توظيف التكنولوجيا الحديثة للحد من الانبعاثات الكربونية
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
الاستفادة من الحلول الابتكارية سيكون لها مردود كبير على البيئة منطقتنا غير مسؤولة عما حدث في العالم من ملوثات وانبعاثات
دبي: محمد ياسين
أكد طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية، أهمية التحول التدريجي لاستخدام الطاقة المتجددة، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة، للحد من الانبعاثات الكربونية، مضيفاً أن الاستفادة من الحلول الابتكارية والتقنيات والعلم الحديث ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة سيكون لها مردود كبير على البيئة والحياد المناخي.
وأوضح الوزير طارق الملا في حديث ل «الخليج»، على هامش مشاركته في مؤتمر التغير المناخي «كوب 28» بمدينة إكسبو في دبي، أن العالم لديه القدرة على مواجهة التحديدات التي تفرضها المتغيرات الحالية، وذلك من خلال تكيف الأسواق والمستهلكين على استخدام أنماط جديدة من الطاقة المتجددة.
وقال إن منطقتنا غير مسؤولة عما حدث في العالم من ملوثات وانبعاثات كربونية أدت إلى مشكلات كبيرة، منها تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض، ومن المنطقي أننا لا ندفع فاتورة ما قام به الآخرون من مشكلات في هذا الجانب.
وأضاف: نثق بشكل كامل بمعطيات الصناعة البترولية والتزامها بالتطور والابتكار وتحقيق التوافق البيئي الذي يمثل قيمة مضافة للاقتصاد، مؤكداً أن المشاركة في قمة المناخ «كوب 28» سيطرح عدداً من الحلول الخاصة بالاستخدام الأمثل للوقود الأحفوري والاستفادة من الطاقة النظيفة.
وتابع: نعمل في الوقت الحالي ونلتزم بتخفيض الانبعاثات رغم وجود الوقود الأحفوري الذي سيظل موجوداً ضمن مزيج الطاقة العالمي، خاصة الغاز الطبيعي الذي يعد الأقل كثافة للانبعاثات.
وفيما يخص التحول إلى أنظمة الطاقة المستدامة ومنخفضة الكربون، قال طارق الملا، نعمل على عدد من المحاور الرئيسية لتحقيق تلك الاستراتيجية التي تتضمّن الغاز الطبيعي بصفته وقوداً انتقالياً، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتنفيذ مشروعات لخفض الكربون ووضع الإطار المؤسسي المناسب لتعزيز جهود إنتاج البتروكيماويات، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة في مواقع وتسهيلات الإنتاج المختلفة، فضلاً عن إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون ومشتقاته.
وأوضح أن وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر سباقة في التوسع نحو استخدام الغاز الطبيعي بوصفه مصدر طاقة نظيفة للمنازل والقرى وتعزيز جهود التوسع في نشاط تحويل السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط.
وقال إن مصر تعمل على خفض انبعاثات غاز الميثان، إذ نفذت حوالي 30 مشروعاً لاستعادة غاز الشعلة، مما أسهم في تحقيق وفر سنوي يصل إلى 200 مليون دولار وخفض الانبعاثات بمقدار 1.4 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، كما تم إجراء حملتين لقياس غاز الميثان في أكثر من 30 موقعاً.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات مصر
إقرأ أيضاً:
جيمس ويب يلتقط صورة مباشرة لكوكب يحتوي على ثاني أكسيد الكربون
تمكن علماء فلك من العثور على غاز ثاني أكسيد الكربون في غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية، يبعد 130 سنة ضوئية عن الأرض، ويُعزى الفضل إلى تلسكوب جيمس ويب الفضائي الذي أحدث ثورة اكتشاف هائلة على مستوى اكتشاف العوالم البعيدة.
ويعكس هذا الاكتشاف مدى التشابه المثير بين مجموعتنا الشمسية والنظام الكوكبي المعروف باسم "إتش آر 8799″، الذي يقع في كوكبة الفرس الأعظم، حيث إن هذا النظام الكوكبي يُعد من الأنظمة القليلة التي تضم أكثر من كوكب، حيث يملك 4 منها، تنتمي لفئة الكواكب العملاقة، وكلّ منها يتراوح حجمه بين 5 إلى 10 مرات حجم كوكب المشتري.
وتكمن إحدى الأسئلة الرئيسة التي يسعى العلماء للإجابة عنها -عندما شرعوا في دراسة الأنظمة الكوكبية الشبيهة بنظام إتش آر 8799- في سر تكون الكواكب العملاقة، وثمة نظريتان رئيستان للإجابة عن هذا السؤال: النظرية الأولى هي "تكوّن اللب الجاف"، وأما الثانية وهو "عدم استقرار القرص".
وتكوّن اللب الجاف يُشار به إلى أن الكواكب العملاقة تتشكل عندما يتجمع الغاز والغبار حول نواة صلبة مكونة من عناصر ثقيلة (مثل الحديد والنيكل) لتكوين اللب. يبدأ هذا اللب الصلب بجذب المزيد من الغازات المحيطة به، مثل الهيدروجين والهيليوم. وهذه العملية تستغرق وقتا طويلا، وتتطلب أن يكون اللب كبيرا بما يكفي ليجذب الغازات التي تلتصق به تدريجيا.
إعلانأما نظرية عدم استقرار القرص، فتعتمد على أن الكواكب العملاقة تتشكل بشكل أسرع بحيث يبدأ الغاز في قرص غازي حول نجم شاب في التجمُّع بشكل مفاجئ، ويشكل مناطق كثيفة داخل القرص. هذه المناطق الكثيفة تنهار بسرعة لتشكل كوكبا عملاقا، وبدلا من تكوّن لب صلب أولا، يحدث تجمع الغاز بشكل سريع ويؤدي إلى تكوين كوكب خلال وقت قصير جدا.
وفي هذا السياق، يشير اكتشاف ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للعمالقة الغازية إلى أن تكوين اللب الجاف هو العملية الأكثر احتمالا لتكوين هذه الكواكب، تماما كما حدث مع كوكبي المشتري وزحل في نظامنا الشمسي.
توائم نظامنا الشمسيهذا الاكتشاف هو جزء من دراسة أوسع بقيادة وليام بالمر من جامعة جونز هوبكنز، والتي تركز على المقارنة بين أنظمة الكواكب الخارجية البعيدة ونظامنا الشمسي. كما يقول بالمر في بيان صحفي صدر عن ناسا: "أملنا من هذا النوع من البحث هو فهم نظامنا الشمسي ومقارنته مع أنظمة الكواكب الخارجية الأخرى" ومن خلال هذه الملاحظات، يسعى العلماء إلى تحسين فهمهم لتكوين الكواكب والظروف التي قد تدعم الحياة خارج الأرض.
ما يجعل ملاحظات تلسكوب جيمس ويب لا تقدر بثمن هو الطفرة التكنولوجية غير المسبوقة التي يقدمها. فتصوير الكواكب الخارجية بشكل مباشر يعد مهمة صعبة للغاية بسبب سطوع النجوم الحاضنة التي غالبا ما تكون ساطعة بدرجة أكبر بكثير من سطوع الكواكب نفسها.
ولكن، بفضل استخدام تكنولوجيا الحجاب الضوئي لكاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة، يستطيع جيمس ويب تجاوز هذه المشكلة عن طريق حجب ضوء النجم، وهذا يكشف الانبعاثات تحت الحمراء الخافتة من الكواكب نفسها. وقد مكّن هذا التقدم التكنولوجي الباحثين من اكتشاف أطوال موجية معينة تمتصها الغازات المختلفة، ما يوفر بيانات قيمة حول تركيب الغلاف الجوي لهذه الكواكب.