هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية تشارك في النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الدولي العربي للأمن السيبراني «AICS»
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
تشارك هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الدولي العربي للأمن السيبراني (AICS) والذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وأناب افتتاح فعاليته الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، وجرى تنظيمه من قبل المركز الوطني للأمن السيبراني وذلك خلال الفترة من 5 إلى 6 من ديسمبر 2023 في مركز البحرين العالمي للمعارض بمنطقة الصخير.
وتستعرض الهيئة من خلال جناحها المشارك بالمعرض والمقام على هامش المؤتمر مجموعة من المشاريع والمبادرات الرقمية التي نفذتها الهيئة تحقيقاً لتوجيهات الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، وتوجيهات معاليه في مواصلة المبادرة الداعمة لعملية التحول الرقمي بالمملكة و تطوير الخدمات واستدامتها وضمان جودتها وتقديمها لأفراد المجتمع ومؤسساته بقطاعيها الحكومي والخاص، والتي ترتكز على ما تزخر به المنظومة الحكومية من بنية تحتية إلكترونية وأنظمة برمجية متطورة ومعززة لحماية الشبكات الحكومية ضد الهجمات الرقمية وتهديدات الأمن السيبراني، حيث استعرضت الهيئة في هذا الجانب مشروع تطوير وترقية البنية التحتية لشبكة البيانات الحكومية (GDN) والتي تربط أكثر من 45 جهة حكومية، وتُمثل أهمية بالغة في تعزيز آلية تبادل البيانات والمعلومات الحكومية عبر الشبكة بجودة وسرعة عالية وبتكلفة تشغيلية أقل وفي ظل مستويات عالية من الآمن والحماية، إذ عملت الهيئة على تطوير الشبكة وترقيتها وفقاً لأحدث النظم والتقنيات في مجال الشبكات بغية توفير تجربة استخدام أفضل للمستخدمين.
إلى جانب ذلك تستعرض الهيئة النسخة التجريبية للنظام الوطني للمواعيد (تطبيق مواعيد) والذي جرى تدشينه مؤخراً، و يُعد منصة وطنية موحدة ومركزية لحجز المواعيد لجميع الخدمات الحكومية التي تتطلب الحضور الشخصي إلى مراكز الخدمة، إذ أطلعت الهيئة زوار الجناح على أهميته من حيث دوره بالمساهمة بتقليص فترات الانتظار وتوفير الوقت والجهد على مراجعي المراكز الخدمية، بجانب تسليط الضوء على أبرز مزايا التطبيق ومنها اتاحة إعادة جدولة المواعيد المحجوزة من حيث اتاحة خيارات تغيير أو إلغاء المواعيد، وتوفيره لخاصية استقبال الإشعارات للمواعيد والحجوزات التي تم تأكيدها، بجانب توفير التطبيق لخاصية إضافة الخدمة أو الجهة الأكثر استخدماً إلى قائمة المفضلة، فضلاً عن ميزة التعرف على المستندات (الوثائق) ومتطلبات إنجاز الخدمة وغيرها من مميزات التطبيق المتوفر عبر متجر تطبيقات الحكومة الإلكترونية bahrain.bh/apps .
كما استعرضت الهيئة خلال المعرض منصة البوابة الوطنية لمملكة البحرين bahrain.bh والخدمات المقدمة عبرها للأفراد ومؤسسات المجتمع، بجانب المميزات التي جرى إضافتها مؤخراً كميزة الملف الشخصي (Personalization ، وميزة قائمة الخدمات الإلكترونية المفضلة، بجانب توفير ميزة الاطلاع على الإشعارات المستلمة من مختلف الجهات الحكومية عبر (نظام الإشعارات الحكومية)، وخدمة الدفع الإلكتروني، بجانب الدليل الخدمات الحكومية المطور وغيرها من المميزات والتي تأتي في إطار ما توليه الهيئة من حرص على تعزيز تجربة المستخدمين للخدمات الحكومية عبر مختلف القنوات الإلكترونية، وضمان سرعة وسهولة وصولهم إليها.
وفي مجال المبادرات والبرامج التدريبية الخاصة بالكوادر التقنية، خصصت الهيئة ركناً خاصاً ضمن جناحها للتعريف وإطلاع الجمهور من الحضور على برنامج تنمية الكوادر التقنية، ومميزاته كما عملت على توعية و جرى تشجيع زوار جناح الهيئة من الشباب البحريني من أصحاب التخصصات التقنية والعاطلين عن العمل للتسجيل ضمن الدفعة الثانية من البرنامج وذلك قبل تاريخ 15 يناير 2024، بما يضمن لهم الالتحاق بالبرنامج والاستفادة من مميزاته خاصة على صعيد توفير الفرصة المناسبة للتدريب العملي والأكاديمي وصقل مهاراتهم بما يؤهلهم ومتطلبات سوق العمل في القطاعين العام والخاص، حيث جرى التعريف بألية التسجيل في البرنامج وعرض الاشتراطات والمميزات الفوائد المرجوة أمام الملتحقين فيه كتوفير راتب شهري ودورات احترافية متخصصة وصولاً إلى توظيفهم في الجهات الحكومية أو الخاصة.
جدير بالذكر أن المؤتمر والمعرض الدولي العربي الثاني للأمن السيبراني (AICS) في نسخته الثانية يعد حدثًا سنويًا مرموقًا يرمي لإبراز أهمية الأمن السيبراني في العالم العربي، ويستقطب نخبة من المتحدثين الدوليين ورواد القطاع والأكاديميين، بهدف بحث رؤى المتخصصين والوقوف على التجارب وأفضل الممارسات والأنظمة والحلول مبتكرة ذات الصلة بتعزيز الأمن السيبراني لدى القطاعات والأفراد، وتدعو لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية الجمهور الكريم الراغبين بالاطلاع على المبادرة والمشاريع الوطنية زيارة جناحها في المعرض في القاعة رقم 9 و 10 بمركز البحرين العالمي للمعارض بالصخير وذلك خلال أوقات المعرض من الساعة 9:00 صباحا حتى 5:00 مساء.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا للأمن السیبرانی
إقرأ أيضاً:
فيلم وولف مان.. الذئاب تبكي أحيانا
لا يُعد العمل الفني إبداعًا حقيقيا ما لم يُضف قيمة فنية جديدة، وهذا ما حققه المخرج الأميركي لي وانيل في فيلمه الجديد "رجل ذئب" (Wolf Man) لعام 2025. ففي هذه النسخة، لم يكن تحوّل البطل إلى ذئب غاية في حد ذاته، كما هو معتاد في أفلام المستذئبين، بل كان تجليًا لأزمة وجودية تتعلق بالماضي والحاضر الذي يعيشه البطل.
تخلى وانيل عن الصورة النمطية للمستذئب ذي الشعر الكثيف والملامح الحيوانية البارزة، وفضّل استخدام جسد البطل ذاته كوسيط بصري للتحول، ليجعل من هذا التحول مجازًا فنيًا يعكس معاناة رجل مثقل بذكريات طفولة قاسية وواقع أسري مضطرب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رحلات سينمائية.. كيف تُحول أفلام السفر إجازتك إلى مغامرة؟list 2 of 24 أفلام عائلية للمشاهدة مع أطفالك في العيدend of listويُعد هذا الفيلم إعادة تصور حديثة لفيلم "الرجل الذئب" (The Wolfman)، الذي أخرجه جو جونستون عام 2010 وتدور أحداثه في أوائل القرن التاسع عشر.
لقد تطور مفهوم "الرجل الذئب" في الأدب والسينما على مدى قرون، لكن ظهوره السينمائي منحه طابعًا جماهيريا استند إلى اللعب الهوليودي التقليدي على مخاوف الإنسان البدائية من الوحوش والظلام، وحتى الدماء.
الرجل الذئب في الأدب والسينماتعود أقدم الإشارات إلى تحول البشر إلى ذئاب إلى القرن الأول الميلادي، وتحديدًا في كتاب التحولات للشاعر الروماني أوفيد، حيث يروي حكاية الملك "ليكاون" الذي حوّله كبير الآلهة زيوس إلى ذئب عقابًا على كفره وجحوده.
إعلانوفي العصور الوسطى، ظل موضوع المستذئبين حاضرًا كما يظهر في رواية "بتر الأنف" للكاتبة الفرنسية ماري دو فرانس في القرن الثاني عشر، التي تحكي عن رجل نبيل يتحوّل إلى مستذئب بعد أن تخونه زوجته.
شهد القرن التاسع عشر انفجارًا في أدب الرومانسية والخيال والمخلوقات الخارقة، وكان للذئاب فيها حضور لافت. من أبرز تلك الأعمال "زعيم الذئاب" للكاتب الفرنسي ألكسندر دوماس، و"فاغنر الذئب الضاري" (1847) للروائي والصحفي البريطاني جورج دبليو إم رينولدز، وكلاهما استخدم شخصية الذئب في سرد يجمع بين الرعب والعاطفة.
أما أول تجسيد سينمائي لمفهوم الرجل المستذئب، فكان في فيلم "ذئب لندن" (Werewolf of London) عام 1935، لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت مع فيلم "الرجل الذئب" (The Wolf Man) عام 1941، والذي وضع الأسس التي سار عليها كثير من صناع أفلام الرعب لاحقًا، مثل فكرة التحول عند اكتمال القمر والتأثر بالفضة، وهي عناصر أصبحت من ثوابت تراث المستذئبين في الثقافة الشعبية.
ويثير اختيار الذئب تحديدًا دون غيره من الحيوانات المفترسة تساؤلًا مهما: لماذا الذئب؟ ربما تكمن الإجابة في التشابه اللافت بين الذئاب والبشر في السلوك الاجتماعي خاصة، إذ تعيش الذئاب في قطعان منظمة، تقوم على الولاء والتسلسل الهرمي، تمامًا كالمجتمعات البشرية. كما أن خروج الذئب للصيد يوازي حياة الإنسان البدائية حين كان يعتمد على الصيد والالتقاط.
وفي العديد من الثقافات، تعد الذئاب مساحة خوف خالصة باعتبارها تهديدات محتملة للإنسان وللماشية، مما دفع الإنسان لتحوّل شكلي تضمّن قوة جبارة وغضبا لا يمكن السيطرة عليه. ولعل الأصل في ذلك التحول قد داعب الخيال السينمائي لأول مرة مع مشهد شخص أصيب بالسعار بعد "عضة كلب"، فتحوّل سلوكه إلى ما يشبه سلوك الذئب.
ذئب شرس وأب طيبعرض فيلم "الرجل الذئب" 2010 و"الرجل الذئب" 2025 أسطورةَ الذئب الكلاسيكية، لكنهما يختلفان بشكل كبير في البيئة وتركيز الشخصية والعمق الموضوعي.
إعلانتدور أحداث النسخة الأصلية من فيلم "الرجل الذئب" في إنجلترا عام 1891، وتحكي قصة لورنس تالبوت، الممثل الشهير الذي يعود إلى قريته بلاكمور عقب الوفاة الغامضة لشقيقه، في حبكة تجمع بين الرومانسية والرعب الكلاسيكي.
أما نسخة عام 2025، فتنتقل إلى الريف المعاصر في ولاية أوريغون الأميركية، حيث يرث بليك لوفيل (يؤدي دوره كريستوفر أبوت) منزل طفولته، وينتقل للعيش فيه مع عائلته على أمل بدء حياة جديدة تساعده في تجاوز أزماته الزوجية ومواجهة ذكريات الطفولة المؤلمة التي جمعته بوالده.
في نسخة 2010، يواجه لورنس تالبوت أيضًا ماضيا قاسيا، يشمل وفاة والدته وابتعاده عن والده السير جون تالبوت. ومع عودته إلى مسقط رأسه، يجد نفسه مضطرًا لمواجهة هذه الجراح القديمة، والتي تتعقّد مع تحوله إلى رجل ذئب.
يتعامل بليك في نسخة 2025 مع التوترات العائلية، وخاصة مع زوجته شارلوت (الممثلة جوليا غارنر)، وإرث والده المنفصل عنه جرادي (الممثل سام جايغر)، ويعمل تحوله إلى ذئب كاستعارة للصدمة الموروثة والخوف من أن يصبح مثل والده.
تركز القصة في النسخة القديمة من الرجل الذئب على ما يسببه التحول من رعب لعالمه الخارجي، كما تجسد صراعه مع وحشه الداخلي، وفي النسخة الأحدث، يغوص صناع العمل عميقا في الجوانب النفسية لتحول البطل إلى ذئب، إذ يتابع المشاهد التغيير التدريجي لبليك مع التركيز على رعب الجسد وتآكل إنسانيته، مما يشير إلى قسوة الأزمة النفسية التي يعاني منها وهشاشة حالته.
ويتجلى الخصم الرئيسي في شخصية الأب بنسخة عام 2010، الذي يتبيّن لاحقًا أنه هو نفسه مصدر اللعنة التي حولت ابنه إلى مستذئب، لتبلغ ذروة الصراع في مواجهة دامية بين الأب والابن، محمّلة برمزية عميقة لصراع الأجيال.
أما في النسخة المعاصرة، فينقلب المشهد؛ إذ يتمثل العدو في كائن خارجي يهاجم البطل ويسيطر عليه من الداخل. وعلى مدى نحو ثلث زمن الفيلم، يناضل البطل لحماية أسرته من ذلك الوحش الكامن في داخله، أو من ذاته، حتى وإن كلفه ذلك حياته.
يقف الفيلمان على طرفي رمزين متباينين: في النسخة القديمة، ترمز اللعنة إلى عبء الإرث العائلي والمصير المحتوم، في حين تعكس النسخة الجديدة قلق البطل من التحول إلى نسخة أخرى من والده. وكلا الفيلمين يعيدان إحياء واحدة من أبرز الثيمات التي طغت على الثقافة الغربية في ستينيات القرن الماضي، وهي ثيمة "قتل الأب"، لا بمعناها الحرفي، بل بوصفها تمردًا على الميراث الذكوري التقليدي وسعيًا للتحرر من سلطته الرمزية والثقافية.
إعلان أزمة إيقاعقدّم المخرج لي وانيل في نسخة 2025 معالجة بصرية مميزة لتحول البطل إلى ذئب، أضافت عمقا فنّيا واضحا، لكنه لم ينجح في الحفاظ على إيقاع متوازن؛ إذ بدأ الفيلم بسرعة لافتة، ثم تباطأ بشكل ملحوظ خلال مشاهد التحول الجسدي المفصلة، مما أضعف تماسك التجربة.
تميز وانيل أيضا في توظيف عناصر البيئة المحيطة، مثل الظلام والغابة الكثيفة، لخلق أجواء رعب فعّالة مدعومة بتصوير ذكي لتفاصيل الوجوه وردود الأفعال. وقدّم كريستوفر أبوت أداءً مفعمًا بالألم الداخلي حتى في لحظات الصمت، في وقت انسجم فيه الحزن الطبيعي في ملامح جوليا غارنر مع النبرة الكئيبة التي طغت على أغلب مشاهد الفيلم.