رغم البعد الجغرافى، إلا أن استقرار "الوطن الأم" ومصلحته العليا هو هدفهم الأسمى، ورغم غيابهم عنا، إلا أنهم حاضرون ودائما على الموعد، يلبون نداء مصر حين تناديهم بإخلاص وعزيمة.. هؤلاء هم المصريون فى الخارج، الذين سطروا ملحمة وطنية فى حب الدولة المصرية، بعدما أبهروا العالم أجمع بعد مشاركتهم بكثافة فى الانتخابات الرئاسية 2024 التى جرت خارج مصر فى 137 سفارة وقنصلية فى 121 دولة حول العالم.

وأكد برلمانيون، أن المصريين فى الخارج ظهروا بشكل حضارى خلال العرس الديمقراطى، واحتشدوا بكثافة أمام السفارات والقنصليات المصرية بكافة دول العالم، لأنهم يدركون أهمية هذا الاستحقاق الدستورى الهام، ودوره فى تحديد مصير الدولة المصرية، لاستكمال مسيرة التنمية، والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

الوعى والإدراك وراء المشاركة الكثيفة للمصريين فى الخارج

وأكد النائب كريم درويش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن المشاركة الكثيفة والإيجابية التى تمت من المصريين فى الخارج إبان تصويتهم فى الانتخابات الرئاسية الراهنة تدعو للفخر والاعتزاز بدورهم الوطنى الذين يتمسكون به، إيمانا منهم بقيمة الوطن واستمرار مسيرته نحو المزيد من التنمية والاستقرار والازدهار، رغم بعد المسافة بين مقار الانتخابات فى بعض الدول بسفاراتنا بالخارج وتجمع الجاليات، مما أدى لقيادتهم سياراتهم لمسافات كبيرة مع برودة كبيرة للطقس، وهو ما سيكون محل نقاش وبحث فى اجتماعات لجنة العلاقات الخارجية فى المستقبل، خاصة فى ضوء الاستحقاقات الدستورية القادمة، وذلك فى إطار رقابة اللجنة للوزارات التى تقع فى نطاق رقابتها البرلمانية.

وأضاف "درويش"، أن الدولة المصرية بقيادتها الوطنية الحكيمة أولت المصريين فى الخارج اهتماما بالغا عبر إنشاء وزارة تعنى بشئونهم اضطلعت بدور بارز فى تفعيل التواصل مع الجاليات فى الخارج، وتفعيل مؤتمرات مصر تستطيع للأخذ برؤى المصريين فى الخارج فى خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المبادرات لربطهم بالوطن الأم.

ولفت النائب كريم درويش، إلى أن المشاركة الإيجابية والكثيفة للمصريين فى الخارج تجسد الجهود الوطنية المصرية لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان داخليا وخارجيا، فقد بات المصريون فى الخارج جزءا من تلك المنظومة مثل مواطنى الداخل، وتعمل الدولة بكافة أجهزتها لتفعيل تلك الحقوق تجاه المصريين فى الخارج.

وأشار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إلي الدور الذى قام به أعضاء لجنة العلاقات الخارجية وبصفة خاصة أعضائها عن المصريين بالخارج فى العمل على تعزيز الوعى بأهمية المشاركة فى الانتخابات الرئاسية كواجب وطنى وحق للمصريين فى الخارج.

واختتم  النائب كريم درويش، بأن الوعى والإدراك للمواطنين المصريين فى الخارج والداخل بمتطلبات المرحلة الدقيقة التى يمر بها الإقليم والعالم وما يتصل بالتهديدات على كافة المستويات الاستراتيجية للدولة المصرية المحروسة بوعى شعبها واصطفافه خلف قيادة وطنية مخلصة التى عملت وتعمل على درء كافة التهديدات، والقيام بدور فاعل فى تحقيق الأمن والسلم الدوليين هو السبيل الوحيد لتحقيق ما يرنو إليه الوطن.

صف واحد خلف مصر

وثمنت النائبة الدكتورة حنان عبده عمار، عضو مجلس النواب، المشهد الحضارى والتاريخى الذى ظهر به المصريون فى الخارج، بعد مشاركتهم بكثافة فى الانتخابات الرئاسية.

وقالت عضو مجلس النواب، إن المصريين يدركون خطورة المرحلة الحالية، وحجم التحديات الراهنة فى ظل التطورات والأزمات الإقليمية والدولية المتسارعة والمتعددة، لذلك احتشدوا بكثافة أمام السفارات والقنصليات المصرية بكافة دول العالم، للمشاركة فى العرس الديمقراطى، وتقديم ملحمة وطنية فى حب مصر.

وأضافت النائبة الدكتورة حنان عبده عمار، أن الشعب المصرى العظيم يدرك جيدا أهمية الانتخابات الرئاسية، ودورها الكبير فى تحديد مصير الوطن ورسم مستقبله، لذلك ظهر بشكل مشرف يدعو للفخر فى الخارج، وسيخرج بالملايين فى الداخل للظهور فى مشهد حضارى يليق بعظمة مصرنا الغالية.

واختتمت: "المصريون فى الخارج والداخل يقفون صفا واحدا خلف الدولة المصرية، للحفاظ على أمنها القومى، وإحباط مؤامرات أهل الشر وقوى الظلام التى تحاك ضد الوطن".  

نجحوا فى تقديم الوجه الحضارى للشعب المصرى

وفى سياق متصل، قال الدكتور ياسر الهضيبى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إن المصريين بالخارج نجحوا فى تقديم الوجه الحضارى للشعب المصرى، من خلال الاحتشاد أمام مراكز الاقتراع من السفارات والقنصليات، للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية، وهو ما يعكس حرص أبناء مصر على المشاركة فى حماية أمن واستقرار هذا الوطن والمساهمة فى صناعة مستقبله من خلال اختيار رئيس مصر القادم، القادر على إدارة المرحلة الراهنة والتى نواجه فيها تحديات ضخمة محليا وإقليميا.

وأضاف "الهضيبى"، أن احتشاد المصريين أمام لجان الاقتراع خلال أيام التصويت فى الداخل هو الضامن الأول لديمقراطية العملية الانتخابية، مطالبا جموع المصريين بالتوجه للإدلاء بأصواتهم واختيار المرشح الذى يرونه مناسبا لقيادة المرحلة فى أجواء من الحرية والديمقراطية، مؤكدا على أن الدولة المصرية تعمل على ترسيخ مبادىء الديمقراطية أن تحرص على نزاهة وعدالة العملية الانتخابية، لضمان تعزيز الديمقراطية النابعة من اختيار الشعب لرئيسه.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن الصوت الانتخابى يستطيع أن يقلب الموازين السياسية فى ظل تنظيم الانتخابات وفقا للشروط القانونية والدستورية التى يحددها القانون والدستور، وإعلان الهيئة الوطنية للانتخابات وهى الجهة المستقلة المنوط بها إدارة العملية الانتخابية عن وقوفها على مسافة واحدة من جميع  المرشحين، كذلك أجهزة الدولة المعنية بالعملية الانتخابية حيث تتاح للجميع نفس الفرص للتعبير عن آرائهم ورؤيتهم وبرامجهم الانتخابية.

وشدد النائب ياسر الهضيبى، على ضرورة استنهاض الوعى العام بالمشاركة الشعبية فى الانتخابات الرئاسية فى ظل ما تقوم ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، حيث يشهد العالم مخاطر محتملة وتحولات سياسية وثقافية واستراتيجية، مؤكدا أن إجراء الاستحقاق الدستورى المصرى وسط زخم هذه الأحداث يتطلب زيادة الوعى لدى المواطنين بحجم التحديات التى نواجهها والتى تطلب وجود رئيس قوى وقادر على التعامل مع هذه الملفات.

رسموا خريطة مستقبل مصر

كما أشاد النائب عادل عبد الفضيل، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك، باسمه وباسم 250 ألفا من العاملين بالقطاعات الثلاثة، بالمشاركة الإيجابية الكبرى للمصريين فى الانتخابات الرئاسية 2024 التى جرت خارج مصر فى 137 سفارة وقنصلية فى 121 دولة حول العالم.

وأكد "عبد الفضيل"، أن مظاهر احتشاد الجاليات المصرية أمام مراكز الاقتراع بالسفارات والقنصليات بمختلف الدول العربية والأجنبية، يعكس مدى إخلاصهم وولائهم وانتمائهم لهذا الوطن، وأن البعد الجغرافى لا يزيدهم إلا اهتماما وحرصا على المصلحة الوطنية لوطنهم الأم.

وقال رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن مظاهر الاحتشاد هو رسالة مهمة موجهة للعالم أجمع لنزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، فضلا عن وعى المصريين بأهمية تلك الانتخابات والتفافهم حول رئيس وطنى قوى يحافظ ويعشق تراب وطنه، ويحافظ على أمن بلده، وسلامة شعبه، فضلا عن أن هذا الاحتشاد للمصريين على صناديق الانتخابات بالخارج بمثابة رسم خريطة مستقبل مصر واختيار قيادتهم السياسية بإرادة حرة ومستقلة.

وأكد رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن مشاركة المصريين فى الخارج فى العرس الديمقراطى يعكس مدى حرصهم وتمسكهم بمقدرات وحبهم لوطنهم ومشاركتهم فى رسم مستقبل البلاد، خلال المرحلة المقبلة، موضحا أنهم قدموا صورة وطنية رائعة تعبر عن حبهم لوطنهم وحرصهم على رد الجميل لوطنهم بالمشاركة بكثافة خلال أيام العملية الانتخابية.

وتابع النائب، أن المصريين بالخارج قدموا ملحمة وطنية خلال الأيام الثلاثة للتصويت، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع للوفاء بالاستحقاق الدستورى للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، والمضى نحو البناء والتنمية والنهضة التى تسير عليها الدولة المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة، لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة التى يتمناها ويحلم بها كل المصريين.

واختتم رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بأن العملية الانتخابية أجريت بمنتهى الشفافية والحيادية والنزاهة وفقا للمعايير الديمقراطية الدولية، وتحت إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات تلك الهيئة المستقلة تماما، كما تم إجراء الانتخابات تحت إشراف قضائى كامل لضمان نزاهة وحيادية العملية الانتخابية، وهو ما كشفت عنه تقارير منظمات المجتمع المدنى بأنها لم يتم رصد أى مخالفات أو شكاوى خلال تصويت المصريين بالخارج على الانتخابات.  

ممارسة دورهم وواجبهم تجاه وطنهم

وقال المهندس عبدالسلام الجبلى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، إن مشاهد مشاركة المصريين بالخارج فى الانتخابات الرئاسية تؤكد حجم الإقبال الكبير على التصويت فى الانتخابات، الأمر الذى يؤكد وعى المصريين فى الخارج بأهمية المشاركة فى الانتخابات الرئاسية لاختيار الرئيس المناسب للبلاد فى تلك المرحلة الصعبة التى تواجه فيها البلاد تحديات كبيرة عالمية وإقليمية.

وأضاف "الجبلى"، أن مشاركة المصريين بالخارج فى الانتخابات الرئاسية، تختلف عن تصويت المصريين بالداخل، نظرا للتحديات الكبيرة التى تواجههم  مثل تحمل المسافات الكبيرة التى يقطعها المصريون بالخارج من أجل الوصول إلى مقار السفارات والقنصليات، وهو ما يؤكد عزيمة وإرادة المصريين بالخارج فى القيام بدورهم تجاه الوطن بهدف الحفاظ على الاستقرار الذى تشهده البلاد حاليا.

وأوضح، أن النجاح فى إجراء الانتخابات الرئاسية، وسط مشاركة كبيرة، يمكن البلاد من مواصلة مسيرة التنمية والانجازات، متابعا: "إن حجم الإنجازات التى شهدتها البلاد فى السنوات الماضية برئاسة الرئيس السيسى، لم تشهدها أى دولة أخرى تعرضت لتلك التحديات التى تواجه مصر، وهو ما يتطلب بذل الجهود للحفاظ على تلك الإنجازات".

وأكد النائب عبدالسلام الجبلى، أهمية استكمال المصريين بالداخل، تلك الصورة المشرفة فى الانتخابات الرئاسية فى أيام التصويت بالداخل 10-12 ديسمبر، لاستكمال إجراءات الانتخابات الرئاسية فى شكل يعبر عن حرص المصريين على ممارسة دورهم وواجبهم الوطنى تجاه وطنهم.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: المصريون بالخارج انتخابات الرئاسة الانتخابات الرئاسية فى الانتخابات الرئاسیة لجنة العلاقات الخارجیة السفارات والقنصلیات المصریین بالخارج فى العملیة الانتخابیة المصریین فى الخارج الدولة المصریة ملحمة وطنیة الخارج فى على أمن وهو ما

إقرأ أيضاً:

رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب في حوار لـ«البوابة نيوز»: مقترح إدارة مصر قطاع غزة «فخ» لن نقع فيه.. تهديدات ترامب بإيقاف المعونة العسكرية لا يمس اتفاقية السلام مع إسرائيل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق فلسطين قضية مصر الأولى.. وحروب مصر كانت من أجل فلسطينسأتقدم بمقترح لتعديل قانون التجنيد وتأدية الخدمة العسكرية

 

تجد مصر نفسها اليوم وسط محيط مضطرب من الأزمات الإقليمية والدولية، حيث تتشابك التحديات من كل الاتجاهات، لتضع الدولة أمام اختبار صعب للحفاظ على أمنها القومى واستقرارها الداخلي. 

فمن التصعيد المتواصل فى غزة شمالًا، إلى الصراع المستعر فى السودان جنوبًا، مرورًا بالاضطرابات فى ليبيا غربًا، وصولًا إلى تهديدات الحوثيين فى البحر الأحمر التى انعكست سلبًا على الملاحة العالمية، تواجه مصر مشهدًا شديد التعقيد يتطلب استراتيجيات دقيقة لمواجهته.

وفى حواره مع «البوابة نيوز»، أكد اللواء أحمد العوضي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب والنائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، أن مصر تمر بمرحلة غير مسبوقة من التحديات، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على جهة واحدة كما فى الحروب التقليدية، بل باتت تحيط بها من جميع الاتجاهات، مما يستوجب التعامل بحذر وحنكة على مختلف الأصعدة.

وأوضح العوضى أن الأوضاع الإقليمية المتأزمة، إلى جانب التحديات الداخلية، تفرض على الدولة مواجهة محاولات بث الفتن ونشر الشائعات التى تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة بين المواطنين.

وشدد على ضرورة الوعى المجتمعى والتكاتف الوطنى لمجابهة هذه التحديات، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار البلاد يتطلب وعيًا وإدراكًا جماعيًا بحجم المخاطر التى تحيط بها فى هذه المرحلة الدقيقة.. وفيما يلى نص الحوار:

اللواء أحمد العوضي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب


■ هناك قنوات غربية وأبواق إعلامية تحاول التشكيك فى دور مصر فى القضية الفلسطينية.. بحكم خبرتكم نريد توضيح الدور المصرى لكل من يحاول التشكيك؟

- فى البداية لاشك أن فلسطين هى قضية مصر الأولى؛ ولن تتدخر جهدا سياسيا أو عسكريا  لدعم  الشعب الفلسطيني، والتصدى لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، التى لم تكن وليدة اليوم.

فمنذ حرب ٤٨ وحتى اليوم، فإن جميع الحروب التى خاضتها مصر كانت من أجل فلسطين، باستثناء حرب السادس من أكتوبر ٧٣، والتى كانت لتحرير الأراضى المصرية، وصولاً لأحداث طوفان الأقصى فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، والقيادة السياسية المصرية كان لديها رؤية واضحة؛ حيث تصدت  لمحاولات منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بل وكانت الداعم الأكبر؛ حيث قدمت ٨٠٪ من إجمالى المساعدات التى تم إدخالها.

بالإضافة إلى حشد القوى السياسية بجميع دول العالم لرفض مقترحات التهجير القسري والاعتداء على الشعب الفلسطينى الأعزل، بالرغم من أن الاتجاه العالمى الذى تشكله الدول الكبرى، هو أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، ولكن هذا الحق مغلوط، لأن الشعب الفلسطينى لا يزال تحت الاحتلال منذ أكثر من ٧٠ سنة، ومن حقه أن ينال حريته بكل الطرق المشروعة  والمقاومة.

■ بعد حرب طوفان الأقصى ما هو تقييمك السياسى والعسكرى للمقاومة الفلسطينية والأحداث الجارية فى غزة اليوم؟

بالنسبة لتقييم الوضع الحالى سياسيا  بالتأكيد  ما قامت به المقاومة  الفلسطينية لم يكن فى صالح الشعب الفلسطيني، ولم تعد عليه أى استفادة من  أحداث ٧ أكتوبر حتى الآن، وليس هناك أسوأ من تدمير حياة شعب بأكمله، حيث تم استهداف البنية التحتية والمستشفيات والمدارس، ليصبح  قطاع غزة غير صالح لتواجد الشعب الفلسطينى والعيش فيه.

وبالرغم من تكرار الأحداث والصراعات  بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، إلا أن الأحداث الحالية هى الأصعب على مدار تاريخ الصراع العربى الإسرائيلي، وذلك لأنه للمرة الأولى فى التاريخ نجد حربا تستمر لأكثر من ١٥ شهرًا.

وهذا يرجع إلى  عدم تقدير المقاومة للموقف، أى تحديد المكاسب والخسائر والنتائج المتوقعة من القيام بهذا الهجوم على الكيان المحتل، بجانب  الدعم الأمريكي، ودعم الدول الأوروبية اللامحدود للكيان الإسرائيلي، الذى ساهم فى استمرار مدة الصراع، والذى منح اسرائيل القدرة على  الاستمرار فى القتال طوال هذه الفترة.

ولذلك لا بد للعالم العربى أن يتحد ويكون له هدف رئيسى ويكون هناك موقف للدول العربية كلها تجاه ما حدث بالنسبة للقضية الفلسطينية .

أما عن الموقف العسكرى بالنسبة لحماس فهو بالتأكيد تأثر بشكل كبير جدا بدليل  أن القوات  الاحتلال استطاعت التوغل داخل قطاع غزة بالكامل والسيطرة عليه عسكريا وهذا إن دل على شيء، فهو أن المقاومة لم تكن على القدر من الاستعداد للتصدى لقوات جيش الاحتلال، أو حتى إحكام السيطرة على قطاع غزة.

اللواء أحمد العوضي ومحررة البوابة 

■ كيف ترى تصريحات ترامب حول قضية التهجير القسرى للشعب الفلسطيني؟

- تصريحات الرئيس ترامب من الصعب تنفيذها؛ حيث إن تهجير الشعب الفلسطينى خارج أرضه، سواء إلى مصر أو الأردن، أمر مرفوض، كما أنها تأتى بنتيجة عكسية على الأوضاع فى فلسطين، حيث تزيد من حالة الاحتقان والكراهية والعداء من قبل الفلسطينيين للشعب الإسرائيلي.

ومنذ بداية الأحداث أعلنت القيادة السياسية المصرية أن هذا الأمر خط أحمر ولا يمكن قبوله بأى وضع من الأوضاع، وهذا موقف ثابت، لأن ذلك يعنى تصفية القضية الفلسطينية. بجانب  أنه يضر بالأمن القومى المصري، لأن انتقال الفلسطينيين إلى سيناء يعنى انتقال المقاومة إلى سينا، ما يترتب عليه أن مصر أصبحت طرفا فى هذا الصراع.

بالإضافة إلى أنه مخالف لكل القوانين الدولية، والاتفاقيات التى تم إبرامها من ضمنها اتفاقية "أوسلو" التى وقعتها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية برعاية أمريكية والتى قدم خلالها ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وقتها العديد من التنازلات، ومع ذلك لم يتم تنفيذ أى شئ وأصبحت حبرا على ورق.

وأؤكد أنه لا حل لهذا الصراع إلا بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، عاصمتها القدس، ودولة إسرائيلية، للعيش معًا فى سلام.

■ تابعت مؤخرا تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلى يائير لابيد وحديثه عن إدارة مصر لقطاع غزة.. فما رأيك فيها؟

- قطعا هذا اقتراح مرفوض لأنه يهدف إلى توريط الدولة المصرية والجيش المصرى للانخراط فى الصراع بين المقاومة وقوات الاحتلال، حيث إنه فى هذه الحالة ستكون مصر المسئولة عن تأمين القطاع وحماية المصريين المتواجدين به فى حالة حدوث أى صراع.

ولذلك فإن السلطة الفلسطينية هى المسيطرة والمسئولة عن إدارة قطاع غزة، ومصر لن تكون طرفا فى هذا الأمر، ولن تتدخل فى الشئون الداخلية، وليست مسئولة عن توفير الأمن داخل القطاع. كما أن الجيش المصر موجود للدفاع عن أرضه وليس للدفاع عن أراضى دول أخرى.

■ ترامب هدد بإيقاف المساعدات الأمريكية لمصر.. فى رأيك ما هى البدائل فى حال اتخاذ خطوة كهذه؟

- أريد أن أوضح أن قطع المعونة العسكرية لا يمس اتفاقية السلام مع إسرائيل، بل إنه كان مطروح منذ اكثر من ١٥ عاما أى منذ فترة إدارة المشير طنطاوى للقوات المسلحة، وهذا وارد لاختلاف وجهات النظر والرؤى السياسية للدولة المصرية، وخاصة تجاه القضية الفلسطينية، ولذلك كان  الجيش المصري  ولا يزال متحسبا  لهذا الأمر.

حيث كان  يعتمد على نفسه، ولديه الإمكانيات والقدرات لمواجهة  أى تهديد بقطع المعونات  العسكرية الأمريكية عن مصر، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسئولية كوزير للدفاع، وهو  يسعى إلى تنويع مصادر السلاح، من فرنسا وألمانيا وروسيا، لتوفير الاحتياجات اللازمة لتجهيز قوات مسلحة، قادرة على الحفاظ على الأمن القومى المصري وتأمين الحدود المصرية.

ونظرًا لأن من يمنح لديه الحق فى ماذا يمنح، أى نوعية الأسلحة، فإن المعونة الأمريكية الحالية ليست فى صالح القطاع العسكري، وليست فى صورة أسلحة جديدة، كما يظن البعض. ولكنها عبارة عن عقود صيانة، وانتداب خبراء أجانب، لتطوير معدات الجيش، حتى السلاح  الذى كان يتم إرساله إلينا كان يتم إرساله أكثر تطورا لإسرائيل، وبفروق تكنولوجيا كبيرة.

ولذلك فإن الرئيس عبد الفتاح السيسى كان حريصًا على أن يكون لدينا إرادة سياسية، وقدرة على تنويع مصادر الأسلحة.

وعن اتفاقية السلام  مع اسرائيل؛ فنحن حريصون كل الحرص على  الحفاظ عليها وكما قال الرئيس السيسى ان السلام يعنى مصر.

■ كيف ترى مستقبل غزة بعد الصراعات الدموية والمعاناة التى عاشها أهلها؟

- تعمير غزة مسئولية قومية، وهناك خطط عديدة مطروحة لإعادة إعمار القطاع، وجعله وطنًا آمنًا للشعب الفلسطيني، تحت قيادة السلطة الفلسطينية، ولذلك نسقت القيادة السياسية المصرية مع جميع الدول العربية، على أن يتم تنفيذ مخطط لتعمير قطاع غزة، مع إبقاء الشعب الفلسطينى داخل القطاع.

كما أنه تم إرسال مساكن مجهزة، منذ بداية وقف إطلاق النار كخطوة أولى لإقامة السكان مؤقتًا لمدة ٦ أشهر، بالتزامن مع رفع الركام، وإدخال المواد الغذائية، والوقود وآليات الإعمار، ولكن قوات الاحتلال منعت دخولها مؤخرًا.

وهذا امتداد لدور الدولة المصرية التى كانت حريصة كل الحرص  منذ بداية  الأحداث على الوصول إلى حل، وإيقاف إطلاق النيران، وتبادل المحتجزين، ووصول المساعدات إلى  الشعب الفلسطينى حتى الآن.

■ ما تقييمك للوضع فى سوريا اليوم؟

- سوريا كانت دولة شقيقة وعظيمة، خاضت معنا حرب ٧٣ جنبا إلى جنب؛  حيث كان الجيش السوري  من الجيوش القوية التى يحسب لها ألف حساب، بالإضافة إلى أن الجيش العراقى والجيش السورى والمصري كانوا أقوى جيوش المنطقة وقتها.

لكن اليوم وبمجرد سقوط النظام؛ قامت قوات الاحتلال الإسرائيلى باختراق المنطقة العازلة، الفاصلة بين سوريا وهضبة الجولان المحتلة، واستولت على المرتفعات الاستراتيجية التى لم تستطع ان تحتلها سابقا، على مدار٥٠ عاما.

بالإضافة إلى أنه تم تدمير الجيش السورى بالكامل، من قبل إسرائيل،  ونحن نتمنى أن تعود سوريا، ويكون لها جيشها وشرطتها، وأن يحرص الشعب السوري  على أرضه.

■ ما هى أبر القوانين التى تقدم بها حزب حماة الوطن؟

- كل القوانين والتشريعات التى يتم تقديمها بلجنة الدفاع والأمن القومى تأتى من أمانة المجلس؛ حيث إن المشروعات تتحول من الحكومة إلى المجلس، ومن ثم يحدد رئيس المجلس الموضوعات المتعلقة بالأمن القومي، وما يخص وزارة الداخلية أو القوات المسلحة، وتحول إلى لجنة الدفاع والأمن القومي.

وسوف أتقدم بصفتى رئيسا للجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، بمقترح قانون لتعديل بعض المواد بقانون التجنيد وتأدية الخدمة العسكرية، لتخفيف الأعباء على أبنائنا المطالبين بتأدية الخدمة العسكرية.

وبالنسبة لما تقدم به حزب حماة الوطن فقد كان لنا دور بارز فى كل المقترحات والمخرجات بالحوار الوطني، وتقدمنا برؤى عديدة بقانون الانتخابات والنظام السياسي  والاقتصادي، وكل ما تم طرحه يهم الشعب المصري.

■ الانتخابات البرلمانية على الأبواب فكيف يستعد حزب حماة الوطن لخوضها؟

- حزب حماة الوطن على أتم الاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية ٢٠٢٦، من خلال النظام الفردي، وكذلك نظام القائمة، كما عقد الحزب العديد من ورش العمل  والاجتماعات، للتوصل إلى رؤية واضحة، والبحث عن عوامل مختلفة لدعم المواطن المصرى على جميع المستويات.

حيث قمنا بإطلاق فاعلية لزفاف ١٠٠ عريس وعروسة بمحافظة الغربية؛ واستطعنا  أن ندخل الفرحة على قلب ٢٠٠ أسرة، ونسعى لحصول حزب حماة الوطن على ٢٥٪ لـ٣٠٪ من عدد المقاعد بمجلس النواب.

■ هل تؤيد دمج الأحزاب المتقاربة أيدلوجيا فى حزب واحد خاصة أن مصربها أكثر من ١٠٠ حزب سياسي؟

- يمكن تحالف الأحزاب الصغيرة ولكن الاحزاب الكبير مثل حزب حماة الوطن من الصعب ان يندمج مع أى حزب آخر؛ حيث ان فى برلمان ٢٠١٥ لم يكن هناك حزب أغلبية، وتم عمل ائتلاف دعم مصر الذى ضم مجموعة أحزاب بغرض أن يكون هناك أغلبية داخل البرلمان.

■ مع تدشين حزب الجبهة الوطنية، هل تعتقد أن خريطة المشهد السياسى والكوتة البرلمانية ستتغير أم أن الحكم سيبقى للناخبين؟

- حزب الجبهة الوطنية كيان سياسى جديد وشقيق لنا، كما أنه لا يوجد أى خلاف بيننا وبين أى حزب سياسى على الإطلاق، حيث إن كل الاحزاب السياسية تسعى لأن يكون لها دور سياسى وحزبي، من خلال الجهود التى تقدمها بجانب الجهود التى تقدمها الدولة المصرية.

أما عن خريطة الكوتة البرلمانية؛ فالنظام الحالى هو الأمثل، وهو أن يتكون المجلس من ٥٠٪ فردي، و٥٠٪ بنظام القائمة، وفقا لمحددات الدستور. أما عن ما يتردد عن زيادة عدد المقاعد بمجلسى النواب والشيوخ،  فهى شائعات ليس لها أساس من الصحة، ولم تصلنا بالمجلس أى تعديلات أو تشريعات  بتعديل النظام الانتخابى حتى وقتنا هذا، رغم تحديد موعد انتخابات مجلس الشيوخ فى ٥ أغسطس المقبل، ومجلس النواب فى ١٠ نوفمبر المقبل.

■ البعض أطلق على حزب الجبهة الوطنية حزب الدولة ما رأيك؟

- الرئيس عبد الفتاح السيسى حريص كل الحرص على الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب،  وغير ذلك شائعات لا أساس لها من الصحة.

 

مقالات مشابهة

  • وزير العمل: لن نسمح بالتعدي على حقوق المصريين بالخارج.. ووزير الشباب يرد
  • وزير العمل : لن نسمح لأحد  بالتعدي علي حقوق المصريين بالخارج
  • في سحور المصريين بالخارج.. وزيرا العمل والشباب: لن نسمح لأحد بالتعدي على حقوق مواطنينا
  • تنمية الريف المصري الجديد تطلق مبادرة مزرعتك في مصر.. لتعزيز استثمار ومشاركة المصريين بالخارج.. ونواب: نأمل أن تعطينا مردودا سريعا على قطاع الزراعة
  • برلماني: مبادرة مزرعتك بمصر تعزز الاستثمار في إنشاء زراعات جديدة
  • نائب: مبادرة مزرعتك في مصر تعزز الاستثمار وتجذب المصريين بالخارج
  • أمانة المصريين بالخارج بـمستقبل وطن تنظم احتفالية بذكرى انتصارات العاشر من رمضان
  • رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب في حوار لـ«البوابة نيوز»: مقترح إدارة مصر قطاع غزة «فخ» لن نقع فيه.. تهديدات ترامب بإيقاف المعونة العسكرية لا يمس اتفاقية السلام مع إسرائيل
  • إطلاق مبادرة "مزرعتك في مصر" لتعزيز استثمار المصريين بالخارج بمشروع المليون ونصف فدان
  • تنمية الريف المصرى الجديد تطلق مبادرة مزرعتك في مصر.. لتعزيز استثمار ومشاركة المصريين بالخارج