الحرب في السودان| المفاوضات في طريق مسدود
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
الوسطاء السعوديون والأمريكيون والأفارقة المفاوضات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى أجل غير مسمى في مدينة جدة الساحلية بالمملكة العربية السعودية.
ويرجع توقف المحادثات إلى حقيقة أن الجانبين لم يفوا بالتزاماتهم فيما يتعلق بتنفيذ تدابير بناء الثقة وانسحاب القوات العسكرية من المدن الرئيسية، وفقا لوسائل الإعلام السودانية يوم الاثنين.
وعلى الرغم من أن الوساطة المشتركة للاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لم تعلن رسميا تعليق المفاوضات، إلا أنها لا تزال في طريق مسدود.
وبحلول 7 تشرين الثاني/نوفمبر، توصل الجانبان إلى اتفاق يحدد تدابير لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
كما اتفقوا على تنفيذ تدابير بناء الثقة، بما في ذلك اعتقال قادة النظام السابقين الذين فروا من السجن، في إشارة إلى المسؤولين الرئيسيين في نظام عمر البشير المخلوع الذين فروا من مراكز الاحتجاز في بداية الحرب وانضموا إلى الجيش.
أسفرت الحرب بين الجيش السوداني، بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو، عن مقتل أكثر من 15 شخص وتشريد أكثر من 9 ملايين شخص.
اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2715 الذي أنهى بمقتضاه ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان اعتبارا من الثالث من ديسمبر 2023.
صدر القرار بأغلبية 14 عضوا، في المجلس المكون من 15 عضوا، وامتناع روسيا عن التصويت.
ويدعو القرار البعثة إلى البدء فورا، في الرابع من الشهر الحالي، بوقف عملياتها ونقل مهامها إلى وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها بهدف إنهاء تلك العملية بحلول التاسع والعشرين من فبراير 2024.
ويقرر المجلس في قراره أن تبدأ تصفية البعثة من الأول من مارس، ويدعوها إلى إنشاء تدابير مالية مع فريق الأمم المتحدة القُطري لتمكين المنظمة الأممية من الإشراف على الأنشطة المتبقية التي بدأتها البعثة المعروفة باسم يونيتامس.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك أكد استلام الأمم المتحدة خطابا من الحكومة السودانية "يعلن قرار الحكومة إنهاء بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتقديم المساعدة في الفترة الانتقالية (يونيتامس) على الفور".
وقال ستيفان دوجاريك إن الحكومة السودانية "أعلنت أيضا التزامها بالانخراط بشكل بناء مع مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن صيغة جديدة متفق عليها".
يشار إلى أن بعثة يونيتامس، وهي بعثة أممية سياسية خاصة تأسست وفقا لقرار مجلس الأمن 2524، في يونيو 2020.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وقوات الدعم السريع القوات المسلحة السودانية جدة القوات العسكرية الولايات المتحدة المملكة العربية السعودية الجيش السودانى عبد الفتاح البرهان محمد حمدان دقلو الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
السودان يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط لإيصال المساعدات للنازحين حول الفاشر
الشرق الأوسط: دعا مجلس السيادة الانتقالي السوداني، السبت، ممثلي وكالات الأمم المتحدة والبعثات الأممية المقيمة بالسودان إلى ممارسة المزيد من الضغط على «قوات الدعم السريع» لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية لمعسكرات النزوح حول مدينة الفاشر.
وأكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر، خلال لقائه وفد الأمم المتحدة برئاسة نائب الممثل المقيم للأمم المتحدة للشئون الإنسانية بالسودان كريستينا هامبورك، على حرص الحكومة السودانية على «التعاون والتنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية لجميع مستحقيها بالبلاد».
من جانبه، أوضح وزير الثقافة والإعلام الناطق باسم الحكومة خالد الأعيسر، في بيان، أن الحكومة السودانية «طالبت الأمم المتحدة بالتدخل عبر طائراتها وناقلاتها لإنقاذ حياة مواطني الفاشر والمناطق المجاورة لها».
وأضاف أن الحكومة طالبت مندوبي الأمم المتحدة برصد جميع جرائم «قوات الدعم السريع» من قصف وحصار ورفعها للجهات الأممية المعنية.
وجدّد الأعيسر رفض الحكومة السودانية للتدخل السياسي فى العمل الإنساني بعدّه «مخالفة للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية».
تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية غاية في الخطورة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، ما دفع مئات الأسر إلى الفرار إلى مناطق أخرى في الإقليم، فيما تشدد «قوات الدعم السريع» الخناق أكثر على المدينة. ويهدد الجوع وانعدام المواد الغذائية في الفاشر والمعسكرات حولها حياة آلاف المدنيين في ولاية شمال دارفور المحاصرة لنحو 6 أشهر من قبل «قوات الدعم السريع»، مما يفاقم معاناة السكان الذين يترقبون حلولاً سريعة للأزمة.