معرض بالبريمي يستعرض التراث الجيولوجي لسلطنة عُمان
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
احتضن حصن الخندق بالبريمي صباح اليوم افتتاح النسخة الثالثة من معرض التراث الجيولوجي في سلطنة عُمان "الاستدامة وفرص العمل" وذلك برعاية سعادة الشيخ راشد بن سعيد الكلباني والي البريمي، ويأتي هذا المعرض ضمن جهود وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان والجمعية الجيولوجية العُمانية للتعريف بالتراث الجيولوجي في سلطنة عُمان وأهمية الحفاظ عليه وضمان استدامته والفرص الممكن الاستفادة منها في إيجاد منافذ اقتصادية وفرص عمل للباحثين عن عمل، كما يأتي هذا المعرض احتفاءً بتنوّع المنظومة المُتحفية التي تعزّز الوجهات التُراثية والسياحية في مختلف المحافظات، وخلال هذه النسخة وبالتنسيق مع مكتب محافظ البريمي اختيرت محافظة البريمي؛ لما تزخر به المحافظة من مقومات جيولوجية واعدة، وسيستمر المعرض حتى نهاية شهر مايو للعام المُقبل 2024م.
يضمّ المعرض بين جنباته ستة أركان: من بينها قصة التراث الجيولوجي وتنوّع جيولوجية سلطنة عُمان وتاريخها الجيولوجي، إضافة إلى تكوين أرض سلطنة عُمان في التاريخ الجيولوجي، وأهمية الحفاظ على التراث الجيولوجي وضمان استدامته، إلى جانب فرص العمل المتوفرة في السياحة الجيولوجية، وركن آخر يتحدث عن جيولوجية محافظة البريمي، مبرزا ما تحظى به المحافظة من تنوّع وثراء جيولوجي.
كما يتضمن المعرض عددا من قطع التراث الجيولوجي المميّزة التي تزخر بها سلطنة عُمان، أقدمها أحفورةٌ يصل عمرها إلى حوالي 800 مليون عام، ومجسّمات علمية ثلاثية الأبعاد لحيوان الفيل البدائي المنقرض الذي تم العثور على أسنانه المتحجّرة في منطقة "عيدم” في محافظة ظفار، ومجسم الديناصور المنقرض الذي تم العثور على بقايا من عظامه المتحجّرة في منطقة الخوض بولاية السيب، وغيرها من الأحافير الجيولوجية الفريدة.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب