[ العراق للإنسان العراقي ، لا للمكونات والقوميات ]
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
بقلم: حسن المياح – البصرة ..
الله سبحانه وتعالى خلق الأرض والإنسان ، وجعل الأرض لخدمة الإنسان ، والعراق أرض ، فهو ما خلق إلا لخدمة الإنسان ، الذي هو الإنسان العراقي …
والأرض جعلها الله تعالى مصدر رزق وغنى للإنسان ، لذلك هي الأرض أمانة يجب أن يحافظ عليها الإنسان ، لأنها مصدر رزقه ، منة من الخالق الرازق الواهب الرحمن المنان ….
وخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان بأعلى وارقى وأعظم درجة من خلق الأرض ، وجعل الأرض من أجل الإنسان ، لأن الإنسان هو خلق الله سبحانه وتعالى في أحسن تقويم ، ولذلك هو سيد المخلوقات ، وهذا ما ذكره ، وأكد عليه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ، القرٱن الحكيم { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } ….. فكيف تقزمون …… ؟؟؟ !!!
وترجعونه الى أسفل سافلين !!! ؟؟؟
المكونات التي بها تترنمون ، وعلى أساسها تتفاضلون ، مهما كانت أنواعها وأجناسها وفصيلاتها هي ليست أكثر من وصف جزئي ، لمكون أكبر سيد هو الإنسان ……. فالشيعي والسني ، والمسلم والمسيحي واليزيدي والصابئي ، والعربي والكردي والتركماني ، وما الى ذلك من تعداد مكونات ، إنما هي أوصاف جزئية ينعت بها الإنسان ، وليس هي كل الإنسان ، فضلٱ عن أن تكون أكبر من الإنسان ….. مالكم كيف تحكمون يا أحزاب سياسية زعانف خلق لخدمة الإنسان ؛ ولستم أنتم أسياد الناس العراقيين ، والعراقي الإنسان ….. ؟؟؟
فلا تقزموا الإنسان خلق الله العظيم القويم الكريم الذي به يباهي الملائكة في سماواته العلا ، وجعله الخليفة على الأرض من دون خلقه أجمعين ، وتحجموه خدمة لمصالحكم النفعية الذاتية المجرمة السافلة الناهبة الوضيعة ، لما تقسموه مكونات ، وعلى أساس هذه القيمة الضيزى ، تتصعلكون نهب ثرواته وحقوقه وكرامة خلقه الإنساني السمت القويم الكريم ….. لما تجعلون أحزابكم الدعموصة التي تأسسون ، سيدٱ على الإنسان ، لتحكمون ….. ؟؟؟
كفاكم جرأة وتعديٱ وإشراكٱ وكفرٱ على الله سبحانه وتعالى خالق وجبار السموات والأرضين ….. لما تتسلطون ، وتشرعون … ولما تحكمون وتنتقمون ….. ولما تجعلوا من أنفسكم قادة وزعماء وأمناء عامين لأحزاب وتظلمون ، ولما تتسيدون وتقولون كذبٱ وزورٱ وبهتانٱ وتلفيقٱ ، {{ نحن ربكم الأعلى }} , كما قالها قبلكم فرعون ، والصنميون الجاهليون …..
الملك الخالق الجبار ، الحي المالك المنان ، هو الله سبحانه وتعالى …… وما أنتم إلا جزء من خلق إنسان ، ومرضاة الله سبحانه وتعالى لا تكون إلا من خلال خدمة الإنسان للإنسان ، تقربٱ درجة ودرجات من الله سبحانه وتعالى ….. وليست هي تعالي الإنسان على الإنسان بخلق المكونات والقوميات والأحزاب السياسية التي هي دكاكين ، حيث لا يعلو فيها دكان على دكان ….. !!! ؟؟؟
فمتى تفيقوا يا سياسيين حاكمين متجبرين على خواء ظالمين من سباتكم الجاهلي المتحجر التعبان ، القابع في الضلال والدكتاتورية والطغيان ، الذي أنتم فيه نيام !!! ؟؟؟
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الله سبحانه وتعالى
إقرأ أيضاً:
الإرهاب لا يبرر إرهاباً.. وسوريا تنزف من جديد
في جريمة وحشية لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، يثبت دواعش العصر في سوريا أنهم الوجه الأكثر ظلاماً للبشرية، قادمون من كهوف الجهل والدموية ليعيدوا كتابة تاريخ القتل والسحل والذبح باسم الدين، تماماً كما فعل أجدادهم من خوارج الأمس.
في الساحل السوري، حيث الأمان كان يوماً ما حقاً للجميع، تحولت البيوت إلى مقابر، والنساء إلى أهداف رخيصة في مخططات القتل الطائفي، والمجتمع الدولي إلى شاهد أخرس، يدير وجهه بعيداً عن الدم المسفوك، وكأن سوريا ليست على خارطة الإنسانية.
إن إخراج النساء بحجة التفتيش، ثم إعدامهن بدم بارد في الشوارع، ليس إلا صفحة جديدة في سجل الجرائم التي ترتكبها العصابات التكفيرية المأجورة. من يظن أن هذه الجماعات تحمل مشروعاً إسلامياً أو تحررياً، فهو إما واهم أو متواطئ، فكل من لا يتبع مذهبهم، ولا يخضع لسلطانهم، يصبح عدواً وجب قتله بلا رحمة.
هؤلاء ليسوا مسلمين، بل أدوات في يد الصهاينة والمستعمرين الجدد، يُقتلون بفتاوى ملغومة، ويمزقون سوريا بسكاكين أمريكية وتركية، بينما إعلام التطبيع يبرر جرائمهم أو يتجاهلها كأنها لم تكن. وما صمت المجتمع الدولي إلا دليل على أن هذه العصابات لم تأتِ من تلقاء نفسها، بل هي مشروع متكامل لضرب سوريا في عمقها، وتمزيق نسيجها، وإعادة تدوير الإرهاب ليمزق الجغرافيا لمصلحة العدو الأول للأمة.
وإذا كان «الجزارون» على الأرض يُنفذون، فإن من يبرر لهم ويغطي جرائمهم هو شريك في سفك الدماء، أحمد الشرع- الرئيس الانتقالي الذي هلل له بعض السذج، لم يكن سوى صورة باهتة لدموية الجولاني، يسير على خطى أسلافه من قادة الخيانة الذين حملوا رايات العفو والتسامح نهاراً، ثم نفذوا أبشع المجازر ليلاً.
فماذا قدم الشرع لشعبه غير بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع؟ هل الاعتذار بعد المجزرة يعيد الحياة للضحايا؟ هل الإدانة تكفي لإغلاق الجراح المفتوحة؟ وأي تبرير سيغسل عار هذه الجرائم؟ هذه وصمة لن تمحى، وتاريخ لن يُنسى، فكل دم سقط، وكل روح أُزهقت، ستبقى لعنة تطارد القتلة ومن أيّدهم بالصمت أو بالتصفيق.
يا أعداء سوريا من الداخل، يا من زعمتم أنكم ثوار، هل رأيتم أي فرق بينكم وبين بشار الأسد الذي جعلتموه شيطانكم الأكبر؟ بشار لم يُطلق رصاصة واحدة على إسرائيل، وها أنتم اليوم لم تطلقوا حتى كلمة واحدة ضدها!
ستون عاماً من حكم آل الأسد، ولم تتمكن إسرائيل من احتلال أكثر من الجولان، أما أنتم فقد قدمتم لها ثلاث محافظات سورية هدية على طبق من دماء الأبرياء، بدون أن تخسر جندياً واحداً! بشار كان يعذب المعتقلين في السجون، أما أنتم فقد ملأتم السجون، ثم ذبحتم الضحايا في الشوارع والبيوت دون حتى محاكمة صورية!
بشار كان يبني جيشه من أبناء سوريا، أما أنتم فجلبتم المرتزقة من كل بقاع الأرض ليحكموا باسمكم، وسلمتم رقاب السوريين لأمراء الحرب من كل الجنسيات، من القوقاز إلى تل أبيب، ومن واشنطن إلى أنقرة. فأي ثورة هذه التي تشبه الاحتلال؟ وأي تغيير هذا الذي يبدأ بالإبادة؟
ما يحدث في سوريا اليوم ليس صراعاً مذهبياً، وليس ثورة على الطغيان، بل حرب بين التكفيريين والبشر، بين الأمويّة والإسلام، بين عبيد أمريكا وأحرار العالم. المشهد واضح لكل من لا زال يحمل ذرة ضمير أن العصابات التكفيرية التي عاثت في الأرض فساداً ليست سوى أدوات لخطة أكبر، لإعادة رسم الجغرافيا كما تريدها إسرائيل وأسيادها في الغرب.
ولأن التاريخ يُعيد نفسه، فإن هذه المجازر لن تكون النهاية، بل بداية جديدة لصراع طويل، يثبت أن كل سلاح يُلقى، وكل مدينة تُسلّم، لا تؤدي إلا إلى مزيد من الذل والمجازر.
فالذين أغمضوا أعينهم عن هذه الجرائم، ومن صفقوا لهؤلاء القتلة تحت مسمى “الثورة”، عليهم أن يدركوا أن سوريا لن تعود إلى أهلها إلا بالمقاومة الحقيقية، لا بالتصفيق لمرتزقة الخارج. فكما قال سيد الشهداء: “والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد!”