RT Arabic:
2025-04-05@10:24:46 GMT

الرئيس بوتين في الرياض: حتمية اجتماع القادة

تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT

الرئيس بوتين في الرياض: حتمية اجتماع القادة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الرياض في زيارة خاطفة، (يوم غد الأربعاء 6 ديسمبر 2023م)،

ولو لعدة ساعات، ولكنها ستكون فاعلة وحاسمة، كون المرحلة تستلزم "حتمية اجتماع القادة" في ظل "التوازن الصعب" بين المواقف الدولية في الملفات الشائكة والمتداخلة "سياسياً وأمنياً واقتصادياً وعسكرياً" من حضور الصين "المقلق غربياً" في المنطقة، إلى أزمة أوكرانيا وتداعياتها على دول أوربا، ثم العدوان الغربي "بقيادة قوات الاحتلال الصهيوني" على غزة، واحتمال تمدده إلى مناطق خارج دائرة الملف الفلسطيني بأبعاده السياسية والجغرافية.

 مرحلة طارئة تستلزم إجراءً طارئاً، ما يمكن تسميته، بـ "سياسة التحوط" الثنائي "السعودي الروسي" لضبط التحركات المحيطة المتناقضة في الملفات المشتركة، وللخروج من التداعيات السلبية المحتملة، وقد تكون مفتعلة للتشويش والإرباك.

المرحلة تتجاوز التشاور الثنائي للوزراء النظائر، إلى لقاء القادة ليس لمجرد "وضع النقاط على الحروف" بل "لضبط التحركات بعلامات الترقيم" الجادة والفاعلة والحازمة.

بكل تأكيد سوف يتجاوز اللقاء الأعلى أهمية "في مستواه ومناسبته" مجرد التشاور الثنائي المباشر إلى التفاهم والاتفاق على محددات سياسية وأمنية، محوطة بسياج "اتفاقات أوبك +" ولهذا مبرراته؛

ما يعيشه عالم اليوم من مرحلة الافتراق الأممي، "فوضى مرحلة ما بين الحربين العالميتين" وارتداده السلبي على وعي النخب.

الانحياز الغربي إلى: "تسييس القضايا والملفات " والتوجه إلى "عسكرة التفكير والتحليل" وانعكاس ذلك على " عسكرة العلاقات والحلول"

 ـ والعالم في هذه المرحلة منكشف من ثلاث نواحي:

• اصطدام المصالح الدولية وتقاطعاتها السلبية.

• تعطيل الهيئات الأممية، وتهميش دورها في التزام وتطبيق القانون الدولي.

• غياب الوعي النخبوي الضابط للسلوك الشعبي التابع للإرادات الحكومية.

 

المرحلة الحالية تستلزم: "التحالف مع الذات" وهذا لا يعني الدعوة للانطواء، وإنما العمل على بناء الشراكات والتفاعلات وفقا للمصلحة الوطنية المباشرة "تكتيكياً" حيث إن الزمن في تغيراته أسرع من التقاط الأنفاس للتخطيط والتشاور.

تستلزم المرحلة: الفصل بين الملفات "شكليا" والربط بينها "موضوعياً" وأن يتبع ذلك عملية واعية "لتحليل المخاطر والتحديات" للوعي بها وتحييدها.

تستلزم المرحلة: استدارة الوعي التحليلي بالأهمية الإقليمية والدولية لمنطقة الخليج العربي، من زاوية القيمة "الجيو استراتيجية" وليس مجرد "حيز الطاقة" رغم أهميته، فالبُعد الجيو استراتيجي لا يمكن المناورة في استبداله أو التقليل من أهميته، خلافا لأهمية الطاقة التقليدية وجهود العالم في البحث عن البدائل الجديدة لها، أو ارباك دول المنطقة بدعاوى "الاحتباس الحراري والانبعاثات الملوثة".

 "حتمية اجتماع القادة" سمو ولي العهد السعودي، والرئيس الروسي، في الرياض، تدفع المراقبين للتشوق العميق لاختلاس تفاصيل أجندته، ومخرجاتها، والتي بكل تأكيد لن يتم الإعلان عنها، وسيكون التلميح بمساراتها وتوجهاتها، ولكنها بكل تأكيد ستكون "برغماتية" واقعية في بناء مسار ثنائي "سعودي روسي" استراتيجي خاص متعدد الملفات؛ لتحقيق مصالح الطرفين، وبالتبعية مصالح أخرى تابعة.

ما بعد القمة: سؤال ستظل حقائق جوابه رهينة الأبواب المغلقة، ولكن تسرباته سوف تزكم أنوف المتطفلين، وتبعث شيئاً من النشوة للمتطلعين للمصلحة الوطنية.

 ما بعد القمة: سيكون فضاء للوطنيين "من الجانبين" لخدمة ورعاية المصالح الوطنية، والتجرد من النوايا الخفية، والتبعيات الطبعية.

 مرحلة التفاؤل والتفاعل والجدية، وقد لا تمر بالبلدين فرصة أوثق حزماً من هذه المرحلة، ولا أدعى للجدية من هذه الفوضى، ولا أوفر إمكانات مما هو متاح.

 أرجو أن "ما بعد القمة" يستجيب في تفاعله لمرحلة "حتمية اجتماع القادة"

د. ماجد بن عبدالعزيز التركي ـ رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الرياض فلاديمير بوتين محمد بن سلمان موسكو

إقرأ أيضاً:

اتهامات إسرائيلية متلاحقة للجيش: دماء قتلى غلاف غزة على أيدي القادة

فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إصدار تحقيقاته العسكرية عن إخفاقه الكارثي في التصدّي لهجوم حماس في السابع من أكتوبر عام 2023، فقد شنّت عائلات القتلى الإسرائيليين هجوما على قادة الجيش وجنوده لأنهم تسببوا بقتل أبنائهم، لاسيما خلال الحفل الموسيقي المعروف باسم "نوفا" في مستوطنة ريعيم بغلاف غزة.  

ميراف سافار مراسلة صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، ذكرت أن جيش الاحتلال "بدأ بعرض نتائج تحقيقاته العملياتية عن ذلك الهجوم الذي وقع قبل عام ونصف تقريبا، بحضور عائلات القتلى والمخطوفين والناجين من الأسر، والناجين من الحفلة، حيث عرض النتائج قائد فريق التحقيق، الجنرالان إيدو مزراحي ودان غولدفوس، الذي اعترف في البداية بالخطأ الذي ارتكبه الجيش في تلك اللحظات، لأنه لم يفهم حجم ما يحدث بالضبط، مما تسبّب بصدور صرخات من العائلات، لأنهم لم يتلقّوا إجابات مرضية من التحقيق".  

ونقلت في تقرير ترجمته "عربي21"، عن "ذوي بعض القتلى الإسرائيليين أن بعض أبنائهم دخلوا غرفة الطوارئ في المستوطنة، لكن الجيش لم ينقذهم، مما يكشف عن حجم فشله، ونحن مستاؤون للغاية، لأنها المرة الأولى التي يُكلّف فيها أحدٌ في الجيش نفسه عناء التحدث إلينا، الأمر الذي تسبب بمغادرة بعض العائلات للجلسة في حالة من الانزعاج والغضب".  


وأوضحت أن "ذوي القتلى الإسرائيليين اتهموا قادة الجيش بأنهم يكذبون علينا، لا توجد إجابات حقيقية للتحقيق، إنهم جميعاً كاذبون، ويجب أن يكونوا في السجن، وإلا فلماذا لا يقدم الجيش أسماء المسؤولين الذين فشلوا، لماذا لا يقدم إجابات، لقد جئنا هنا للحصول عليها، لكن الأمر أشبه بالكرة حيث يلقي كل شخص المسؤولية على شخص آخر، نريد أن نعرف الحقيقة، لا نشعر أن أحداً يخبرنا بها، الحديث يدور عن هفوات تلو الأخرى، دون توفر إجابات كاملة".  

وأشارت أن "فحوى التحقيق يشير إلى أن الجيش لم يكن يعلم، ولم يكن مخطئًا، ويُلقي اللوم على الآخرين، لكن للأسف دولتي تخلّت عن أبنائنا، لا نشعر بأننا جزء منها، نريد تقديم المذنبين للعدالة، من كان سببا في فشل السابع من أكتوبر يجب أن يذهب للسجن، إنهم يكتمون الأمر، ويكتفون بالقول إننا فشلنا، ولكن كيف يمكن للجيش والشاباك أن يرتكبا خطأ ذريعا في شيء خطير كهذا". 

وأكدت أن "لسان حال ذوي القتلى الذين حضروا جلسة الإعلان عن نتائج التحقيق، وعددهم 344 عائلة للمستوطنين، و16 عائلة من الجنود، ومثلهم من الشرطة، إضافة لعائلات المختطفين والناجين من الأسر، وجميعهم طالبوا قمة المؤسسة الأمنية والنخبة السياسية أن ترحل في الثامن من أكتوبر، في اليوم التالي للهجوم، قلوبنا محطمة، والعائلات الثكلى لا تتعافى، في قلوبنا مع المخطوفين". 


وتساءلت "كيف يمكن للجيش ألا يفهم ما حدث وقد كان هناك ثلاثة آلاف من نخبة حماس منتشرين على السياج الحدودي في الساعة 6:28 صباحًا من ذلك اليوم، هل كان الجيش أعمى حينها، وعاد اليه بصره الساعة الثانية ظهرا، لا نتوقع أن نحصل على الحقيقة هنا، سنحصل عليها فقط من خلال لجنة تحقيق، ولا يهمنا ما يسمونها، رسمية أو عامة أو سياسية، لن نجد الأجوبة إلا من خلال لجنة تحقيقية ذات أسنان".  

وطالبت العائلات بأن "يوضع كل المسؤولين عن الفشل في التصدّي لذلك الهجوم في السجن بسبب ما فعلوه، دماء أبنائنا على أيدي قادة الجيش والشاباك، وما زلنا ننتظر الإعلان الرسمي من الجيش بشأن أحداث حفلة نوفا، لأننا أمام حدث معقد ومؤلم للغاية". 

مقالات مشابهة

  • السد القطري يدعم يوسف عطال بعد تأكيد القضاء الفرنسي سجنه بسبب غزة
  • الرئاسة اللبنانية: اجتماع عون والمبعوثة الأمريكية بحث 3 ملفات مهمة
  • ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي
  • الولايات المتحدة تجدد تأكيد التزامها بحلف الناتو
  • وزير الداخلية الفرنسي بالمغرب وهذه أبرز الملفات المطروحة في جدول الزيارة
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
  • إصلاح الأمم المتحدة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية
  • اتهامات إسرائيلية متلاحقة للجيش: دماء قتلى غلاف غزة على أيدي القادة