وزارة الدفاع الأميركية تلوح بضرب اليمن وتتحدث عن الوقت والمكان المناسبين
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران ربما لا تستهدف السفن الحربية الأميركية، رغم أن البحرية الأميركية ردت بإسقاط طائرات مسيرة وصواريخ في الأسابيع الماضية.
وتحمل الولايات المتحدة جماعة الحوثي في اليمن مسؤولية شن سلسلة من الهجمات في مياه الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر.
وفي أحدث التطورات، تعرضت ثلاث سفن تجارية لهجوم في المياه الدولية جنوب البحر الأحمر يوة الأحد. واعترف الحوثيون بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على ما قالوا إنهما سفينتان إسرائيليتان في المنطقة.
وأسقطت المدمرة كارني التابعة للبحرية الأميركية ثلاث طائرات مسيرة الأحد في إطار استجابتها لنداءات الاستغاثة التي أطلقتها السفن التجارية. ويقول الجيش الأميركي إن السفن الثلاث ترتبط بنحو 14 دولة.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينج "اتخذت المدمرة كارني إجراء بعدما كانت طائرة مسيرة تتجه نحوها. لكن مرة أخرى، لا يمكن أن نقول إن كارني كانت في هذا الوقت هي الهدف المقصود".
ونددت الولايات المتحدة وبريطانيا بالهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، وحملتا إيران المسؤولية عنها نظرا لدورها في دعم المسلحين الحوثيين الذين يقفون وراء هذه الهجمات.
وكانت جماعة الحوثي، التي تسيطر على معظم ساحل البحر الأحمر قبالة اليمن، قد أطلقت في السابق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وتعهدت باستهداف المزيد من السفن الإسرائيلية.
ويشعر مسؤولو الأمن القومي الأميركي بالقلق من خطر حدوث تصعيد مفاجئ ودام في المنطقة مع احتدام الصراع بين إسرائيل وحركة حماس، في ضوء هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والهجمات المنفصلة التي تشنها فصائل مسلحة مدعومة من إيران على القوات الأميركية في العراق وسوريا.
وأعلن البنتاغون مقتل خمسة مسلحين في العراق أمس الأول بينما كانوا يستعدون لمهاجمة القوات الأميركية بطائرة مسيرة.
واشنطن: سنرد في الزمان والمكان المناسبين
ولم تصل سينج إلى حد استخدام لهجة قد تشير إلى أي انتقام أميركي وشيك ضد الحوثيين.
وقالت سينج "من المؤكد أن هناك تصرفات غير مسؤولة من جانب الحوثيين، لا سيما فيما يتعلق باستهداف السفن التجارية التي تعبر المياه الدولية".
وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة قد ترد على هذه الهجمات، قالت سينج "إذا قررنا التحرك ضد الحوثيين، فسيكون ذلك بالطبع في الوقت والمكان الذي نختاره".
وأضافت "لن أسبق وزير (الدفاع). ولن أتقدم على الرئيس فيما يتعلق بأي إجراء. لكننا نحتفظ دائما بحق الرد".
وفي البيت الأبيض، قال مستشار الأمن القومي للرئيس جو بايدن للصحفيين إن المحادثات مستمرة بشأن تشكيل قوة عمل بحرية "من نوع ما" لضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر.
ورفض مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان الإفصاح عن الشكل الدقيق لها وما إذا كانت ستكون جزءا من قوة عمل متعددة الجنسيات موجودة بالفعل وتركز على جهود الأمن البحري في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وقال سوليفان "على نطاق واسع، فإننا نناقش بنشاط فكرة العمل مع الدول الأخرى وسفنها الحربية في محاولة لتوفير مستوى أعلى من الأمن في البحر الأحمر".
ويمكن أن تشير تعليقات سوليفان إلى أن التركيز ينصب على حراسة الممر المائي وليس الإجراءات الانتقامية.
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
اليمن على صفيح ساخن.. مواجهات أمريكية-حوثية تصل إلى البحر الأحمر
أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله "الحوثيين" أنّ: قصفا أميركيا قد استهدف بصاروخين أبراج اتصالات في جبل نامة، المتواجد بمحافظة إب، وسط اليمن، وأضافت أنّ 15 غارة أخرى ضربت مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة شمالي البلاد.
وقالت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين إنّ: "عدوانا أميركيا بغارة استهدفت سيارة مواطن في مديرية بلاد الروس في صنعاء". فيما أوضحت في وقت سابق، أنّ: "مقاتلات أميركية قد أغارت على منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف بالحديدة الساحلية غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة آخر".
وفي السياق نفسه، أبرزت عدد من وسائل الإعلام التابعة للجماعة، أنّه: "قُتل 61 مدنيا فيما أصيب 139 في العدوان الأميركي على اليمن منذ 15 مارس/ آذار الماضي".
إلى ذلك، كان الناطق العسكري باسم أنصار الله، يحيى سريع، قد أعلن عن استهداف قطع حربية معادية، منها حاملة الطائرات الأميركية "هاري ترومان" في البحر الأحمر، وذلك ردا على العدوان الأميركي.
وأوضح سريع، أنّ: "هذا الاشتباك يعد الثالث خلال 24 ساعة، مجددا إصرار الجماعة على منع ملاحة السفن الإسرائيلية حتى وقف العدوان، ورفع الحصار عن غزة".
تجدر الإشارة إلى أنه في تاريخ 15 آذار/ مارس المنصرم، كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن أنه أمر جيش بلاده بما وصفه بـ"شنّ هجوم كبير" على الحوثيين في اليمن، وهدد في الوقت نفسه بـ"القضاء عليهم تماما".