وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة “وستنغهاوس” العالمية المتخصصة في تصميم وتطوير منشآت الطاقة النووية التجارية مذكرة تفاهم، للتعاون المشترك في تطوير تقنيات المفاعلات المتقدمة للطاقة النووية لضمان أمن الطاقة واستدامتها وتعزيز البرنامج النووي السلمي الإماراتي. وتم توقيع مذكرة التفاهم خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) ، من قبل سعادة محمد الحمادي العضو المنتخب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وباتريك فراغمان الرئيس التنفيذي لـ”وستنغهاوس”، حيث يجتمع قادة العالم وصناع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة لبحث الخطوة التالية لمواجهة التغيرالمناخي بموجب اتفاقية باريس.

وتأتي مذكرة التفاهم بعد الإعلان مؤخراً عن “البرنامج المتقدم لتقنيات الطاقة النووية” الذي أطلقته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والذي يجمع بين الخبرات المميزة التي اكتسبتها المؤسسة في تطوير واستخدام الطاقة النووية مع شبكتها من موردي التكنولوجيا الدوليين، بما في ذلك شركة وستنغهاوس، وذلك لدعم خفض البصمة الكربونية للصناعات الثقيلة والقطاعات التي تتطلب كميات كبيرة من الكهرباء، من خلال استخدام أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الطاقة النووية. وستقوم الفرق المختصة في المؤسسة بدراسة وتقييم أحدث التقنيات في المفاعلات المعيارية المصغرة والمفاعلات الأصغر حجماً، والتي يمكنها إنتاج الكهرباء والبخار والهيدروجين والأمونيا، بالإضافة إلى معالجة الحرارة لأغراض الصناعة، على أن يتبع ذلك تحديد مسارات التطوير والاستخدام في دولة الإمارات وخارجها، وبالتعاون مع شركاء دوليين في مجالي التكنولوجيا والإدارة. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز مكانة الدولة الريادية في مسيرة الانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة وتحقيق الحياد المناخي على الصعيد العالمي. وتمكنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التي تقود البرنامج النووي السلمي الإماراتي، من تطوير محطات براكة للطاقة النووية، إحدى أكبر المحطات النووية وأكثرها تطوراً في العالم، والتي أصبحت المصدر الرئيسي للكهرباء الصديقة للبيئة في المنطقة، وتقوم بدور محوري في خفض البصمة الكربونية للصناعات الثقيلة والقطاعات التي تتطلب كميات ضخمة من الطاقة على مدى الأعوام الستين المقبلة. وتركز مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الآن على الاستثمارات الاستراتيجية والبحث والتطوير والابتكار لتطوير حلول جديدة وموثوقة للطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية. وفي موازاة ذلك، ابتكرت شركة “وستنغهاوس” تقنية المفاعلات صغيرة الحجم من طراز”إي فنسي “، وهو من نماذج المفاعلات المصغرة من الجيل الجديد التي تناسب مجموعة متنوعة من التطبيقات، بما في ذلك الكهرباء والتدفئة للمجتمعات النائية والجامعات وعمليات التعدين والقطاعات الصناعية ومراكز البيانات. ويوفر هذا الطراز من المفاعلات كميات من الطاقة الكهربائية تتراوح بين عدة كيلوواط إلى 5 ميغاواط من الكهرباء، ويتم تصنيع هذا الطراز من المفاعلات وتجميعه في المصنع بشكل كامل قبل شحنه في حاوية إلى أي مكان. وبموجب مذكرة التفاهم، ستقوم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة و”ستنغهاوس” باستكشاف فرص التعاون التقني والتجاري وتطوير مفاعل “إي فنسي” لتعزيز البرنامج النووي السلمي الإماراتي. وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية، اكتسبت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قدرات تقنية ومعارف وخبرات كبيرة من خلال تطوير محطات براكة للطاقة النووية، والتي تساهم اليوم بنحو 19% من احتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة من الكهرباء، والتي سترتفع إلى 25% بمجرد تشغيل المحططة الرابعة تجارياً”. وأضاف الحمادي :”تقوم محطات براكة بتوفير الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية للقطاعات التكنولوجية المتقدمة، وأصبحت منصة للابتكار في مجالات مثل المفاعلات المعيارية المصغرة والهيدروجين. ويعد التعاون مع (وستنغهام) خطوة إلى الأمام فيما يتعلق بالابتكار، ويفتح المجال لتقييم التأثير الإيجابي المحتمل لمفاعلات (إي فنسي) من أجل دعم مسيرة الانتقال لمصادر الطاقة النظيفة حول العالم، ولا سيما أننا نحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى إجراءات سريعة وحلول موثوقة لضمان أمن الطاقة، مع توفير الطاقة المستدامة للمنازل والشركات والمدن والقطاعات التي يصعب خفض بصمتها الكربونية”. ومن جهته، قال باتريك فراغمان، الرئيس التنفيذي لشركة “وستنغهاوس”: “يسرنا الدخول في شراكة مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، حيث تعد هذه التكنولوجيا قفزة مهمة يمكن أن تقود إلى تغيير إيجابي في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وأوضح أن المفاعل (إي فنسي) عبارة عن بطارية نووية مبتكرة يمكنها المساهمة في خفض البصمة الكربونية وضمان أمن الطاقة “. وتسهم مذكرة التفاهم الجديدة بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية و”وستنغهاوس” في ارتقاء الجهود المشتركة إلى مرحلة جديدة تقوم بتسهيل استكشاف تقنيات الطاقة النووية الجديدة التي يمكن أن تعود بفوائد كبيرة على دولة الإمارات والدول الأخرى. وتتضمن المذكرة الاستفادة من المعارف والخبرات لدى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في مجال إنجاز مشاريع الطاقة النووية بالإضافة إلى إمكانية إدراج الشركات الإماراتية العاملة في قطاع الطاقة النووية كموردين داخل الدولة. وتعد محطات براكة واحدة من أكثر محطات الطاقة النووية كفاءة من حيث التكلفة والجدول الزمني، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في قطاع الطاقة النووية العالمي.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: مؤسسة الإمارات للطاقة النوویة الطاقة النوویة مذکرة التفاهم دولة الإمارات محطات براکة من الطاقة

إقرأ أيضاً:

تفاهم بين «بيكن رِد» و«بريسايت» لتطوير حلول الأمن

أعلنت مجموعة إيدج، إحدى المجموعات الرائدة عالمياً في مجال الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين شركة «بيكن رِد» التابعة لها، وبين بريسايت، الشركة العالمية الرائدة في مجال تحليل البيانات الضخمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، وذلك خلال معرض ومؤتمر LAAD للدفاع والأمن 2025 الذي عُقد في مركز ريوسنترو للمعارض والمؤتمرات في ريو دي جانيرو.
تهدف الاتفاقية لاستكشاف أوجه التآزر بين قدرات بريسايت المتطوّرة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحليلات الشاملة وبين حلول «بيكن رِد» الأمنية الضرورية لإنجاز المهام. سيعمل الطرفان معاً على استكشاف مشاريع مؤثرة في مجالات المدن الآمنة والذكية ومبادرات التحوّل الرقمي وأنظمة الأمن المتقدمة في الأسواق الدولية الاستراتيجية، بما في ذلك دول أمريكا اللاتينية.
وأكد توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت: «يعكس تعاوننا مع «بيكن رِد» التزام دولة الإمارات بنشر حلول الذكاء الاصطناعي المسؤولة، ويُسلّط الضوء على الأهمية المتزايدة لدور التكنولوجيا في تمكين مجتمعات مرنة وآمنة ومستدامة على المستويين المحلي والدولي. من خلال شراكتنا مع «بيكن رِد» نهدف إلى التوسّع في آفاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول مستقبلية آمنة وقابلة للتكيف».
قال موريسيو دي ألميدا، الرئيس التنفيذي لشركة «بيكن رِد»: «باعتبارها جزءاً من مجموعة عالمية متنوّعة، تسعى شركتنا دائماً إلى التوسّع بنطاق قدراتها عبر الشراكات المتميزة ودخول الأسواق الجديدة وتقديم المنتجات فائقة الجودة. سيتيح تعاوننا مع بريسايت فرصة لكلتا الشركتين للاستفادة من نقاط قوّتهما الفريدة، ما يُحقق حلّاً شاملاً ومتكاملاً يُساعد الشركات في مختلف القطاعات على تحسين عملياتها وتعزيز عملية اتخاذ القرار ودفع عجلة الابتكار».
يُشكّل هذا التعاون أهمية بالغة لدولة الإمارات، إذ يسهم في تعزيز مكانتها الرائدة على المستوى العالمي في مجال الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز الأمن الوطني والتنمية المجتمعية.
سيتمّ تشكيل لجنة مشتركة لتحديد المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مشاريع تطبيقية عملية تشمل البنية التحتية الحضرية مع مراعاة التركيز على الأولويات العالمية.

مقالات مشابهة

  • “بلدي دبا الحصن” يبحث تطوير المنافذ الحدودية بالمدينة
  • تفاهم بين «بيكن رِد» و«بريسايت» لتطوير حلول الأمن
  • أكثر من نصف الألمان يؤيدون إعادة الطاقة النووية
  • 36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
  • أوكرانيا تنفي مهاجمة البنية التحتية للطاقة في روسيا
  • الصبيحي يدعو إلى لملمة إنفاقات الضمان على برامج “كورونا” وتقييمها واسترداها ! 
  • «العدل» وجامعة الإمارات تتعاونان في الطب الشرعي
  • طهران: مستمرون في تطوير “برنامجنا النووي” 
  • مؤسسة النفط: اتهامات عدم تحويل الإيرادات “تضليل إعلامي” ونتعاون مع النائب العام
  • إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟