إسرائيل تروج لخطة إخلاء عالية التقنية ردًا على الانتقادات الدولية بشأن ضحايا غزة
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
أفادت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء بأن إسرائيل دافعت عن إدارتها لمعركتها ضد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة المنكوب من خلال الترويج لما سمته بخطة إخلاء عالية التقنية للمدنيين، وذلك ردًا على احتدام الانتقادات الدولية بشأن ارتفاع حصيلة الضحايا من المدنيين في غزة الفترة الأخيرة.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته عبر موقعها الالكتروني في هذا الشأن، أن الجيش الإسرائيلي يتعرض لضغوط لتقليل عدد الضحايا المدنيين مع دخول حربه ضد حماس مرحلة جديدة تحول فيها الهجوم البري الذي يشنه ضد حركة حماس إلى الجزء الجنوبي من القطاع الذي أصبح الآن موطنا لنحو 80 % من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
ونقلت (فاينانشيال تايمز) عن مسئولين إسرائيليين قولهم : "إنهم يتبنون نهجا مختلفا خلال هذه المرحلة من الحرب عن النهج المستخدم في الشمال، حيث أدت الضربات الجوية ثم الغزو البري الذي شنته قوات الدفاع الإسرائيلية إلى مقتل آلاف المدنيين".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيشت ، للصحفيين أمس الاثنين ، : "إن الطريقة التي سنعمل بها في جنوب غزة ستكون مختلفة بعض الشيء على الأرجح".. مضيفا :"نحن بحاجة إلى الوقت لهزيمة حماس".
وعلى الرغم من الإجراءات الجديدة ذات التقنية العالية، تعرضت خطط الإخلاء الإسرائيلية لانتقادات ووصف ريتشارد بونزيو المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية والزميل البارز في مركز "ستيمسون" للأبحاث ومقره واشنطن هذه الإجراءات بأنها "غير كافية على الإطلاق نظرا لتأثيراتها الشديدة على المدنيين منذ استئناف الغارات الجوية والقتال الشامل".
وأضافت الصحيفة أن المدنيين في غزة تحملوا وطأة الحرب التي اندلعت منذ الشهر الماضي ويبدو أن تقديرات المسئولين الإسرائيليين لعدد الأشخاص الذين قتلوا في القطاع تتماشى مع الأرقام الصادرة عن هيئة الصحة في غزة التي تديرها حماس، والتي تقول إن أكثر من 15,800 شخص لقوا حتفهم لكن الإسرائيليين يقولون إن ثلث هؤلاء القتلى – أكثر من 5000 – كانوا من المقاتلين المسلحين مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين مقابل كل مقاتل.
وندد حلفاء إسرائيل الغربيون بعدد القتلى من سكان غزة ووصفوه بأنه مفرط فيما أصرت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس خلال عطلة نهاية الأسبوع على أنه "يجب على إسرائيل أن تفعل المزيد لحماية المدنيين الأبرياء".
ويقول الجيش الإسرائيلي إن حماس تتمركز في مناطق مكتظة بالسكان، لكنه يصر على أنه يحاول تجنب سقوط ضحايا من المدنيين ويقوم بذلك من قاعدة عسكرية في منطقة بئرالسبع، على بعد 40 كيلومترًا من غزة، حيث يقوم الجنود الإسرائيليون وجنود الاحتياط بمعالجة المعلومات حول تحركات السكان داخل القطاع باستخدام بيانات من الهاتف المحمول وإشارات الراديو والتلفزيون بالإضافة إلى معلومات مفتوحة المصدر من مجموعات برقية المحلية.
كما يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستخدم الخريطة سريعة التغير لإصدار أوامر الإخلاء للمدنيين..لافتا إلى أن عمليات إجلاء محلية بدأت في جنوب قطاع غزة منذ انهيار الهدنة التي استمرت أسبوعا بين إسرائيل وحماس وهي طريقة مختلفة عن تلك التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع عندما أُعطي المدنيون أمرًا شاملاً بالمغادرة.
وتابعت "فاينانشيال تايمز" : أنه من المفترض أن تساعد خريطة الكتل التي يرسلها الجيش الإسرائيلي إلى المدنيين على الانتقال إلى المناطق التي يعتبرها الجيش الإسرائيلي أكثر أمانًا بالإضافة إلى تحذيرات الإخلاء التي يتم تسليمها عبر المنشورات والمكالمات الهاتفية والرسائل ، ولكن مع عدم قدرة العديد من المدنيين على الوصول إلى الإنترنت ، تساءل عمال الإغاثة عما إذا كان بإمكان الناس رؤية خريطة الجيش الإسرائيلي على الإنترنت.
ويقول بعض الخبراء إن أسلوب الإخلاء غير معتاد .. وقال هاردين لانج، نائب رئيس المنظمة الدولية للاجئين، وهي منظمة غير حكومية: "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها محاولة لإصدار أمر إخلاء بهذه التفاصيل والتعقيد في بيئة عسكرية وحركية ديناميكية للغاية" فيما شكك مسئولو الأمم المتحدة في فكرة أن أي مكان في القطاع محمي نظرا لأن الضربات الإسرائيلية أصابت المستشفيات والمدارس والملاجئ فيما قال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:" لا يوجد مكان آمن في غزة"!.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية فصائل المقاومة الفلسطينية قطاع غزة الانتقادات الدولية ارتفاع حصيلة الضحايا الجیش الإسرائیلی فی غزة
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء في رفح الفلسطينية تحسبا لعملية برية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد مراسل فضائية "القاهرة الإخبارية" في خبر لها، اليوم الاثنين، بأن جيش الاحتلال قد أصدر أوامر إخلاء في رفح الفلسطينية تحسبًا لعملية برية.
وأوضحت وسائل إعلام فلسطينية، أن هناك إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
يذكر أنه استُشهدت طفلة فلسطينية، مساء أمس الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين غرب مدينة غزة، ليرتفع عدد الشهداء في القطاع في أول أيام عيد الفطر المبارك إلى 43 شهيدًا على الأقل بينهم 14 طفلًا.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد 43 مواطنًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم، من بينهم 17 مواطنًا استُشهدوا في مدينة خان يونس جنوب القطاع، بينهم 8 أطفال غالبيتهم كانوا يرتدون ملابس العيد، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".