أبوظبي - وام

تتقدم دولة الإمارات بخطى ثابتة نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول العام 2050، حيث يتكامل الجهدان الحكومي والمجتمعي للوصول إلى هذا الهدف الوطني الاستراتيجي، وهو ما تتم ترجمته على أرض الواقع من خلال جهود حثيثة تبذلها الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة لتوسيع أطر التعاون مع القطاع الخاص، وتعزيز الشراكات المجتمعية، والتوعية بأهمية زيادة المساحات الخضراء في جميع مدن ومناطق الدولة، لما تمثله الأشجار والنباتات من دور رئيسي في خفض الانبعاثات الكربونية، وحماية النظم البيئية من آثار التغير المناخي.

ويجري التوسع في المساحات الخضراء بوتيرة متسارعة على مدار العام، كما يزداد الوعي المجتمعي لدى الطلبة والأجيال الجديدة بالقضايا البيئية، وأهمية التفاعل مع البرامج والمبادرات الوطنية الهادفة لحماية الموارد الطبيعية، ومكافحة التصحر، وهو ما تثبته كل عام المشاركة المجتمعية الواسعة ومن مختلف الشرائح العمرية في أسبوع التشجير، حيث شهد في نسخته الـ43 في مارس الماضي تحت شعار «معاً فلنزرع الإمارات» حضوراً لافتاً لطلبة المدارس، ومختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص، ما يعكس درجة عالية من المسؤولية تجاه القضايا البيئية.

وتعد حملة «استدامة وطنية» التي تم إطلاقها مؤخراً تزامناً مع الاستعدادات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي يُعقد خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر من العام الجاري في مدينة إكسبو دبي، منصة مثالية لاستعراض جهود دولة الإمارات في حماية البيئة، حيث خصصت الحملة محوراً خاصاً لـ«أبطال العمل المناخي» بهدف إبراز المشاركات الفردية في مبادرات مبتكرة في مجال العمل المناخي لبناء مجتمع أكثر استدامة.

وتهدف الحملة إلى نشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بالعمل المناخي، بما يحقق التأثير الإيجابي على سلوك الأفراد ومسؤولياتهم، وصولاً إلى مجتمع واعٍ بيئياً.

قوانين لحماية البيئة

وتحرص دولة الإمارات على إصدار التشريعات والقوانين، لحماية البيئة والموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، وحظر قرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2018 بشأن زراعة النباتات المحلية والمحافظة على الطبيعة، «أي فعل من شأنه الإضرار بالتوازن البيئي والتنوع البيولوجي للبيئة الطبيعية، ومن ذلك قطع أو اقتلاع أو حرق أو تخريب أي شجرة أو شجيرة أو أعشاب محلية، وإتلاف وتدمير أو إلحاق أي ضرر بالتكوينات الجيولوجية والموائل الطبيعية التي تعد موطناً للنباتات المحلية».

ويهدف القرار إلى «تعزيز مشاركة مختلف فئات المجتمع في تحسين البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية الموائل الطبيعية للنباتات المحلية بالدولة، وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية للنباتات المحلية، وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي».

مظهر حضاري

وتعمل البلديات في كل إمارة، على زيادة المسطحات الخضراء وأعداد الأشجار، بما يحقق فوائد بيئية وجمالية، وخلال النصف الأول من العام الجاري، نجحت بلدية مدينة أبوظبي في زراعة آلاف الأشجار المزهرة والمثمرة والتجميلية، حيث تمت زراعة 2967 شجرة مزهرة، و2888 شجرة مثمرة، و1076 شجرة غاف، إضافة إلى العناية بمئات الآلاف من الأشجار وملايين الأمتار المربعة من المسطحات الخضراء.

وتسجل المسطحات الخضراء والحدائق في دبي نمواً متواصلاً، حيث تمتد على أكثر من 43 مليون متر مربع، وتبلغ مساحة المسطحات الخضراء في مدينة الشارقة 22 مليون متر مربع، فيما تصل مساحتها في عجمان إلى مليونين و214 ألف متر مربع.

تشجير الأماكن العامة.

وحسب الدليل البلدي الموحد - إدارة تشجير الأماكن العامة، الصادر عن وزارة التغير المناخي والبيئة، «يجب استخدام الأعداء الطبيعية لمكافحة الآفات، وذلك من خلال الاعتماد على الإدارة المتكاملة للآفات، التي تشمل جميع عناصر المكافحة، وإحاطة المزارع والحدائق بالنباتات ذات صفة مكافحة الآفات».

وبشأن النباتات الموسمية، نص الدليل الموحد على وضع خطة مدروسة لزراعة النباتات وتحديد النباتات التي يمكن زراعتها في الفترة الشتوية المعتدلة والباردة (أزهار الموسم الشتوي)، وتحديد الأنواع التي يمكن زراعتها في الفترة الصيفية الحارة (أزهار الموسم الصيفي) والاستفادة قدر المستطاع من الأنواع التي لا تستهلك كميات كبيرة من المياه.

ونظراً لخصوصية أشجار نخيل التمر ومكانتها في تراث وتاريخ وبيئة الدولة، أكد الدليل الموحد على ضرورة معاملتها بأقصى درجات الاهتمام والعناية للمحافظة على استدامتها، من خلال الاهتمام بإزالة السعف الجاف والمذوق الجافة التي قد تتواجد على النخلة بشكل دوري، إضافة إلى الاهتمام بتلقيح الأغاريض المؤنثة بمجرد تفتحها، وكذلك طلب الدليل خف وتحدير وربط وتغطية المذوق، وتكريب وتنظيف ساق النخيل سنوياً ورشها بالمبيدات المناسبة والآمنة بعد التنظيف لحمايتها من حشرات الحفار وسوسة النخيل والعاقور والمحافظة على المصائد التي تكافح الحشرات.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات الاستدامة كوب 28 المسطحات الخضراء

إقرأ أيضاً:

رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي يهنئ مفتي عام المملكة بعيد الفطر ويستعرض جهود الرئاسة في خدمة الزوار خلال رمضان

المناطق_متابعات

هنأ معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور: عبدالرحمن السديس، سماحة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ بمناسبة عيد الفطر المبارك .

وأطلع معاليه سماحته على نجاح خطة الرئاسة وبرامجها ومخرجاتها الإثرائية، وأعداد المستفيدين المليونية من القاصدين والزائرين من الخِدمات التخصصية التي قدمتها في الحرمين الشريفين في شهر رمضان المبارك .

أخبار قد تهمك 550 ألف زائر وزائرة لفعاليات أمانة حائل خلال أيام عيد الفطر 3 أبريل 2025 - 3:43 مساءً أكثر من 50 ألف زائر يشهدون فعاليات أمانة الباحة بعيد الفطر 2 أبريل 2025 - 6:37 مساءً

كما استعرض معاليه جهود الرئاسة بالمسجد الحرام والمسجد النبوي خلال شهر رمضان المبارك 1446هـ؛ لبث رسالة الحرمين الوسطية للعالم باللغات والترجمة الشرعية.

وأثنى معاليه على متابعة سماحته -حفظه الله- وحرصه على تعزيز البرامج التوجيهية والإرشادية والدعوية بالحرمين الشريفين في شهر رمضان المبارك، والتعاون الكبير بين الرئاسة والأمانة العامة لهيئة كبار العلماء والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، لا سيما ما تم خلال شهر رمضان المبارك 1446هـ، الذي شهد كثافة كبيرة من القاصدين والزائرين للمسجد الحرام والمسجد النبوي.

مؤكدًا أن الرئاسة تسعى من خلال برامجها إلى تأصيل منهج الوسطية والاعتدال، الذي قامت عليه بلادنا الغالية، من خلال البرامج والدروس التأصيلية، في شتى المعارف التي تفيد القاصدين وتعينهم على أداء مناسكهم بيسر وسهولة، وبيئة تعبدية إيمانية مهيأة.

سائلًا معاليه الله -عز وجل- أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، الملك: سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- خير الجزاء؛ على العناية والرعاية الكبيرة التي يلقاها الحرمان الشريفان، وأن يجعل ما يقدمانه في موازين حسناتهما، إنه سميع مجيب.

فيما أشاد سماحة مفتي عام المملكة بالجهود والإنجازات الكبيرة التي حققتها رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي؛ لإثراء تجربة الزائرين والقاصدين للحرمين الشريفين وتهيئة الأجواء التعبدية الإيمانية لهم خلال شهر رمضان المبارك، مبينًا أن الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ولها من المكانة أجلها وأبلغها.

وقدَّر عاليًا جهود معالي رئيس الشؤون الدينية ومنسوبي ومنسوبات الرئاسة؛ في تعزيز رسالة الحرمين الوسطية، ونشر الإسلام الحق، ومفهوم الاعتدال والأمن الفكري، إضافة إلى إبراز جهود المملكة في خدمة القاصدين والزائرين.

مقالات مشابهة

  • 100 خدمة ذكية على مدار الساعة على تطبيق «التوطين»
  • رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي يهنئ مفتي عام المملكة بعيد الفطر ويستعرض جهود الرئاسة في خدمة الزوار خلال رمضان
  • التحالف الوطني: 36 كيانًا تنمويا يُقدمون 124 مليون خدمة للمستفيدين سنويًا ‏(إنفوجراف) ‏
  • التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي: 124 مليون خدمة لـ 40 مليون مستفيد.. انفوجراف
  • جهود استثنائية من صحة القليوبية: 200 جولة تفقدية و2000 خدمة صحية خلال العيد
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: منظومة متكاملة لتحقيق أحلام ذوي التوحد في الإمارات
  • جهود مكثفة لعلاج الآثار الناجمة عن زيادة منسوب المياه بمصرف غيط العلو بسنورس
  • رئيس وزراء اليابان يعتزم بذل جهود أخيرة لإقناع ترامب باستثناء بلاده من زيادة الرسوم على السيارات