القدس المحتلة - الوكالات
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، إن مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة من المحتمل أن تجعل إسرائيل تدفع ثمنا أكبر مما دفعته بالشمال، داعية إلى خفض التوقعات بشأن العملية العسكرية.

وقال الكاتب الإسرائيلي ناحوم برنياع، في مقال كتبه في الصحيفة العبرية تحت عنوان: "خفضوا توقعاتكم"، إن "العناوين التي ولدتها أمور قالها رئيس الأركان مضللة.

عملية جيش الدفاع البرية في منطقة خانيونس لن تكون مشابهة حجما وقوة للعملية البرية في الشمال. حقا لا: إنه وقت تخفيض التوقعات. نظرة جدية إلى الخيارات المتوفرة الآن يؤدي إلى استنتاج أن جولة الاجتياح البري في خانيونس لن تطول أكثر من 10 أيام حتى أسبوعين".

وأضاف الكاتب "إن لم نتمكن من تطهير مدينة غزة وأريافها خلال 59 يوما، لن نستطيع تطهير خانيونس وأريافها خلال فترة أقل بكثير".

واعتبر ناحوم برنياع أن "الجمع بين مليوني شخص نازحين – 1.8 مليون شخص من شمال القطاع و200 ألف شخص جدد، من خانيونس نفسها – وضغط أمريكي يملي حدود العملية. والخطر من نيران صديقة. الثمن الذي ندفعه الآن في هذا الموضوع شمالي القطاع مقلق جدا. خانيونس من المحتمل أن تدفعنا ثمنا أكبر".
وكتب برنياع: "فوق كل نقاش عن الضغط الأمريكي يخيم تهديد تراجع الدعم الأمريكي لجيش الدفاع. لم يحدث هذا حتى الآن، لكنه خيار واقعي يثقل على كل قرار للكابينيت وعلى كل خطة عملياتية. البيت الأبيض قلق جدا من تأثير صور الدمار على الناخبين الشباب وعلى الجناح التقدمي في الحزب. رغم ذلك بايدن مصر على الالتزام بوعده إعطاء إسرائيل 14 مليار دولار، وظهيرا دبلوماسيا وعسكريا. المساعدات لم تقر بعد: الجمهوريون في مجلسي الكونغرس يضعون شروطا قاسية، لا يتعلق جزء منها بإسرائيل، والآن جزء من الديمقراطيين يضع شروطا على ارتباط مباشر بسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين".

وتابع: "في البيت الأبيض تعتبر إسرائيل متمردة ومستهترة. متمردة في كل ما يتعلق ببحث جدي حول قطاع غزة والفلسطينيين في اليوم التالي، ومستهترة بغاراتها العنيفة على مدن غزة، وبردها على التحذيرات من كارثة إنسانية. السؤال ليس من الصادق في هذا النقاش، إنما إلى أي مدى تستطيع إسرائيل مد الحبل. ارتباطنا بالولايات المتحدة أكبر مما تقدر الحكومة على الاعتراف به".

وأضاف برنياع: "وزير الدفاع الأمريكي أوستن ألقى خطابا علنيا أول من أمس احتوى جملة قاسية على حكومة إسرائيل. "عندما تدفع مجتمعا مدنيا إلى أحضان العدو، فإنك تحول نصرا تكتيكيا إلى هزيمة إستراتيجية"، قال. "أوضحت ذلك مرة تلو الأخرى لقادة إسرائيل. عليهم مسؤولية أخلاقية بحماية المدنيين في غزة، وملزمون بذلك إستراتيجيا". نائبة الرئيس كاميلا هاريس مررت رسالة مشابهة في خطاب ألقته قبل عدة أيام".

واعتبر الكاتب أن "الدخول البري إلى أرياف خانيونس جزء من المرحلة الثانية للحرب. وأصبحت متاحة بعدما تراجعت حماس عن الاتفاق وترك 15 امرأة، مدنية، في الأسر. وبدلا عن ذلك، اقترحت حماس الإفراج عن مسنات – وإسرائيل رفضت. الحجة كانت أساسية: لن نترك حماس تغير الاتفاقيات أثناء تنفيذها. وعلى ضوء هذا، طرحت في الجيش فكرة بديلة: استبدال المخطوفين المرضى بأسرى فلسطينيين مرضى. أنتم بدلتم – نحن أيضا سنبدل. الفكرة مثيرة للاهتمام؛ من المحتمل أن يضيف لنا يوما آخر من تحرير المختطفين، ربما يومين. لكن الاحتمال متدن".

وتابع في المقال: "إن افترضنا أن عملية برية ستنطلق في خانيونس، فهي ستكون، على الأغلب، العملية الأخيرة. لا يمكن أن نوسعها إلى رفح: للنازحين لا مكان ليذهبوا إليه. المرحلة الثانية في الحرب، التي بدأت مع الاجتياح البري للشمال، سينتهي على الأغلب في خانيونس. بالأمس تجمهرت حشود في مشفى ناصر في خانيونس، أكبر مشافي جنوبي قطاع غزة (بحسب تقرير للأمم المتحدة، عاد مشفى الشفاء العمل جزئيا). الشفاء كان نوعا ما مركز إدارة لقيادة كتائب حماس شمالي القطاع. هل مشفى ناصر يقوم بنفس الوظيفة في الجنوب؟ سؤال كبير ومعضلة أكبر: هل بالإمكان قصف المشفى وفتح جبهة أخرى أمام البيت الأبيض والإعلام الغربي؟".

وأضاف: "بعد الانتهاء من مرحلة خانيونس ستبدأ مرحلة العزل – بناء قطاع أمني بين غزة وغلافها. لن تزودنا هذا القطاع الأمني بكثير من الأمن – المساحة ضيقة ومأهولة جدا. إسرائيل كانت ترغب برؤية مساهمة مصرية وسعودية من دول سنية أخرى، إلى جانب الولايات المتحدة، في إدارة غزة وإعادة تأهيلها. احتمال ذلك ليس مرتفعا بسبب إصرار إسرائيل على استمرار عمليات الجيش في غزة. في الجيش يتحدثون عن غزة في المستقبل كما هي مدن الضفة بعد السور الواقي – منطقة يديرها آخرون لكن الجيش يعمل فيها بشكل حر. صعب الاعتقاد أن دولا أجنبية ستقبل أن تضع جنودها في خطر النيران المتقاطعة".

وختم الكاتب الإسرائيلي مقاله في "يديعوت أحرونوت" بالإشارة إلى أنه "في مجلس الأمن القومي كما في الجيش يكثرون من الحديث عن اليوم التالي – لكن الاستنتاجات لا تعرض أمام الكابينيت: نتنياهو يرفض ذلك. السياسة الداخلية تنتصر على الحاجة الأمنية. الحكومة، وربما أيضا مزاج معظم الإسرائيليين بعد رعب السابع من أكتوبر، لا يتلاءمان مع ما يتطلبه الواقع".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: فی خانیونس

إقرأ أيضاً:

صحيفة عبرية تكشف استعداد حماس لعودة القتال في قطاع غزة.. استعادت نفوذها

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن استعدادات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الحركة تعمل خلال هذه الفترة على إعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية.

وقالت الصحيفة العبرية، إن "حماس نقلت آلاف المسلحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم"، مشيرة إلى أن الحركة "لم تتخل عن خططه الهجومية رغم الأضرار التي لحقت به خلال الأشهر الماضية".

وأضافت الصحيفة إلى أن "الحركة أعادت تنظيم كتائبها ووحداتها العسكرية، واستبدلت بعض القادة الميدانيين، كما قامت بإعادة تأهيل الأنفاق التي لم يتم اكتشافها من قبل الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى زراعة عبوات ناسفة جديدة في مناطق مختلفة".


وأشارت إلى أن حماس "نشرت منصات إطلاق صواريخ وكاميرات مراقبة لاستخدامها في تحديد تحركات الجيش الإسرائيلي"، موضحة أن "الأسابيع الأخيرة شهدت إطلاق عدة صواريخ من مناطق مختلفة، إضافة إلى رصد طائرات استطلاع بدون طيار تابعة للحركة".

وذكرت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "يدرك أن حماس استغلت المحور المدني الحكومي لتعزيز سيطرتها، حيث استعادت الحركة نفوذها على البلديات والخدمات العامة، ونشرت حواجز تفتيش لمنع انتشار الفوضى والسيطرة على المساعدات الإنسانية القادمة إلى غزة".

وزعمت الصحيفة أن حركة حماس "جددت آلية تحصيل الضرائب وتستخدم الإيرادات لدفع رواتب عناصرها"، على حد قولها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي، قوله إن "كل يوم من وقف إطلاق النار يساعد حماس على إعادة نشر مقاتليها ونقل التعليمات وتعويض الخسائر، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة في قدراتها القتالية بسبب العمليات الإسرائيلية".

وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "يستعد لاستئناف القتال البري في غزة، حيث يجري تخزين أهداف جديدة لضربها، إضافة إلى تحضير القوات الجوية والبرية لعمليات واسعة النطاق".

وحول خطة تهجير أهالي قطاع غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد أشارت الصحيفة إلى أن "هناك صعوبات في تنفيذها، حيث لم توافق أي دولة حتى الآن على استقبال فلسطينيين من غزة"، مضيفة أن "إخراج آلاف السكان من القطاع قد يضعف شرعية حماس داخليا، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى انهيارها".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي وصفته بأنه رفيع المستوى قوله إن "هناك عقبات كبيرة أمام تنفيذ الخطة، لكن إذا نجحنا في إخراج مجموعة صغيرة من الفلسطينيين، فقد يشجع ذلك آخرين على المغادرة".


وفي المقابل، أبدى مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي شكوكهم بشأن تأثير الخطة على إنهاء حكم حماس، حيث قال أحدهم للصحيفة العبرية "حتى لو غادر مئات الآلاف من سكان غزة، فستظل حماس قادرة على إدارة القطاع والبقاء بين من تبقى من السكان".

وفي 19 كانون الثاني /يناير الماضي، بدأ سريان اتفاقية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.

ويتكون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد 15 شهرا من العدوان الإسرائيلي، من ثلاث مراحل مدة كل منها 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، وصولا إلى إنهاء حرب الإبادة.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي شنت حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، ما أسفر عن 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ14 ألفا تحت الأنقاض.

مقالات مشابهة

  • عصام يونس: مَن يرتب للتهجير لا يعلم ما هي الأوطان
  • عن نصرالله بعد تشييعه.. ماذا قالت صحيفة إسرائيلية؟
  • صحيفة إسرائيلية: السعودية والإمارات ترفضان دعم إعمار غزة قبل ضمان نزع سلاح حماس
  • مسؤول كبير في الوحدة 4400..إسرائيل تغتال قيادياً كبيراً في حزب الله اللبناني
  • طيران الاحتلال يشن غارة على شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • صحيفة إسرائيلية توجه انتقادات حادة لمؤيدي مخطط ترامب بشأن غزة
  • صحيفة عبرية تكشف استعداد حماس لعودة القتال في قطاع غزة.. استعادت نفوذها
  • صحيفة إسرائيلية: نتنياهو يخطط لعزل رئيس الشاباك وتعيين شخص يخدم مصالحه
  • صحيفة إسرائيلية: حماس أعادت تنظيم صفوفها ولم تستخدم كل قواتها
  • صحيفة إسرائيلية: حماس عززت سيطرتها على مراكز القوة في غزة