5 ديسمبر، 2023

بغداد/المسلة الحدث:

محمد حسن الساعدي

تشكّل الانتخابات المحلية في العراق خطوة مهمة نحو الاستعداد لانتخابات مجلس النواب القادم،لذلك فان القوى السياسية تسعى جاهدة بكل امكانياتها الى أيجاد البنى الاساسية في هذه الانتخابات لأنها ستكون مقدمة للانتخابات البرلمانية القادمة،لذلك ستعتمد هذه القوى على جودة ادائها ومدى صدق نواياها في تقديم الخدمة لناخبيها،وأن القوى السياسية المشاركة والمرشحون سوف يلجأون الى فيما بينهم لتشكيل أي حكومة محلية،فيما سيكون التنافس في داخل القوى السياسية الكبرى داخلياً،لذلك سيتركز التنافس بين القوى السياسية في داخل القوى السياسية ذات اللون الواحد والمكون الواحد،فيما سيكون التنافس في المحافظات المختلطة على قوة الكتل السياسية وقدرتها على تشكيل الكتلة الاكبر في المحافظة.

غياب بعض القوى السياسية عن الانتخابات وتحديداً التيار الصدري لايعني ان عنصر المنافسة قد غاب كلياً عن المشهد،بل ان المشهد تعزز بوجود القوى المدنية(التشارنة) الذين يسعون لوضع موطأ قدم لهم في الانتخابات البرلمانية القادمة وتشكيل قوى معارضة في داخل البرلمان،بالمقابل قد يقرأ غياب التيار الصدري عن المشهد الانتخابي غياب قدرة الاطار التنسيقي على تنظيم اوضاعه الداخلية في الانتخابات البرلمانية،ماسيشكل عائقاً واضحاً ويكشف مدى عدم قدرة الاطار التنسيقي على وضع الاستراتيجيات والتعاون داخلياً من اجل هذه الانتخابات، ما يشجع الصدريين على العودة الى الحياة السياسية وهو عامل بالغ الاهمية.

بالتأكيد وجود القوى السياسية الحالية سيكون حافزاً في تسخير نفوذها في التأثير على الناخبين،وهذا الامر بات واضحاً في قدرة جمهور السلطة في تغيير وجهة الانتخابات، لذلك لجأت حكومة السيد السوداني الى إجراءات من شانها أن تقلل نسب التزوير والتلاعب بالنتائج والتي من اهمها العد والفرز اليدوي ونصب الكاميرات الحرارية في قاعة التصويت وغيرها من إجراءات مراقبة شديدة في يوم الاقتراع،وسيكون رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حاضراً بشخصه من أجل مراقبة الانتخابات المحلية والذي راهن بحياته السياسية من اجل تحقيق الاستقرار في العراق بعد الاحداث المريرة التي مرت بالعراق ما بين 2019-2022،لان إجراء انتخابات مجالس المحافظات بنجاح مع تقليل نسب التجاوزات الانتخابية يمثل أولوية للسوداني،والذي يسعى الى الوصول الى الانتخابات البرلمانية المقبلة مع تعزيز دوره التنفيذي للمرحلة القادمة.

سيكون تأثير انتخابات مجالس المحافظات مهمة في تحديد النظام السياسي في كل محافظة،وهذه مسألة مهمة لبناء التحالفات قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة كما أنها حاسمة للسماح بتطبيق المحاصصة وستكون المنافسة شرسة في المحافظات الغنية بالموارد مثل البصرة وكركوك، لذلك اذا أجريت انتخابات مجالس المحافظات بنجاح فمن شأنها أن تقوي فترة الاستقرار النسبي في العراق وتمنح حكومة السوداني الثقة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة أو استكمال ولايته بالكامل.

إذا اكتملت الانتخابات بنجاح وبدأت الحكومات المحلية في انتخاب المحافظين وتقديم الخدمات فانها الخطوة الاولى نحو استعادة بعض الثقة، كما انه سوف ينظر إلى مجالس المحافظات على أنها ناجحة وخلاف ذلك، سيتم اعتبار الانتخابات المحلية غير ضرورية وأداة لتمكين الفساد والتي ستؤثر مستقبلا على شرعية الدولة العراقية ككل وتهدد النظام السياسي.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الانتخابات البرلمانیة مجالس المحافظات القوى السیاسیة

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة

أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أن حزبه السياسي الوسطي تعرض لهجوم إلكتروني، زاعمًا بأنه ربما يكون تدخلاً من الشرق، في إشارة إلى روسيا أو بيلاروس، وذلك بالتزامن مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية البولندية الشهر المقبل.

وكتب توسك عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، لقد بدأ التدخل الأجنبي في الانتخابات.. وتشير التحقيقات إلى أثر شرقي.

وصرّح يان جرابيتش، رئيس مكتب توسك لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، بأن الهجوم الإلكتروني تضمن محاولة للسيطرة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بموظفي مكتب المنصة المدنية وموظفي الانتخابات على مدار حوالي اثنتي عشرة ساعة يوم أمس الأول.

وعندما سُئل عما إذا كان توسك يوجه أصابع الاتهام إلى روسيا أو بيلاروس، قال جرابيتش، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء أسوشيتيد برس الأمريكية اليوم الجمعة، هذا الأمر متروك لأجهزة المخابرات البولندية للتعليق عليه، ولكن في حالات سابقة، اخترقت بيلاروس أنظمة بولندا بالوكالة عن أجهزة المخابرات الروسية.

وتقف بولندا على بُعد أسابيع من إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 18 مايو المقبل.. ويتصدر القائمة مرشح حزب "المنصة المدنية" وعمدة وارسو رافال ترزاسكوفسكي، وهو، مثل توسك، وسطي مؤيد للاتحاد الأوروبي، إذ حصل على حوالي 35% من الأصوات في استطلاعات الرأي.

وهناك منافسون رئيسيون آخرون من بينهم كارول ناوروكي، المحافظ المدعوم من حزب القانون والعدالة، والذي يحتل المركز الثاني في معظم استطلاعات الرأي بنسبة تزيد قليلاً عن 20%، وسوافمير مينتسن، الزعيم المشارك لحزب الاتحاد اليميني المتطرف، وهو حصل في استطلاعات الرأي على حوالي 20%.

وإذا لم يفز أي مرشح بأغلبية 50% على الأقل من الأصوات في 18 مايو، فستُجرى جولة إعادة في الأول من يونيو.

مقالات مشابهة

  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
  • تحالف الفتح:عدم وجود إتفاق سياسي على تعديل قانون الانتخابات
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة
  • استطلاع إسرائيلي: عودة نفتالي بينيت تخلط الأوراق في الانتخابات المقبلة
  • رسوم ترامب.. ظلال تُرخي ثقلها على البراميل العراقية
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • مصدر: رئيس الجبهة التركمانية العراقية سيستقيل وكتلتها الانتخابية بيد الصالحي