استعرض مؤتمر الأطراف «COP28» في يومه الخامس، دور التجارة في معالجة تغير المناخ من خلال تخصيص يوم للتجارة للمرة الأولى، ليؤكد مبدأ الشمولية، وعدم ترك أي من القطاعات خلف الركب. 

فقد شهدت السنوات الأخيرة تحولاً كبيراً في المفاهيم الحديثة للتجارة العالمية، حيث أصبحت التجارة المستدامة تمثل أهمية متزايدة في هذه المفاهيم، وذلك في ظل تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة ومواجهة تغير المناخ.


 
ويُقصد بالتجارة المستدامة تلك التي تراعي المعايير البيئية والاجتماعية، إذ تعمل التجارة في هذه الحالة وفق بيئة تسهم في تقليل التأثيرات السلبية للتجارة على البيئة والمجتمع، وتعزيز التنمية. 

أخبار ذات صلة الإعلان عن آليات تمويل مبتكرة لدعم الدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ وزير البيئة العراقي: «COP28» استعاد الفرصة الحقيقية للحفاظ على الكوكب مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

ويمكن للتجارة أن تلعب دوراً في تقليل انبعاثات الكربون، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا سيما في الدول النامية. وتشارك منظمة التجارة العالمية في قيادة «يوم التجارة» مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، وغرفة التجارة الدولية، والمنتدى الاقتصادي العالمي.
 
وبحث «يوم التجارة» آليات العمل لتعزيز خريطة طريق لخيارات السياسة التجارية من أجل استجابة عادلة وطموحة لتغير المناخ. وقالت نجوزي أوكونجو إيويالا المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، في كلمة لها خلال يوم التجارة: «إننا بحاجة إلى كل سلاح لمحاربة أزمة المناخ، والتجارة تتعلق بالناس، وهي أداة لتحسين حياتهم وسبل عيشهم»، مشددة على أن التجارة يمكن أن تساعد في تحقيق تخفيض أكبر في الانبعاثات. 

وفي فعالية أخرى خلال يوم التجارة بعنوان «مؤتمر التجارة المستدامة في أفريقيا»، سلط المتحدثون الضوء على أهمية بحث ما يمكن أن تقوم به التجارة في مواجهة التغير المناخي إلى جانب القطاعات الأخرى. وأكدوا أن للتجارة دوراً حيوياً يمكن أن تلعبه في سياق الجهود العالمية الهادفة إلى تقليص الانبعاثات الكربونية، وتعزيز التنمية المستدامة حول العالم. وفي كلمته خلال مؤتمر التجارة المستدامة في أفريقيا، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: «تشكل محادثات اليوم عنصراً أساسياً في يوم التجارة، ولأول مرة، تم إدراج موضوع التجارة في البرنامج الرسمي لمؤتمر الأطراف». وأكد أن أفريقيا تلعب دوراً محورياً على نحو متزايد في التجارة والاستدامة بكل ما تمتلكه من إمكانات في مختلف المجالات كالطاقة المتجددة، من الطاقة الكهرومائية إلى إنتاج الهيدروجين.

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: العمل المناخي التغير المناخي التجارة المستدامة مؤتمر الأطراف یوم التجارة التجارة فی

إقرأ أيضاً:

قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة

- التعدين يسهم في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية مثل النفط

- القطاع أداة تعمل على تطوير الصناعات المحلية وتوفير فرص عمل مستدامة

يعد قطاع التعدين من الركائز الأساسية التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره الكبير في استغلال الثروات الطبيعية وتوفير فرص العمل، ويعمل هذا القطاع على تعزيز البنية التحتية للمناطق المحيطة بمواقع التعدين ويسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال دعم الصناعات المحلية والارتقاء بها، كما يشكل التعدين عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة في العديد من المجالات بما في ذلك البيئة والاقتصاد والمجتمع المحلي.

وفي استطلاع مع " عمان" أكد خبراء أن قطاع التعدين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص العمل وتعزيز الاقتصاد المحلي في المجتمعات القريبة من مواقع التعدين، وأشاروا إلى أن هذا القطاع لا يقتصر على توفير وظائف في المناجم والمصانع فقط، بل يمتد تأثيره إلى الصناعات المساندة مثل النقل والصيانة والخدمات اللوجستية، كما شددوا على أهمية المبادرات الاجتماعية والتنموية التي تتبناها الشركات التعدينية، والتي تشمل برامج تدريب وتأهيل السكان المحليين وتطوير البنية التحتية مثل الطرق والمرافق الصحية، وأكد الخبراء أن التعدين يُعد من القطاعات الحيوية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق التنمية المستدامة خاصة من خلال استثمار الموارد الطبيعية في مشاريع تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، كما شددوا على ضرورة تعزيز القيمة المضافة من خلال تطوير الصناعات المحلية المعتمدة على المواد الخام المستخرجة من المناجم، مما يساهم في خلق المزيد من فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي.

"فرص التعدين"

وقال مصطفى بن أحمد سلمان عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس لجنة المال والتأمين بالغرفة، إن قطاع التعدين يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص العمل وتعزيز الأنشطة الاقتصادية في المناطق القريبة من مواقع التعدين، سواء في المناجم أو المصانع المرتبطة بهذا القطاع. وأوضح أن التعدين يوفر فرص عمل متنوعة مثل مهندسي التعدين والمشغلين والفنيين كما يسهم في توفير وظائف في الصناعات المساندة مثل النقل والصيانة والخدمات اللوجستية.

وأضاف مصطفى سلمان أن التعدين يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات، ما يدعم نمو القطاعات الأخرى مثل التجارة، كما يجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في البنية التحتية والمرافق العامة، ما يساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.

وفيما يتعلق بتحسين الدخل المحلي، أكد سلمان أن قطاع التعدين يوفر رواتب أعلى من المتوسط مقارنة بالعديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ما يساهم في رفع مستوى المعيشة، كما أن زيادة الإيرادات من قطاع التعدين تعود بالفائدة على الحكومة، من خلال الضرائب والرسوم التي تُستخدم في تمويل المشاريع التنموية.

وأشار إلى أن العديد من الشركات التعدينية تتبنى استراتيجيات تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة ودعم المجتمعات المحلية القريبة من مواقع التعدين، وذلك من خلال مجموعة من المبادرات الاجتماعية والتنموية. حيث انه من أبرز هذه المبادرات توفير برامج تدريب مهنية وتأهيل السكان للعمل في قطاع التعدين وغيره من القطاعات، بالإضافة إلى دعم الخدمات الصحية من خلال المستشفيات والعيادات المحلية.

كما أكد على أهمية تطوير البنية التحتية في المناطق القريبة من مواقع التعدين، بما في ذلك المساهمة في بناء الطرق وكذلك إعادة تأهيل الأراضي بعد انتهاء عمليات التعدين، مع العمل على تطبيق تقنيات صديقة للبيئة للحد من التلوث وتحسين جودة الحياة للمجتمعات المحلية.

وأضاف مصطفى سلمان إلى أن قطاع التعدين يشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكنها الاستفادة من صناعة التعدين، مثل تقديم خدمات لوجستية أو توريد المواد.

"التعدين المستدام"

من جانبه قال الباحث والمحلل الاقتصادي راشد بن عبدالله الشيذاني: يعد قطاع التعدين أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة؛ لأهميته في إيجاد الفرص الاستثمارية وإيجاد العديد من فرص العمل متنوّعة التخصصات، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ويحفّز النمو الاقتصادي ويسهم في تحقيق رؤية عُمان 2040 عبر تعظيم القيمة المضافة من القطاع الذي يعد أحد المرتكزات الاقتصادية للرؤية، إضافة إلى دوره في توفير فرص للتنمية المستدامة على المدى البعيد، ويتم ذلك عبر الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلد مثل النفط والغاز والفحم والمعادن وتوظيفها لتلبية الاحتياجات الاقتصادية.

ويشير الشيذاني إلى ان قطاع التعدين عموما هو أحد القطاعات التي يعوَّل عليها كثيرا في تنويع مصادر الدخل ليكون الاقتصاد أكثر تنوعا لتقليل الاعتماد على النفط، وهو فرصة لدول الخليج عموما وسلطنة عُمان خصوصا لتنمية قطاع التعدين وزيادة وتيرة استثماراته؛ بسبب تنوّع فرص التعدين الاستثمارية وفوائده الاقتصادية، مع ضرورة توظيف الكفاءة والفاعلية في الاستفادة من موارد القطاع التي بدورها بلا شك ستنعكس إيجابا على الخطط والاستراتيجيات التنموية .

وأضاف الشيذاني أنه من الجيد أيضا الإشارة إلى أن القطاعات الواعدة مثل التعدين والسياحة واللوجستيات والصناعات التحويلية تقوم بتوليد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة؛ بسبب استخدام بعض المواد والكوادر البشرية المؤهلة وحاجتها لنتائج الأبحاث والدراسات الداعمة لعملية استخراج المعادن وتصنيع المنتجات والسلع وتصديرها مثل تخصصات الجيولوجيا، والميكانيك، والكيمياء، والمختبرات، والهندسة، والاقتصاد.

كما أكد الشيذاني أن الإسهام في التنمية المجتمعية المحيطة بمناطق الامتياز ومناطق استكشاف المعادن واستخراجها يقع على عاتق الشركات التعدينية عبر تعزيز بند المسؤولية الاجتماعية؛ بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وغالبا ما تقوم الشركات في مناطق الامتياز بذلك مثل المساهمة في تهيئة البنى الأساسية وتطويرها والمشاركة في تمويل الفرق التطوعية والأهلية، ولا يعني بالضرورة أن تكون المسؤولية الاجتماعية في الجوانب التمويلية أو المساهمة في الاقتصاد، ربما تسهم المسؤولية في تطوير الجوانب البحثية والاستكشافية في المناطق المحيطة، وتساهم بطريقة غير مباشرة في تنمية المجتمعات القريبة من مواقع التعدين؛ بهدف إيجاد قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مضافة للمجتمع.

"التعدين التنموي"

من جانب آخر قال محمد بن أحمد الشيزاوي متخصص في الشؤون الاقتصادية: يعتبر قطاع التعدين واحدا من القطاعات المهمة في توفير فرص العمل، حيث يتميز القطاع بأنه يوفر المواد الخام للعديد من الصناعات وبالتالي فإنه يؤدي إلى تأسيس العديد من الصناعات التي من شأنها توفير المزيد من فرص العمل بالإضافة إلى دور القطاع في تعزيز القيمة المضافة للمعادن المتوفرة في البلاد.

وأشار الشيزاوي إلى أنه من المهم أن ننظر إلى قطاع التعدين على أنه أداة للتنويع الاقتصادي ومصدر لإنشاء مجموعة متنوعة من الصناعات وليس مجرد قطاع قائم على استخراج الصخور أو المعادن وبيعها محليا أو تصديرها إلى الخارج كمواد خام. حيث يؤدي تطوير قطاع التعدين بهذا المفهوم إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية في المجتمعات المحلية وإقامة العديد من الصناعات القائمة على المواد الخام المستخرجة من المحاجر، واستغلال هذه الفرص من شأنه تحقيق الازدهار للمجتمعات المحلية.

وأكد الشيزاوي ان هناك العديد من الأدوار الاقتصادية والاجتماعية لقطاع التعدين، فمن الناحية الاقتصادية ينبغي أن تركز الشركات على تطوير القطاع ليكون قطاعا إنتاجيا وذا قدرة عالية في توفير فرص عمل مجزية للشباب العماني وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تنظيم القطاع وحوكمته بحيث لا يتم التوسع في تصدير المواد الخام من منتجات المحاجر وإنما معالجتها محليا عير إنشاء مصانع تعتمد في مدخلات الإنتاج على ما توفره لها المحاجر من المواد الخام.

وأضاف الشيزاوي ان الدور الآخر المهم لقطاع التعدين هو تنمية المجتمعات المحلية وتخصيص جزء من أرباح الشركات العاملة في القطاع لتنفيذ عدد من برامج المسؤولية الاجتماعية التي تنعكس إيجابا على المجتمع المحلي.

مقالات مشابهة

  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • الاثنين.. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من "مؤتمر الموزعين الدولي" بالشارقة
  • تجارة بنها تنظم مؤتمر "الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030"
  • الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030 مؤتمر علمي بتجارة بنها
  • كبار المسؤولين الأمميين للتجارة يشيدون بجنيف بريادة المغرب قارياً وينوّهون بإصلاحات قانون الشغل
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • تنظيم ١٧ ضبطاً بحق فعاليات تجارية مخالفة في حمص خلال عطلة عيد الفطر
  • وزير المجاهدين يشارك في فعاليات القمة العالمية للإعاقة 2025