مركز غانا لترويج الاستثمار : القارة الأفريقية أهم وجهة استثمارية عالمياً ومواردها حل لأزمة المناخ
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
أكد يوفي غرانت، الرئيس التنفيذي لمركز غانا لترويج الاستثمار، أن القارة الأفريقية اليوم هي الوجهة الاستثمارية الأكثر أهمية على مستوى العالم، كونها غنية بالموارد الطبيعية، ولديها رأس المال البشري إضافة إلى مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، لافتا إلى أن مواردها حل لأزمة المناخ.
وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP28، إن قارة أفريقيا تمتلك ما لا يقل عن 40% من الموارد المعدنية المتبقية في العالم، ومعظم تلك المعادن هي ما يسمى بالمعادن الانتقالية، وهي مهمة جداً للتحول في قطاع الطاقة، فعلى سبيل المثال، البلاتين والكوبالت وقطران الفحم والمنجنيز والنحاس والذهب كلها متوفرة بكثرة في أفريقيا.
وقال إن أفريقيا تمتلك الفرص التي تحتاج للمزيد من التنمية، إذ تبحث معظم دولها عن شركاء مستدامين، يمكنوها من التعدين بطريقة آمنة لا تزيد من أزمة المناخ التي يواجهها العالم.
وأشار إلى أن عدد سكان أفريقيا يصل إلى 1.4 مليار نسمة، ولديها ما لا يقل عن 60% من الأراضي الصالحة للزراعة المتبقية في العالم، وفيما يتعلق بالطاقة، إذا نظرت إلى الطاقة النظيفة، فإن أفريقيا لديها أكبر الإمكانات، حيث تبلغ وفرة ضوء الشمس فيها أكثر من 220 واط لكل متر مربع، وهو أعلى من أي مكان آخر تقريباً.
وقال إنه رغم تلك الإمكانيات المتوفرة في أفريقيا، إلا أن الاستثمار الأجنبي المباشر فيها يمثل فقط نحو 3% من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي رغم أنها تحقق عائدات أكبر بكثير من الاستثمار الأجنبي المباشر في أي منطقة أخرى في العالم، لافتا إلى أن الكثير من أجزاء القارة تمر بمرحلة انتقالية وتحسن من موقعها وتجري إصلاحات لتصبح أكثر انفتاحاً.
وعن مساهمة أفريقيا في الانبعاثات العالمية، قال إنها لا تزال عند نحو 4%.
وعن التمويل العالمي للمناخ الموجه إلى القارة، أوضح: “ أفريقيا وعدت بالحصول على 100 مليار دولار لدعم أجندتها الخاصة بتغير المناخ ولكن لم يتم صرف سوى القليل من هذا المبلغ”.
ولفت إلى أن أفريقيا لديها إمكانات هائلة بسبب الإشعاع الشمسي، ما يشكل فرصة كبيرة للاستثمار في القارة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
في خطوة إيجابية على صعيد الجهود البيئية الدولية، أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2025، حيث احتلت المركز العشرين من بين 67 دولة شملها التصنيف، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام السابق 2024، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني والعشرين.
ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثارها السلبية، ويبرز تطور أدائها في السياسات البيئية.
حسب تقرير مؤشر أداء تغير المناخ 2025، الذي يعكس مواقف الدول تجاه تحديات تغير المناخ، نجحت مصر في تحسين تصنيفها على المستوى العالمي، متفوقة على عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل جنوب أفريقيا التي احتلت المركز 38، والجزائر التي جاءت في المركز 51، والإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز 65. هذا التقدم يعكس جدية سياسات مصر في التصدي للتغيرات المناخية والجهود التي تبذلها من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مؤشرات الطقس في مصر لعام 2023وفي سياق مرتبط، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية عن أبرز التغيرات المناخية التي شهدتها مصر في عام 2023. وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة في بعض المناطق سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت محطة رصد أسوان أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 43.9 درجة مئوية في شهر أغسطس، بينما سجلت محطة رصد شرم الشيخ أدنى متوسط لدرجة الحرارة الصغرى بمقدار 30.1 درجة مئوية خلال الشهر نفسه.
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن أعلى نسبة رطوبة شهدتها البلاد في مدينة بورسعيد، حيث بلغ متوسطها الشهري 77% في مايو، وهو ما يعكس تأثيرات التغيرات المناخية على الطقس في مصر، وزيادة درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ.
التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعيةلا تقتصر آثار التغير المناخي على الأرقام والإحصائيات فقط، بل أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم. ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تزايدت نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي، مما تسبب في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة.
كما شهد العالم خلال العقدين الماضيين زيادة بنسبة 134% في عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات، مقارنة بالفترات السابقة، وكانت قارة آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة هذه الظواهر. أما في قارة أفريقيا، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 29% في حالات الجفاف، مما أثر بشكل كبير على العديد من البلدان وأدى إلى ارتفاع حالات الوفيات نتيجة الجفاف.
وبينما تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تحسين أدائها في المؤشرات العالمية، تواجه البلاد والمنطقة تحديات كبيرة نتيجة لتزايد تأثيرات التغير المناخي. في ظل هذه التحديات، يبقى من الضروري تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات للحد من آثار التغيرات المناخية، من خلال تعزيز سياسات الطاقة المستدامة، وتقوية بنية البلاد التحتية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والعمل على تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات.