يمانيون:
2025-04-06@18:33:43 GMT

أمريكا ودورها في قتل أطفال فلسطين ..

تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT

أمريكا ودورها في قتل أطفال فلسطين ..

مخطئ من يتوهم أن أمريكا مجرد راعٍ للعدو الصهيوني، أو داعم لوجستي يقدم كل أشكال الدعم لهذا العدو الذي هو بالأساس يؤدي دوراً وظيفياً لخدمة أمريكا والمنظومة الاستعمارية، وبالتالي أمريكا وتحديداً في معركة (طوفان الأقصى) تخلت عن دورها كداعم لوجستي، بل كانت في موقع الإدارة الفاعلة في العدوان من حيث التخطيط والإشراف والتوجيه والسيطرة، وعبر غرفة التحكم والقيادة كانت أمريكا حاضرة ومدركة لكل ما يجري على أرض المعركة، وكل قذيفة وصاروخ أطلقهما العدو على القطاع، كانت أمريكا على علم بها ومطلعة على حجم تأثيرها، ولديها معلومات كاملة عن الهدف الذي ذهب إليه الصاروخ أو القذيفة.

.
كل المجازر والمذابح التي قام بها الصهاينة في قطاع غزة طيلة أيام وليالي وساعات ودقائق فترة العدوان، كانت أمريكا على إطلاع بكل تفاصيلها، وأمريكا هي من أقامت جسرا جويا حمل للكيان أحدث الصواريخ والقنابل الذكية ومنها القنابل والصواريخ ذات القوة التدميرية الهائلة الموجهة عبر الأقمار الصناعية والمخصصة للأنفاق والملاجئ والتحصينات الأرضية، وأمريكا كانت وراء كل مذبحة ومجزرة ارتكبها الصهاينة في القطاع، وكانت لديها كل المعلومات عن الضحايا المدنيين وخاصة النساء والأطفال، وهي على دراية واطلاع مسبق عن كل قذيفة وصاروخ يسقط على القطاع، ولديها العلم عن عدد الضحايا الذين سوف يسقطون جراء إلقاء هذا النوع من القذائف أو الصواريخ، وكانت وراء قصف المشافي والمراكز الصحية، بمعنى أن كل الجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة وتجري في الضفة الغربية أو في القدس تعلم بها أمريكا عبر أجهزتها ومندوبيها على الأرض وفي غرف التحكم والسيطرة، ومن لا يتذكر أن الرئيس الأمريكي ذاته شارك في إدارة العدوان من غرفة القيادة الصهيونية ومثله فعل وزير خارجيته (بلينكن) الذي قال في أول زيارة له بعد يوم الطوفان (إنني جئت للتضامن معكم بصفتي يهودياً لا وزيراً لخارجية أمريكا) و(بايدن) هو القائل ( لو لم تكن إسرائيل موجودة بالمنطقة لاخترعناها، ولو لم تكن صهيونية لاخترعنا الصهيونية).
إذاً من يتحدثون عن دور أمريكي للسلام في المنطقة هم إما أغبياء أو عملاء مرتهنون للصهاينة وأمريكا هي حاضنة الصهيونية ومعمل صناعة الصهاينة الذين بهم تبقى أمريكا مهيمنة على الوطن العربي ومتحكمة بثرواته وبسيادته وكرامة مواطنيه وقرارهم ومصيرهم، ألم تكن هي راعية السلام المزعوم من ( كمب ديفيد) إلى (مدريد) ثم (أوسلو) ولم تكن يوماً أمريكا وسيطاً محترماً فما بالكم بالشرف والنزاهة..
إن أمريكا هي حجر عثرة أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهي من أعاقت كل مشاريع السلام التي قدمها العرب والفلسطينيون، فماذا قدمت أمريكا للسلطة الفلسطينية التي اختارت طريق السلام مع العدو برعاية أمريكا..
إنها ترفض المقاومة وتحاربها وتصفها بالإرهاب، وترفض تمكين السلطة الفلسطينية من دورها وتعزيز صلاحيتها السيادية والاعتراف بها كدولة ذات سيادة كاملة وليس مجرد (شرطي حراسة لتأمين حياة المستوطنين، والتصدي لأي مقاوم يستهدف الاحتلال)..
أمريكا هي ذاتها من أطلقت مصطلح (حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها)
وهذا مصطلح عجيب وغريب إذا أصبح من حق كيان محتل، ويُحرم منه من هو تحت الاحتلال..
كيف يكون للكيان المحتل حق الدفاع عن النفس، ضد الشعب الواقع تحت الاحتلال؟!
إن الفلسطيني المقاوم إرهابي، وليس من حقه الدفاع عن وطنه وتحرير أرضه والدفاع عن أمن واستقرار شعبه ومقدساته، أي منطق أعوج وعبثي وسفسطائي هذا الذي تسوقه أمريكا، لو لم تكن هي القاتل لأطفال ونساء فلسطين، وهي المحتلة الحقيقية لفلسطين ولكل الأراضي العربية في سوريا ولبنان، وليس الكيان إلا مجرد ( حاملة طائرات وقاعدة عسكرية متقدمة تخدم أمريكا ومصالحها)، بمعنى أن العدوان على قطاع غزة، هو عدوان أمريكي وفي سبيل مصالح أمريكا الجيوسياسية، وجميعنا نتذكر حرب 2006م ضد المقاومة الإسلامية في لبنان ممثلة (بحزب الله) والهدف منها تعزيز قبضة أمريكا بالمنطقة عبر ما أسمته وزيرة خارجية أمريكا حينها ( كونداليزا رايس) بميلاد (الشرق الأوسط الجديد) الذي ظلت ( رايس) تبشر به وبميلاده طيلة 30 يوما رافضة وقف إطلاق النار وآملة تصفية حزب الله الذي بنهايته سيولد الشرق الجديد، ولكن هذا لم يحدث وما حدث هو أن قهرت المقاومة في لبنان الجيش الذي لا يُقهر، فاضطرت (رايس) وأمريكا قسراً وقهراً لقبول وقف اطلاق النار.. الموَّال ذاته تكرر في العدوان على قطاع غزة ولم تخل تصريحات المسؤولين الأمريكيين – وإن بالتلميح – عن الشرق المزعوم أمريكيا..!
لذا أقول: إن أمريكا هي وراء دمار غزة ومجازر الأطفال والنساء وهي رأس الحربة والمسؤولة المباشرة عن كل الجرائم بحق الشعب العربي في فلسطين، وهي العدو الذي يجب أن نوجه إليه سهامنا وقذائفنا، أما أتباعها سواء الكيان أو حراسه من أنظمة المنطقة فهم مجرد أدوات رخيصة وبائسة وحسب.

بقلم/ طه العامري :

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: أمریکا هی قطاع غزة لم تکن

إقرأ أيضاً:

آلاف المتظاهرين أمام البيت الأبيض رفضا لحرب الإبادة واعتقال المتضامنين مع فلسطين / فيديو

#سواليف

شارك آلاف #النشطاء #الأمريكيين وأبناء #الجاليات_الفلسطينية والعربية والإسلامية من معظم الولايات، في #تظاهرة أمام #البيت_الأبيض في العاصمة الأمريكية #واشنطن، رفضا للحرب الإجرامية التي يشنها #الاحتلال_الإسرائيلي على الفلسطينيين بغزة واعتقال المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

"أسبوع الغضب".. مظاهرات حاشدة أمام البيت الأبيض دعمًا لفلسطين وللمطالبة بوقف الحـ.ـرب على #غزة. pic.twitter.com/CmVlpjTK9i

— صحيفة الاستقلال (@alestiklal) April 6, 2025

وأفاد نشطاء أمريكيون في تصريحات إعلامية بأن التظاهرة تأتي من أجل الضغط على إدارة الرئيس دونالد #ترامب للجم الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة المستمرة في إجرامها.

مقالات ذات صلة وول ستريت جورنال ..في جنوب سوريا هناك سيد جديد يأمر ويتنمّر ويسرق الأراضي 2025/04/06

وعبر النشطاء خلال التظاهرة، التي تعتبر من الأضخم منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن رفضهم لاعتقال وملاحقة الطلبة الذين يدعمون الحقوق الفلسطينية في الجامعات الأميركية.

وطالبوا بضرورة إنهاء الدعم الأمريكي العسكري، والمادي للاحتلال، الذي يساهم في مواصلة #الإبادة_الجماعية في #غزة.

وكصورة تعبيرية عن الجرائم التي ارتكبت في القطاع، وضع النشطاء (أحذية أطفال) في الشوارع المؤدية إلى البيت الأبيض تمثل جزءا من قصص آلاف #الأطفال الذين استشهدوا في غزة، خلال هذا العدوان، ورفعوا لافتة ضخمة تحمل أسماء الشهداء.

وشهدت مدن أمريكية أخرى مسيرات مناهضة للحرب والعدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة، ضمن فعاليات “يوم التحرك العالمي” للمطالبة بإنهاء الحرب بشكل فوري.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب قوات الاحتلال منذ الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في القطاع الفلسطيني المحاصر، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • آلاف المتظاهرين أمام البيت الأبيض رفضا لحرب الإبادة واعتقال المتضامنين مع فلسطين / فيديو
  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • 17952 شهيدًا و350 معتقلًا.. جرائم الاحتلال تتواصل ضد أطفال فلسطين
  • عماد حمدان: أطفال فلسطين يُبادون أمام أعين العالم وسنواصل الدفاع عن حقهم في الحياة والثقافة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين
  • حراك بحريني واسع تضامنا مع فلسطين.. اعتصامات ودعوات للمقاطعة
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية