سرايا - تحدث قائمون على القطاع الصحي في غزة عن أوضاع كارثية يعيشها السكان جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ شهرين وتدميره عددا من المستشفيات والمرافق الصحية إلى جانب فقدان الأدوات الأساسية اللازمة للإسعاف وإنقاذ المصابين والمرضى.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن استمرار العدوان الإسرائيلي بوحشية أصاب المنظومة الصحية في القطاع بعجز تام.


وأضاف القدرة -خلال مؤتمر صحفي الاثنين- أن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل عددا من الكوادر الطبية في ظروف غير إنسانية. وطالب الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بالضغط من أجل الإفراج عنهم.
واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على غزة منذ شهرين عددا من المستشفيات، مما أدى إلى استشهاد العشرات من الجرحى والنازحين الذين لجؤوا إليها هربا من القصف على أحيائهم السكنية، كما اعتقل عددا من الكوادر الطبية أبرزهم مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية وبعض مساعديه.

** قتل ممنهج
من جانبه، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش إن مصر لم تستقبل إلا 400 جريح فقط، من إجمالي 40 ألف مصاب في غزة منذ بداية الحرب.
وفي مقابلة مع الجزيرة، أضاف البرش أن الاحتلال يمارس سياسة القتل الممنهج ضد الشعب الفلسطيني، وأن أغلب الحالات التي تتوافد على المستشفيات تكون ميتة.
بدورها، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر إنه لا توجد استجابة إنسانية كافية حاليا في ظل الحصار العسكري الإسرائيلي على غزة.
وأضافت أن مستوى المعاناة الإنسانية في القطاع لا يطاق، وأنه من غير المقبول ألا يكون لدى المدنيين مكان آمن. ودعت رئيسة اللجنة الدولية من غزة إلى حماية المدنيين واحترام قوانين الحرب.

** تواطؤ
من جهته قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر إنّ الهجمات في جنوب غزة لا تقلّ وحشية عمّا تعرّض له شمال القطاع على الرغم من كل ما تمّ التأكيد عليه.
وقال إلدر -في تغريدة على منصة إكس- إنّ الوضع يسوء بالنسبة للأمهات والأطفال. وتوجّه لمتابعي المنصة بالقول: صوتك مهم، ينبغي أن نؤمن بأننا قادرون على أن نكون جزءًا من وقف الحرب على الأطفال، واصفا الصمت تجاه ما يجري في غزة بالتواطؤ.
في السياق نفسه، عبّر الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغان عن حزنه العميق لاستشهاد أحد المتطوعين الفلسطينيين في الهلال الأحمر يوم الاثنين.
وفي تغريدة على منصة إكس، شدّد شاباغان على أنّ العاملين في المجال الإنساني ليسوا أهدافا في الحرب.
وقبل أيام، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من كارثة صحية في قطاع غزة، وقال إن "الظروف المعيشية الحالية في القطاع ونقص الرعاية الصحية قد تتسبب في أمراض تودي بحياة عدد أكبر ممن قتلوا جراء القصف الإسرائيلي على القطاع".
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى اليوم أكثر من 15 ألفا و899 شهيدا، في حين بلغ عدد المصابين نحو 42 ألفا إضافة إلى عشرات آلاف النازحين ودمار هائل في الأحياء السكنية والمرافق الحيوية والمستشفيات.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: عددا من فی غزة

إقرأ أيضاً:

سكان غزة بلا رغيف وفلسطينيون يحذرون من حرب تجويع جديدة

تعيش غزة فصلا جديدا من حرب التجويع، مع توقف جميع المخابز العاملة في القطاع عن العمل، اليوم الثلاثاء، بسبب نفاد الطحين، بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

ويشهد القطاع تدهورا غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية منذ إغلاق إسرائيل معابر غزة في الثاني من مارس/آذار الماضي، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للسكان الذين يعانون ويلات الحرب.

ويقول رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي إن 10 مخابز في جنوب القطاع، و9 في شماله، كانت تعمل بدعم من برنامج الغذاء العالمي، توقفت بشكل كامل نتيجة نفاد الطحين.

ويؤكد العجرمي -في تصريحات للجزيرة نت- أن مجموع المخابز التي توقفت عن العمل وصل إلى 25، بعد توقف 6 مخابز سابقا بسبب نفاد غاز الطهي.

ويضيف العجرمي أن تلك المخابز كانت تغطي نحو 60% من احتياجات السكان في غزة، بمعدل إنتاج 250 طنا من الطحين يوميا، بينما يبلغ معدل احتياجاتها 450 طنا من الطحين يوميا على مستوى محافظات شمال وجنوب القطاع.

ويلفت العجرمي إلى أن توقف عمل المخابز في غزة، واستمرار إغلاق المعابر ينذر ببداية أزمة إنسانية حقيقية سيعاني منها المواطنون، في الوقت الذي كانت فيه تلك المخابز تغطي الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.

إعلان

وأعلن برنامج الغذاء العالمي في وقت سابق أن مخزونه من الغذاء لدعم عملياته في غزة يكفي لأقل من أسبوعين فقط، مشيرا إلى أن مخزون المخابز ومطابخ توزيع الطرود الغذائية منخفض على نحو غير مسبوق في القطاع.

شبح المجاعة

ومنذ إغلاق المعابر واستئناف إسرائيل حربها على غزة في مارس/آذار الماضي وتنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما، يخشى الفلسطينيون حرب التجويع، وعادوا يتذكرون اليوم الذي اضطروا فيه لأكل العشب وطحن علف الطيور بدلا من رغيف الخبز.

ويقول ناشط عبر صفحته في فيسبوك إن الخوف من أن يعود السكان للبحث عن أكل الدواب ليسدوا جوعهم، ويضيف أن خبر إغلاق المخابز ليس عاديا في ظل إغلاق المعابر منذ أسابيع، إذ "كان رغيف الخبز آخر ما تبقى لنا، سندخل مرحلة جديدة من المجاعة والمعاناة القاسية".

بينما يكتب الصحفي يوسف فارس أن "المخابز أغلقت أبوابها صباح اليوم، وفرغت الأسواق من البضائع، ودخلنا الفصل الأقسى من المجاعة والمذبحة مستمرة كأنها العادي الذي لا يعترض عليه أحد في هذا العالم".

ويرى الناشط أدهم أبو سلمية أن ما تبقى من طحين لا يكفي لأكثر من أسبوع وإن توفر كيس الدقيق فإن سعره يتجاوز 60 دولارا.

ويضيف في تغريدة عبر حسابه أن "غزة تجوع وما تبقى فيها من مخزون الطعام لا يكفي بالحد الأقصى لأكثر من 10 أيام، ماذا تتوقعون من شعب يقتل على مدار الساعة والآن يجوع؟".

#غزة بلا خبز..
مخابز القطاع أغلقت اليوم كلها..
ما تبقى من طحين لا يكفي لأكثر من أسبوع، وكيس الطحين إن توفر تجاوز سعره 60 دولار..

أقسم لكم أن غزة تجوع، وما تبقى فيها من مخزون طعام لا يكفي بالحد الأقصى لأكثر من عشرة أيام وسينتهي تماماً تماماً..

ماذا تتوقعون بعد ذلك من شعب يقتل…

— أدهـم ابراهيم أبـو سلميـة (@pal00970) March 31, 2025

إعلان

ويتساءل مدونون بعد إغلاق جميع المخابز في القطاع: "لماذا صمّ العالم آذانه عن غزة، وترك شعبها بين خيارين أن يموتوا جوعا أو قصفا؟".

مقالات مشابهة

  • «التصديري للملابس»: قفزة بصادرات القطاع 22% وتسجل 551 مليون دولار خلال شهرين
  • تحذيرات من كارثة صحية بين جنوب السودان وإثيوبيا
  • ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 50423 شهيداً
  • اردوغان يزور العراق خلال شهرين لبحث طريق التنمية
  • مستشفى عبس العام .. تطور ملموس وخدمات صحية وطبية نوعية
  • سكان غزة بلا رغيف وفلسطينيون يحذرون من حرب تجويع جديدة
  • 1000 شهيد منذ استئناف الحرب.. والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في غزة
  • أكثر من 1000 شهيد منذ استئناف إسرائيل الحرب على غزة
  • اليوم.. حظر صيد الناجل والطرادي على ساحل البحر الأحمر لمدة شهرين
  • حصيلةُ ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة 50.357 شهيدًا