قرار جديد في مشروع قانون الإيجارات القديمة
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
قررت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، تأجيل الدعوى المقامة من عمرو إبراهيم حافظ، والتى يطالب فيها بإلزام الحكومة بتقديم مشروع قانون الإيجارات القديمة لحماية المواطنين من العقارات الآيلة للسقوط لجلسة ٢٦ فبراير المقبل.
يذكر أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قضت بعدم اختصاصها بنظر دعوى رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، التي تطالب بإلغاء قانون الإيجار القديم للحكم، وتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، والخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981، أو تحديد قيمة إيجار عادلة نظير السكن.
وطالبت الدعوى بتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر الخاضعة للقانون المشار إليه، أو تحديد قيمة إيجار عادل نظير السكن في ممتلكات بما يتناسب مع المُحيط الجغرافي.
وكان أحد المحامين أقام دعوى وكيلا عن رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، تطالب بإلغاء قانون الإيجار القديم للحكم، وتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، والخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981، أو تحديد قيمة إيجار عادلة نظير السكن.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مجلس الدولة مشروع قانون الإيجارات القديمة العقارات محكمة القضاء الاداري
إقرأ أيضاً:
احكم بالعدل يا قاضى
صدر حكم الإعدام على قانون الإيجارات القديمة للأغراض السكنية. والحكم لم يصدر من محكمة، بل من ملاك العقارات، ومن المسيطرين على لجنة الإسكان فى مجلس النواب وهم من عتاة الملاك والمستثمرين فى المجالات العقارية، وكشفوا عن مخططهم عندما أعدوا منذ شهور وثيقة، وأودعوها لدى مجلس النواب، تتضمن مشروع قانون مفصلاً برفع الإيجارات وزيادة سنوية بعد الرفع، وإنهاء العلاقة الإيجارية بقوة مشروع القانون المقدم، وانتهاء بطرد المستأجرين. ولأن الحق الذى يمنحه الدستور لاقتراح قوانين مقصورعلى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وأعضاء البرلمان، يصبح من المؤكد أن أصحاب تلك الوثيقة هم أعضاء فى مجلس النواب. لكنها خرجت للنور فقط فى أعقاب صدور حكم المحكمة الدستورية قبل أيام.
والوثيقة التى نشرها موقع برلمانى وتحمل عنوان «الوثيقة القانونية للمؤجرين»، والتصريحات الإعلامية لممثلى لجنة الإسكان البرلمانية وأنصارهم من المحامين والمستشارين، تؤكد فى حملاتهم الدعائية والإعلامية أن العمل يجرى على قدم وساق، لإصدار قانون جديد ينتهى بتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر فى سكن الإيجار القديم قبل انتهاء دور الانعقاد الحالى لمجلس النواب بعد نحو 8 أشهر، قياساً إلى قانون تحرير تلك العلاقة الإيجارية فى الأراضى الزراعية الذى سبق أن دمر سياسة المحاصيل الزراعية فى البلاد، ليدخلها فى النفق المظلم لمحتكرى الاستيراد للسلع الغذائية الرئيسية.
المزاعم التى تقودها الحملة تنطوى على تزوير فاضح للحقائق. ومن بينها شيطنة السكان لأنهم من اخترعوا نظام خلو الرجل، وهم من اقترحوا على الملاك المقدمات المرتفعة لإيجار الوحدة السكنية. وبينها أن القانون القائم قديم ويعود إلى عشرينيات القرن الماضى، مع أن القوانين لا تقاس قيمتها بالقدم أو أو بالتحديث، بل بمدى قدرتها على حفظ الأمن الجتماعى. وبينها أن تلك الحملة هى تنفيذ لحكم المحكمة الدستورية، مع أن حكم الدستورية أقتصر فقط على عدم دستورية مادتين فى القانون 136 لسنة 1981 تقضيان يثبات القيمة الإيجارية، ولمواكبة غلاء الأسعارالتى تسرى على المستأجرين أيضا وليس الملاك وحدهم.
حكم الدستورية يعنى رفع القيمة الإيجارية لسد بعض الخلل فى العلاقة بين المالك والمستأجر،ولا يجرى سريان هذا الحكم، إلا بعد انتهاء الدور الحالى لمجلس النواب، ولا يطبق فوراً أو بأثر رجعى. وفى هذا السياق يتم استحضار الشريعة والقراءة التعسفية والإقصائية لا التكاملية لنصوص الدستور. لم يتطرق الحكم من قريب أو بعيد إلى إنها العلاقة الإيجارية أو إخلاء الوحدة السكنية أو الطردمنها، بل هو بالعكس يمنح المسـتأجرين الحق فى امتداد العلاقة الإيجارية، بتغيير قيمة الأيجار الشهرى سنوبا.وهذا بالضبط ما يقوله حكم المحكمة الدستورية وتتجاهله وثيقة الملاك، وتصريحات أصحاب المصالح، الذين يسعون لاسترداد نحو نحو 2,9 مليون وحدة إيجار قديم معظمها فى القاهرة الكبرى والإسكندرية، لبناء أبراج سكنية، بزعم توفير 50 مليار جنيه للدولة سنوياً!
نعم ينص الدستور على أن الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول. لكنه ينص كذلك على التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية، والتضامن الاجتماعى، وتوفير سبل التكافل الاجتماعى بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين. كما ينص على تحفيز القطاع الخاص للقيام بمسئوليته الاجتماعية لخدمة الاقتصاد الوطنى والمجتمع. كما أن العهود والإعلانات الدولية التى وقعت عليها مصر، تكفل لكل شخص الحق فى مستوى معيشى يكفى لضمان الصحة والرفاهية، له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن.
احكم بالعدل يا قاضى. والقاضى المخاطب هنا ليس مجلس النواب، لأنه بات طرفاً لا ثقة فى موضوعيته، وتشكل ولاءاته فى تلك المسألة تضارباً صريحاً فى المصالح. بل حسم تلك القضية التى تمس أكثر من 15 مليوناً من أصحاب المعاشات ومحدودى الدخل، فى يد السطة التنفيذية الممثلة فى رئيس الجمهورية والوزراء ورئيس الحكومة، لوقف هذا الاعتداء الموسمى الصارخ على حقوق الفقراء، لكى تعلو قيمة الأمن الاجتماعى على كل القيم فى الجمهورية الجديدة.