وقّعت وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، مذكرات تفاهم وإعلانات نوايا مع 8 منظمات عالمية مرموقة معنية بالإطفاء ومكافحة الحرائق، في إطار تعزيز العمل والتنسيق الدولي المشترك في سبيل تشكيل تحالف عالمي تحت مظلة “المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون” (I2LEC)، وبناء منظومة عمل موحدة، هدفها خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن الحرائق في العالم، والمساهمة في الجهود العالمية للتخفيف من الآثار السلبية والتحديات الناجمة عن التغير المناخي، ودعماً لأهداف مؤتمر الأطراف (COP28).

تم إطلاق “التحالف العالمي للحد من انبعاثات الحرائق” وتوقيع مذكرات التفاهم على هامش مؤتمر الأطراف العالمي (COP28) الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة إكسبو دبي حتى 12 ديسمبر الجاري، وضمن مؤتمر دولي عُقد في فندق أرماني بدبي، بعنوان “الاستعداد البيئي” تناول سبل تعزيز التنسيق والعمل التكاملي العالمي في مجال مكافحة الحرائق، وخاصة فيما يتعلق بمعالجة آثارها البيئية وأضرارها على المناخ والتلوث بسبب الانبعاثات الناجمة عنها.

وقّع مذكرات التفاهم عن الجانب الإماراتي، سعادة الفريق خبير راشد ثاني المطروشي المدير العام للدفاع المدني بدبي، فيما قام أوتو دروزد ممثل الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق في الولايات المتحدة الأمريكية (NFPA) وبيل لي، عن الوكالة الوطنية لمكافحة الحرائق في كوريا الجنوبية (KNFA)، مذكرتيّ “إعلان نوايا” مع الجانب الإماراتي.

كما وقع مذكرات التفاهم كل من: ميلان دوبروفاك، عن المنظمة الدولية لخدمات الإطفاء والإنقاذ في سلوفينيا (CTIF)، وريتشارد آبوت، عن المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء في المملكة المتحدة (NFCC)،وإيريك فلوريس، عن الاتحاد الوطني للإطفاء في فرنسا (FNSPF) وأجيت راغافان، عن جمعية الحرائق والأمن في جمهورية الهند (FSAI)، وجون كولي، عن جمعية الحرائق في أستراليا (FPA)،و تمثل هذه المنظمات الموقعة اليوم أكثر من (56) دولة حول العالم، ما يمثل تحالفاً عالمياً واسعاً يعزز الأمن والوقاية وسلامة المجتمعات حول العالم.

 

مبادرات ريادية

تأتي هذه الخطوة تتويجاً لعمل الدفاع المدني الإماراتي، وامتداداً للمبادرات البيئية الريادية التي أطلقها ضمن برنامج “الاستعداد البيئي”، كمبادرة عالمية من وزارة الداخلية للحد من الانبعاثات الكربونية من حوادث الحريق حول العالم وبما يعزز فرص الوصول إلى الحياد المناخي.

ويعد البرنامج منصة موحّدة لقاعدة بيانات حوادث الحريق عالمياً بمشاركة أكبر منظمات الإطفاء في العالم، حيث يجري من خلالها تحليل البيانات وقياس نسب الكربون الناتجة عن حوادث الحريق لكل قارة، وتصنيفها وتوجيهها إلى منظمات الإطفاء المسؤولة عن القارة بهدف تقليل حوادث الحريق عالمياً والانبعاثات الكربونية الناتجة عنها.

 

خريطة حرارية للجرائم البيئية

كما أطلق الدفاع المدني “الخريطة الحرارية للجرائم البيئية” بالتعاون مع القطاع الخاص، وهي مبادرة تقنية ريادية تبين ملامح وأشكال وبيانات الجرائم المتعلقة بالبيئة، وقد أظهرت معلومات فريدة من نوعها تتعلق بربط عدد من الجرائم بالتغييرات المناخية، وتعزز من تبادل المعلومات والبيانات بين الدول وبين المنظمات العاملة في مكافحة الجرائم والحرائق حول العالم.

وبذلك تنضم المنظمات المشاركة في التحالف الدولي الجديد بقيادة دولة الإمارات إلى جهود عالمية متكاملة لتبادل البيانات والمعلومات، وسبل خفض الانبعاثات الكربونية ووسائل التعامل مع الحرائق وأماكنها حول العالم ومسبباتها الرئيسة، بهدف تعزيز أمن وسلامة المجتمعات، واستدامة البيئة الآمنة الصحية حول العالم.

وخلال مؤتمر الاستعداد البيئي، قدّم سعادة الفريق خبير راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، الشكر والتقدير لكل المشاركين، منوهاً بأهداف المؤتمر الذي يحقق ويدعم أهداف مؤتمر الأطراف (COP28)، الذي يعد الحدث الأهم عالمياً في مجال العمل المناخي، إذ يجمع صُنّاع القرار من حول العالم للخروج بتصورات وتوافقات حول الإجراءات الواجب اتخاذها في سبيل تعزيز جهود خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

كما استعرض كلٌ من: عفاف المهيري، مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل والرائد عيسى المطوع، مدير إدارة الرقابة والتفتيش بالدفاع المدني بدبي، مبادرات الدفاع المدني للاستعداد البيئي والخريطة الحرارية وغيرها من جهود تخدم السياق ذاته، إلى جانب عرض أهم الأهداف البيئية الواجب تحقيقها من أجهزة الدفاع المدني بالعالم. وتطرّق المُقدِّم د. أحمد الزرعوني مدير إدارة التمثيل الشرطي الدولي، بوزارة الداخلية، إلى المبادرة المناخية لإنفاذ القانون(I2LEC) ودورها في تعزيز قدرات الكوادر في مواجهة التحديات والجرائم المرتبطة بالمناخ.وام

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين

أعلن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية الذي يقام بتنظيم من برنامج تنمية القدرات البشرية -أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030- عن قائمة المتحدثين المشاركين في النسخة الثانية من المؤتمر, الذي ينعقد تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية تحت شعار “ما بعد الاستعداد للمستقبل” يومي 13 – 14 أبريل 2025م في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض.

وتشمل قائمة المتحدثين في النسخة الثانية من المؤتمر 300 من أبرز القادة وصنّاع السياسات والخبراء العالميين من القطاعات الأكاديمية، والشركات، والمنظمات الدولية، والمؤسسات غير الربحية من أكثر من 38 دولة، يشاركون في أكثر من 100 جلسة حوارية تهدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار التي تدعم تعزيز جاهزية القدرات البشرية لمواكبة التغيرات السريعة التي يشهدها العالم.

وسيشهد المؤتمر عقد اجتماع طاولة مستديرة وزارية بمشاركة 20 وزيرًا من مختلف دول العالم، إضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجالات التعليم والتقنية، وسيسلط الضوء من خلال “منصة النجاح”، على أكثر من 35 متحدثًا سعوديًا لاستعراض قصص نجاحهم الملهمة.

ويستهدف المؤتمر توحيد الجهود الدولية وإثراء الحوار العالمي بما يُسهم في رسم مستقبل القدرات البشرية وبناء اقتصاد عالمي مزدهر في ضوء التحولات المستقبلية لسوق العمل خلال السنوات الخمس القادمة، من خلال تسخير أحدث الوسائل لخلق بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، ولبناء مجتمعات مترابطة، يشعر فيها كل فرد بالانتماء والمسؤولية تجاه الآخرين، لضمان نمو المجتمع، ولتمكين الأفراد والمجتمعات لبناء مستقبل أفضل، من خلال صناعة حلول مستدامة وأثر مستمر.

اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع 1.500 سلة غذائية في السودان

وأوضحت نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية الدكتورة بدور الريّس، أن المؤتمر يستضيف نخبة من الخبراء المحليين والدوليين للعمل على صياغة الحلول والإستراتيجيات الداعمة للتحضير لتنمية القدرات البشرية لما بعد المستقبل، بما يتماشى مع التحولات السريعة في سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل التقدم التقني المتسارع، مع توجيه النقاشات نحو تنمية القدرات البشرية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية.

ويتزامن الإعلان عن أسماء المتحدثين لبرنامج المؤتمر مع التقرير الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي، الذي كشف أن نحو 59% من القوى العاملة العالمية ستحتاج إلى إعادة تأهيل بحلول عام 2030 لمواكبة التحولات في سوق العمل العالمي، وتضمن التقدرير الإشارة إلى أن الفجوة في المهارات تمثل تحديًا كبيرًا أمام التحولات الاقتصادية، وتعيق التقدم في مختلف القطاعات وتفرض ضغوطًا جديدة على العاملين وأصحاب العمل.

وينعقد مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالشراكة مع وزارة التعليم, وستنظم الوزارة المعرض الدولي للتعليم “EDGEx” للفترة 13 – 16 أبريل 2025م في فندق الريتزكارلتون بمدينة الرياض, ليشكل ذلك أسبوع القدرات البشرية والتعليم، كمنصة لإطلاق الإمكانات الكاملة للقدرات البشرية.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تحتفي غدا بـ “يوم الصحة العالمي”
  • التحالف المدني الديمقراطي لـقوى الثورة – صمود ينفي اتفاقه مع الإدارة الامريكية على خطط لتوطين الفلسطينين فى السودان
  • العايب يترأس وفد ليبيا في “مؤتمر ماشاريقي للتعاون الاستخباراتي 2025” بكينيا
  • فشل العدوان على اليمن واستحالة تحقيق أهداف ترامب
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • مشاركة الإمارات في مؤتمر خاص بالسودان تفجر الأزمات.. وتحذير شديد اللهجة لـ”الحكومة البريطانية”
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • تعزيز الأمن في سيدي يوسف بن علي بمراكش: جهود أمنية مستمرة للحد من الجريمة وتحسين سلامة المواطنين
  • بن رحمة يبصم على “دوبلي” ويقود نيوم بخطى ثابتة للصعود إلى دوري روشن