تأثيرات تهدد الحياة.. الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لتغير المناخ
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
في زمن الظواهر الجوية الشديدة، من الأعاصير والفيضانات إلى موجات الحر القياسية وشحّ الأمطار، وما ينتج عنها من تأثيرات وانتشار للأمراض، يدفع الأطفال الثمن الأكبر لعواقب تغير المناخ.
مليار طفل يتعرّضون لمخاطر تغير المناخ، بحسب ما ذكرت اليونيسف في أكتوبر من العام الماضي. وتظهر الأبحاث أن الضرر الناجم عن التلوث والتأثيرات المناخية، بما في ذلك انتشار الأمراض المعدية، يمكن أن يبدأ كما أوردت الأمم المتحدة "حتى من الرحم".
أما عواقب التغير المناخي فهي "مدمرة بالنسبة للأطفال"، بحسب المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسيل، إذ قالت "أجسامهم وعقولهم معرضة بشكل فريد للهواء الملوث وسوء التغذية والحرارة الشديدة".
تأثيرات مهددة للحياةارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض بشكل غير مسبوق، واحد من تأثيرات تغير المناخ، إذ أصبحت موجات الحر كما يشير رئيس حزب البيئة العالمي، ضومط كامل، لموقع "الحرة" "أكثر سخونة وأطول زمنياً، مما أدى إلى رفع عدد حرائق الغابات وأثّر على كل الكائنات الحيّة لا سيما الأطفال، كون قدرتهم على التأقلم مع التغيرات الكبيرة في الحرارة محدودة، خاصة التغير السريع خلال فترة زمنية قصيرة".
"لا يستطيع الأطفال تحمل الحرّ الشديد"، كما تؤكد طبيبة الصحة العامة وأخصائية التغذية، ميرنا الفتى، "فهو يسبب لهم أعراضاً وأمراضاً عدة، كارتفاع درجة حرارة الجسم، الجفاف، الاسهال، الإغماء، الغيبوبة، ضعف النمو الجسدي والعقلي، والصداع".
كما أن ارتفاع درجات الحرارة، يقف بحسب ما تقوله الفتى لموقع "الحرة" "خلف مضاعفات مرتبطة بالحمل والولادة المبكرة، مما يجعل هؤلاء الأطفال عرضة لخطر الموت، أو لأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة في مرحلة لاحقة".
ومن تأثيرات تغير المناخ كذلك، شح المياه التي تعتبر أساس الحياة بالنسبة للأطفال، ويقول كامل "نحن في زمن التغيّر العالمي في نسق سقوط الأمطار، فإما تهطل بغزارة مسببة سيول جارفة أو تتأخر المتساقطات لفترات طويلة، مما يؤثر على كل الحياة البيئية، لا سيما لناحية عدم كفاية مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي".
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن ملياري شخص يفتقرون إلى مياه الشرب المأمونة، أما اليونيسيف فلفتت في تقرير صدر الشهر الماضي، حمل عنوان "الطفل المتغير بفعل المناخ"، إلى أن واحداً من بين كل 3 أطفال في العالم، أي ما يعادل 739 مليون طفل، يعيشون في مناطق معرضة لندرة المياه بشكل كبير أو مرتفع للغاية.
ووفقاً لنتائج التقرير، فإن النسبة الأكبر من الأطفال معرضون للخطر في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، مما يعني أنهم يعيشون في أماكن ذات موارد مائية محدودة ومستويات عالية من التقلبات الموسمية والسنوية، وانخفاض منسوب المياه الجوفية أو خطر الجفاف.
"تنظم المياه درجة حرارة جسم الأطفال وتنقيه من السموم، وتنقل العناصر الغذائية إلى الدم، وتعمل على تنظيف القولون من الفضلات"، تقول الفتى، مشددة على أن "شح المياه يؤدي إلى إصابة الأطفال بالجفاف وبالتالي تراجع نسبة عمل الكثير من أعضائهم لا سيما الكليتين والدماغ".
كما أن ندرة المياه تتسبب بحسب الفتى "في عدم القدرة على اتباع معايير النظافة كغسل الخضراوات والفواكه، وبالتالي تعرّض الأطفال لتسرّب البكتيريا والديدان إلى أجسادهم وتكاثرها مما يهدد حياتهم".
وسبق أن حذّرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر زيادة الأمراض المتعلقة بالمياه، مثل الكوليرا، بالإضافة إلى الأوبئة التي ينقلها البعوض، مثل الملاريا وحمى الضنك.
وفي تقرير لها، نُشِر الخميس، قالت إن أعداد الإصابات في الملاريا ارتفعت خلال العام الماضي لمستويات أكبر مما كانت عليه قبل جائحة كورونا، لتبلغ 249 مليون حالة حول العالم.
وأشارت إلى أن الملاريا لا تزال السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وتركز ارتفاع تسجيل الحالات في خمس دول تضم: باكستان، نيجيريا، أوغندا، إثيوبيا، وبابوا غينيا الجديدة.
وعزا مدير برنامج مكافحة الملاريا في منظمة الصحة العالمية، دانييل نجاميجي، ارتفاع الإصابات إلى تغير المناخ، مشيراً إلى أنه كان مساهماً مباشراً في ثلاثة منها.
سوء تغذية وجوعيؤدي تراجع هطول الأمطار، كما يشير كامل "إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية والجفاف وتمدد التصحر مما ينعكس سلباً على المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية وبالتالي على الأمن الغذائي للفقراء والأسعار العالمية للمواد الغذائية".
ويضيف: "أصبح الاعتماد أكثر على المواد الغذائية المهدرجة والمصنعة المضرة بصحة الكبار والصغار على حد سواء".
وبحسب منظمة "أنقذوا الأطفال"، التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، فاقمت أحوال الطقس القاسية في البلدان الأكثر عرضة لتغير المناخ، من معاناة أكثر من 27 مليون طفل من الجوع خلال العام الماضي، مشيرة في تحليل إلى أن هذا العدد يمثل زيادة كبيرة بنسبة 135 في المئة عن عام 2021.
ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن "الأطفال شكلوا حوالي نصف الأشخاص البالغ عددهم 57 مليونا، الذين وجدوا أنفسهم في دوامة من الانعدام الحاد للأمن الغذائي"، منبهة إلى أن ذلك "يرقى إلى مستوى الأزمة أو في وضع أسوأ من ذلك، في 12 بلداً بسبب أحوال الطقس الشديدة في عام 2022".
ومن بين الدول الـ12، كانت تلك الواقعة في القرن الأفريقي الأكثر تأثراً، ويعيش نحو نصف الأطفال، البالغ عددهم 27 مليوناً الذين يواجهون الجوع، في إثيوبيا والصومال، مشيرة إلى أن أكثر من 17,6 مليون طفل سيولدون في ظل الجوع هذا العام، أي أكثر بنسبة الخمس مما كان عليه الحال قبل عقد.
وتشرح الفتى: "يصاب الأطفال بسوء التغذية إذا لم يحصلوا على العناصر الحيوية المطلوبة لقيام جسدهم بوظائفه بصورة طبيعية، وهذا يتوقف على نوعية الطعام وكميته، فقد يتناول الطفل كمية كبيرة من الطعام من دون قيمة غذائية، أو قد يفتقد إلى كميات أو نوعيات كافية من الأغذية الصحية، ومن أبرز نتائج ذلك فقدان الوزن، السمنة، بطء النمو، قصر القامة، ضعف المناعة، الخمول، تقلب المزاج، كثرة النوم، قلة التركيز، والصداع المتكرر، والاصابة بمرض السكري".
نزوح "مدّمر"وتسببت الكوارث المرتبطة بالطقس في نزوح 43.1 مليون طفل داخلياً في 44 دولة على مدار ست سنوات، بما يعني نزوح نحو 20 ألف طفل يومياً في تلك الفترة، كما جاء في تقرير حمل عنوان "أطفال نازحون في مناخ متغير" نشرته اليونيسف في أكتوبر الماضي.
وأوضح التقرير أن العواصف والفيضانات تسببت في نزوح 40.9 مليون طفل ما بين عامي 2016 و2021. وعن ذلك يعلّق كامل بالقول "للفيضانات آثار مباشرة على الأطفال فهي تعرضهم للإصابات والغرق، كما أنها تلحق أضراراً بمساكنهم ومدارسهم وبمراكز الرعاية الصحية وإمدادات مياه الشفة ومرافق الصرف الصحي".
وتوقعت اليونيسف أن تتسبب الفيضانات النهرية في تهجير ما يقرب من 96 مليون طفل على مدى السنوات الثلاثين المقبلة، استنادا إلى البيانات المناخية الحالية، لافتة إلى أن الرياح المصاحبة للأعاصير، والعواصف لديها القدرة على دفع 10.3 مليون، و7.2 مليون طفل على التوالي نحو النزوح خلال الثلاثين عاما المقبلة.
أما موجات الجفاف فأدت إلى نزوح أكثر من 1.3 مليون طفل، في حين دفعت حرائق الغابات 810 آلاف طفل للنزوح، ثلثهم نزح في عام 2020 وحده.
وأشارت المنظمة الأممية إلى أن الصين والفلبين من بين الدول التي سجلت أعلى الأعداد على الإطلاق لنزوح الأطفال، بسبب تعرض البلدين لطقس متطرف، ووجود عدد كبير من الأطفال بين السكان، والتقدم المحرز في قدرات الإنذار المبكر والإخلاء.
نزوح العائلات المرتبط بالمناخ قد يصيب الأطفال، بحسب الفتى "بمشكلات نفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب".
أما المديرة التنفيذية لليونيسف، فعلّقت على ذلك بالقول "إنه أمر مرعب لأي طفل عندما تتعرض مجتمعاتهم لحرائق غابات أو عواصف أو فيضانات شرسة، وبالنسبة لأولئك الذين يضطرون إلى الفرار، يمكن أن يكون الخوف والأثر الذي يتعرضون له مدمرين بشكل خاص، في ظل القلق بشأن ما إذا كانوا سيعودون إلى ديارهم، أو يستأنفون المدرسة، أو يضطرون إلى الانتقال مرة أخرى".
أزمة حقوقيةمسببات تلوث الهواء هي نفسها التي تتسبب بتغير المناخ، يقول كامل، شارحاً "تخترق جسيمات التلوث الدقيقة PM2.5 الرئتين ويمكن أن تنتقل إلى مجرى دم الأطفال بالتالي تعرضهم إلى أمراض خطيرة".
ويتعرض 93 في المئة من أطفال العالم، الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة لهذه الجسيمات الدقيقة، بحسب منظمة الصحة العالمية "حيث تفوق مستوياتها المستويات المحددة في المبادئ التوجيهية الصادرة عن المنظمة بشأن نوعية الهواء، وتشمل هذه النسبة 630 مليون من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، و1.8 مليار من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة".
تلوث الهواء ليس مشكلة لرئتي الأطفال فقط، بل كما ذكرت منظمة الصحة العالمية، يؤثر كذلك على نموهم العصبي، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج أدنى في الاختبارات المعرفية، وهو ما يؤثر سلباً على نموهم العقلي والحركي.
وتقول الفتى، إن "استنشاق الأطفال هواء ملوثاً يؤدي على المدى القصير إلى اصابتهم بضيق التنفس والسعال ونوبات الربو إضافة إلى تهيج العينين والأنف والحنجرة، أما على المدى الطويل فيعرضهم للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وأنواع عدة من السرطان".
تهدد أزمة المناخ حق الأطفال في البقاء على قيد الحياة، الأمر الذي يناقض بحسب كامل "اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، من هنا تعتبر أزمة حقوقية".
وقبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دبي، أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، نداء للعمل لحماية النساء الحوامل والرضع والأطفال من المخاطر الصحية الشديدة الناجمة عن الكوارث المناخية.
وسلط النداء الذي أطلقته الوكالات الثلاث، الضوء على سبعة إجراءات عاجلة لمعالجة المخاطر المتزايدة، يشمل ذلك التخفيضات المستدامة في انبعاثات غازات الدفيئة، واتخاذ إجراءات بشأن تمويل المناخ، إلى جانب إدراج احتياجات النساء الحوامل والرضع والأطفال بشكل محدد ضمن السياسات المناخية والسياسات المتعلقة بالكوارث.
ودعت الوكالات الثلاث أيضاً إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم تأثيرات تغير المناخ على صحة الأم والطفل بشكل أفضل، وخلال المؤتمر، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن السبيل الوحيد لإنقاذ كوكب يحترق، هو التوقف عن استخدام الوقود الأحفوري.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة الأمم المتحدة تغیر المناخ من الأطفال ملیون طفل أطفال فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
أبوظبي(وكالات)
تحتفل شركة "مايكروسوفت" في الرابع من أبريل بالذكرى الخمسين لإطلاقها، والتي أسسها عام 1975 صديقا الطفولة بيل جيتس وبول ألن، وباتت إحدى كبرى شركات التكنولوجيا، لتتوج مسيرة نجاح استمرت لعقود في مجالات عدة بدءاً من الحوسبة الشخصية وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي ومروراً بالسحابة.
اقرأ أيضاً..رئيس مايكروسوفت لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي
بيل جيتس، المولود عام 1955 في سياتل، كان في الثالثة عشرة عندما أنشأ أولى برمجياته، وأسّس شركة "مايكروسوفت" قبل عيد ميلاده العشرين، مع صديقه بول ألن.
وأصبح نظامهما التشغيلي "إم إس دوس" الذي أُطلِقَت عليه لاحقا تسمية "ويندوز"، المهيمن عالميا في تسعينات القرن العشرين.
في عام 2000، تنحى بيل غيتس عن منصبه كرئيس تنفيذي لكي يركز على مؤسسته مع زوجته ميليندا، وهي مهندسة سابقة في "مايكروسوفت". وفي عام 2020، ترك مجلس إدارة "مايكروسوفت".
سر الرقم 365
أخبار ذات صلةيبرز الرقم 365 الذي أصبح مرادفا للشركة، ديناميكية ومرونة، إذ أن المنتجات متوفرة في أي مكان على مدار السنة.
في أحدث أرقام فصلية لـ"مايكروسوفت" نُشرت في 29 يناير، ذكرت الشركة أنّ عدد مستخدمي "مايكروسوفت 365" بلغ 86.3 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر 2024.
وأُطلقت "مايكروسوفت أوفيس"، وهي مجموعة برامج من ابتكار الشركة تتضمّن "وورد" و"باور بوينت" و"إكسل، في العام 1989، وطُرحت في الأسواق بعد عام.
مع مرور الوقت، أصبح "مايكروسوفت أوفيس" البرنامج الحاسوبي المفضّل عالميا.
أعادت الشركة إطلاق البرنامج فأسمته "أوفيس 365" (الذي بات معروفا بـ"مايكروسوفت 365") وبات قائما على السحابة، مع هيكلية ترخيص ودفع عن طريق نظام اشتراك عبر الإنترنت.
ويتيح البرنامج الذي طُرح في الأسواق عام 2011، للمستهلكين حرية الاختيار، مما جعل الأشخاص الذين لا يستخدمون نظام تشغيل مايكروسوفت (ويندوز) - كمستخدمي "ماك" الذين يستعملون "ماك أو إس" - يشترون ويشغلون "أوفيس 365".
بلغ متصفح مايكروسوفت "إنترنت إكسبلورر" الذي أُطلق عام 1995، ذروة هيمنته على حصة السوق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان المتصفح المفضل لما يصل إلى 95% من المستخدمين في العالم، بحسب موقع "ويب سايدر ستوري" المتخصص في تحليلات الويب.
لكن المتصفح عانى من مشاكل مرتبطة بالسلامة، حتى أن مجلة "بي سي وورلد" وصفت النسخة 6 بأنها "البرنامج الأقل أمانا في العالم".
تراجعت حصة "انترنت إكسبلورر" في السوق تدريجيا مع تحوّل المستخدمين بشكل متزايد إلى متصفحات أخرى مثل "جوجل كروم" و"فايرفوكس".
في العام 2022، أوقفت "مايكروسوفت" أخيرا "إنترنت إكسبلورر" مستبدلة اياه بـ"مايكروسوفت إيدج" الذي تبلغ حصته في السوق 5,3%، بتأخر كبير عن "كروم" (66,3%) و"سفاري" (18%)، بحسب بيانات "ستاتكاونتر" لشهر شباط/فبراير 2025.
مع أنّ السنوات الخمسين الأولى من عمر "مايكروسوفت" شهدت نجاحات باهرة، إلا أنها سجلت أيضا عددا لا بأس به من الإخفاقات.
ومن أبرزها جهاز "كين" الذي دخلت "مايكروسوفت" من خلاله عالم الشبكات الاجتماعية على الهواتف المحمولة.
استغرق تطويره عامين ثم أُطلق في السوق الأميركية عام 2010 عبر شركة "فيرايزون"، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر فقط، سحبته الشركة من الأسواق بسبب مبيعاته الضعيفة.
وانضم إلى منتجات أخرى أُجهضت وباتت منسية مثل "زون" Zune، مشغل الموسيقى المحمول الذي أطاح به جهاز "آي بود"، و"بورتريت" Portrait، وهو إصدار مبكر فاشل من "سكايب".
كان "ويندوز"، نظام التشغيل الرائد من "مايكروسوفت"، يعمل على 70.5% من أجهزة الكمبيوتر المكتبية في العالم في فبراير 2025، متقدّما بفارق كبير على نظام "او اس اكس" لـ"ماك" من "آبل" (15,8 %)، بحسب "ستات كاونتر".
تمتلك "مايكروسوفت" واحدة من أكبر القيم السوقية في العالم، إذ تبلغ نحو 2900 مليار دولار في نهاية مارس.
الذكاء الاصطناعي يُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت"
من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت" المقبلة.
استثمرت "مايكروسوفت" مبالغ ضخمة في هذا المجال، وهي واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا العملاقة التي أقدمت على ذلك، وخصصت 80 مليار دولار للذكاء الاصطناعي بين يوليو 2024 ويوليو 2025.
وإحدى شراكاتها الرئيسية في هذا المجال هي مع "اوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي".
وقد أذهل إطلاق برنامج "ديب سيك" الصيني عام 2025، والذي ابتُكر بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة أنظمة "اوبن ايه آي"، شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
ومن المجالات الأخرى التي شهدت نموا مهما، خدمة الحوسبة السحابية "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت" والتي تبلغ حصتها السوقية 21%، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "أمازون ويب سيرفيسس" (30%)، بحسب مجموعة "سينرجي ريسيرتش جروب".