عرفت تقديرات برنامج إعادة التأهيل وعصرنة مجمع فندقة، سياحة حمامات “HTT”ـ تضخيما مبالغا فيه بسبب التجاوز الكبير في الآجال المحددة، لتزيد التكلفة عن الخمسين مليار دينار.

دقق قضاة مجلس المحاسبة، في عملية رقابتهم لمجمع “HTT”، وفضحوا كيفية التلاعب بأموال الدولة خلال عملية إعادة التأهيل التي استغرقت حوالي إحدى عشر سنة، عوض ستة وثلاثين شهرا، وأكد القضاة في تقريرهم السنوي لسنة 2023، برنامج إعادة التأهيل والعصرنة عرف تجاوزا كبيرا في الآجال ما جعل التكلفة تنتقل من 73.

926 مليار دينار إلى 126.12 مليار دينار لـ27 وحدة مكتملة فقط، و14 وحدة في طور الانجاز. كما أن تسيير مشاريع العصرنة من طرف المجمع وفروعه لم يسمح بتحقيق الأهداف المحددة في هذا البرنامج، علاوة على ذلك سجلت هذه الفروع مديونية لا يمكن تحملها، حيث ووصل المبلغ الإجمالي لالتزامات المجمع بتاريخ 21 ديسمبر 2021، 117.521 مليار دينار منها 73.447 مليار دينار تم استلامها فعليا، فيما سجلت جميع الفروع عجزا ماليا من سنة إلى اخرى وتفاقمت هذه الوضعية أكثر عام 2020 بسبب الجائحة.

ولم يستند ملف الدراسات التقنية والاقتصادية المتعلقة ب46 وحدة فندقية وسياحية، المقدم من طرف شركة تسيير المساهمات SGP GESTOUR سابقا، المبادر ببرنامج إعادة التأهيل والعصرنة، على تشخيص وضعية الأملاك الفندقية، لاسيما الفنادق التي تجاوز عمرها 50 سنة، والتي تتطلب خبرة في مبانيها من طرف مكاتب دراسات متخصصة ودراسة أولية بهدف تحديد الاحتياجات الحقيقية، حيث أنه من بين 17 فرع للمجمع، 4 فقط استعانت بمكاتب استشارية، أما البقية فحددت احتياجاتها على وجه السرعة من طرف مصالحها الخاصة.

وأشار تقرير مجلس المحاسبة، إلى أن أغلب الفروع الخاضعة للرقابة، أسندت تسيير المشاريع في البداية إلى مديرية التجهيزات والصيانة للفرع، في حين تأخرت الفروع الأخرى في تنصيب رئيس المشروع على غرار مؤسسة التسيير السياحي سيدي فرج الذي لم يقم بذلك، بعد ست سنوات من الانطلاق في البرنامج.

وأكد قضاة المجلس على أن الفترة الممتدة من 2013 إلى ،2018 والتي تم خلالها إطلاق أهم مشاريع برامج إعادة التأهيل والعصرنة من طرف الفروع لم تكن محل متابعة من طرف الوزارة الوصية.

وبالنسبة لاختيار المتعاملين المتعاقدين وتنفيذ العقود، فإن دفاتر الشروط المعدة سواء في إطار الدراسات والمتابعة أو في إطار الانجاز لم يتم المصادقة عليها في أغلب الحالات من طرف لجنة الصفقات واتسمت بعدم التناسق والملائمة ولم تحدد بوضوح وبشكل كاف معايير الاختيار وسلم التنقيط وكذا الخصوصيات التقنية، لاسيما تلك المتعلقة بالأثاث والتجهيزات. هذا الوضع أدى إلى تقليص عدد المشاركين في العروض ومنح الصفقات لمكاتب دراسات ومؤسسات ليس لها القدرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وهذا ما يفسر فسخ العقد في الكثير من الحالات.

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: إعادة التأهیل ملیار دینار من طرف

إقرأ أيضاً:

رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان

المناطق_واس

شارك معالي رئيس الديوان العام للمحاسبة الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري, في اجتماع مجلس إدارة مبادرة الإنتوساي للتنمية بالمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة “الإنتوساي”، الذي عُقد اليوم في مدينة تيمفو بمملكة بوتان، ممثلًا للمملكة في عضوية مجلس إدارة المبادرة الذي يُشارك فيه أصحاب المعالي رؤساء الأجهزة النظيرة في كلٍّ من المملكة المتحدة، والبرازيل، والنرويج، والنمسا، وجنوب أفريقيا، وكينيا, وبوتان.

واستعرض مجلس الإدارة خلال الاجتماع المبادرات التي تم العمل عليها وإنجازها خلال الفترة الماضية وما تضمنتها من تقديم الدعم الفني للأجهزة الرقابية بالدول النامية الأعضاء بمنظمة “الإنتوساي” من خلال عدد من البرامج والمشاريع الموجهة لها للرفع من مستوى أدائها، وبحث الفرص المتاحة لدعم المبادرة في الفترة المقبلة.

أخبار قد تهمك غداً.. إطلاق استراتيجية وهوية الديوان العام للمحاسبة لتعزيز دوره في أعمال المراجعة على القطاع العام 4 فبراير 2025 - 6:16 مساءً رئيس الديوان العام للمحاسبة ‏يستقبل نظيره البيلاروسي 14 أكتوبر 2024 - 5:54 مساءً

وتناول الاجتماع عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من أهمها اعتماد التقرير السنوي للمبادرة وقوائمها المالية للعام 2024م والنظرة المستقبلية للوضع المالي للمبادرة حتى عام 2027م، إضافةً إلى الموافقة على السياسات والإرشادات المتعلقة بصرف الدعم للأجهزة المستفيدة، والعديد من البنود الأخرى التي اتخذ المجلس ما يلزم حيالها.

وتُعد مبادرة “الإنتوساي” للتنمية هي الجهة المعنية بتقديم الدعم الفني للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة الأعضاء بمنظمة الإنتوساي، من خلال البرامج والمشاريع التي تهدف إلى بناء قدرات منسوبي هذه الأجهزة، وتنسيق الدعم الموجه للأجهزة الرقابية في الدول النامية للرفع من مستوى أدائها.

مقالات مشابهة

  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • الاتحاد الدولي لرجال الأعمال: 300 مليار دولار تكلفة إعمار السودان
  • أردوغان يشارك في وداع صديقه “بورهان أبيش”
  • توقيع اتفاقية تعاون مع «القصّر» لتحديث مشروع الأم البديلة بتخصيص مبلغ 100 ألف دينار
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”
  • الحديدي: مليار دينار تذهب للفساد في سوق الأسمنت سنويًا
  • السوكني: تسمية النائب العام ومجلس القضاء من قبل البرلمان “مهزلة وعهر”
  • رئيس هيئة المنافذ: تحقيق إيرادات تجاوزت 400 مليار دينار خلال شهرين
  • بـ قيمة 679.1 مليار جنيه.. زيادة مخصصات الأجور في موازنة العام المالي الجديد
  • الجديد: أكثر من مليار دينار تذهب إلى جيوب لصوص الأسمنت