دعوى قضائية ضد الحكومة الهولندية على خلفية تزويد إسرائيل بقطع مقاتلات إف-35 تستخدم في غزة
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
اتهمت منظمات حقوقية في دعوى قضائية رفعتها الإثنين الحكومة الهولندية بالمساهمة في انتهاكات القانون الدولي في غزة، مشيرة إلى تزويدها إسرائيل بالقطع لمقاتلات "إف-35".
ترتبط القضية بقطع مقاتلات "إف-35" المخزنة في مستودع بهولندا والتي يتم بعد ذلك شحنها إلى مختلف الشركاء بما في ذلك إسرائيل بموجب اتفاقيات التصدير القائمة.
وأفادت إحدى المجموعات التي رفعت الدعوى وهي "أوكسفام نوفيب" بأن الصادرات "تجعل هولندا متواطئة في انتهاكات قوانين الحرب والعقاب الجماعي للسكان المدنيين في غزة".
تفيد وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 15500 شخص قتلوا منذ اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.
وتعهدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس ردا على الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر وأسفر عن مقتل حوالى 1200 شخص معظمهم مدنيون، بحسب السلطات الإسرائيلية.
وقال مدير منظمة العفو الدولية داغمار أودشورن "عبر تزويدها قطع أسلحة، تواجه هولندا خطر أن تصبح متواطئة في انتهاكات القانون الإنساني الدولي".
وأفاد خبراء في القانون الدولي بأن طرفي النزاع يرتبكان على الأرجح انتهاكات لحقوق الإنسان.
"يجب أن يتوقف ذلك"وقال مدير "أوكسفام نوفيب" ميشيل سيرفايس "إنه أمر لا يصدق تقريبا بأنه يتم إلقاء هذه القنابل بفضل الدعم العسكري الهولندي. يجب أن يتوقف ذلك".
وأكدت السلطات الهولندية الشهر الماضي بأنه من غير الواضح إن كانت تملك حتى سلطة التدخل في عمليات التسليم التي تعد جزءا من عملية تديرها الولايات المتحدة لتزويد جميع الشركات في برنامج "إف-35" بالقطع.
وقالت الحكومة في رسالة إلى البرلمان "بناء على المعلومات الحالية بشأن نشر مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-35، لا يمكن التحقق من مسألة إن كانت إف-35 متورطة في انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني للحرب".
لكن محامية حقوق الإنسان الممثلة للمتقدمين بالدعوى ليزبيث زيغفلد قالت للصحافيين "من الواضح أن هذه الطائرات تستخدم فوق غزة لتنفيذ عمليات قصف جوي ومساعدة القوات البرية في غزة أثناء حديثنا". ويتوقع بأن يصدر الحكم في القضية في غضون أسبوعين تقريبا.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل قمة المناخ 28 الحرب في أوكرانيا ريبورتاج هولندا الحرب بين حماس وإسرائيل أسلحة قضاء غزة فرنسا إسرائيل هجوم النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب بين حماس وإسرائيل الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا فی انتهاکات فی غزة
إقرأ أيضاً:
رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف “عوض”، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.
وأوضح الدكتور عوض أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.
ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
كما أوضح أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.