"رأينا كيف أن الإيمان لدى المسلمين يلعب دورًا رئيسيًا في منح سكان غزة القدرة على الصمود"، عبارة لشاب أمريكي نشر مقطع فيديو أعلن فيه عن اعتناقه الإسلام بعد أن شاهد مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. 

ظاهرة اعتناق الإسلام 
فيديو الشاب الأمريكي هو واحد من عشرات الفيديوهات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أثبتت أن فكرة اعتناق الإسلام بعد الحرب في غزة باتت ظاهرة  منتشرة في دول العالم الغربي.

 

وبدا الشاب كغيره متأثرا من صمود أبناء  قطاع غزة على ما أصابهم من فقدان عائلاتهم ومنازلهم، ولا تتردد على ألسنتهم سوى كلمات تدل على إيمانهم بالقضاء والقدر مثل: "الحمد لله"، و"حسبي الله ونعم الوكيل"، و"إنا لله وإنا إليه راجعون". 

ووثق الفيديو، انبهار الشاب بأهل غزة وشرح كيف أثّروا على تفكيره وجعلوه يفكر في اعتناق الإسلام بسبب قوة إيمانهم.

(إيمانكم لامس روحي)
غزة تلامس فطرة الله التي فطر الناس عليها في العالم كله..) #غزة_الآن#السيسي_خاين_وعميل#أبوعبيدة pic.twitter.com/k2LZJJgbPI — Ebtihalnofal (@Ebtihalnofal1) December 2, 2023
وقال الشاب في مقطع الفيديو، الذي حصد تفاعلًا كبيرًا على موقع "إكس"، إن هناك امرأة حملت ملصقا (في إحدى المظاهرات الداعمة لفلسطين) يقول: "لا يمكنك هزيمة شعب يعلم أن الموت ليس النهاية".

وأضاف: "رأينا كيف أن هذا الإيمان لدى المسلمين يلعب دورًا رئيسيًا في منح سكان غزة القدرة على الصمود".

وقال الشاب الأجنبي إن "هذا الصمود أستطيع وصفه بأنه مؤثر للغاية، حتى إن غير المسلمين أُلهِموا به".

عشرات النساء يعتنقن الإسلام في مسجد "ميدو هايتس" في ملبورن بأستراليا، والسبب هو صمود أهالي غزة وصبرهم وإيمانهم.

عشرات النساء يعتنقن الإسلام في مسجد "ميدو هايتس" في ملبورن بأستراليا، والسبب؛ هو صمود أهالي غزة وصبرهم وإيمانهم.#طوفان_الاقصى pic.twitter.com/RlIermKpe9 — تركي الشلهوب (@TurkiShalhoub) December 1, 2023

هزة وجودية وأخلاقية 
الكاتب والخبير في الحركات الإسلامية حسن أبو هنية يقول لـ عربي21 إنه: "دائما الحوادث الكبرى عندما ترتبط بمسائل أخلاقية و وجودية تحدث أثرا كبير،  ما شهدته غزة من جرائم إبادة جماعية وقتل للأطفال والنساء ومع انتشار فيديوهات ومناظر الدمار وصمود العائلات، جعلت المؤثرين يتابعون الأحداث ونتجت هزة وجودية وأخلاقية لديهم". 

ويرى أن "انتشار مقاطع للفلسطينيين وهم يشاهدون مقتل عائلاتهم ولا تتردد على ألسنتهم سوى الحمد لله و إنا لله وإنا إليه راجعون،  جعلت المؤثرين يبحثون عن سر الصبر والصمود وطرح تساؤلات بأن هذه الشعب محاصر من  سنوات وما زال مؤمنا وصابرا، هذه المقاطع هزت المسلمين ومن الطبيعي أن تهز الغرب وجعلتهم يبحثون في القرآن عن الأسباب ". 

ويضيف: "هناك نوعية من المؤثرين المرتبطين بأجهزة وأجندة معينة تكون دعائية، بينما نوعية أخرى يحتفظون بالاستقلالية وغير مرتبطين بمؤسسات، وهؤلاء هم من استيقظ لديهم الحس الوجودي والأخلاقي وجعلهم يقومون بالبحث عن سر صمود الفلسطينيين وإجراء عملية مراجعة وبحث ". 

ويتابع: "هناك جزء كبير من الغرب ينظر للقضية الفلسطينية أنها قضية إسلامية بينما الجيل الجديد من العلمانيين والملحدين ينظرون للقضية أن ما يتم هو احتلال واستيطان استعماري ". 

وأشار إلى أنه "لا يمكن تجريد القضية الفلسطينية من فكرة أنها إسلامية وخاصة أن الاحتلال أيضا يقحم الآيات التوراتية في حربه على القطاع، لذا فإنه يصعب فك الارتباط ما بين ما هو ديني وسياسي". 

بعد سنوات من الاتهامات والإسلاموفبيا 

دكتور الأديان بكلية الدراسات الفقهية في جامعة آل البيت، عامر الحافي، يقول لـ "عربي21" إن "صعوبة ومأساوية المشاهد جعلت الكثير من المؤثرين يدخلون الإسلام، فالغرب اليوم يعاني من الذنب لأنه جزء من المأساة التي يعيشها قطاع غزة، نتيجة دعمهم للاحتلال". 

ويضيف: "بعد أن غلبت النزعة المادية على الثقافة الغربية، الآن اكتشفوا أهمية الدين وكيف جعل   الإنسان الفلسطيني يصمد أمام الحرب، وقدم نموذج للمؤمن الذي يجسد الإيمان في حياته ليس بمجرد نصوص دينية، ورأوا التطبيق العملي للقيم الدينية الاسلامية على أرض الواقع". 

وبعد سنوات من الإسلاموفوبيا يقول الحافي إن الغرب "اكتشف أن ملياري مسلم الذين كانوا يتهمونهم بالإرهاب والرعب هم أكثر وداعا من الجميع، أبناءهم يقتلوا امامهم ولم يصدر منهم أي ردة فعل عنيفة،  لو كانوا ارهابيين لظهر ارهابهم اليوم ، هذه المواقف جعلت العالم كله يسأل كيف يمكن أن يقتل اطفالهم أمامهم ويتماسكون ولا ينحدروا للقتل أو العنف؟".  

ويضيف:" التعامل مع الأسير كشفت زيف الرواية الصهيونية التي عملت على تشويه حقيقة الإسلام، إذ تعامل الفلسطينيون مع الأسرى كضيوف بينما الأسرى الفلسطينيون الذين خرجوا من سجون الاحتلال تم التنكيل بهم ". 

إقبال غير مسبوق على الدخول في الإسلام 
ونشر الصحفي المصري أحمد منصور مقالا صحفيا قال فيه أن الاحتلال الإسرائيلي والغرب رغم إنفاقهم المليارات وتنظيم حملات كبيرة للتخويف من الدين وتشويه صورته وصناعة الإسلاموفوبيا، تمكن أهل غزة من مسح كل ذلك وكانوا سبباً في إعادة النظرة الإيجابية عن الدين.

ونقل منصور على لسان رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا عبدالله بن منصور، أن فرنسا لم تشهد طيلة 40 عاماَ إقبالاً على الدخول في الإسلام كما حصل بعد حرب غزة حيث ارتفعت الأعداد الرسمية للمسلمين الجدد من 80 في اليوم إلى 400 في بعض الأحيان حالياً. 

وقال ابن منصور أنه "لا يقل عدد من يدخلون الإسلام بشكل يومي عن الثلاثمائة مسلم فرنسي جديد، وقال أحمد منص: ما يعني أن عدد ممن دخلوا الإسلام في فرنسا وحدها على أقل تقدير منذ اندلاع طوفان الأقصى وخلال ما يقرب من شهرين حوالي 20 ألف شخص أغلبهم من الشباب” وفق تحليل أحمد منصور.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة الاحتلال الحرب الاسلامية غزة الاحتلال الاسلام الحرب سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

حزب الله يعلن منح الثقة للحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام

يمانيون../ أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، اليوم الثلاثاء، تعاونه مع الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام ومنحها الثقة .

وقال رعد خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة ” سنعمل مع الحكومة ومشاركتنا فيها تتضمن التعبير عن مواقف شعبنا الذي نمثله . نحن جادون بشأن التعاون ونضع ثقتنا في الحكومة”.

وأضاف “اللبنانيون بذلوا على مدى أجيالهم الكثير من التضحيات ذودًا عن وطنهم”، منوها بإن “حرب الإبادة الجماعية التي شنها العدو ضد غزة هي حرب عدوانية مدانة مجرمة لا يجيزها القانون”.

وأشار ، إلى أن “الضمير وحقوق الإنسان لدى القوى الدولية بات حبرًا على ورق”.

وقال رعد: “لن تغفر البشرية لداعمي حرب الإبادة المدعومة أميركيًا التي شنّها العدو ضد أهل غزة”.

وشدد رعد، على أن “الإنسانية ستخلد مواقف الذين أدانوا تلك الحرب وبذلوا كل ما يستطاع لإيقاف اجرام الصهاينة المحتلين”، لافتًا إلى أن “شعبنا المقاوم بذل دموع عينيه وفلذات اكباده من أجل أن يأمن لبنان من عدو مجرم ومتربص”.

وقال النائب محمد رعد أن “أداء المقاومة الإسلامية وما حققه من إنجازات متتالية بحق “إسرائيل” أكد فعاليته التراكمية ضد الاحتلال”.

وتابع أنه “لم يتمكن العدو من أن يُهزم حزبنا أو يُكسر شعبنا الذي التقيتموه الأحد في المدينة الرياضية والذي اتى ليؤكد أنه على العهد مع خياره المقاوم”، مشيراً إلى أنه “ولئن اصابنا العدو بمواجع عدة فإننا نتعافى بسرعة باستثناء وجع واحد يبقى يلازمنا وهو شهادة اميننا العام السيد حسن نصرالله وكل شهدائنا”.

وفي السياق، أكد رعد أنه “رغم كل ما توافر للعدو من قدرات تسليحية فإن الجيش الصهيوني لم يرقَ في أدائه إلى مستوى أداء مقاومينا الأبطال”، داعياً إلى أن “نتدارس معاً بجدية خيارات التصدي للتهديدات والمخاطر في اطار استراتيجية أمن شامل”.

واستكمل، “جمهور المقاومة ليس كومة بشر أو رقمًا أو جالية وافدة على الوطن إنما منجم قيم تنبت في أعماقهم ونفوسهم”.

وقال رعد: “نتوجه بالشكر إلى الجمهورية العراقية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما قدمته وما ستواصل تقديمه للبنان وشعبه ودعما لقضاياه رغم كل التحامل ضدها واستمرار محاصرتها”.

ولفت رعد، إلى أن “إعادة الاعمار تتطلب سرعة في الاعداد والتحضير وتأمين التمويل اللازم ورفض الارتهان لاي شروط سياسية”، لافتًا إلى أن “الحكومة أقرّت حق اللبنانيين بالدفاع عن النفس وتعهدت أيضًا بمسؤولية الدولة في حماية السيادة وإنهاء الاحتلال وهذا ما نأمل به”.

وأكد أن “رفض الاحتلال الانسحاب الكامل يتطلب موقفًا حازمًا يترجم بيان الرؤساء وتحمل الدولة مسؤولياتها لإتمام الانسحاب”.

ودعا رعد الحكومة اللبنانية إلى إلغاء قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية تلافياً للانصياع إلى الاملاءات الخارجية التي تتعارض مع السيادة الوطنية وتفادياً للضرر الواقع على مصلحة جمهور كبير من اللبنانيين.

مقالات مشابهة

  • مشاهد صعبة للحالة الصحية التي خرج عليها أسرى غزة جراء التعذيب (شاهد)
  • كشف الوجه الآخر لـ رايان رينولدز وسط معركة قضائية مع جاستن بالدوني
  • أبو يعرب المرزوقي: محاولة فكرية في فهم عجز الغرب عن تحدي الإسلام
  • الاحتلال يعيد وفده إلى طاولة مفاوضات المرحلة الثانية بـ غزة
  • سعر قنطار القطن في الوجه البحري بعد انتهاء مزاد اليوم
  • شرطة عجمان: 47 نزيلاً يعتنقون الإسلام في 2024
  • المؤتمر الوطني للقدس: على العالم الالتفات للحرب الصهيونية الصامتة في القدس
  • تفاصيل خطة لبيد لليوم التالي للحرب على قطاع غزة
  • “حماس”: أي مفاوضات تستند على الخطوط الحمراء التي وضعتها المقاومة
  • حزب الله يعلن منح الثقة للحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام