الشتاء يفاقم الأزمة.. تحذيرات من احتجاجات عارمة تعصف بمدن كردستان - عاجل
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
بغداد اليوم - كردستان
مع انخفاض درجات الحرارة في عموم العراق لتصل تحت الصفر أحياناً في مناطق إقليم كردستان، تزداد معاناة المواطنين داخل الإقليم، ويبدو أن العلاقة بين معاناة المواطن الكردي والطقس عكسية في ظل الازمة السياسية- الاقتصادية، كلما انخفضت درجات الحرارة ازدادت معاناته.
ويعزو عضو برلمان إقليم كردستان السابق عن الدورة الخامسة مسلم عبد الله، اليوم الاثنين (4 كانون الأول 2023)، تزايد معاناة المواطن في إقليم كردستان في فصل الشتاء الى لجملة من الأسباب.
ويقول عبد الله لـ "بغداد اليوم" إن "معاناة المواطنين في إقليم كردستان مع قدوم فصل الشتاء تتزايد نتيجة عدم قيام الحكومة بواجباتها الأساسية تجاه مواطنيها".
ويضيف عبد الله أن "مع مشكلة الرواتب المتأخرة التي أصبحت ازلية، جاءت قضية معاناة الخدمات مثل انقطاع الكهرباء وارتفاع سعر النفط الأبيض وعدم قدرة ذوي الدخل المحدود على شرائه مما زاد معاناة المواطنين في فصل الشتاء".
تحذيرات من تفاقم الازمة
من جانبه يقول السياسي الكردي سردار مصطفى إن، "الضغط الذي تمارس أحزاب السلطة الحاكمة في إقليم كردستان على المواطنين، كفيل بتظاهرات عارمة للجياع والفقراء".
ويؤكد سردار لـ "بغداد اليوم" أن "على الحكومة العراقية الالتفات لمعاناة مواطني الإقليم، كون مدن كردستان تعيش أسوأ أيامها، فنحن في شهر كانون الأول ولم يتسلم الموظف راتب شهر أيلول حتى الآن"، مشيراً الى أنه "منذ ثلاثة أشهر هناك إضراب عن الدوام في المدارس، وهناك إضراب في القطاع الصحي، والدوائر الحكومية لا يداوم فيها الموظف أكثر من يومين في الأسبوع، كما أن الأسبوع شبه مشلولة بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية".
ويرى السياسي الكردي أن "الأوضاع في إقليم كردستان تنذر بكارثة على المستوى الاقتصادي، كما أن صبر وطاقة المواطن الكردي ستنفذ وبالتالي ستكون هنالك احتجاجات عارمة في الفترة المقبلة، إذا لم تراجع حكومة كردستان وأحزاب السلطة نفسها وتقوم بواجبها تجاه المواطنين".
وكان متظاهرون في قضاء دوكان، أمس الاحد (3 كانون الأول 2023)، اقدموا على قطع الطريق الرابط بين محافظتي السليمانية واربيل احتجاجاً على ازمة الكهرباء.
وقال مراسل "بغداد اليوم"، إن، أهالي قرية خلكان في دوكان بالسليمانية نظموا تظاهرة احتجاجاً على ازمة الكهرباء الوطنية، مشيراً الى أنهم قاموا بقطع الطرق الحيوية بين السليمانية واربيل.
محاولات حكومية لتدارك الوضع
وفي وقت سابق، أعلن وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الغاز، عزت صابر، موافقة المجلس الوزاري للاقتصاد لخفض سعر النفط الأبيض للمواطنين في إقليم كردستان بدءا من 1 كانون الأول المقبل، من 100 ألف دينار للبرميل إلى 50 ألف دينار للبرميل.
وتقوم وزارة النفط الاتحادية بتوزيع النفط الأبيض الى العوائل بواقع 100 لتر لكل عائلة في الموسم الشتوي الواحد، وبينما يبلغ عدد عوائل كردستان قرابة 1.3 مليون عائلة، فهذا يعني ان كردستان يتطلب 130 مليون لتر بينما ينتج الإقليم قرابة 45 مليون لتر فقط أي ما يسد 45% فقط من حاجة سكان الإقليم، بحسب إحصاءات حكومية.
وبينما تبيع حكومة الإقليم برميل النفط الواحد على العوائل بـ100 ألف دينار، هو ما يعني سعر اللتر الواحد اكثر من 600 دينار، فيما تبيعه الحكومة الاتحادية بباقي المحافظات بواقع 100 دينار للتر الواحد.
كشف مصدر مطلع، في وقت (27 تشرين الثاني 2023)، عن اقتراب الوفد الكردي الذي يزور بغداد من التوصل لاتفاق يخص رواتب الموظفين.
وقال المصدر لـ"بغداد اليوم" إن "الوفد الكردي يقترب من التوصل لاتفاق يخص رواتب الموظفين في إقليم كردستان يخص الأشهر الثلاثة من العام الحالي".
وأضاف أن "هناك معلومات تفيد باقتراب التوصل لاتفاق، تصرف الحكومة الاتحادية بموجبه راتب 3 أشهر المتبقية من العام الحالي، على أن يصار لاتفاق جديد بعد استئناف تصدير نفط الإقليم مطلع العام المقبل".
ومن المؤمل ان يتسلم اقليم كردستان الدفعة الاخيرة من الدفعات الثلاث التي اقرها مجلس الوزراء والبالغة 2.1 تريليون دينار تقسم على 3 وجبات، الا ان هذه الدفعة الاخيرة ستدفع كرواتب لشهر ايلول، فيما يتبقى اشهر تشرين الاول والثاني وكانون الاول، بلا رواتب.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: فی إقلیم کردستان بغداد الیوم کانون الأول
إقرأ أيضاً:
الكشف عن استمرار تهريب نفط الاقليم الى إسرائيل.. ما موقف الحكومة؟ - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
كشفت عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية انتصار الموسوي، اليوم الاثنين (31 اذار 2025)، عن ان نفط اقليم كردستان لايزال يهرب الى اسرائيل، فيما بينت ان الحكومة لم تتخذ اي اجراء بهذا الشأن.
وقالت الموسوي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "تهريب نفط الاقليم باتجاه الكيان الصهيوني مستمر"، مبينة ان "الاقليم يبيع نفطه بصورة رسمية وعليه فان هذا النفط يذهب الى اسرائيل دون حسيب او رقيب".
واضافت ان "تصريح وزير النفط حيان عبد الغني السواد بشان تسليم نفط الاقليم وتصديره عن طريق (سومو) لم تتم الى الان وبتالي فان مايبيعه الاقليم من نفطه تعود امواله لخزينة الاقليم لا الى الدولة الاتحادية ومع هذا فأن بغداد تصرف اموال الرواتب الى الموظفين في الاقليم دون ان تسلم اربيل اي مبالغ الى بغداد".
وبينت الموسوي انه "لا اتفاق سياسي على قانون النفط والغاز الى الان وننتظر وصوله الى البرلمان مرة اخرى لغرض تمريره"، مؤكدة ان "القانون فقد في اروقة الحكومة وعليه لانعلم امكانية تمرير القانون بهذه الدورة النيابية من عدمه".
هذا وأفاد مصدر مطلع، يوم الخميس (20 آذار 2025)، بأن الاجتماع بين وفدي الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان زاد من حدة التوتر بين الطرفين، بدلاً من التوصل إلى حلول.
وأضاف المصدر، لـ "بغداد اليوم"، أن "سبب ذلك يعود إلى إصرار الوفد الاتحادي على تسليم إدارة الحقول النفطية التابعة للمركز والتي تديرها حكومة الإقليم".
وأشار إلى، أن "السلطات الاتحادية تصر على تسليمها لهم، من اجل استثمارها من قبل شركة BP البريطانية".
وخلص بالقول، إنه "تقرر خلال الاجتماع إرسال فرق فنية مختصة، لمتابعة سير الأعمال في الحقول، والتدقيق في حجم الإنتاج، إضافة إلى مراقبة الكميات التي يتم تصديرها عبر الشاحنات".