إن وصف هجوم حركة "حماس" على إسرائيل، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بأنه "غير مبرر" يعكس محاولة متعمدة لتجاهل أكثر من 75 عاما من جرائم الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، ومهما كانت وحشية إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، "فلن تنتهي المقاومة المسلحة أبدا".

ذلك ما خلص إليه طارق كيني الشوَّا في مقال بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني (MEE)  بعنوان "الحرب الإسرائيلية الفلسطينية: في ظل الاحتلال، لن تنتهي المقاومة المسلحة أبدا".

وأشار الشوَّا، في المقال الذي ترجمه "الخليج الجيد"، إلى أن مقاتلي كتائب القسام، الذراع العسكرية لـ"حماس"، "اخترقوا (في 7 أكتوبر) الحاجز العسكري عالي التقنية الذي استخدمته إسرائيل لسجن الفلسطينيين في غزة لأكثر من 16 عاما".

وفي هذا الهجوم ضد مستوطنات وقواعد عسكرية بمحيط غزة، قتلت "حماس" نحو 1200 إسرائيلي وأصابت 5431 وأسرت حوالي 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة، مع الاحتلال الذي يحتجز في سجونه 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.

وتابع الشوَّا أنه "في الساعات والأيام التي تلت الهجوم، سارع حلفاء إسرائيل الغربيون والمؤسسات الإعلامية الرائدة بوصف الهجوم بأنه "غير مبرر"، بهدف تبرير الرد الإسرائيلي الذي أدى بالفعل إلى مقتل أكثر من 15 ألف فلسطيني في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية المحتلة".

وأردف أن هجوم حماس "جاء بعد أكثر من 75 عاما من الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، وكان سببه الظروف التي لا تطاق في غزة وسط الحصار الإسرائيلي الذي دام 16 عامًا وسجن أكثر من مليوني شخص في القطاع".

و"معظم سكان غزة هم من نسل اللاجئين الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم في جميع أنحاء فلسطين عام 1948 في مواجهة الميليشيات الصهيونية. وظلت غزة تحت السيطرة المصرية حتى عام 1967، عندما احتلت إسرائيل القطاع"، كما أضاف الشوَّا.

وزاد بأنه "مع مرور الأعوام، اشتدت قبضة الاحتلال، مما أدى إلى عزل سكان غزة (نحو 2.3 مليون فلسطيني) عن بقية فلسطين والعالم، لكن في مواجهة المقاومة الفلسطينية، انسحبت إسرائيل من غزة في عام 2005، فقط لفرض حصار خانق استمر منذ ذلك الحين".

اقرأ أيضاً

إبادة جماعية ونزوح نحو مصر.. تنديد أممي باستئناف حرب غزة

غزة والضفة

لكن "في الحقيقة الاحتلال الإسرائيلي لغزة لم ينته أبدا؛ لقد تحول فقط.. واليوم، كثيرا ما توصف غزة بأنها أكبر سجن مفتوح في العالم، لكن حتى هذا الوصف لا يعبر عن مدى وحشية إسرائيل"، بحسب الشوَّا.

وأوضح أن "الحصار الإسرائيلي يخيم على كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في غزة، إذ يتحكم النظام الإسرائيلي في مَن يدخل ويخرج من القطاع عبر نظام تصاريح قديم، يستخدم بشكل روتيني كوسيلة ضغط على السكان".

و"لكن السبب المباشر وراء هجوم حماس هو تدهور الوضع في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، فمنذ سنوات يكثف المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون جهودهم لتطهير الفلسطينيين عرقيا"، كما استدرك الشوَّا.

وأضاف أنه "تحت الحماية المباشرة للجيش الإسرائيلي، وبتشجيع صريح من قادة اليمين المتطرف، نفذ المستوطنون مذابح مميتة في بلدات فلسطينية (بالضفة الغربية) مثل حوارة. وفي الأشهر الأخيرة، تم إخلاء مجتمعات بأكملها بين رام الله وأريحا بسبب عنف المستوطنين".

و"حتى قبل 7 أكتوبر، كان 2023 العام الأكثر دموية بحق الفلسطينيين منذ أن بدأت الأمم المتحدة  في عام 2006 في تعقب عدد القتلى.. وفي جميع أنحاء فلسطين التاريخية، شددت إسرائيل احتلالها مع إفلات من العقاب"، كما تابع الشوَّا.

اقرأ أيضاً

رئيس جنوب أفريقيا: إسرائيل ترتكب جرائم حرب وإبادة في غزة

إبادة جماعية

الشوَّا قال إنه "من خلال السماح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على الإبادة الجماعية، يكون المجتمع الدولي متواطئا في خلق أزمة جديدة".

وشدد على أن "وصف هجوم 7 أكتوبر بأنه "غير مبرر" يتجاهل التاريخ وحقيقة أن الأشخاص الذين لم يعرفوا شيئا سوى عنف التطهير العرقي والإبادة الجماعية والحكم الاستعماري الاستيطاني طوال حياتهم، سيصلون في نهاية المطاف إلى نقطة الانهيار".

واستطرد: "ما حدث في 7 أكتوبر لم يكن تفجيرا عشوائيا للعنف، بل كان رد فعل الشعب الذي تعرض للوحشية".

ومضى قائلا إن "تاريخ إسرائيل الطويل في سحق جميع أشكال المقاومة الفلسطينية، سواء كانت سلمية أو مسلحة، هو دليل على أن القضية لم تكن أبدا هي طريقة المقاومة، بل بالأحرى حقيقة أن الفلسطينيين تجرأوا على المقاومة".

و"ما دام الفلسطينيون يعيشون في ظل حالة مستمرة من القمع والاستفزاز، فإن المقاومة المسلحة ستظل أمرا لا مفر منه"، كما شدد الشوَّا.

اقرأ أيضاً

بمشاركة يهود وغياب العرب.. أسطول الرافضين للإبادة يتجه من تركيا إلى غزة

المصدر | طارق كيني الشوَّا / ميدل لإيست آي- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: وحشية إسرائيل غزة الضفة مصير المقاومة المسلحة المقاومة المسلحة فی جمیع أنحاء أکثر من فی غزة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية ونظيره الأردنى يناقشان تطورات الأوضاع فى قطاع غزة والضفة الغربية

جرى اتصال هاتفي، اليوم الأربعاء، بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة و أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث جاء الاتصال في إطار التشاور الدوري بين البلدين الشقيقين حول مجمل القضية الفلسطينية والأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.

شهد الاتصال نقاشاً بين الوزيرين حول الجهود المصرية-القطرية الخاصة بالتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ولا سيما في ظل ما يشهده من أوضاع إنسانية متدهورة، بالإضافة إلى التطورات السلبية المتصاعدة في الضفة الغربية في ضوء النهج التصعيدي الإسرائيلي الخطير وسياسة الاقتحامات المتكررة للمدن الفلسطينية ومصادرة الأراضي والنشاط الاستيطاني المتزايد، ومواصلة الاستفزازات الاسرائيلية المتكررة وآخرها في القدس الشرقية واقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك. كما بحث الوزيران أعمال اللجنة الوزارية العربية الإسلامية وسبل تنشيط دورها لدعم الشعب الفلسطيني وتنفيذ مخرجات القمة العربية الطارئة بالقاهرة التي عقدت في 4 مارس.

عكس الاتصال تطابق رؤى البلدين حول التطورات في الأراضي الفلسطينية، حيث شدد الجانبان على أنه لا استقرار فى المنطقة بدون حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأ أيضاًوزير الخارجية يشيد بالعلاقات الأخوية التي تربط مصر والبحرين

وزير الخارجية يتابع مع نظيره الكويتي استعدادات «مؤتمر القاهرة» لإعادة إعمار غزة

مقالات مشابهة

  • ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,523 شهيدًا
  • وزير الخارجية ونظيره الأردنى يناقشان تطورات الأوضاع فى قطاع غزة والضفة الغربية
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • إسرائيل تلغي جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية قبيل يوم التحرير الذي أعلنه ترامب
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.. معلومات عن حسن بدير الذي استهدفته إسرائيل في غارة الضاحية
  • المقاومة تدمر دبابة “إسرائيلية” شرق خان يونس
  • بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء