المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي : 3 % فقط من إجمالي تمويل المناخ يذهب إلى البلدان الأقل نمواً
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
أكدت الدكتورة باميلا كوك هاملتون، المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي التابع للأمم المتحدة، حاجة الشركات الصغيرة إلى أن تكون قادرة على الوصول إلى التمويل لاتخاذ إجراءات بشأن المناخ حيث أن 1.7% فقط من تمويل المناخ يذهب إلى صغار المزارعين في البلدان النامية، بينما أقل من 3% من إجمالي تمويل المناخ يذهب إلى أقل البلدان نموا، كما حصلت البلدان العشرة الأكثر تضرراً من تغير المناخ على أقل من 2% من إجمالي تمويل الأنشطة المناخية.
وذكرت المسؤولة الدولية، في تصريح لها على هامش مشاركتها اجتماعات قمة المناخ COP28 المنعقدة بمدينة إكسبو دبي، أن الشركات الصغيرة تُشكل العمود الفقري لأغلب البلدان النامية، لذا ما يقرب من 70% من الشركات الصغيرة الأفريقية تقول إن المخاطر البيئية كبيرة بالنسبة لأعمالها، لكن في نفس الوقت أقل من 40% يمكنهم فعل شيء حيال ذلك، داعية إلى نقل المعرفة وتبادل التكنولوجيا وتوفير البرامج التدريبية لتمكين المجتمعات المحلية والحكومات من تنفيذ الممارسات المستدامة واستراتيجيات التكيف.
وحول مشاركتها ضمن اجتماعات مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، كشفت “هاملتون”، عن توقيعمركز التجارة الدولي لخطاب نوايا مع صندوق المناخ الأخضر، بهدف تطوير مبادرات مشتركة لتعزيز العمل المناخي في القطاع الخاص وتعزيز النظام البيئي التمكيني؛ وتسليط الضوء على دور تمويل المناخ لتحفيز العمل المناخي للشركات الصغيرة من أجل انتقال عادل؛ والتعاون في تنفيذ المساعدة الفنية لدعم إطلاق برامج تغير المناخ في البلدان النامية.
وتفاءلت “المسؤولة الدولية” بمسار المفاوضات في النسخة الحالية من قمة المناخ، معتبرة أن التعهدات بداية جيدة مع ضرورة وصول الأموال بطريقة تدعم الشركات الصغيرة في الجزر الصغيرة والدول الأفريقية، لافتة إلى السعي قدماً لبذل المزيد من الجهد لدعم البلدان النامية لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ من خلال معالجة شاغلين رئيسيين: القدرة ورأس المال وسد هذه الفجوة التمويلية من خلال العمل مع البنوك والشركات الصغيرة لإزالة المخاطر وتحسين عملياتها التجارية.
وبخصوص جهود المنظمة في القارة الأفريقية، ضربت “المسؤولة الدولية” مثالاً عملياً حول مشروع “سانكوفا” في غانا، حيث يقيم مركز التجارة الدولية شراكة مع مؤسسات وطنية مثل مجلس كاكاو غانا، والمشترين الدوليين، وأكبر اتحاد كاكاو معتمد للتجارة العادلة، وهو اتحاد مزارعي كوابا كوكو والذي يضم 100.000 عضو، وتم إيجاد حلول من أجل الحفاظ على مزارع الكاكاو في غانا من خلال حلول مبتكرة للتركيز على جهود إعادة التشجير وإنشاء 2500 قطعة أرض زراعية ديناميكية وذكية مناخيًا، أدى إلى عزل 75.000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون وتحقيق 8 ملايين دولار من مبيعات الكاكاو.
كما أشارت، إلى جهود إنشاء علاوة التجارة العادلة بقيمة 2.5 مليون دولار؛ بالإضافة لاعتماد 3500 مزارع لديهم ممارسات زراعية مستدامة نصفهم من النساء، فضلاً عن استثمار 3,6 مليون يورو بشكل مشترك من قبل الشركاء ومشغلي القطاع الخاص، لدعم هدف غانا المتمثل في إنتاج الكاكاو المستدام، ومعالجة إزالة الغابات المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تساعد صغار المزارعين أو الشركات الصغيرة على الانتقال إلى ممارسات أكثر استدامة بيئيًا.
ولفتت إلى دراسة حول تجهيز الشركات الصغيرة لجعل عملياتها صديقة للبيئة أمر يستحق العناء، ففي أفريقيا يوجد 90% من الشركات التي خفضت بصمتها الكربونية وأجرت تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ مكنتها من الوصول إلى أسواق جديدة وتحسين جودة المنتج وخفض تكاليف المدخلات.
واختتمت حديثها، أن التحدي الأكبر هو ضمان وصول أموال الصندوق العالمي للمناخ إلى الدول الأكثر تضررا والنامية، داعية إلى الانتقال العادل والالتزام بمفهوم العدالة والمساواة ووضع التدابير التي تمنح تكافؤ الفرص للجميع والسماح لإشراك الجميع للاستفادة من الحلول المناخية ومواجهة تداعياته.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: البلدان النامیة الشرکات الصغیرة تمویل المناخ تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
أحمد بن سعيد: «دييز» تعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني
دبي (الاتحاد)
أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»، أن السلطة تواصل نموها بوتيرة قياسية، حيث حققت في العام 2024 نتائج مالية وتشغيلية متميزة، بما يعكس قدرتها المتنامية على تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمالية بكفاءة عالية، ويدعم تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية (D33 )، مسجلةً نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 35.5% مقارنة بالعام 2023.
كما أظهرت نتائج عمليات «دييز» لعام 2024، تحقيق نمو ملحوظ في الإيرادات بنسبة 18.4% مقارنة بعام 2023، مقابل تسجيل زيادة كبيرة في أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك (EBITDA ) بنسبة 7.8% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يرسخ مكانة السلطة والمناطق الاقتصادية التابعة لها والمتمثلة في المنطقة الحرة بمطار دبي وواحة دبي للسيليكون و«دبي كوميرسيتي» في قلب المنظومة التجارية والاقتصاد غير النفطي لإمارة دبي.
وكشفت «دييز» عن نمو عدد الشركات المسجلة لديها، والتي تتخذ من المناطق الاقتصادية المنضوية تحت مظلة السُلطة مقراً لها ولعملياتها المحلية والإقليمية والعالمية، بنسبة 9% مقارنة بالعام 2023، وعن التنوع المتزايد في القطاعات التي تحتضنها المناطق الاقتصادية التابعة للسلطة، والتي شهدت معظمها نمواً بارزاً خلال عام 2024، وهو ما تزامن مع ارتفاع إجمالي عدد الموظفين العاملين في الشركات المسجلة في «دييز» ليتجاوز الـ84 ألف موظفاً، بمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بالعام السابق.
وتعليقاً على هذه الإنجازات، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»: «إن هذه النتائج الاستثنائية تأتي مدفوعةً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المرتبطة بمهام السلطة وتوجهاتها المستقبلية، وأهدافها الرامية لدعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في تحقيق التطلعات الاقتصادية الطموحة للإمارة في أن تكون واحدة من بين أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم بحلول عام 2033».
وأضاف سموه: «نؤمن بأهمية تحفيز النمو الاقتصادي من خلال الابتكار والتحول الرقمي، وقد أثبتت نتائج»دييز«الجديدة بالأرقام نجاحنا في تفعيل هذا المسار. إذ نلتزم باستكمال مسيرة تمكين الشركات المسجلة في مناطق دبي الاقتصادية من تحقيق تطلعاتها وتعزيز قدرتها التنافسية، وبما يسهم في رفع مستوى الاقتصاد الوطني بشكل عام، وترسيخ مكانة وسمعة دبي المرموقة بوصفها مركزاً استراتيجياً إقليماً وعالمياً في حركة التجارة الدولية ووجهة استثمارية جاذبة واستثنائية».
من جانبه، قال الدكتور محمد الزرعوني، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»: «سعداء بما تحقق من نمو وإنجازات جديدة في مختلف المجالات، وهذا يعكس قوة استراتيجيتنا التي ترتكز على استدامة النمو والإبداع والمعرفة في قطاع المناطق الاقتصادية الحرة، والتزامنا الراسخ بالتطوير المتواصل لمناطق دبي الاقتصادية».
وأضاف الزرعوني: «إن هذه النتائج ليست فقط نتيجة للعمل الجاد والمتواصل، بل أيضاً نتيجة للبيئة الاقتصادية الداعمة التي توفرها دبي، وهو ما يُعزز من مساهمتنا في تحقيق التطلعات الاقتصادية والرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة. ونفخر بالأداء المتميز للشركات التابعة للسلطة، ومن بينها شركة «تريدلنغ القابضة» التي تضاعف حجم طلباتها أربع مرات منذ عام 2023، وشركة «أوراسيا كابيتال» التي حصلت على لقب أكثر المستثمرين نشاطاً من حيث عدد الصفقات في الإمارات لعام 2024. ونحن حريصون على مواصلة تقديم المزيد من الحلول المبتكرة لتوسيع نطاق إسهاماتنا في تعزيز اقتصاد دبي والارتقاء بمستوى الخدمات في كافة القطاعات».
مبادرات استراتيجية
وكان العام 2024 قد شهد تحقيق المبادرات الاستراتيجية للسلطة، سلسلة من الإنجازات النوعية التي أسهمت في ترسيخ مكانة دبي كوجهة رئيسية للاستثمار على المستوى العالمي، بما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33.
إذ استحوذت «تريدلنغ القابضة»، السوق الإلكترونية التي تركز على المعاملات بين الشركات، والتابعة لــ «دييز» - على أعمال التوزيع الخاصة بشركة «أكسيوم تيليكوم» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونجحت في زيادة حجم طلباتها بمقدار أربعة أضعاف منذ عام 2023 لتقدم خدماتها لأكثر من 50 ألف عميل، وفي وصول عدد الوحدات التي قامت الشركة بشحنها خلال العام 2024 إلى حوالي 3.5 مليون وحدة.
في حين تصدرت شركة «أوراسيا كابيتال»، الذراع الاستثمارية التابعة للسلطة والمتخصصة في تمويل الشركات الناشئة من مرحلة ما قبل التأسيس «pre-Seed» وصولاً إلى الجولة الثانية من التمويل «Series B investment phase»، المركز الأول ضمن قائمة أكثر المستثمرين نشاطاً من حيث عدد الصفقات في دولة الإمارات لعام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن منصة بيانات رأس المال الجريء «ماجنيت»، كما جاءت كثاني أكثر المستثمرين نشاطاً بعدد الصفقات ضمن الفئة «أ» على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلاً عن إنجازات استثنائية تمثلت في 24 استثماراً نوعياً، توزعت بين 16 استثماراً عبر برنامجها لتسريع نمو الأعمال «ساندبوكس» المخصص لدعم الشركات التكنولوجية الناشئة، بالإضافة إلى 8 استثمارات أساسية في شركات مُبتكرة.
وحقق قطاع تجارة الجملة والتجزئة الذي يمثل 30.38% من إجمالي عدد شركات دييز نمواً بنسبة 24%، فيما شهد قطاع الخدمات المهنية والعلمية والتقنية الذي يمثل 23.61% من إجمالي عدد شركات دييز نمواً بنسبة 33%، وقطاع الاتصال والمعلوماتية الذي يمثل 18.82% من إجمالي عدد شركات دييز نمواً بنسبة 24%، في حين حقق قطاع التأمين والخدمات المالية الذي يمثل 10.96% من إجمالي عدد شركات دييز نمواً بنسبة 35%، مقابل نمو قطاع الخدمات الإدارية والمساندة الذي يمثل 5.6% من إجمالي عدد شركات دييز نمواً بنسبة 28%، وقطاع النقل والتخزين الذي يمثل 2.32% من إجمالي عدد شركات دييز بنسبة 33%، في وقت سجلت فيه باقي القطاعات التي تمثل 8.3% من إجمالي عدد شركات دييز نمواً بنسبة 126%.
وتواصل «دييز» تعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية من خلال تقديم بيئة أعمال داعمة ومرنة، تسهم في تحقيق الاستدامة والنمو في المنطقة. وتبرز هذه الجهود من خلال مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، والتي بلغت 5.1 % وفقاً لبيانات عام 2021، مما يعكس دورها المحوري في دعم الاقتصاد المحلي وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.