أكدت الدكتورة باميلا كوك هاملتون، المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي التابع للأمم المتحدة، حاجة الشركات الصغيرة إلى أن تكون قادرة على الوصول إلى التمويل لاتخاذ إجراءات بشأن المناخ حيث أن 1.7% فقط من تمويل المناخ يذهب إلى صغار المزارعين في البلدان النامية، بينما أقل من 3% من إجمالي تمويل المناخ يذهب إلى أقل البلدان نموا، كما حصلت البلدان العشرة الأكثر تضرراً من تغير المناخ على أقل من 2% من إجمالي تمويل الأنشطة المناخية.

وذكرت المسؤولة الدولية، في تصريح لها على هامش مشاركتها اجتماعات قمة المناخ COP28 المنعقدة بمدينة إكسبو دبي، أن الشركات الصغيرة تُشكل العمود الفقري لأغلب البلدان النامية، لذا ما يقرب من 70% من الشركات الصغيرة الأفريقية تقول إن المخاطر البيئية كبيرة بالنسبة لأعمالها، لكن في نفس الوقت أقل من 40% يمكنهم فعل شيء حيال ذلك، داعية إلى نقل المعرفة وتبادل التكنولوجيا وتوفير البرامج التدريبية لتمكين المجتمعات المحلية والحكومات من تنفيذ الممارسات المستدامة واستراتيجيات التكيف.

وحول مشاركتها ضمن اجتماعات مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، كشفت “هاملتون”، عن توقيعمركز التجارة الدولي لخطاب نوايا مع صندوق المناخ الأخضر، بهدف تطوير مبادرات مشتركة لتعزيز العمل المناخي في القطاع الخاص وتعزيز النظام البيئي التمكيني؛ وتسليط الضوء على دور تمويل المناخ لتحفيز العمل المناخي للشركات الصغيرة من أجل انتقال عادل؛ والتعاون في تنفيذ المساعدة الفنية لدعم إطلاق برامج تغير المناخ في البلدان النامية.

وتفاءلت “المسؤولة الدولية” بمسار المفاوضات في النسخة الحالية من قمة المناخ، معتبرة أن التعهدات بداية جيدة مع ضرورة وصول الأموال بطريقة تدعم الشركات الصغيرة في الجزر الصغيرة والدول الأفريقية، لافتة إلى السعي قدماً لبذل المزيد من الجهد لدعم البلدان النامية لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ من خلال معالجة شاغلين رئيسيين: القدرة ورأس المال وسد هذه الفجوة التمويلية من خلال العمل مع البنوك والشركات الصغيرة لإزالة المخاطر وتحسين عملياتها التجارية.

وبخصوص جهود المنظمة في القارة الأفريقية، ضربت “المسؤولة الدولية” مثالاً عملياً حول مشروع “سانكوفا” في غانا، حيث يقيم مركز التجارة الدولية شراكة مع مؤسسات وطنية مثل مجلس كاكاو غانا، والمشترين الدوليين، وأكبر اتحاد كاكاو معتمد للتجارة العادلة، وهو اتحاد مزارعي كوابا كوكو والذي يضم 100.000 عضو، وتم إيجاد حلول من أجل الحفاظ على مزارع الكاكاو في غانا من خلال حلول مبتكرة للتركيز على جهود إعادة التشجير وإنشاء 2500 قطعة أرض زراعية ديناميكية وذكية مناخيًا، أدى إلى عزل 75.000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون وتحقيق 8 ملايين دولار من مبيعات الكاكاو.

كما أشارت، إلى جهود إنشاء علاوة التجارة العادلة بقيمة 2.5 مليون دولار؛ بالإضافة لاعتماد 3500 مزارع لديهم ممارسات زراعية مستدامة نصفهم من النساء، فضلاً عن استثمار 3,6 مليون يورو بشكل مشترك من قبل الشركاء ومشغلي القطاع الخاص، لدعم هدف غانا المتمثل في إنتاج الكاكاو المستدام، ومعالجة إزالة الغابات المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تساعد صغار المزارعين أو الشركات الصغيرة على الانتقال إلى ممارسات أكثر استدامة بيئيًا.

ولفتت إلى دراسة حول تجهيز الشركات الصغيرة لجعل عملياتها صديقة للبيئة أمر يستحق العناء، ففي أفريقيا يوجد 90% من الشركات التي خفضت بصمتها الكربونية وأجرت تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ مكنتها من الوصول إلى أسواق جديدة وتحسين جودة المنتج وخفض تكاليف المدخلات.

واختتمت حديثها، أن التحدي الأكبر هو ضمان وصول أموال الصندوق العالمي للمناخ إلى الدول الأكثر تضررا والنامية، داعية إلى الانتقال العادل والالتزام بمفهوم العدالة والمساواة ووضع التدابير التي تمنح تكافؤ الفرص للجميع والسماح لإشراك الجميع للاستفادة من الحلول المناخية ومواجهة تداعياته.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: البلدان النامیة الشرکات الصغیرة تمویل المناخ تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: قرارات "ترامب" ستؤثر على التجارة الدولية وتسبب التضخم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال بيير موران، الخبير الاقتصادي، إن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤثر بشكل كبير على نظام التجارة الدولية، حيث ستؤدي إلى بعض التضخم في العديد من المناطق وستؤثر على العائلات بشكل عام، موضحًا أن بعض البلدان ستعاني من التضخم وارتفاع الأسعار، وأن المواطن العادي سيشعر بتأثير هذه السياسات بشكل فوري.

وأشار، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن تلك القرارات تتزامن مع صراعات عالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، مما يزيد من تكاليف التصنيع ويؤثر على سلاسل الإمداد، مضيفًا أن هذه التعريفات الجمركية الجديدة من الولايات المتحدة ستؤدي إلى تدهور العلاقات التجارية بين الدول، مشيرًا إلى أن بعض الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة ستتأثر بشكل كبير.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان شريكًا مهمًا للولايات المتحدة لعقود طويلة، لكن هذه التعريفات الجمركية قد تؤثر سلبًا على هذه العلاقات التجارية المتبادلة، كما أكد أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تتضمن الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي دون التأثير على التبادل التجاري.

وأضاف بيير أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لدعم الاقتصاد المحلي، مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق المزيد من فرص العمل، ولكن بما لا يؤثر سلبًا على علاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية المتحالفة.

مقالات مشابهة

  • مصطفى سليمان المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت
  • مصطفى سليمان ويكيبيديا – المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في ميكروسوفت
  • منظمة ميون تطالب المجتمع الدولي إعادة تمويل برامج نزع الألغام في اليمن
  • المدير التنفيذي لمحلية أمدرمان يزور قسم شرطة الدوحة
  • المشاط تلتقي المدير التنفيذي لمصر بالبنك الأفريقي للتنمية
  • اليابان تعتزم وضع سياسات لدعم الشركات المتضررة جراء التعريفات الجمركية الأمريكية
  • عاصفة الجمارك.. هل يعيد ترامب تشكيل التجارة الدولية؟
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • خبير اقتصادي: قرارات "ترامب" ستؤثر على التجارة الدولية وتسبب التضخم
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ