جوتيريش يصف شركات النفط والغاز بالعملاق الذي يقف وراء أزمة المناخ
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
وصف الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، شركات النفط والغاز بأنها "العملاق الذي يقف وراء أزمة المناخ"، مشيرا إلى أن التعهدات المعلنة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي أقل بكثير مما يلزم لمعالجة أزمة المناخ بشكل حقيقي، ولم يقدم توضيحا بشأن سبيل الوصول إلى صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2050، وهو أمر ضروري للغاية لضمان النزاهة.
وأكد الأمين العام ـ بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة ـ أن العالم بحاجة إلى التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري ضمن إطار زمني يتوافق مع الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ 1.5 درجة مئوية، في إشارة إلى أحد الأهداف الأساسية التي حددها اتفاق باريس التاريخي لعام 2015، وعلى عدم وجود مجال للتمويه والادعاء بالتحول الأخضر، أو التمويه الأخضر الذي يشير إلى الترويج للتسويق الخادع والادعاءات الكاذبة حول الاستدامة البيئية.
وشدد على أن التعهد الذي أعلنته العديد من شركات النفط والغاز الكبرى للحد من انبعاث غاز الميثان من خطوط الأنابيب الخاصة بها بحلول عام 2030، يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن هذا التعهد فشل في معالجة قضية أساسية وهي القضاء على الانبعاثات الناجمة عن استهلاك الوقود الأحفوري، وأنه بدون اتخاذ إجراءات جادة، من المتوقع أن ترتفع انبعاثات غاز الميثان العالمية الناجمة عن النشاط البشري بنسبة تصل إلى 13%حتى عام 2030.
وكان جوتيريش قد أطلق العام الماضي مبادرة الإنذار المبكر للجميع وتهدف إلى حماية جميع البشر من المخاطر المرتبطة بالطقس أو الماء أو المناخ من خلال أنظمة الإنذار المبكر المنقذة للحياة بحلول نهاية عام 2027. وقال إن الهدف طموح - وقابل للتحقيق، ولجعله حقيقة واقعة، نحتاج إلى التعاون العملي الشامل والتنسيق بطريقة لم يتم القيام بها من قبل.
وقال إن التكلفة التقديرية لشمول الجميع بحماية أنظمة الإنذار المبكر تبلغ نحو 3 مليارات دولار، "وهو جزء ضئيل من مئات المليارات التي حققتها صناعة الوقود الأحفوري العام الماضي"، داعيا إلى فرض ضريبة على هذه الأرباح، واستخدام الأموال لحماية من يعانون من أسوأ الآثار، وشجع البلدان على أن تكون "جريئة وطموحة وأن تضاعف سرعة وحجم الدعم في عام 2024".
كما أطلق "جوتيريش" أيضا تقريرا جديدا، أعده مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يظهر أنه تتم حماية مزيد من الأرواح من الطقس المتطرف والتأثيرات الخطيرة لتغير المناخ، لكن وتيرة التقدم ما زالت غير كافية، وبحسب التقرير فإن نصف بلدان العالم ما زالت لا تملك أنظمة كافية للإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة.
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أهمية دور الشركات والمؤسسات المالية والمجتمع المدني والمدن والولايات والمناطق كلها في السباق نحو صافي الانبعاثات الصفري الذي يعني خفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى أقرب مستوى ممكن من الصفر.
وقال جوتيريش - خلال اجتماعه مع فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بصافي الانبعاثات الصفري - إن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) يهدف إلى تغيير الأمور، لكن الحكومات الوطنية لا تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها.
يُشار إلى أنه في مارس 2022، أنشأ الأمين العام للأمم المتحدة فريق الخبراء لوضع معايير أقوى وأكثر وضوحا لتعهدات الكيانات غير الحكومية وتسريع تنفيذها. وحدد الفريق عشر توصيات في تقريره، كدليل إرشادي لتحقيق الهدف بشكل موثوق به وخاضع للمساءلة.
بدورها، قالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث مامي ميزوتوري "إن التقدم مشجع ولكن يجب ألا نكون راضين عن ذلك، ومع زيادة عدد المتضررين من الكوارث بنسبة 80% منذ عام 2015، واستمرار افتقار نصف سكان العالم إلى إمكانية الوصول إلى الإنذارات المبكرة، فمن الضروري العمل الآن لإنقاذ الأرواح وسبل العيش والأصول".
ومن جانبه، أكد الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس، أن الإنذار المبكر ليس ترفا بل ضرورة، قائلا "أنه على الرغم من التقدم الحقيقي الذي أحرزته بلدان أفريقيا والمحيط الهادئ وأمريكا الجنوبية، لا تزال تعاني من فجوات كبيرة في تحقيق الحد الأدنى من عمليات رصد الأرصاد الجوية اللازمة لتعزيز عملية التنبؤ".
وأشار بيتيري تالاس إلى أن مخاطر التأثر بتغيرات المناخ تتصاعد في عالم يسير على مسار سريع نحو زيادة الحرارة بمقدار 3 درجات مئوية، لذلك تشتد أهمية خفض التلوث الكربوني بوتيرة متسارعة والاستثمار في حماية المجتمعات الضعيفة من تأثير الأحداث المناخية الأكثر تواترا وشدة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الامم المتحده جوتيريش أزمة المناخ النفط الغاز الإنذار المبکر الأمم المتحدة الأمین العام
إقرأ أيضاً:
تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب
حالة من التذبذب الحاد في أسواق الأسهم العالمية، أثارها الاثنين اقتراب ما أصبح يسمى"يوم التحرير"، وهو الموعد الذي أعلنه عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبدء تطبيق التعريفات الجمركية الجديدة.
ففي بورصة وول ستريت، أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع بنسبة 0.6% بعد تقلبات شهدت تراجع المؤشر بنسبة 1.7% في ساعات الصباح الأولى. وساهم هذا التعافي في تقليص خسائر المؤشر خلال الربع الأول من العام إلى 4.6%، ما يجعله أسوأ أداء له منذ عامين ونصف العام.
بدوره، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بعد أن عوّض خسائره الأولية، مسجلاً صعودًا بـ417 نقطة، أي ما يعادل 1%. في المقابل، تراجعت أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "تسلا" و"إنفيديا"، ما أدى إلى انخفاض طفيف في "مؤشر ناسداك المركب" بنسبة 0.1%.
وباتت هذه التقلبات المتكررة سمة ملازمة لسوق الأسهم الأمريكية في الفترة الأخيرة، وسط الضبابية حيال الخطوات المقبلة للرئيس ترامب بشأن الرسوم الجمركية، وانعكاساتها المحتملة على التضخم والنمو الاقتصادي. وقد سبقت هذه الاضطرابات في وول ستريت عمليات بيع واسعة النطاق شهدتها الأسواق العالمية صباح الإثنين، في ظل تنامي المخاوف من تأثير تلك التعريفات التي يؤكد ترامب أنها تهدف لإعادة وظائف التصنيع إلى الداخل الأمريكي.
وسجل مؤشر نيكاي 225 في اليابان تراجعًا بنسبة 4%، كما انخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 3%، وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.6%.
المستثمرون يلجأون إلى الذهبفي ظل اهتزاز الثقة بالأسواق، اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة. فارتفع سعر الذهب مجددًا متجاوزًا لفترة وجيزة حاجز 3,160 دولارًا للأونصة.
كما صعدت أسعار سندات الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى انخفاض عوائدها، حيث تراجع العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.21% بعد أن كان 4.27% الجمعة، مقارنة بـ4.80% تقريبًا في كانون الثاني/ يناير.
ويُنتظر أن تبدأ الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، تنفيذ ما وصفه ترامب بالتعريفات "المتبادلة"، والتي تهدف إلى معادلة الأعباء التي تفرضها الدول الأخرى على الصادرات الأمريكية، وتشمل هذه الأعباء ضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة. ورغم اقتراب الموعد، لا يزال الغموض يكتنف الخطوات الدقيقة التي ستتخذها الإدارة الأمريكية في "يوم التحرير".
مراجعة للتوقعات الاقتصاديةتوقّع خبراء الاقتصاد في مصرف "غولدمان ساكس" أن يعلن ترامب عن متوسط الرسوم الجمركية بنسبة 15%، ونتيجة لذلك، قام المصرف برفع توقعاته للتضخم وخفض تقديراته للنمو الاقتصادي الأمريكي حتى نهاية العام.
كما رفع "غولدمان ساكس" من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال العام المقبل إلى 35%، بعد أن كانت التقديرات السابقة عند 20%. وعزا الخبير الاقتصادي ديفيد ميريكل هذه المراجعة إلى "انخفاض توقعات النمو، وتراجع الثقة، والتصريحات الصادرة عن مسؤولي البيت الأبيض التي تعكس استعدادهم لتحمل تبعات اقتصادية مؤلمة".
ويرى المراقبون أن تعهد ترامب بتطبيق رسوم أقل من المتوقع، كأن يمتنع مثلًا عن فرض تكاليف إضافية على السلع الصينية، قد يدفع بأسواق الأسهم نحو الانتعاش. أما إذا اتجهت القرارات نحو سيناريوهات أكثر تشددًا، قد تعمد الشركات إلى تقليص أعداد موظفيها، ما قد يتسبب بهبوط حاد في الأسواق.
Relatedأسواق الأسهم الأمريكية تعاني من تراجع ملحوظ مع هبوط أسعار النفطالانتخابات الرئاسية الأمريكية تضع أسواق الأسهم والسندات في اختبار التقلبات والمخاطرالأسواق الآسيوية تنتعش من جديد مع تكثيف الصين دعمها لاقتصادهامع ذلك، يبقى قائءما احتمال أن يمر الثاني من نيسان/ أبريل دون أن تتبدد حالة الغموض ، قائماً. وقد يتحول، كما يرى مايكل ويلسون وعدد من الاستراتيجيين في "مورغان ستانلي"، إلى "منطلق لجولة جديدة من المفاوضات" بدلًا من كونه "حدثًا حاسمًا ينهي حالة الترقب في الأسواق".
وكتب ويلسون في تقرير: "هذا يعني أن الضبابية المحيطة بالسياسات الاقتصادية ومخاطر التباطؤ في النمو ستستمر على الأرجح، والسؤال المطروح هو إلى أي مدى".
وتبقى المخاوف قائمة من أن تُفضي هذه الحالة من الضبابية، حتى لو اقتصرت التعريفات على مستويات أدنى من التقديرات المتشائمة، إلى تجميد قرارات الإنفاق لدى الأسر والشركات الأمريكية، ما قد ينعكس سلبًا على اقتصاد أظهر أداءً قويًا في نهاية العام الماضي.
أسهم وول ستريت الأكثر تضررًاشهدت بعض الأسهم المعروفة في وول ستريت تراجعًا ملحوظًا يوم الإثنين، حيث تصدّرت تسلا قائمة الخاسرين نتيجة ضعف أدائها المتواصل منذ مطلع العام.
فقد انخفض سهم الشركة بنسبة 1.7%، لترتفع خسائرها الإجمالية منذ مطلع العام إلى 35.8%، ما يجعل السهم من بين الأسوأ أداءً ضمن مؤشر S&P 500. ويُعزى هذا التراجع إلى مخاوف من أن صورة تسلا باتت مرتبطة بشكل مفرط برئيسها التنفيذي إيلون ماسك، الذي يقود حاليًا حملة ضد سياسات الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة، ما جعله عرضة لهجوم سياسي متصاعد. وقد تسببت هذه الأجواء في موجة احتجاجات اجتاحت صالات عرض عرض تسلا.
ولم تكن الشركة المذكورة وحدها في هذا المنحى، إذ تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، التي كانت في صلب عمليات البيع الواسعة. ويعزو مراقبون ذلك إلى الانتقادات المتزايدة بشأن تضخم أسعار أسهم هذه الشركات مقارنة بوتيرة نمو أرباحها، والتي كانت تسجل ارتفاعًا متسارعًا خلال الأعوام الأخيرة.
وتراجعت أسهم Nvidia، التي كانت أحد أكبر المستفيدين من اندفاع المستثمرين نحو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.2%، لتبلغ خسائرها منذ بداية العام 19.3%، ما يعزز من ملامح التراجع في قطاع التكنولوجيا.
الرابحون في السوق: صفقات استحواذ وقفزات مفاجئةسجّلت أسهم بعض الشركات مكاسب كبيرة، في مقدمتها سهم شركة مستر كوبر، الذي قفز بنسبة 14.5% بعد إعلان استحواذ شركة الرهن العقاري Rocket عليها في صفقة شاملة بالأسهم بلغت قيمتها 9.4 مليار دولار. وتأتي هذه الصفقة بعد أسابيع قليلة من استحواذ Rocket على شركة Redfin المتخصصة في إدراج العقارات. وعلى الرغم من هذه الخطوة التوسعية، تراجع سهم Rocket بنسبة 7.4%.
Relatedإيطاليا تفرض ضريبة غير متوقعة على أرباح البنوك بنسبة 40%.. وتوتر في الأسواق المالية روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على صادراتها من الوقود لتفادي النقص في أسواقها المحليةما هي المخاطر التي تهدد أسواق النفط في ظلّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة؟من جهة أخرى، ارتفع سهم شركة بيركشير هاثاواي، المملوكة للملياردير وارن بافيت، بنسبة 1.2%. وكانت الشركة، التي تملك GEICO وشركات أخرى، قد كشفت في وقت سابق من العام الجاري أنها تحتفظ بسيولة نقدية غير مستخدمة تصل إلى 334.2 مليار دولار، ما فُسر على أن بافيت، المعروف بنهجه في اقتناص الفرص عند انخفاض الأسعار، لا يرى حاليًا فرصًا مغرية في السوق والتي يُنظر إليها من قبل بعض المراقبين على أنها تجاوزت قيمتها الحقيقية.
أما المفاجأة الأكبر فكانت من نصيب سهم Newsmax، الذي سجّل ارتفاعًا لافتًا بلغ 735% في أول يوم تداول له، وسط تقلبات حادة أجبرت البورصة على تعليق التداول عليه مؤقتًا عشرات المرات خلال اليوم.
وعلى صعيد المؤشرات، أغلق مؤشر S&P 500 مرتفعًا بمقدار 30.91 نقطة ليصل إلى 5,611.85 نقطة، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 417.86 نقطة مسجلاً 42,001.76 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب 23.70 نقطة ليصل إلى 17,299.29 نقطة.
المصادر الإضافية • AP
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية إقبال متزايد على سيارات تسلا في المملكة المتحدة رغم الجدل حول سياسات ماسك.. ماذا عن الأسواق الأخرى؟ بين تعريفات ترامب وذكاء ديب سيك.. هل تتغير موازين أسواق العملات؟ الذكاء الاصطناعي والأسواق المالية: رؤى عام 2025 وتحديات المستقبل البورصة - سوق التعاملاتأسهمدونالد ترامبوول ستريتالرسوم الجمركيةتسلا