نظمت مكتبة الشلالات بفرع ثقافة الإسكندرية برئاسة عزت عطوان، محاضرة تحت عنوان «التسامح مع الآخرين» بمدرسة محرم بك الإعدادية للبنات، ضمن بروتوكول التعاون مع وزارة التربية والتعليم تناولت المحاضرة مفهوم التسامح وأهمية التمسك به في حياتنا، مستعرضةً أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على ذلك.

وتحدثت الباحثة زينب محمد طه خلال المحاضرة عن تعريف التسامح بأنه "ترك الانتقام عن من أساء إليك، والعفو عنه، والصفح عنه موضحه أن التسامح هو من أعظم الأخلاق التي حثنا عليها الإسلام، فهو من صفات الله تعالى، قال تعالى: {وَلَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} مؤكده أن التسامح له العديد من الفوائد، منها: أنه يريح النفس، ويزيل عنها الأحقاد والضغائن و أنه يقوي العلاقات الاجتماعية، ويساعد على تكوين مجتمع متماسك و أنه ينشر المحبة والسلام بين الناس.

وأوضحت الفرق بين التسامح والعفو، فقالت: "التسامح هو أن تترك الانتقام عن من أساء إليك، أما العفو فهو أن تصفح عن من أساء إليك، وتتجاوز عنه" و عن الفوائد النفسية للتسامح، فقالت: "التسامح يريح النفس، ويزيل عنها الأحقاد والضغائن، ويساعد على التخلص من التوتر والقلق" مضيفا أيضًا أن التسامح له الفوائد أجتماعية فقالت: "التسامح يقوي العلاقات الاجتماعية، ويساعد على تكوين مجتمع متماسك، وينشر المحبة والسلام بين الناس".

وفي ختام المحاضرة، أكدت على أهمية التسامح في حياتنا، وقالت: "التسامح هو من أهم الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، فهو من صفات الله تعالى، وينشر المحبة والسلام بين الناس".

وعقب المحاضره تم تنظيم ورشة تصميم لوحات عن فصل الشتاء وتلوينها بالألوان الخشبية، تدريب الفنانة هيام مؤمن و تفاعلت الطالبات مع المحاضرة، ووجدن فيها معلومات مفيدة ومفيدة وقد أثنت مديرة المدرسة على جهود مكتبة الشلالات في نشر الوعي الثقافي بين الطالبات.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسكندرية التسامح قصور الثقافة مديرية التربية والتعليم

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربي فينا نفسية المجاهد، التي تكتفي بلقيمات يقمن صلب الإنسان، فهو مستعد لأن يمتنع عن الطعام والشراب إذا كان الطعام والشراب ليس من حله، وهو مستعد أن يمتنع عن الطعام والشراب إذا كان في ذلك إغاظة للعدو، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : « انتضلوا واخشوشنوا» [ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد] ورواه ابن حبان موقوفا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان المسلم يكتفي بسد حاجته ولا يحزن إن سلبت منه الدنيا ومتاعها، وإذا فتحت عليه فلا يفرح، كما أرشدنا ربنا في كتابه حيث قال تعالى : ﴿لِّكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران :153]. وقال سبحانه : ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد :23] ودعاء الصالحين : اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.

وضرب الله ربنا الأمثال لبيان حقيقة الدنيا، فقال تعالى : ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [يونس :24] 
وأكثر سبحانه من ذم من قصدها ونسي الآخرة ونسي ربه، قال تعالى : ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة :86]. وقال سبحانه: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة :200]. وقال سبحانه وتعالى : ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [البقرة :212]. وقال سبحانه : ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ [آل عمران :14]. وقال تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾  [يونس :7] .

وبين ربنا أن كثرة التعلق بالدنيا ينسي الآخرة كما هو حال الكفار والعياذ بالله، فقد قال ربنا حكاية عنهم : ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام :29].

مقالات مشابهة

  • حماس: المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم شرقى مدينة غزة جريمة جديدة
  • «حماس»: حكومة الاحتلال تمعن في استهداف المدنيين بمدرسة دار الأرقم
  • 15 شهيدًا إثر قصف للاحتلال استهدف النازحين بمدرسة دار الأرقم بحي التفاح في غزة
  • الأزهر يدين رشق القطارات بالحجارة: سلوك عدواني محرم وإتلاف مستنكر للمرافق العامة
  • الصين تدعو أمريكا لتصحيح أخطائها وإدارة الخلافات مع الآخرين على أساس المساواة
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • محمد كركوتي يكتب: التنمية في ظل التسامح
  • علامات قبول العبادات وكيفية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان
  • خالد الإعيسر: تخويف الآخرين بالتمرد لم يعد مجديا وكل الشعب السوداني دخل الغابة
  • إمام بالأوقاف: الزوج ليس ملزما بإعطاء عيدية لزوجته لكنه من باب المحبة