الإمارات وفيتنام تواصلان بناء شراكات بين مجتمعي الأعمال بالتزامن مع قرب إنجاز اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية ، معالي فام مينه تشينه رئيس وزراء جمهورية فيتنام الاشتراكية خلال زيارته إلى الدولة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى من كبار المسؤولين وقادة الأعمال للمشاركة في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28”.
ويأتي هذا اللقاء في الوقت الذي تواصل فيه دولة الإمارات وفيتنام وضع اللمسات الأخيرة على بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما، في خطوة تستهدف إطلاق حقبة جديدة من التعاون البناء والنمو الاقتصادي المشترك بين البلدين الصديقين.
وبحث معالي ثاني الزيودي مع رئيس الوزراء الفيتنامي سبل الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية عبر بناء شراكات جديدة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين، وذلك بحضور مجموعة من قادة الأعمال وممثلي كبريات الشركات والقطاع الخاص أبرزها، مبادلة، وصندوق أبوظبي للتنمية، وموانئ أبوظبي، وموانئ دبي العالمية، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في الجهات الحكومية ونخبة من الشركات الفيتنامية.
وشهد اللقاء تبادل مذكرة تفاهم بين مجموعة “موانئ أبوظبي” والإدارة البحرية الفيتنامية، بغرض تمهيد الطريق إلى شراكة استراتيجية تركز على تعزيز الفرص التجارية في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
كما شهد اللقاء تبادل مذكرة تفاهم بين إدارة التحول الرقمي في وزارة الاتصالات الفيتنامية وشركة “سيريوس العالمية القابضة”، التي تتخذ من أبوظبي مقراً رئيسياً لها، وهي إحدى الشركات التابعة للشركة العالمية القابضة، وتُعد في طليعة الشركات المتخصصة في تعزيز مستقبل الاستدامة من خلال التكنولوجيا ومشهد التحول الرقمي.
وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي: “تمثل فيتنام شريكاً تجارياً واستثمارياً متزايد الأهمية لدولة الإمارات، حيث تعد حالياً شريكاً تجارياً رائداً لنا بين دول مجموعة الآسيان، إذ تمتلك اقتصاداً حيوياً واعداً وغني بالفرص في منطقة ذات نمو مرتفع”.
وأضاف معاليه أن هناك إرادة مشتركة للدولتين الصديقتين لمواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات جديدة من الشراكة والنمو الاقتصادي المشترك، عبر فتح مجالات جديدة للشراكات والمشاريع المشتركة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين، وفي الوقت نفسه إتاحة المزيد من الفرص الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة”.
وتعد فيتنام أهم شريك تجاري لدولة الإمارات ضمن دول رابطة جنوب شرق آسيا “آسيان”، بحصة تبلغ 27% من إجمالي تجارة الإمارات مع المجموعة في عام 2022، ووصلت قيمة التجارة البينية غير النفطية إلى 8.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 30% مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفعت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى فيتنام بأكثر من 21% في عام 2022 لتصل إلى نحو 300 مليون دولار.
وتستعد الإمارات وفيتنام لإنجاز بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بعد إتمام عدد من جولات المحادثات، تمهيداً للتوقيع عليها رسمياً في وقت لاحق، ومن ثم دخولها حيز التنفيذ بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة في كلا الدولتين.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى ازدهار التجارة البينية غير النفطية عبر إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية.
ومن المتوقع كذلك أن توفر الاتفاقية فرصاً جديدة لقطاعات المعادن والآلات والخدمات المالية والمهنية في دولة الإمارات، وفي المقابل، ستمكن المصدرين الفيتناميين، لا سيما في مجال القهوة والملابس والزراعة، من الوصول إلى أسواق أوسع بفضل الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات والبنية التحتية اللوجستية المتطورة في الدولة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل
السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل
بفضل نهج القيادة الرشيدة، وأصالة القيم المتجذرة في وجدان شعبها، فإن الإمارات واحة الحياة الأجمل والأكثر تحضراً بين الأمم، بنموذج أساسه وجوهره وعماده بناء الإنسان، وبمجتمعها المتعدد الذي يعكس أبهى صور التعايش والتعاون والتكاتف بكل ما يمثله السلام من نهج أصيل وراسخ فيه، فهي المنارة التي تشع إنسانية وتحظى بتقدير وثقة جميع الدول “رسمياً وشعبياً” لنهجها ولمواقفها واستجاباتها الإنسانية التي تحدث الفارق في حياة الملايين حول العالم، وبرسالتها التي تؤكد حق جميع الشعوب في العيش بسلام وأمان، وتشديدها على ضرورة احترام كافة الثقافات وإقامة علاقات مبنية على الاحترام والمحبة والتعاون، والذي له أعظم الأثر في تعزيز مكانتها وتنافسيتها وما تحققه من نقلات، كما أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي للضمير الذي يوافق 5 أبريل من كل عام، مبينة أن الإمارات تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، ومنها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
إنجازات الإمارات ودورها المحوري في القضايا الإقليمية والدولية ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية تعزز مكانتها، إذ حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، وضمن أهم 10 دول في عدد من المجالات، والرابعة في الكرم والعطاء، والثامنة في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية.. وكذلك تصدرها عدداً من مؤشرات التنافسية العالمية عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، حيث حلت “الأولى إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، والأول إقليميا والسابع عالمياً في المساواة بين الجنسين، والأولى إقليمياً والسادسة عالمياً في جودة التعليم، في الوقت الذي يبرز فيه الجانب الإنساني بقوة ويتجسد بمبادراتها ومنها “إرث زايد الإنساني” بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً، وإعلان “وكالة الإمارات للمساعدات الدولية” تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، “360 مليار درهم إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024″، فضلا عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، وتقدر بـ 50 مليار دولار وفق “صندوق النقد الدولي”.. وإطلاق الدفعة الرابعة من “مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن” في يونيو 2024، ودعم جهود دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث مجاعة وشيكة، وتقديم دعم إغاثي بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمته الإنسانية.
الإمارات قلب العالم، ووطناً لكل من يعمل أو يعيش فيها أو يزورها ويدرك أهمية نهجها الإنساني، إذ تصبح ثوابتها جزءاً أصيلاً من حياتهم، والجميع يؤكد أهمية دورها ومساعيها لواقع عالمي أفضل.