خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP28، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في جلسة نقاشية شارك في تنظيمها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، ومجموعة البنك الدولي، حول «موائمة تمويل التنمية والتمويل المناخي مع الاحتياجات الإنسانية »، حيث استكشفت الجلسة كيفية مواءمة تمويل التنمية والتمويل الإنساني والمناخي، لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المناخية بشكل فعال، كما ناقشت دور المنصات الوطنية والقطرية .

أدارت الجلسة دينا صالح، المديرة الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وشارك إلى جانب وزيرة التعاون الدولي، سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، ويورجن فوجيلي، نائب الرئيس التنمية المستدامة بالبنك الدولي، وهنري جونزاليز، نائب المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر، والدكتور يوجين ويليامسون، الرئيس التنفيذي لشركة بيسيكو في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، ومارتن غريفيت، وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية.

وفي كلمتها قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إنه من الأهمية بمكان تعزيز المواءمة بين التمويل المناخي وتمويل التنمية والاحتياجات الإنسانية من خلال وضع المواطنين في صدارة جدول الأعمال، موضحة أن مواجهة التغير المناخي أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى كما صار جزءًا أساسيًا من أهداف التنمية المستدامة 2030، في ظل تداعياتها السلبية على كوكب الأرض.

وأضافت أنه رغم الزيادة المستمرة في مستوى تمويل المناخ عالميًا إلا أنه لم يصل للمستويات التي تجعله على المسار الصحيح، كما أن هناك خللًا في توجيه التمويل بين التخفيف والتكيف، ويصل لمشروعات التكيف مع التغيرات المناخية نحو 5% فقط من التمويل المطلوب وهو ما يؤكد ضرورة التركيز على هذا الأمر وتحقيق التوازن.

وأشارت إلى أهمية زيادة الموارد الماية وتحقيق عدالة التوزيع على مستوى المناطق الجغرافية والقطاعات، وبما يمهد نحو الانتقال إلى مسار عادل ومرن للوصول إلى التنمية منخفضة الكربون، وذلك من خلال التمويل العادل، الذي يشمل معالجة قضايا إضافة تمويل المناخ إلى تمويلات التنمية الحالية والمستقبلية، وضمان توافق أدوات السوق العالمية مع متطلبات البلدان النامية.

وتابعت: ونحن في الدورة 28 من مؤتمر المناخ يتعين علينا الإشارة إلى استضافة مصر للنسخة 27 من المؤتمر حيث كان مؤتمرًا لتنفيذ عملت خلاله رئاسة مصر لمؤتمر المناخ مع المجتمع الدولي للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، وعلى خلفية ذلك تم إطلاق مبادرتين رئيسيتين من قبل وزارة التعاون الدولي، بالتنسيق مع الجهات الوطنية، أولها «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، والثانية برنامج «نُوَفِّــي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة.

وأوضحت أن «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، يقدم دليلًا عمليًا لزيادة الاستثمارات المناخية القائمة على فكرة العدالة في كافة جوانب التمويل، ويحقق التوازن بين التخفيف والتكيف، ويضمن المساواة في الوصول إلى التمويل نوعًا وكمًا، ويضع تعريفًا للتمويل العادل بأنه التمويل الذي يأخذ في الاعتبار المسئوليات التاريخية للبلدان عن تغير المناخ، مع ضمان الوصول للتمويل المناخي العادل نوعًا وكمًا بما يدعم مسارات التنمية المرنة، دون ترك أحد يتخلف عن ركب التنمية.

ونوهت بأن الدليل يتضمن ١٢ مبدأً لتحقيق عدالة الوصول إلى التمويلات المناخية، حيث تعد هذه المبادئ بمثابة إطار توجيهي لتحفيز الشراكات بين كافة الأطراف ذات الصلة لاسيما القطاعين العام والخاص لدفع عملية التحول نحو اقتصاد أخضر مستدام. ويمثل مفهوم التمويل العادل ومبادئه الأساسية دعوة إلى اتخاذ إجراءات عملية صوب تقييم هيكل التمويل المناخي العالمي الحالي، وتضمين الإصلاحات المنبثقة من هذه المبادئ، والتي تعمل بمثابة إطار عمل لتوجيه أدوات التمويل المناخي المبتكرة، كما يحدد الدليل التحديات أمام الاستثمارات الخاصة ويقترح حلولًا للتغلب عليها بما في ذلك نماذج التمويل المبتكرة والتمويل المختلط وائتمان المرونة والكربون.

وتطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى التعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، من خلال اللجنة العليا لمبادرة تقييم ائتمان المرونة، بمشاركة الأطراف المعنية، بهدف قياس المرونة واستثمار فوائدها من أجل جذب وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، مؤكدة أن القدرة على الصمود أصبح مفهومًا هامًا يجب أن تسعى الدول لزيادة استثمارها فيه وقياسه وتشجيعه.

في سياق متصل أشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّــي» تأتي كتطبيق عملي لمبادئ وتوصيات «دليل شرم الشيخ للتمويل العاد»، حيث تستهدف تسريع جدول أعمال العمل المناخي، وتعزيز العمل المشترك الذي يحشد التمويل المناخي والاستثمارات الخاصة لدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، ويعزز التكامل بين جهود التنمية والعمل المناخي من خلال مشروعات ذات أولوية تركز على المواطنين وقابلة للتنفيذ، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية.

كما تناولت وزيرة التعاون الدولي، الجهود الجارية مع الامم المتحدة من خلال الفريق الأممي المعني بالتكنولوجيا والابتكار لاستكشاف المشروعات القائمة على الابتكار لاسيما تلك التي تتقاطع بين العمل امناخي والتحول الرقمي من خلال العمل المشترك بين مختلف الجهات الوطنية والوكالات الأممية، لافتة أيضًا إلى المسابقة الدولية Climatech Run التي تم إطلاقها خلال مؤتمر المناخ الماضي ومستمرة في العام الحالي لدعم شركات التكنولوجيا الناشئة في مجال العمل المناخي.

ولفتت إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز تبادل الخبرات والاستفادة من الممارسات الناجحة ودعم عملية تبادل المعرفة مع الدول الأخرى الشقيقة والصديقة لدعم جهود العمل المناخي.

رابط الجلسة النقاشية كاملة
https://www.youtube.com/watch?v=osAq1l9uWhM

لتحميل تقرير المتابعة لبرنامج «نُوَفِّــي» 
https://moic.gov.eg/ar/news/1218      
رابط البيان الختامي المشترك لـ 20 شريك تنمية حول برنامج «نُوَفِّــي»
https://moic.gov.eg/ar/news/1221
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي وزیرة التعاون الدولی التمویل المناخی العمل المناخی تمویل المناخ للتمویل ا من خلال مؤتمر ا

إقرأ أيضاً:

اردوغان يزور العراق خلال شهرين لبحث طريق التنمية

2 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: كشف وزير النقل التركي، عبد القادر اورال اوغلو، اليوم الأربعاء، ان رئيس الوزراء محمدشياع السوداني سيزور تركيا في الأيام المقبلة، فيما سيزور الرئيس التركي اردوغان العراق خلال النصف الأول من العام الجاري أي خلال شهرين، وذلك لبحث عدة ملفات على رأسها طريق التنمية الذي قال اوغلو انه وصل لمراحل متقدمة، وفيما لو تحققت زيارة اردوغان لبغداد فستكون الثانية خلال عام واحد وهي سابقة من نوعها.

وقال اوغلو في تصريحات لوسائل اعلام تركية، ان مرحلة مهمة قد تم تحقيقها في مشروعطريق التنمية الذي سيربط تركيا بميناء الفاو في الخليج العربي عبر خط سكة حديد وطريق سريع بطول 1200 كيلومتر.

وأضاف ان هناك إمكانية لتفعيل ديناميكيات القطاع الخاص فيما يتعلق بالجانب المالي المتلق بطريق التنمية، وسيكون هناك دعم مالي من قطر والإمارات العربية المتحدة، ومن مؤسسات مالية دولية.

وأشار الى انه “من المرجح أن يزور رئيس الوزراء العراقي محمدشياعالسوداني بلدنا في الأيام المقبلة، ورغم عدم تحديد موعد الزيارة بشكل نهائي، يخطط رئيسنا رجب طيبأردوغان أيضًا لزيارة العراق في النصف الأول من العام، ونتوقع أن تكون القرارات التي ستتخذ خلال هذه الزيارات مرتبطة بالاتفاقيات السابقة”.

واذا جاء اردوغان فعلا الى العراق خلال الشهرين المقبلين، ستكون هذه ثاني زيارة له للعراق خلال عام واحد ولنفس الحكومة برئاسة السوداني وهي سابقة من نوعها، وذلك بعد زيارته العام الماضي التي كانت الأولى الى العراق منذ عقد.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • بنمو 110%.. ارتفاع عدد عملاء نشاط التمويل العقاري في مصر خلال 2024
  • مصرف التنمية الدولي يشارك في قمة «AIM» للاستثمار بأبوظبي
  • اردوغان يزور العراق خلال شهرين لبحث طريق التنمية
  • بيت المهارات.. خطوة رائدة لتعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب في غانا
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • سوريا تؤكد التزامها بالإصلاحات وتعزيز التعاون الدولي
  • البلاد تدخل دائرة التغيير المناخي: انخفاض مفاجئ بدرجات الحرارة وأمطار رعدية في نيسان - عاجل
  • التنمية المحلية: استعدادات مكثفة خلال عيد الفطر لتعزيز منظومة الخدمات
  • متحدث التنمية المحلية: استعدادات مكثفة خلال عيد الفطر لتعزيز منظومة الخدمات
  • محافظ كفر الشيخ يقدم الهدايا للأطفال الأيتام بمناسبة عيد الفطر