سفير القاهرة ببروكسل: مصر ترفض التهجير القسري للفلسطينيين
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
أكد السفير الدكتور بدر عبدالعاطي، سفير مصر لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورج ومندوبها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي"الناتو"، رفض مصر القاطع للتهجير القسري للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داخل أو خارج أراضيه، باعتباره خطا أحمر لن تسمح به.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير المصري أمام المؤتمر الدولي حول"التحالف العالمي لمكافحة تهريب المهاجرين"، الذي نظمته المفوضية الأوروبية لتناول سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة تهريب المهاجرين، وذلك بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومفوضة شئون الهجرة إيلفا يوهانسون، فضلًا عن وزراء الداخلية وممثلين عن أكثر من 55 دولة من أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وأوضح السفير عبدالعاطي، أن مصر تتبنى نهجًا شاملًا للتعامل مع موضوعات الهجرة، لا يقتصر على الأبعاد الأمنية، بل يشمل الأبعاد التنموية والاقتصادية والاجتماعية للتصدي للأسباب الجذرية المؤدية للهجرة غير الشرعية، مبرزًا نجاح التجربة المصرية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وعدم وجود أي مراكب هجرة غير شرعية غادرت السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016.
وشدد على ضرورة العمل المشترك لزيادة الهجرة الشرعية من مصر إلى الاتحاد الأوروبي، من خلال إطلاق برامج التدريب والتعليم الفني والمهني لتأهيل العمالة المصرية إلى سوق العمل الأوروبية، ومنحهم فرص عمل مقننة، بما يسهم في تقليل أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
كما ألقى السفير بدر عبدالعاطي الضوء على استضافة مصر لنحو 9 ملايين لاجئ، يتمتعون بالخدمات الأساسية أسوة بالمواطنين المصريين، بالإضافة إلى استقبال مئات الآلاف من السودانيين منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، وما يمثله ذلك من أعباء اقتصادية.
من جانبها.. أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية "أوروسولا فون دير لاين" إلى ضرورة تعزيز التعاون بين دول المنشأ والمقصد والمرور في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وأعربت عن تطلع الاتحاد الأوروبي لتأسيس المزيد من الشراكات على المستوى الثنائي لتوفير فرص العمل وتسهيل الهجرة الدائرية، بما يسد الفجوة في سوق العمل الأوروبي.
بدورها.. أثنت المفوضة الأوروبية للهجرة والشئون الداخلية "إيلفا يوهانسون"، في كلمتها، على التعاون الجيد القائم مع مصر باعتبارها شريكًا مهمًا للاتحاد الأوروبي، وأهمية الاستمرار في دعم التعاون الثنائي في مجال الهجرة.
وكان المؤتمر الدولي حول "التحالف العالمي لمكافحة تهريب المهاجرين" قد ركز على سبل منع تهريب المهاجرين، والتصدي لتهريب المهاجرين، بالإضافة إلى بدائل الهجرة غير الشرعية كأداة ردع أساسية لعمليات تهريب المهاجرين.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سفير مصر ببروكسل التهجير القسري للفلسطينيين الهجرة غير الشرعية الاتحاد الأوروبی تهریب المهاجرین
إقرأ أيضاً:
القصف والهدم والاستيطان والضم.. (البلاد)ترصد: الاحتلال يبدأ تهجير الفلسطينيين تحت ستار العمل في الخارج
البلاد – رام الله
يُعد تهجير الفلسطينيين من أرضهم وإحلال المستوطنين مكانهم هدفًا استراتيجيًا للاحتلال الإسرائيلي، الذي يتلاعب بالحقائق ويستخدم أساليب ملتوية لتحقيق مآربه. فبالإضافة إلى عمليات القصف والهدم والاستيطان والضم، بدأ الاحتلال بتطبيق مخطط جديد لتهجير الفلسطينيين، بزعم أنه يتيح لهم فرصة السفر (طوعًا) للعمل في الخارج، على أن تكون البداية بإندونيسيا.
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إجبار آلاف المواطنين في مناطق متعددة من قطاع غزة على النزوح قسرًا، وهذه المرة من مناطق داخل مدينة غزة.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء، دعا الاحتلال الموجودين في أحياء الزيتون الغربي وتل الهوا والشيخ عجلين إلى النزوح الفوري جنوبًا، عبر شارع الرشيد إلى جنوب وادي غزة، متجهين إلى مراكز الإيواء المعروفة.
وتُعاني أغلبية مساحة “المنطقة الإنسانية” من نقص في البنية التحتية، إذ لا تتوفر فيها مصادر للمياه ولا مرافق خدمية، نظرًا لكونها مناطق غير مأهولة وتتعرض لأزمات صحية وبيئية حادة، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة. وتواجه العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى وتوفير احتياجاتهم الأساسية، خاصةً في ظل منع الاحتلال يمنع التحرك بالمركبات.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تنفيذ مشروع تجريبي هو الأول من نوعه، يستهدف إرسال الفلسطينيين (طوعًا) للعمل في الخارج، على أن تكون البداية سفرهم إلى إندونيسيا للعمل في قطاع البناء.
وذكرت الإذاعة العبرية الرسمية أن مكتب تنسيق العمليات في المناطق الفلسطينية المحتلة هو المسؤول عن هذا المشروع، وأنه في حال نجاحه، ستتولى إدارة الهجرة التي أنشأها وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قيادته. والهدف هو إثبات نجاح هذه الهجرة (الطوعية) لتشجيع الآلاف من سكان غزة على الانتقال للعمل في إندونيسيا، إذ من المقرر إطلاق أول مشروع تجريبي لهذا الغرض، بحيث يغادر 100 فلسطيني من قطاع غزة للعمل في قطاع البناء هناك.
وحسب الإذاعة، يسبق الرحلة التجريبية محادثات مع الحكومة الإندونيسية، التي لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية. ومن ثم كان لا بد من بناء قناة اتصال بين البلدين. وفي حال نجاح هذه الخطوة، ستكون مديرية الهجرة التي أنشأها وزير الحرب يسرائيل كاتس، هي الجهة المسؤولة عن التعامل مع محاولات إجلاء سكان غزة (طوعًا) إلى الخارج وتوفير فرص عمل لهم.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إن التهجير تحت النار والقصف والتجويع والتدمير ليست تهجيرًا طوعيًا وإنما تهجير قسري، ويشكل جريمة حرب تخالف القانون الدولي الإنساني وينتهك المواثيق والأعراف الدولية ويتطلب محاكمة مرتكبيها ومحاسبتهم.
جاء ذلك في بيان صادر عن الدائرة، الأربعاء، على خلفية إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنشاء إدارة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تهدف وفق ادعائها إلى تسهيل “هجرتهم طوعًا”.
وأضاف أبو هولي، أن دولة الاحتلال لديها مخطط تعمل على تنفيذه لتفريغ قطاع غزة من سكانه، مؤكدًا أن الترويج الإسرائيلي بأن الإدارة هدفها تسهيل الهجرة الطوعية هو مجرد ذر الرماد في العيون، لخداع المجتمع الدولي والإفلات من العقاب والمحاسبة.
وشدد رئيس دائرة شؤون اللاجئين على أن مخطط التهجير القسري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية تتعلق بحق العودة وتقرير المصير إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، إلى مجرد قضية إنسانية من خلال نقل السكان الفلسطينيين من قطاع غزة، تحت زعم توفير السكن والعيش اللائق بهم بعدما دمر الاحتلال قطاع غزة وجعله مكانا لا يصلح للعيش فيه.