الذهب يسجل أعلى مستوى بالتاريخ بعد تصريحات رئيس الفيدرالي
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
شهدت أسعار الذهب العالمي، ارتفاعًا كبيرًا لليوم الثاني على التوالي، ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق، إذ تجاوزت الأسعار الفورية 2100 دولار للأونصة، بعد أن عززت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من ثقة المتداولين في أن البنك المركزي الأميركي قد يخفض أسعار الفائدة أوائل العام المقبل.
بتكوين تكسر حاجز الـ 41 ألف دولار لأول مرة منذ إبريل 2022 أسعار الذهب بمحلات الصاغة اليوم الإثنين 4-12-2023
وقال باول الجمعة إن "مخاطر كل من التشديد النقدي غير الكافي والمفرط أصبحت أكثر توازناً ومع ذلك، أكد أن المركزي الأميركي ليس لديه خطط لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي".
وتتوقع الأسواق حاليا فرصة بنسبة 70 بالمئة لخفض سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي بحلول مارس المقبل، بحسب أداة FedWatch من CME.
ونظرت الأسواق إلى تصريحات جيروم باول على أنها تميل إلى التيسير النقدي، مما أدى إلى انخفاض مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.
توقعات الخبراءيرى محللون إن أسعار الذهب في طريقها للوصول إلى مستويات مرتفعة جديدة العام المقبل وقد تظل فوق مستويات 2000 دولار، مستشهدين بعدم اليقين الجيوسياسي والضعف المحتمل للدولار الأميركي والتخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة.
وحققت أسعار المعدن الأصفر مكاسب لشهرين متتاليين، حيث عززت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من الطلب على أصول الملاذ الآمن، في حين قدمت توقعات خفض أسعار الفائدة المزيد من الدعم. وعادة ما يرتفع الذهب في فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي بسبب مكانته كمخزن موثوق للقيمة.
من جانبه، يرى مازن سلهب - كبير استراتيجي الأسواق في BDSwiss MENA في تصريحات خاصة لـ سكاي نيوز عربية، أن الارتفاعات التاريخية الجديدة في الذهب التي حصلت الاثنين لن تكون الأخيرة.
وبحسب سلهب فإن هناك تغيير بنيوي عالمياً في النظرة إلى الذهب عموماً ومستقبل توازن الاقتصاد العالمي الذي لن يكون معتمداً على أميركا لوحدها ليس بسبب قوة الصين العملاقة أو صعود قوى أخرى مثل الهند بل لأن أميركا نفسها تتغير وتتخلى تدريجيا عن العولمة التي رسمت مستقبل العالم سياسياً واقتصاديا في العقود الثلاثة الأخيرة.
وتابع قائلا: "ليس المهم الوصول إلى 2500 دولار للأونصة لأن هذا قد يحدث في الأعوام القادمة، علماً ان تراجع الذهب لن يحدث إلا في حال استقرار السياسة النقدية عالمياً وتوازن العوائد على السندات الحكومية في الاقتصاديات المتقدمة خصوصاً وهذا لا يحدث حالياً على الاقل".
وأضاف أن الصين ستستمر بشراء الذهب حيث تريد دعم اليوان وليس أن يحل مكان الدولار الذي تراجع كعملة أساسية عالمية وسيستغرق أعوام وليس أشهر.
كما أشار سلهب إلى نقطة مهمة وهي المعروض الذي سيلعب دوراً مهما لأن السؤال حاليا هل هناك إنتاج للمناجم يكفي؟
في سياق متصل، قال هينغ كون هاو، رئيس استراتيجية الأسواق وأبحاث الاقتصاد العالمي والأسواق في UOB: "إن التراجع المتوقع في كل من الدولار الأميركي وأسعار الفائدة عبر عام 2024 هو المحرك الإيجابي الرئيسي للذهب .. ونتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى 2200 دولار بنهاية عام 2024"، بحسب CNBC.
من جانبه، يرى نيكي شيلز، رئيس استراتيجية المعادن في شركة المعادن النفيسة إم كيه إس بامب: "ببساطة، هناك ضغوط أقل هذه المرة مقارنة بعام 2011 على المعدن الأصفر ... مما يرفع الأسعار إلى أكثر من 2100 دولار ويضع 2200 دولار للأونصة في الأفق".
الذهب يلمعارتفعت الأسعار الفورية للذهب إلى مستويات تاريخية جديدة عند 2110.8 دولار للأونصة، في تعاملات الاثنين المبكرة، قبل أن تتخلى عن بعض مكاسبها ليتم تداول حاليات عند 2084 دولارا.
والجمعة، لامس الذهب 2075.09 دولارًا ليتجاوز أعلى مستوى تاريخي المسجل في 7 أغسطس 2020، عند 2072 دولارا، وفقًا لبيانات LSEG من رويترز.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنحو واحد بالمئة إلى 2107.60 دولار.
وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 25.45 دولارا للأونصة، ونزل البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 929.93 دولارا للأونصة، وخسر البلاتين 0.1 بالمئة إلى 999.35 دولارا.
ويتوقع بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع في شركة TD Securities، أن يبلغ متوسط أسعار الذهب 2100 دولار في الربع الثاني من عام 2024، حيث تعمل مشتريات البنوك المركزية القوية كمحفز رئيسي في تعزيز الأسعار.
وفقاً لدراسة حديثة أجراها مجلس الذهب العالمي، فإن 24 بالمئة من جميع البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب في الأشهر الـ 12 المقبلة، مع تزايد تشاؤمها بشأن الدولار الأميركي كأصل احتياطي.
وقال ميليك، "هذا يعني احتمال زيادة الطلب من القطاع الرسمي في السنوات المقبلة".
وأضاف أن محور السياسة النقدية المحتمل من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2024 قد يكون واردًا أيضًا .. وقد تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى إضعاف الدولار، كما أن ضعف الدولار يجعل الذهب أرخص بالنسبة للمشترين الدوليين، مما يؤدي إلى زيادة الطلب.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسعار الذهب الذهب العالمى الاحتياطى الفيدرالى البنك المركزي الأميركي اسعار الفائدة دولار للأونصة أسعار الفائدة أسعار الذهب بالمئة إلى دولار ا عام 2024
إقرأ أيضاً:
«آي صاغة»: تقلبات حادة في أسواق الذهب مع جني الأرباح وبيانات البطالة الأمريكية
شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية حالة من التقلبات خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تذبذب الأوقية بالبورصة العالمية، بفعل عمليات جني الأرباح بعد أن سجل الذهب أعلى مستوى قياسي له، وصدور بيانات البطالة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب شهدت حالة من التقلبات خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 لمستوى 4380 جنيهًا .
وارتفع إلى مستوى 4440 دولارًا، ليسجل ارتفاعًا بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، في حين ارتفعت الأوقية لمستوى 3157 دولارًا كأعلى مستوى في تاريخها.
ثم تراجعت لمستوى 3080 دولارًا ثم ارتفعت لمستوى 3127 دولارًا، لتسجل تراجعًا بنحو 7 دولارات مقارنة بختام تعاملات أمس.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5074 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3806 جنيهات، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2960 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35520 جنيهًا.
ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4430 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4435 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، وبقيمة 20 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3114 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3134 دولارًا.
أوضح، إمبابي، أن أسعار الذهب تحت ضغط عمليات جني الأرباح، بعد أن لامست الأوقية أعلى مستوياتها على الإطلاق في بداية التعاملات عند 3157 دولارًا، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته المتعلقة بالرسوم الجمركية المتبادلة على العالم.
أضاف، ويشهد سوق الذهب ضغوط بيع نظرًا لاستبعاد المعدن النفيس من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، ما يعد فرصةً لجني الأرباح، حيث تدفقت ملايين الأونصات إلى خزائن نيويورك منذ منتصف نوفمبر.
لفت، إلى أن الأسواق شهدت تزايد في الطلب على الذهب مع انخفاض الأسهم وعوائد السندات، وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية، حيث أثارت التعريفات الجمركية "المتبادلة" التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، وزادت الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وفي تعليق له بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية المتبادلة، صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنه يمكن رفع الرسوم الجمركية أو إلغاؤها بسرعة إذا أعادت الدول إنتاجها إلى الولايات المتحدة.
أشار، إمبابي، إلى أن انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الصادرة منذ قليل أدت لارتفاع أسعار الهب بعد تراجع الأوقية دون 3100 دولار.
أعلنت وزارة العمل اليوم الخميس أن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 219 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 29 مارس، وجاء هذا الرقم أقل من التوقعات، حيث توقعت تقديرات الإجماع ثباتًا عند 225 ألف طلب.
وأشار المحللون أيضًا إلى أن بيانات التوظيف القوية قد تُسهم بشكل أكبر في تقلبات الذهب، إذ تُجبر الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على موقفه المحايد الحالي، وقد صرّح البنك المركزي الأمريكي بأنه ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة، إذ لا تزال ضغوط التضخم مرتفعة، ولا يزال سوق العمل الأمريكي يتمتع بصحة جيدة نسبيًا.
بالنظر إلى الاتجاهات طويلة الأجل، بلغ المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات إعانة البطالة الجديدة -والذي يُنظر إليه غالبًا على أنه مقياس أكثر موثوقية لسوق العمل نظرًا لأنه يُثبّت التقلبات الأسبوعية-، 223 ألف طلب، بانخفاض قدره 1,250 طلبًا عن المتوسط المُعدّل للأسبوع الماضي والبالغ 224,250 طلبًا.
في حين أن عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة لأول مرة لا يزال مستقرًا نسبيًا، إلا أن العمال يجدون صعوبة أكبر في العودة إلى سوق العمل. ارتفعت طلبات إعانة البطالة المستمرة، التي تُمثل عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات بالفعل، إلى 1.903 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس، بزيادة قدرها 56 ألف طلب عن المستوى المُعدّل للأسبوع الماضي والبالغ 1.856 مليون طلب.
وأفاد التقرير بأن "هذا هو أعلى مستوى للبطالة المؤمَّن عليها منذ 13 نوفمبر 2021، عندما بلغ 1.970 مليون طلب".
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس يوم الجمعة.