«الصحة»: يجب دمج اعتبارات تغير المناخ في تصميم مرافق الرعاية الصحية
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
أكدت وزارة الصحة والسكان، الأهمية الكبيرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، الذي لا يُعد اجتماعا قائما بذاته، بل رحلة من الجهود الجماعية والمساعي المتسقة والخبرة التعاونية التي يتم اكتسابها كل عام.
جاء ذلك خلال جلسة «التحالف من أجل إحداث تحول في مجالي المناخ والصحة» (ATACH) التي عقدت اليوم على هامش مؤتمر المناخ «COP28» المقام في إمارة «دبي» بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2023.
وأشادت وزارة الصحة والسكان، بالدور المهم والفعال لـ(ATACH) في تعزيز التعاون العالمي وتبادل المعرفة في معالجة تقاطع تغير المناخ والصحة، حيث سخرت ATACH الحكمة والخبرة الجماعية لأعضائها، متجاوزة الحدود والدعوة إلى التغيير التحويلي.
ولفتت الوزارة إلى أحد الإنجازات المهمة لـATACH، وتمثلت في إنشاء الفريق العامل المعني بمبادرة المناخ والتغذية (I-CAN) التي تم إطلاقها بالشراكة مع التحالف العالمي لتحسين التغذية (GAIN) وبالتعاون بين منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة SUN والجهات المعنية، خلال COP27 الذي عقد في شرم الشيخ، حيث تمثل المبادرة خطوة حاسمة في التقدم نحو معالجة تقاطع تغير المناخ والتغذية.
وأوضحت أنّ تشكيل الفريق العامل I-CAN داخل ATACH يسلط الضوء على الالتزام الجماعي بمعالجة التحديات المعقدة لتغير المناخ وتأثيره على التغذية، من خلال توحيد الدول الأعضاء والشركاء، لإنشاء منصة قوية للتعاون وتبادل المعرفة والعمل المشترك، مضيفة أنّه يمكن من خلال الفريق العامل I-CAN، تسخير الخبرات الجماعية والموارد لتسريع تنفيذ التدابير الشاملة التي تحمي التغذية في مناخ متغير.
وأشارت وزارة الصحة والسكان، إلى أهمية إعطاء الأولوية لمجالات رئيسية وفي مقدمتها تعزيز الجهود لبناء القدرات في مجال المناخ والصحة داخل البلدان خاصة في المناطق النامية، من خلال تقديم المساعدة التقنية وبرامج التدريب والدعم المالي لتمكين البلدان من معالجة الآثار الصحية لتغير المناخ بشكل فعال.
وأضافت أنّه من الضروري تعزيز أنظمة جمع البيانات والمراقبة، لفهم المخاطر الصحية المحددة المرتبطة بتغير المناخ بشكل أفضل، من خلال تحسين الإدراك لهذه المخاطر، وتطوير تدخلات مستهدفة وتخصيص الموارد بشكل أكثر فعالية، إلى جانب الدعوة إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الصحية المقاومة للمناخ، وهو ما يشمل تعزيز استخدام الطاقة المتجددة، وتنفيذ ممارسات الإدارة المستدامة للنفايات، ودمج اعتبارات تغير المناخ في تصميم مرافق الرعاية الصحية وبنائها.
وطالبت وزارة الصحة والسكان، باستمرار تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات وأصحاب المصلحة، انطلاقا من أنّ تغير المناخ يعد قضية معقدة تتطلب نهجا متعدد التخصصات، من خلال إشراك الحكومات والمهنيين الصحيين والباحثين والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية، لإمكانية خلق أوجه تآزر وتطوير استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المترابطة لتغير المناخ والصحة.
ودعت وزارة الصحة والسكان إلى الاسترشاد بالالتزام المشترك بحماية صحة الإنسان ورفاه الكوكب، معربا عن تطلعه لأن تكون مناقشات اليوم حافزا للعمل جنبا إلى جنب، لتحقيق تغيير تحويلي وترك إرث دائم للأجيال القادمة.
شارك في الجلسة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من خلال «فيديو كونفرانس» بحضور الدكتورة ماريا نيرا، مديرة إدارة البيئة وتغير المناخ والصحة في منظمة الصحة العالمية، والدكتور إيلان لي المدير العام المساعد لشؤون السكان الأصحاء بمنظمة الصحة العالمية، والسيد ديفيد وينراي مدير الصحة العالمية بوزارة الخارجية البريطانية.
يذكر أنّ مصر أحد رؤساء «التحالف من أجل إحداث تحول في مجالي المناخ والصحة» (ATACH).
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وزارة الصحة والسكان الصحة مؤتمر المناخ COP 28 وزارة الصحة والسکان الصحة العالمیة المناخ والصحة تغیر المناخ من خلال
إقرأ أيضاً:
توصية سرية لإدارة ترامب بإلغاء نتائج علمية لمكافحة تغير المناخ
حث رئيس وكالة حماية البيئة الأميركية لي زيلدين إدارة الرئيس دونالد ترامب سرا على إلغاء نتائج علمية كانت منذ فترة طويلة تمثل القاعدة الرئيسية لجهود مواجهة تغير المناخ، وفق ما أكدته اليوم الخميس صحيفة واشنطن بوست.
وفي تقرير قدمه إلى البيت الأبيض، دعا مدير وكالة حماية البيئة إلى إعادة صياغة النتائج التي توصلت إليها الوكالة وحددت أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري في كوكب الأرض تهدد الصحة العامة والرفاهية، بحسب 3 مصادر نقلت عنهم الصحيفة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2جهود مجتمعية في قطر لحماية البيئة وتنوعهاlist 2 of 2الجفاف وتقلبات المناخ يضغطان على قطاع الزراعة بالمغربend of listوتطالب التوصية بإعادة صياغة نتائج تم التوصل إليها عام 2009، بموجب قانون الهواء النظيف الذي يمثل الأساس القانوني للعديد من اللوائح المتعلقة بالمناخ، بما فيها تلك الخاصة بالسيارات ومحطات الطاقة ومصادر التلوث الأخرى.
وأكدت النتائج -التي يطالب زيلدين بإعادة النظر فيها- أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري تشكل تهديدا للصحة العامة والرفاهية.
تماشيا مع أمر ترامبورفض متحدث باسم وكالة حماية البيئة الكشف عن ماهية توصية زيلدين التي صدرت الأسبوع الماضي بموجب أمر تنفيذي من ترامب، مما أثار تساؤلات حول الشفافية في ظل رفض إيضاح التفاصيل.
وفيما رحب حلفاء صناعة الوقود الأحفوري بالخطوة، حذر العلماء والحقوقيون من أن طلب زيلدين يشكل سابقة مهمة لأنها قد تؤدي إلى إضعاف الجهود الأميركية لمكافحة تغير المناخ.
إعلانوقد وجه الأمر التنفيذي، الذي صدر في اليوم الأول من تولي ترامب منصبه، وكالة حماية البيئة بتقديم تقرير "عن قانونية واستمرار تطبيق" نتائج البحث عن خطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
كذلك تعكس خطوة زيلدين توجه إدارة الرئيس نحو تخفيف القيود البيئية على الصناعات، وهو ما كان أحد وعود ترامب الانتخابية.
يذكر أنه بولاية ترامب الأولى، قدم المتشككون في علم المناخ عريضة تطلب من وكالة حماية البيئة إلغاء تقرير نتائجها الذي اعتمد عليه لصياغة قانون الهواء النظيف، لكن محامي الوكالة رفضوا تلك العريضة آخر يوم لترامب في منصبه عام 2021.
ويأتي ذلك في ظل انسحاب إدارة ترامب من اتفاقية باريس للمناخ ومنع العلماء الأميركيين من حضور الدورة 62 للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بالصين والتي يصدر عن مباحثاتها تقرير يوجه سياسات مكافحة الاحتباس الحراري عالميا.
وتعتقد إدارة ترامب أن القوانين البيئية، مثل تلك التي تحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، تشكل عبئا على الصناعات الأميركية، خاصة في قطاعات النفط والغاز والفحم والسيارات.