أطباء بلا حدود تناشد بوقف الهجمات الدموية على غزة
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
سرايا - ناشدت منظمة أطباء بلا حدود، المجتمع الدولي بذل كل جهد ممكن لتحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الهجمات الدموية على المدنيين الفلسطينيين والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وحث رئيس المنظمة الدكتور كريستوس كريستو، في بيان اليوم الاثنين، وصل الى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع دول العالم على العمل لوقف إطلاق النار بشكل دائم سبيلا وحيدا للحد من مقتل الآلاف من المدنيين، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها، وإنشاء آلية مستقلة للإشراف على التدفق الكافي للإمدادات الإنسانية إلى غزة.
وقال في البيان إن هدنة الأيام السبعة لم تكن كافية أبدا لتنظيم تسليم المساعدات؛ تلبية للاحتياجات الهائلة لقطاع غزة، مشيرا إلى أن أي هدنة تمنح لسكان غزة مرحب بها شريطة أن تسمح بالوصول إلى الإمدادات الطبية والغذاء والمياه.
وأضاف "لقد أظهر الاحتلال تجاهلها الصارخ والكامل لحماية المرافق الطبية في غزة، ونحن نشهد المستشفيات تتحول إلى مشارح، بل إلى أنقاض، وتتعرض المستشفيات والمرافق الطبية لضربات بالقذائف والدبابات وإطلاق للنار، كما يتم تطويقها ومداهمتها، ما أسفر عن مقتل المرضى والطاقم الطبي".
ولفت إلى أن منظمة الصحة العالمية وثقت 203 هجمات على مرافق الرعاية الصحية، بما في ذلك 22 حالة وفاة و48 إصابة بين العاملين الصحيين أثناء الخدمة.
وقال إن أفراد الطاقم الطبي مرهقون تماما، وباتوا يائسين للغاية جراء الظروف الصعبة التي يعملون بها.
وفي هذه الصدد، أوضح أن الطاقم الطبي اضطر إلى بتر أطراف أطفال يعانون من حروق شديدة دون تخدير أو أدوات جراحية معقمة.
وقال إن الناس يموتون من الألم، وبسبب عمليات الإخلاء القسري التي قام بها الجنود الإسرائيليون، اضطر بعض الأطباء إلى ترك المرضى، وواجهوا خيارا لا يمكن تصوره؛ حياتهم مقابل حياة مرضاهم، ولا يوجد أي مبرر معقول لمثل هذه الأعمال الفظيعة.
وأوضح أن المنظمة أرسلت أخيرا فريق طوارئ دوليا إلى غزة لمساعدة الأطباء الفلسطينيين، ودعم القدرات الطبية والجراحية في المرافق الصحية، بالرغم من محدودية هذه القدرات على تنفيذ الأنشطة بسبب حجم الضحايا، وتدمير البنية التحتية، ونقص الإمدادات الأساسية؛ مثل الوقود واستمرار العنف غير المقبول.
وبين أن ثلاثة أشخاص من طاقم عمل أطباء بلا حدود فقدوا حياتهم، وأصيب العديد منهم، فيما أعلنت منظمات إنسانية عن مقتل العشرات من طواقمها.
وتابع إن غزة الخاضعة للحصار الذي يفرضه الاحتلال منذ عام 2007، هي بالفعل أكبر سجن مفتوح في العالم، ومنذ بداية حملتها العسكرية، فرضت حكومة الاحتلال حصارا كاملا على غزة، ومنعت دخول المياه والغذاء والوقود والإمدادات الطبية إلى 2.3 مليون مدني محاصر في القطاع، بالإضافة إلى القيود الصارمة على وصول المساعدات الإنسانية، ومنع المساعدات التي تشتد الحاجة إليها عن أي شخص يحتاج إليها.
وقال إن إخضاع شعب بأكمله للعقاب الجماعي يعد جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي، وتشن إسرائيل عدوانها على غزة بأكملها وأهلها، مهما كان الثمن.
وزاد إن شمال غزة يمحى من الخريطة، وانهار النظام الصحي، وقتل أكثر من 14 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، وأصيب أيضا عشرات الآلاف، وتقوم العائلات بانتشال أحبائها القتلى من تحت الأنقاض، ونزح ما لا يقل عن 1.7 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن فريق الطوارئ التابع للمنظمة في خان يونس جنوبي قطاع غزة، تحدث عن تدفق أعداد كبيرة من الجرحى بعد القصف المكثف والغارات الجوية، بما في ذلك على مخيمات اللاجئين المكتظة، حيث يعيش الناس بالكاد على المساعدات الإنسانية الشحيحة المتاحة، وإذا لم يلقوا حتفهم بوابل من القنابل، فإن الأمراض المعدية والمجاعة ستقضي عليهم لا محالة.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
«الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي وغير مسبوق، مشيرة إلى أن استمرار القصف والدمار يعطل تمامًا عمل الفرق الطبية والمرافق الصحية.
وأكدت هاريس، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل في سلاسل الإمداد الطبية والإغاثية، مشددةً على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، حيث أن استمرار القصف يجعل من المستحيل تقديم الرعاية الصحية للمصابين أو الوصول إلى جميع المناطق داخل القطاع.
وأوضحت أن هناك نقصًا حادًا في المياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة السكان والعاملين في القطاع الصحي
وقالت هاريس: «لم أشهد في مسيرتي المهنية كارثة إنسانية بهذا الحجم، ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، حيث يعاني السكان بأكملهم من أزمة صحية وغذائية غير مسبوقة».
وبخصوص وجود فرق طبية تعمل داخل القطاع، أكدت أن بعض الفرق لا تزال تحاول تقديم المساعدات، لكنها تواجه عقبات هائلة بسبب نقص المعدات الطبية وغياب الممرات الآمنة، مضيفةً: «لا فائدة من وجود الفرق الطبية دون الإمدادات الأساسية، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لتوفير هذه الاحتياجات فورًا».
وختمت هاريس بالقول إن الجهود الإنسانية معطلة بالكامل بسبب غياب الإمدادات واستمرار العنف، مطالبة بتحرك دولي فوري لإنهاء الأزمة وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة.