المنطقة العازلة موجودة ...الترسيم مثبت والاشكالية في النقاط الـ13
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
مع تصاعد الاشتباكات على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة بين حزب الله وإسرائيل بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، دخلت المنطقة مرحلة جديدة لا تزال ملامحها غير واضحة خاصة مع انتهاء الهدنة في قطاع غزة واستئناف إسرائيل لحربها ضد القطاع.
وعلى وقع المعارك، تجدد البحث في المحافل الدولية في ضرورة إعادة تفعيل القرار 1701 الصادر في العام 2006، فأكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يعد مدخلاً أساسياً لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أن الموفد الاميركي اموس هوكشتاين كان أكد من جهته خلال زيارته لبنان، ضرورة إعادة الاستقرار المعمول به جنوبا ضمن قواعد الاشتباك المكرسة بالقرار1701، بالتوازي مع طرحه لبدء مفاوضات الترسيم البري، في حين أن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان طرح في لبنان الذهاب إلى تعديل القرار 1701 أو إنشاء منطقة عازلة.
كل ذلك، تزامن مع تسريبات دبلوماسية عن حراك غربي لإبعاد حزب الله عن الحدود (قوة الرضوان) وايجاد منطقة عازلة على الحدود، وبالتالي ضرورة تطبيق 1701 لا سيما في ما يتصل في أحد بنوده بـ "ايجاد منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تكون خالية من أيّ مسلّحين ومعدات حربية وأسلحة عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات "اليونيفيل".
حتى الساعة يتعاطى حزب الله مع هذه التسريبات وكأنها غير موجودة، فيواصل استهدافاته مراكز العدو الاسرائيلي دعما للمقاومة الفلسطينية في غزة وردا على الضربات الاسرائيلية للبلدات الحدودية، وفق بيانات الإعلام الحربي ، علماً أن مصدراً سياسياً أكد لـ"لبنان24" أن من المبكر الحديث عن مآل الامور، فالحرب في غزة لا تزال مستمرة ولم ينته وقف إطلاق النار، وهذا يعني أن باب المفاوضات لم يفتح بعد بين الدول المعنية، مع تأكيده أن حزب الله لن يغير من استراتيجيته العسكرية طالما أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على لبنان وانتهاكاته براً وبحراً وجواً.
ويقول عضو المجلس السياسي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق في هذا السياق أن تعديل القرار رقم 1701 أو أي مناقشات حوله، لا يمكن البت بها إلا من قبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، مضيفا أن البعثة الأممية تدعم هذا القرار وتلعب دورا حاسما في الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين لبنان وإسرائيل
وأشار إلى هناك من يروّج للمطالب والأهداف الإسرائيلية من الداخل والخارج، فيطالبون بتعديل القرار 1701، وإنشاء منطقة عازلة على الحدود بهدف تطمين المستوطنين الذي يخافون العودة إلى مستوطناتهم بسبب وجود حزب الله على الحدود، ولكن على هؤلاء المراهنين أن ييأسوا، فحزب الله لن يسمح بأي مكسب إسرائيلي وبأي ومعادلة إسرائيلية جديدة على حساب السيادة اللبنانية، لأن حق اللبنانيين هو في التواجد والتحرّك على أي شبر من أرضنا في الجنوب.
أما الخبير العسكري عمر معربوني فيقول من جهته لـ"لبنان24": هناك محاولات غربية بشكل عام واميركية بشكل خاص لتعديل القرار 1701 بما يتناسب مع المصلحة الإسرائيلية. فهناك مشكلة حقيقية في الجانب الإسرائيلي لا سيما بعد اخلاء نحو 48مستوطنة من سكانها، وتحاول واشنطن أن تجد حلاً لها من خلال تعديل القرار 1701، وبما يتناسب مع إيجاد منطقة عازلة، علما أن هذه المنطقة من الجانبين هي موجودة، ففي الجانب اللبناني، فإن وحدات حزب الله ليست مجموعة على شاكلة خط دفاعي، فهي تموضعت في الفترة الأخيرة بما يرتبط بالوضعية الميدانية في قطاع غزة، ومنع الاعتداءات على لبنان، على هذا الأساسية لا يمكن أن تمر هذه المسألة خصوصاً وأن الأجواء تشير إلى فيتو روسي صيني مشترك حول ما يتصل بالتعديل، فالجانبان الروسي والصيني هما جزء من حالة الاشتباك القائمة في الإقليم والعالم.
بالنسبة إلى معربوني فإن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين يأتي إلى لبنان ويذهب في جولات مكوكية وكل ذلك بهدف تحقيق مصالح إسرائيل إلى حد ما، فهو يحاول طرح ما يسمى الترسيم البري، لكن السؤال المطروح عن أي ترسيم يتحدث؟ فهناك خط حدود مثبت وقائم وموجود لكن الإشكالية تكمن في ال 13نقطة الخلافية وهي نقاط تمتد من بلدة الناقورة غرباً باتجاه بلدة الماري شرقاً. و إذا كان القصد تثبيت الحدود وإعطاء لبنان حقه في الأراضي التي لا يزال يحتلها الجيش الإسرائيلي، فهذا الأمر بغاية الأهمية، لكن المطروح اليوم مخالف لذلك، فهناك محاولات من أجل القيام بعملية ترسيم جديدة يرفصها لبنان الرسمي والمقاوم، وهناك إجماع لبناني على أن خط الحدود قائم والمطلوب تثبيته إما عبر عملية سياسية تشترك فيها الأمم المتحدة أو عبر فعل المقاومة في مرحلة من المراحل.
وفي ظل كل ذلك، يرى معربوني أن كل المعارك الدائرة اليوم عنوانها الأساسي طرق المواصلات ومصادر الطاقة،و لبنان جزء من الجغرافيا الموجودة في هذا العالم. وهناك الكثير من الإشكاليات المرتبطة بطرق المواصلات ومصادر الطاقة. لقد مر لبنان بمراحل عدة سبقت ترسيم الحدود البحرية وكانت صعبة ومعقدة جدا، ولذلك لا يستبعد معربوني أن تكون إسرائيل المستفيد الاساسي من تفجير مرفأ بيروت وقد تظهر ذلك إلى العلن بشكل واضح عندما تم الاعلان في ايلول الماضي عن إنشاء ممر التجارة من الهند قبل انطلاق عملية "الطوفان الاقصى".
وتجدر الإشارة إلى أنه في الممر الأول من المشروع، تخرج السفن التجارية من موانئ الهند، وتمد الكابلات البحرية وأنابيب الطاقة نحو دول الخليج ،ومع وصولها إلى موانئ الإمارات والسعودية، ينطلق الممر الثاني عبر خطوط سكك حديد طويلة تصل إلى الأردن - نقطة العبور- نحو ميناء حيفا في إسرائيل، الذي من المتوقع أن يكون آخر محطة برية في ذلك الممر.
المصدر: لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: منطقة عازلة على الحدود القرار 1701 حزب الله
إقرأ أيضاً:
تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية.. وإغلاق معابر مع سوريا
شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان، الأربعاء، تحركات عسكرية إسرائيلية مصحوبة في بعض الأحيان بإطلاق النار، بحسب ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.
وقالت الوكالة في لبنان، “إن آليات وجرافات إسرائيلية قطعت طريقا في رأس الناقورة بساتر ترابي، قبالة موقع جل العلام”، وأوضحت: “تقدمت فجر الأربعاء آليات إسرائيلية متمركزة في منطقة اللبونة شرقي الناقورة داخل الأراضي اللبنانية ترافقها جرافات، باتجاه رأس الناقورة، حيث عملت على رفع ساتر ترابي قطعت فيه الطريق الرابط بين الجانبين قبالة موقع جل العلام الذي يشرف على الناقورة وعلما الشعب”.
وفي السياق ذاته، “أصيب لبناني في إطلاق نار إسرائيلي على بلدة العديسة”، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان، “أن إطلاق نار إسرائيليا على بلدة العديسة أدى إلى إصابة مواطن”.
هذا “ولم تلتزم إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله”، الذي بدأ تنفيذه في لبنان يوم 27 نوفمبر الماضي، ومُددت مهلة تنفيذ الاتفاق حتى 18 فبراير الماضي، بينما لا تزال مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه تتعرض لغارات إسرائيلية بشكل شبه يومي، كما لا تزال القوات الإسرائيلية متواجدة في عدد من النقاط جنوبي لبنان، وأغار الطيران الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت في 28 مارس الماضي، للمرة الأولى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وكرر استهدافه للضاحية”.
الجيش اللبناني يغلق معبرين غير شرعيين مع سوريا
أعلن الجيش اللبناني “إغلاق معبرين غير شرعيين على الحدود مع سوريا، وقالت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، في البيان الذي نشر، اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني إنه “ضمن إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية، أغلقت وحدة من الجيش معبرين غير شرعيين في منطقتي “الدورة”– الهرمل و”مشاريع القاع”.
وكانت “شهدت عدة قرى وبلدات حدودية مع سوريا شرق لبنان ومن بينها بلدة حوش السيد علي خلال الفترة الماضية قصفا مصدره الأراضي السورية، وأسفر عن مقتل عددا من المواطنين وجرح العشرات، وتعد المنطقة الممتدة بين الهرمل اللبنانية والقصير السورية واحدة من أكثر المناطق حساسية، نظرا لتداخل السكان والعلاقات العشائرية الوثيقة بين جانبي الحدود”.