السومرية نيوز – دوليات

بعدما أعلنت كتائب القسام وسرايا القدس استهدافهما عدة آليات عسكرية إسرائيلية بقذيفة "تاندوم" شمال مدينة غزة، بات من المهم معرفة المزيد من التفاصيل عن هذا السلاح المستخدم بكثافة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة.
قذيفة سوفييتية مُعاد تطويرها
قذائف تاندوم المعروفة باسم "آر بي جي 29" (RPG-29) تُعد واحدة من أكثر قاذفات الصواريخ فتكاً التي يتم استخدامها في الحروب حتى اليوم.



بدأ تطويرها أول الأمر في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، عندما احتاج السوفييت إلى سلاح مضاد للدبابات يكون أكثر فتكاً وأطول مدىً وأكثر دقة من "آر بي جي 7" (RPG-7) للمشاة، وذلك من أجل هزيمة الجيل الثالث من دبابات القتال الرئيسية التابعة لحلف شمال الأطلسي، مثل "إم وان أبرامز" الأمريكية و"تشالنجر" البريطانية.
فأصبحت قذائف "تاندوم" (RPG-29) هي عبارة عن قاذفة صواريخ مضادة للدروع يتم إطلاقها بأنبوب، ويمكن اعتبارها تطوراً مباشراً لمزيج هجين يجمع بين قابلية حمل (RPG-7) و(RPG-16)، مع توفير إمكانيات اختراق أكبر من المدفع عديم الارتداد (SPG-9).

وقد كان هدفها النهائي هو السماح للمشاة بهزيمة أحدث دبابات القتال للقوات الغربية.

بعد فترة وجيزة من دخولها الخدمة في العام 1989، بدأت قاتلة الدبابات التي يطلق عليها اسم "مصاص الدماء" بسبب فاعليته في الاستهداف والتدمير، في الانتشار حول العالم، ووصلت للشرق الأوسط، حيث تم عرض قذيفة "تاندوم" الروسية في معارض الأسلحة في الشرق الأوسط، في معرض آيدكس في أبوظبي، بحلول عام 1993.

تطلق قاذفات "تاندوم" (RPG-29) صاروخاً من طراز (PG-29V) عيار 105 ملم، والذي يحتوي على رأس حربي ترادفي. وهو يستخدم ضد المباني والتحصينات الميدانية والمركبات المدرعة الخفيفة، يمكن التعرف على هذه الطلقات الخاصة بـ"تاندوم" من خلال محركها الصاروخي الذي يحتوي على مثبتات زعانف ولا يمكن استبدالها بقاذفات أخرى من نوع RPG.

ميزة أخرى للسلاح هي قدرته على الإطلاق "البارد"، ففي أقل من ثانية يستهلك الوقود الدافع للقذيفة نفسه داخل أنبوب الألياف ويطير نحو هدفه دون ترك أثر دخان على طول مساره.

خصائص وإمكانيات متفوقة
تطلق قاذفات "تاندوم" (RPG-29) صاروخاً من طراز (PG-29V) عيار 105 ملم، والذي يحتوي على رأس حربي ترادفي. وهو يستخدم ضد المباني والتحصينات الميدانية والمركبات المدرعة الخفيفة، يمكن التعرف على هذه الطلقات الخاصة بـ"تاندوم" من خلال محركها الصاروخي الذي يحتوي على مثبتات زعانف ولا يمكن استبدالها بقاذفات أخرى من نوع RPG.

ميزة أخرى للسلاح هي قدرته على الإطلاق "البارد"، ففي أقل من ثانية يستهلك الوقود الدافع للقذيفة نفسه داخل أنبوب الألياف ويطير نحو هدفه دون ترك أثر دخان على طول مساره.

مسؤول عن إيقاع أكبر خسائر بالجيش الإسرائيلي
لا يوجد سوى القليل من الأدلة التي تثبت أن قذائف "تاندوم" (RPG-29) شهدت أي قتال خلال التسعينيات، حتى عندما اندلعت سلسلة من الحروب المحدودة في جميع أنحاء الجمهوريات السوفييتية السابقة إبان سقوطها.

لكن لم يكن الأمر كذلك حتى اندلاع الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان عام 2006، حيث لفتت آر بي جي-29 انتباه العالم، وأصبحت سيئة السمعة بعد استخدام كتائب "حزب الله" اللبنانية لها في صد العدوان.

إلى ذلك، نشرت صحيفة هآارتس الإسرائيلية في العام 2006، أن غالبية القتلى من القوات البرية الإسرائيلية في تلك الحرب، سواء من المشاة أو المدرعات، كانت نتيجة لضربات وحدات خاصة مضادة للدبابات تابعة لحزب الله، وفقاً لمصادر استخباراتية.

وأشارت المصادر في ذلك الوقت إلى أن فرق حزب الله المضادة للدبابات قد طورت نسخة جديدة وقوية بشكل خاص من آر بي جي روسي الصنع، هي "تاندوم" 29، التي باعتها موسكو للسوريين ثم نقلتها إلى لبنان، واستخدمتها الفصائل المسلحة هناك بشكل فعال ضد مدرعات وآليات الجيش الإسرائيلي، ما حقق خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
استخدامات أخرى للقذائف
في مناسبة أخرى، وأثناء الاحتلال الطويل للعراق من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، تم استخدام صواريخ "تاندوم" التي تم توفيرها من إيران أو عبرها في استهداف دبابات الاحتلال، وكانت تلك الدبابات الأمريكية من طراز "أبرامز".

وفي عام 2013، أظهرت لقطات متداولة من سوريا أحد مقاتلي الجيش الحر وهو يطلق قذيفة "تاندوم" من سطح أحد المنازل. فأصابت الطلقة دبابة T-72 ودمرتها بالكامل، وكان هذا مجرد دليل آخر على مدى فاعلية "تاندوم" ضد الدبابات الحديثة في ذلك الوقت.

والآن يستخدم الصاروخ بشكل واسع إلى جانب قذيفة الياسين 105 في تصدي كتائب القسام لآليات الجيش الإسرائيلي على كل محاور التوغل البري في قطاع غزة، وسبَّب إصابات بالغة بهذه الآليات، طبقاً للبيانات الرسمية التي أصدرتها الكتائب، إضافة للمقاطع المصورة. 

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: یحتوی على آر بی جی

إقرأ أيضاً:

برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!

بقلم/موسى بشرى محمود

31.03.25

برغم آلام الحرب وسيل الدماء الهادرة نهنئكم بالعيد المبارك ونسأل الله أن يتقبل منكم ويبلغكم المقاصد ويحل على السودانيين الأمن والسلام والعدالة المستدامة.

آلام فقد الأعزاء الذين إستشهدوا بسبب هذه الحرب اللعينة ما زالت عالقة في أذهاننا وإنه لفقد جلل أن يفقد الإنسان أعز وأقرب الناس إليه وقد أصاب الكثير منا اليأس والإحباط وعدم تذوق طعم للحياة مرة ثانية ولكن عندما يتذكر أن البلاء الذي أصاب أنبياء الله كان أكبر واعظم من قدرنا تجده يستحضر الأمل الملاذ والعلاج الحقيقي ليتسلى بها ويرجوا من الله كل خير لتخفيف اثار تلك النوازل كما قال الله على لسان نبيه يعقوب عليه السلا م عندما إنقطعت عنه أخبار إبنيه يوسف وبنيامين {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)}-يوسف.

هذه الايه الكريمة من سورة يوسف التي يسميها فقهاء شريعة الإسلام بسورة«الأمل» فعلاً هو المرتجى والمتكأ والإستمساك بأقدار السماء وتوقع الخير من رب الخير.

أمامنا 15 يوم فقط تفصلنا عن مرور سنتين من حرب 15 أبريل23 المشؤوم التي قضت على الأخضر واليابس من إنسان السودان وشعبه والمحصلة كله صفر شمال الفاصل!

تواصلت الحرب إلى أجزاء واسعة من ولايات السودان من ثم تراجعت رقعتها من الجزيرة شرقا" حتى الخرطوم غربا" وقبلها سنار وبينهما مناطق المصفا بحري شمال وغيرها من المناطق بعد معارك ضروسة بين الجيش والدعم السريع.

تغيرت خارطة الحرب بعد تحرير الجيش قصر غردون باشا«القصر الجمهوري» حيث رمزية السيادة السودانية وبقية المؤسسات السيادية في سنتر الخرطوم وإستمرت حالات التحرير حتى أمدرمان-أمبدة سوق ليبيا الأول من أمس الجمعة 29.03.25.

لوحظ إنسحاب دراماتيكي من قبل الدعم السريع دون معرفة الأسباب التي دعت للإنسحاب بهذه السرعة غير المتوقعة بعد أن مكثت حوالي سنتين في تلك المناطق ولكن ربما تكون هناك مياة جرت تحت الجسر وهو مالم يفصح عنه بعد من قبل أطراف الصراع!

توجهت القوات المنسحبة من الدعم السريع غربا"حيث كردفان ودارفور لتواصل قتالها هناك وتعمل على ضرب حصار واسع حول معسكرات النزوح لقصفها وما حصل من تدوين عشوائي لمعسكر أبو شوك بالفاشر صباح اليوم الأحد 31.03.25 تؤكد هذه الفرضية مع أننا ما زلنا في ثاني أيام العيد ربما لم يتمكن البعض من تقديم التهاني لأهلهم وذويهم في تلك المعسكرات!

الجيش كذلك قصف سوق طرة شمال دارفور بحر الأسبوع الماضي وخلف المئات من الأبرياء وجعلهم رمادا" والمئات من الجرحى والمصابين في صورة يندي لها جبين الإنسانية وكل صاحب ضمير حي يقشعر كامل جسده لرؤية أشلاء ولحوم بشرية تشوى كلحم الشية إنه لأمر مقزز و مؤسف للغاية ولا يجد أحدنا وصف لكلمات بعينها لأن الشجب والإدانة وحدها لا تكفي غير أن يقول«لا حول ولا قوة الإ بالله» و«إنا لله وانا إليه راجعون»!

طيران الجيش يتواصل كعادته باستهداف الأبرياء«Innocent
people»
ويستمر في تدمير البنى التحتية لدارفور مع سبق الإصرار والترصد بحجة ضرب مواقع إرتكازات الدعم السريع وعند كل طلعة جوية يحدث فيها قتل لأبرياء يظهر محللون وجماعات مساندة للجيش يقولون أن الطيران ضل الهدف ولا حياة لمن تنادي!

الدعم السريع إرتكب جرائم لا تقل فداحة عن قصف طيران الجيش حيث قتلت الأبرياء وعذبت وإعتقلت ونكلت بهم شر تنكيل في مدني،تمبول ود النورة وضواحي الجزيرة إبان تواجدها داخل دائرة ولاية الجزيرة وهي جرائم لا تغفر لها ولا تنتهي بالتقادم وسيطال الحساب الصناعي والوزير.

الدعم السريع يقصف الأبرياء في معسكرات النزوح كورقة ضغط وعقوبة مغلظة ضد الحركات التي تقاتل بجانب الجيش بإعتبار غالبية الذين يفترشون الأرض ويلتحفون رحمة السماء من الحواضن الإجتماعية لها وهذا منطق معوج وغير سليم ويجب أن يوقف الدعم السريع قصف هذه المعسكرات وتعمل على فتح مسارات للخروج والدخول من وإلى المعسكر والمدينة.

حصار البشر وحرمانهم من حقوقهم الأساسية تعتبر جريمة كاملة الأركان ويحاسب عليها أخلاقيا" قبل محاسبة شريعة السماء وشرائع الأرض.

يجب على الدعم السريع فك حصار الفاشر لدواعي إنسانية تقتضيها الضرورة القصوى لإغاثة الملهوفين من أجل توفير إحتياجات الحياة الإساسية من مأكل،مشرب،دواء وغيره من الضروريات.

يجب على الدعم السريع تسهيل دخول المنظمات الطوعية الإنسانية العاملة في مدينة الفاشر والمعسكرات وعدم التعرض لها حتى تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح آدمية رازحة بين سندان نيران الدعم السريع ومطرقة التجويع والمرض والجفاف.

المستشفيات والمؤسسات الصحية والإنسانية تعتبر مؤسسات إغاثية وليست أهداف عسكرية مشروعة ويمنع قصفها أو إستهدافها وغير مبرر كذلك قصف الأبرياء ومنازلهم وممتلكاتهم.

المتابع لأحداث الحرب يستطيع قراءة قرائن الأحوال التي تشير بتصدير الموت من الخرطوم والمناطق الاخرى نحو غرب السودان ليستمر القتال هناك إلى ما شاء له أن يستمر وكأن غرب السودان بؤرة للحروب طويلة الأمد
«Long-term Wars»!
مع أنها أي دارفور كانت في حالة حرب لحوالي عقدين من الزمان قبل إندلاع حرب 15 أبريل23!

يجب أن لا يصب المزيد من الزيت في نار دارفور وعدم وضع ملح فوق جراحه التي لم تندمل بعد منذ 23 سنة!

تجارب الحروب وفق التواريخ المعاصرة والقديمة تؤكد بما لا يدع مجالا" للشك أن الحرب ليس حلا" للمشاكل ولا يوجد كائنا" في الكون يستطيع القضاء كليا" على الخصم أو العكس بل تنتهي كلها بالتفاوض والسلام وما الحرب المدنية الأهلية بين حكومة السودان والحركة الشعبية بقيادة الراحل عقيد د/جون قرنق ديمبيور منا ببعيد حيث إستمرت تلك الحرب لأكثر من 50 سنة منذ ميلاد الأنانيا1,2 مرورا" بالتغيرات في خط نضال الحركة إلى ان إنتهت بتوقيع إتفاقية السلام الدائم بضاحية نيفاشا بكينيا
«Comprehensive Peace
Aagreement-CPA».
وصفت حرب الجنوب حينها إبان فتره الإتفاقية بأنها من أطول حروب القارة.

أما في تجربة جنوب أفريقيا نجد الزعيم الملهم نيلسون مانديلا مكث «27» سنة في السجن وخرج منها ليتفاوض مع جلاده!

توجد أمثلة أخرى من نماذج الحروب التي إنتهت بالتفاوض والسلام ولكن أكثرها شهرة النموذجان المذكوران أعلاهما.

أتوسل إلى الله ومن ثم إلى أصحاب العقول من أطراف الصراع والعقلاء من جميع السودانيين في الداخل والخارج وأنتهز سانحة العيد لأبعث ندائي المشبع بذكريات العيد المبارك لأطراف الصراع أن يتوقفوا فورا" عن الحرب وذلك بترجيح صوت العقل على القتل إعمالا" وإمتثالا" للمثل المحلي«حلا" باللسان ولا حلا" باليد» لأن الحرب لا فائدة منه والمستفيدون الوحيدون منها فقط هم السماسرة والتجار ومن يديرونها من وراء حجاب أي المستعمر الخارجي والداخلي«التركي&المتورك!»

عليكم بالبحث عن طرق أخرى غير القتال والدمار والويل والثبور لتجنيب السودان ولا سيما إقليم دارفور إراقة المزيد من الدماء التي ستسألون عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون الإ من أتاه بقلب سليم {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24)}-الصافات.

يجب أن تستفيدوا من هذه الطاقات البشرية المقاتلة في إعادة توجيهها لعمل تنمية بشرية تعيد بناء الإنسان بدل القضاء عليه حتى تلحقوا بركب الأمم المتحضرة والمتحدة لا أن تكونوا أضحوكة ومثار سخرية لدى الشعوب الاخرى.

سأتناول في الجزء الثاني الجهود المحلية،الاقليمية والدولية ودور مجلس أمن الأمم المتحدة في حل الصراع.

musabushmusa@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الإسرائيلي فصل مدينة رفح
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!
  • في الضفة الغربية..الجيش الإسرائيلي يعلن اكتشاف مصنع للقنابل بطولكرم
  • رغم التوافق..موسكو: لا يمكن الموافقة على كل المقترحات الأمريكية حول أوكرانيا
  • الدفاع الإسرائيلي: سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراض بالضفة
  • الاحتلال يعترض قذيفة صاروخية أطلقت من شمال غزة
  • خط أحمر .. الفصائل الفلسطينية تضع 3 شروط لنزع سلاحها في غزة
  • 76 شهيدا في غزة بأول أيام العيد وحركة الفصائل الفلسطينية تدعو للتحرك لوقف العدوان
  • حركة الفصائل الفلسطينية: ما يشجع نتنياهو على مواصلة جرائمه هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي وصمته المشين