ممثلة سفارة بوركينا فاسو بمصر لـ"الوفد" قادة دول الساحل استطاعه فهم ومصالح الغرب اتجاه دولنا (فيديو)
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
قدمت أديسا غيسو، القائمة بأعمال سفارة بوركينا فاسو بمصر، التهنئة للجاليات والروابط الطلابية لدول الساحل المقيمين في القاهرة، بمناسبة مرور 100 يوم علي توقيع ميثاق تحالف الدول مالي والنيجر واغادوغو.
قالت غيسو، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، إنها لا تستطيع المزايدة في الأحاديث بعد تصريحات سفيرة النيجر التي تعتبرها شقيقتها الأكبر التي كان أحاديثها بمثابة تلخيص للتعاون والتحالف بين دول الساحل.
وأضافت القائمة بأعمال سفارة بوركينا فاسو بمصر، أن قادة الدول الثلاثة استطاعه أن يفهمه أهداف ومصالح الغرب اتجاه مواردنا، مشيدا بفكرة التحالف الذي عرقل أغراضهم السيئة اتجاه شعوبنا وسيادة ووطنا.
وتابعت أديسا غيسو، القائمة بأعمال سفارة بوركينا فاسو بمصر، أن التحرك الشعبي بين شعوب الساحل والخطوات المشتركة بين الشعوب وقادتهم يدل علي الوعي، مما سيحقق نجاحا باهرا.
واختتمت حديثها لـ "الوفد"، بتقديم الشكر للحكومة المصرية علي المجهود المبذول اتجاه الجالية والطلاب، متمنيا الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية والازدهار في كافة المجالات للدول تحالف الساحل.
واحتفلت الجاليات والروابط الطلابية، لدولتي مالي وبوركينا فاسو والنيجر المتواجدين في جمهورية مصر العربية، مساء أمس السبت، بمرور 100 يوم علي توقيع ميثاق تأسيس“ تحالف دول الساحل”، على مدار يومي 1 و2 ديسمبر 2023 بملعب البعوث الإسلامية.
شارك في الاحتفالية سفراء دول الساحل هم: "ثاني نانا عيشة إنديا ، سفيرة جمهورية النيجر بمصر، وسيد أديسا غيسو القائم بأعمال سفارة بوركينا فاسو بمصر، موديبو كوليبالي المستشار الثقافي لسفارة جمهورية مالي بمصر، ورئيس جالية مالي إدريس سيسوكو، وأبو بكر الحاج مهمان رئيس جالية النيجر".
كما شارك أيضا، ورؤساء الاتحاد العام للطلاب وعبد الله محمد من دولة بنين رئيس الاتحاد العام للطلاب الأفارقة، والدكتورة غادة فؤاد مديرة المركز الأفريقي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (تكريس)، والإعلامي السوداني سيف الروف ، ولفيف من القيادات والمتخصصين في الشؤون الإفريقية من المصريين والجنسيات الأخرى.
في 16 سبتمبر2023، وقع الرؤساء الانتقاليون في كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، ميثاق تأسيس“ تحالف دول الساحل”، ليشكل هيكلا للدفاع الجماعي والمساعدة المتبادلة لمصلحة شعوبنا.
وقع الرئيس الانتقالي في مالي أسمى غويت، مع نظيريه البوركيني إبراهيم تراوري والنيجري عبد الرحمن تعشيانني، ميثاق تأسيس“ تحالف دول الساحل”.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دول الساحل
إقرأ أيضاً:
سؤال في الدولة والمجتمع
واقع الدول اليومالدولة الحديثة تشكلت مع الثورة الصناعية وتحول الإقطاع إلى رأسمالية صناعية وزراعية وتدرجت لتشمل مناحي الحياة، ثم تبنت آليات وحوّرتها لتكون حامية للنظام، فمن تعريف الديمقراطية هي حكم الشعب لنفسه، باتت واقعا هي مفاضلة الشعب بين من يختارهم الحزب في مؤتمره ويفاضل بينهم وفق آليات متعددة. إذن هي ليست فعلا حكم الشعب لنفسه، وهذا ليس إلا مثالا على مجموعة الآليات، كالليبرالية، والعلمانية التي باتت انتقائية بعد أن أصبح العالم صغيرا وهاجر حملة الأديان الأخرى إلى الغرب طمعا في الهدوء وتحقيق الذات، وهو ما يصبح اليوم تحديا وجوديا لكثير من هؤلاء المهاجرين.
تقدم التقنيات وصغر العالم
ونرى تحديات عندما أدركنا صغر العالم بتقدم نظام المواصلات والاتصالات، وحاجة اليد العاملة الأرخص في المصانع لموازنة القيمة للسلع بوجود التنافس الشديد بين الغرب واستثمار الصين لمواردها البشرية، مما جعلها قطبا بارزا وتحديا للصناعة في الغرب وتنافسا في السوق، وهذا ذاته يشكل تحديا لنا عندما يتمكن في البلد من يبتعد تفكيره عن استثمار الموارد البشرية، ويحس بالنقص تجاه الغرب، فيسمع لمهندس مبتدئ أوروبي ولا يسمع لخبير من أبناء البلد مثلا، وهكذا بقية المهارات لتجد هذه المهارات طريقها إلى الهجرة أو الانزواء، خصوصا أن هنالك مقاومة وأذى للمبدعين كونهم يشكلون هاجسا وخوفا عند رؤسائهم، فلا هم قادرون على الإنجاز ولا على تدريب الكادر الذي سيعقبهم في قيادة المدنية في البلد. وهنا نرى بوضوح منظومة تنمية التخلف، فالتحديات من الداخل هي حصب المخططات الخارجية بإرادتهم أم بغيرها.
الصراعات المحلية والدولية:
في واقعنا هنالك مشاكل مركبة آتية من فوضى مركبة في تشوه معنى الدولة ومعنى المجتمع وفهم معنى الفكر والثقافة والتاريخ، ومعنى الدين وعزله عن المنظومة العقلية التي تقيد بدورها بمجمل محرمات خلاصتها التفكير حرام، بينما الإسلام وهو ما يمثل ثقافة المنطقة يدعو إلى التفكير وإعمال المنظومة العقلية ويخاطبها ويحفزها ويعيب التقليد للقديم الموروث.
في واقعنا هنالك مشاكل مركبة آتية من فوضى مركبة في تشوه معنى الدولة ومعنى المجتمع وفهم معنى الفكر والثقافة والتاريخ، ومعنى الدين وعزله عن المنظومة العقلية التي تقيد بدورها بمجمل محرمات خلاصتها التفكير حرام، بينما الإسلام وهو ما يمثل ثقافة المنطقة يدعو إلى التفكير وإعمال المنظومة العقلية ويخاطبها ويحفزها ويعيب التقليد للقديم الموروث
التربية الخطأ:
وأهمها تعليم التدين وتقوية غريزة التدين وتحفيظ بلا فهم، وملء الجهاز المعرفي بمعلومات غير معالجة، لهذا تجد متدينا ويتكلم في الدين لكنه بعيد عن الثقة أو الأمانة أو النزاهة أو الرغبة بالحق، كثير المداهنة، يقاوم أي تغيير بالتسفيه والجدل وعلو الأنا والتركيز على تحييد المخالف كانتصار شخصي له، ومن يخالفه فهو كافر مجرم فيكون نوعا من العصبية والتوتر، بينما هذا منكر في الإسلام بل محرّم، وتجد حكومات تزعم أنها إسلامية وتريد العمل بشرع الله يملؤها الفساد والتبرير له بل الصالح مبعد، فهي لم تسع عن فهم للإسلام وذاك ما يقود إلى البحث عن اجتهاد جديد يدير الواقع فترى العجز يرافق الفساد بدل الإصلاح وإغضاب الله بدل طاعته، وهذا في كل الأديان وليس دينا واحدا، لهذا تجد أن الرعوية أهم من القيم في منظومة تنمية التخلف.
الفشل في إدارة الواقع:
وهي مسالة مركبة تحمل سلبيات تكوين الجهاز المعرفي من الأسرة فالمدرسة فإدارة الحكم في البلاد، وتجعل الاهتمام بالمستقبل أمنيات بلا تخطيط صائب وإنما نوع من الاهتمامات الغريزية كالتملك والسيادة وغيرها، ولا قواعد ونظم للتنمية، فالحياة في أمجاد ماضي لم يصنعه المتمني ورغبة في استعادته بعقلية الناقل المثالية وليس وفق معطيات الواقع.
هنالك وجوب للمعرفة والتخطيط وفق الممكن بالمتاح فلا يمكن أن تضع خطة لتنفيد ما يحتاج مليون من عملة بلدك بينما أنت لا تملك إلا بضعة ألف منها، ولا يمكن أن تفكر بتحرير أرضك وفق المعادلة الصفرية وأنت مغلوب فيها، فالمتغيرات كثيرة هي لم تعد في طيار يقاتل بل في دقة مخترع ومطور لطائرة بلا طيار ومجموعة الاستخدام، وقد تكون هذه المجموعة تخاف السير لوحدها أو تتجمد من الخوف لنباح كلب أو حركة غريبة.
بناء المجتمع والدولة:
كلا الاثنين يعتمد على الفهم، فليس مهما تعدد العقائد والاختلافات وإنما العدل والإنصاف، وضمان الحقوق الخمس لكل المجتمع، أنت لن تغير الناس بإجبارهم على السفور كما يحصل في أوروبا ولا بإجبارهم على الحجاب عند من يزعم الدين من بلاد المسلمين، والنظرة إلى المرأة مهمة ومهم فهمها في الإسلام؛ ليس من التراث وإنما من القرآن والسنة النبوية، فهي كالرجل في الغرب وهذا متعب، لكنها كالرجل في الإسلام مع حقوق حماية إضافية. وهنا لا بد من فهم معنى القوامة أنها مسؤولية وليس سلطة أو تملك أو إجبار، فالعقد عقد رفقة بين الزوجين ولهذا كل حر بماله واسمه ونسبه إلا حق العائلة والمرأة على الرجل في الإنفاق حتى لو كانت متمكنة وذات مال. كثير من الأمور تحتاج نظرا بعيدا عن التدين الشعبي والفقه الذي لا يفهم أن الإنسان في امتحان وهو حر في خياراته لكي يكون ذا أهلية للحساب.
نحن بحاجة أن نفهم أسلوب الخطوات المتدرجة لتحصيل الحقوق وإنهاء تأثير الظلم من القوى المتغطرسة، وان قوتنا متى كانت ليست عدمية وإنما لها غايات هي إتاحة الفرصة للإصلاح والصلاح، ولعل نموذج غزة رغم كل شيء محاولة ودرس عميق في ضبط النفس والالتزام وما يعطي من نتائج قيمية مبهرة، وهذا موضوع ضمن مقال لاحق.
خلاصة باختصار:
إذن نستطيع أن نقيم الإنسان كما قيمنا إنسان القسام، برد فعله وسلوكه مع الأسرى وفي حرب ليس فيها تكافؤ مطلقا وبتفاصيلها المتعاكسة عند الطرفين سلوكيا، ونستطيع أن نقيم الدولة من خلال نظرتها إلى طرق الإصلاح ونظرتنا إلى المجتمع بنجاحه في الفهم والتطبيق والعيش المشترك.