د. زهير العربي لـ العرب: الأغذية «المُعدَّلة وراثياً» جيدة.. لكن بشرط
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
تحمل معظم أنواع الفواكه والخضار المتوافرة في الأسواق «ملصقا» دائريا صغيرا مُدوّنا عليه بعض الرموز والأرقام، لكن من الذي يُضيّع وقته بتفحص رموزها أو قراءة محتواها؟! أحد المستهلكين طرح أصلاً هذا السؤال الغريب: من الإنسان «الفاضي» الذي يضع اللصقات على الموز والتفاح؟!
مثل أغلب الناس، هو لا يعلم بأن الأرقام الموجودة على هذه الملصقات، تدل على هوية المنتج؛ نوعه وجودته وطريقة زراعته.
«والله ما أعلم ولا أدري عنها أي شيء، فقط أشيلها وألصقها بقفا أخوي الصغير!»..
لا يبدي الكثير من المستهلكين، أي اهتمام بتلك الملصقات والمعلومات التي عليها. حسبهم أن يزيلوها ومن ثم تناول الفاكهة.
وعن هذه الملصقات أيضاً معلومات يجهلها أغلب الناس، حسب الجمعية الأميركية للغذاء والدواء، فإن الورق المستخدم في صناعة الملصقات الصغيرة قابل للأكل، والصمغ المستعمل لتثبيتها أيضاً!
الأرقام لا تدل على سعر المنتج
وما يجهله أغلب الأفراد، أن على الملصقات معلومات مهمة، وأن هذه الأرقام لا تدل عن سعر المنتج بل على جودته. فإذا كان الرقم على الملصقات مكونا من خمسة أرقام، ويبدأ بالرقم 9 يكون المنتج عضوياً، وإذا كان الرقم الموجود على الملصق مكوناً من أربع خانات ويبدأ بالرقم 3 أو أربعة، فهذا يعني بأن المنتج تمت زراعته بالطريقة التقليدية، وهو موجود بكثرة في أسواقنا.
أما لو كان الرقم على المنتج مكوناً من 5 خانات ويبدأ بالرقم 8 فيعني أن المنتج معدل ومطور جينيا في المختبرات، وينصح بعدم شرائه، والطبيعي أنه نادرا ما نجد هذا النوع من المنتجات في أسواقنا. وأغلب المنتجات هنا تحتوي على أسمدة كيميائية، فالرقم عليها مركب من 5 أرقام ويبدأ بالرقم 4.
وينصح خبراء التغذية بشراء تلك المنتجات التي تبدأ برقم 9 من كود PLU.، شراء المنتجات التي تحتوي على مسمى 100٪ عضوية، وشراء المنتجات التي وُصفت بأنها خالية من التعديل الوراثي، من خلال نص (GMO-free).
أنواع المنتجات
ويقول الدكتور زهير العربي، خبير التغذية العلاجية، إن المنتجات في الأسواق ثلاثة أنواع: المنتجات التقليدية التي يتم زراعتها بواسطة الأسمدة الكيميائية، والمنتجات العضوية التي تحتوي على سماد طبيعي، ويتم زراعتها من دون مبيدات كيميائية، وأخيراً هناك المنتجات المعدلة وراثيا، وهي المحاصيل الزراعية التي خضعت للتعديل الوراثي بهدف تحسين انتاجية هذه المحاصيل وصفاتها، كالرز المعدل وراثيا والذي يسمى الرز الذهبي ويتميز بزيادة نسبة فيتامين «A» فيه لكن عموما يجب تطبيق هذه العمليات برقابة وشروط محددة.
ولفت إلى أن المواد المستوردة بشكل نظامي تخضع لفحوص مخبرية متعددة في دولة قطر، مشيدا بنظام الرقابة الصحية لوزارة الصحة العامة لضمان أن تكون نسبة المواد المعدلة وراثيا فيها ضمن الحد المسموح به عالميا وهو من 1 إلى 5 بالمائة.
أمثلة على الأغذية المعدلة
هُناك مجموعة أمثلة على الأغذية المعدلة وراثيًا، وتتلخص بما يأتي:
1. الذرة:
وهي من المحاصيل الشائعة جدًا، وتم تعديلها وراثيًا لمقاومة الآفات وتحمل مبيدات الأعشاب ولإنتاج بروتينات سامة للسيطرة على المشكلات الزراعية ولمُكافحة الحشرات، ومن الجدير بالذكر أن هذه البروتينات لا تضر أبدًا الحشرات المفيدة، ويرجح سبب تعديل هذا النوع من الأغذية لتقليل الحاجة لرش المبيدات وتقليل التلف الناتج عن الحشرات، ويتم استخدام الذرة المعدلة وراثيًا للماشية والدواجن.
2. فول الصويا:
ويتم استخدام فول الصويا في صناعة الأعلاف للحيوانات، مثل: الدواجن، والماشية، وصناعة الزيت الذي يُستخدم كمكون للمستحلبات والبروتينات والليسيثين (Lecithin) التي تدخل في الأطعمة المُصنعة.
=3. البطاطا:
تم تطوير بعض أنواع البطاطا وراثيًا للتخلص من عدة مشكلات، ومنها: الآفات الحشرية، ولتقليل إصابة البطاطا بالأمراض، ولمقاومة الكدمات التي تظهر نتيجة نقل الثمار ولإبقاء مظهرها طازج، وساعد هذا التعديل الوراثي بتقليل التخلص من البطاطا دون داعٍ.
=4. البابايا:
أُصيبت البابايا في أواخر التسعينات بمرض فيروسي تسبب في القضاء على محصول البابايا في هاواي، ولذلك تم إنتاج نبات بابايا مقاوم لهذا النوع من الفيروسات.
5. القرع الصيفي:
تم تعديله وراثيًا لمكافحة بعض أنواع الفيروسات النباتية، ومن الجدير بالذكر أن القرع الصيفي من أبرز الأمثلة على الأغذية المعدلة وراثيًا إذ أنه من أوائل النباتات التي تم تعديلها وراثيًا.
=6. الكانولا:
يتم استخدام الكانولا في الغالب لصناعة زيت الطهي والسمن، وتم تعديلها وراثيًا لهذا الغرض، ولمقاومة مبيدات الأعشاب، كما ويُمكن استخدام بذور الكانولا لصناعة طعام الحيوانات، ويدخل زيتها في تكوين عدة أطعمة معلبة لتحسين قوامها.
=7. التفاح:
لقد تم تطوير بعض أنواع التفاح وراثيًا لمقاومة اللون البني بعد تقشيره وتقطيعه، حيث ساعد هذا النوع من التطوير على تقليل هدر الطعام.
=8. الشمندر السكري:
تم تعديل هذا الغذاء وراثيًا لمقاومة مبيدات الأعشاب، كما أن هذا التعديل يُساعد المزارعين على مُكافحة الأعشاب الضارة المنتشرة في الحقول، ويستخدم الشمندر السكري في صناعة أغلب أنواع السكر المنتشرة في الأسواق.
=9. سمك السلمون المائي:
هذا النوع من الأسماك تم تعديله وراثيًا لتغطية حاجة السوق بشكل أسرع من سمك السلمون الأطلنطي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر التغذية العلاجية هذا النوع من وراثی ا
إقرأ أيضاً:
غزة.. عشرات القتلى بغارات إسرائيلية و«الأغذية العالمي» يغلق جميع مخابزه
تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غارات مكثفة على عدة مناطق في قطاع غزة، منذ ساعات فجر أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينين بينهم أطفال ونساء.
وأفادت وسائل إعلام فلسطنية “بمقتل فلسطيني وأصابة آخرين بعد قصف طائرات اسرائيلية خيمة نازحين قرب شارع البيئة في دير البلح وسط القطاع، كما قتل 3 آخرين وأصيب العشرات في قصف إسرائيلي على منزل شمال مدينة رفح، فيما تواصل الآليات العسكرية قصفها على أحياء الجنينة وخربة العدس والمشروع”.
وأضافت، “شن الجيش الإسرائيلي قصفا مدفعيا عنيفا استهدف شرقي بلدة عبسان الكبيرة وحي التفاح وشرق غزة، بالإضافة إلى استهداف المسجد الإندونيسي المدمر سابقًا في خان يونس، وقتلت طفلة متأثرة بإصابتها جراء قصف خيمة نازحين في منطقة أصداء شمال غرب خانيونس”.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ،الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع إلى 50.399 قتيلا، و114.583 مصابا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، وجاء في التقرير الإحصائي اليومي أنه “وصل مستشفيات قطاع غزة اليوم 42 شهيدا، بينهم شهيد واحد تم انتشاله من تحت الأنقاض، إلى جانب 183 إصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية”.
وأشار البيان إلى أن “️حصيلة الشهداء والاصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت 1.042 شهيدا، و2.542 إصابة”.
بدورها، أدانت حركة “حماس”، “مقتل أحد عناصر الشرطة في مدينة دير البلح على يد مجموعة من المجرمين”، مشددة على “وقوفها خلف الأجهزة الأمنية لحماية السلم الأهلي”.
وقالت الحركة في بيان: “لن تنجح محاولات العدو الصهيوني في تنفيذ مخططاته عبر ضرب السلم الأهلي وإشاعة الفلتان، ونقف بقوة خلف الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون”.
وأضافت أن “إقدام مجموعة من المجرمين على خطف وقتل أحد عناصر الشرطة الشهيد البطل إبراهيم شلدان (النجار) في مدينة دير البلح اليوم الثلاثاء، والتمثيل بجثته، أثناء أدائه واجبه الوطني هي جريمة مستنكرة، يجب محاسبة مرتكبيها بقوة وحزم”.
هذا وقتل رجل من عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، في جريمة مروعة أثارت استياء شعبيا واسعا وسط دعوات للضرب بيد من حديد وتنفيذ المقتضى القانوني بحق مرتكبي، وتحذير من التستر عليهم أو حمايتهم.
برنامج الأغذية العالمي يغلق جميع مخابزه في غزة
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أنه “سوف يغلق جميع مخابزه في قطاع غزة، مع تناقص الإمدادات بعد أن أغلقت إسرائيل القطاع أمام جميع الواردات قبل نحو شهر”.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأنه “وزع على منظمات الإغاثة بأنه لم يعد بإمكانه تشغيل مخابزه المتبقية، والتي تُنتج الخبز الذي يعتمد عليه الكثيرون”.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنها “تعطي الأولوية لمخزونها المتبقي لتقديم مساعدات غذائية طارئة وتوسيع توزيع الوجبات الساخنة”.
من جانبه، قالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن “برنامج الأغذية العالمي بصدد إغلاق مخابزه المتبقية البالغ عددها الـ19 بعد إغلاق ستة مخابزالشهر الماضي”. وأضافت أن “مئات الآلاف من السكان يعتمدون عليها”.
الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة “سخيف”
رفضت الأمم المتحدة بشدة ادعاء إسرائيل بأن “مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي لفترة طويلة”، ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ،هذا الادعاء بأنه “سخيف”.
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي في نيويورك: “إننا في نهاية إمداداتنا، إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني”.
وأضاف دوجاريك أن برنامج الأغذية العالمي “لا يغلق مخابزه من أجل المتعة إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها”.
وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوجات) أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أن “هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حركة حماس للمدنيين بالحصول عليه”.
وذكر برنامج الأغذية العالمي، أمس الثلاثاء أن “جميع المخابز الـ 25 التي يدعمها في قطاع غزة أغلقت بسبب نقص الوقود والدقيق”
وقال برنامج الأغذية العالمي”إنه بسبب نقص المساعدات الإنسانية التي لم تدخل غزة منذ 2 مارس الماضي، فإن إمدادات الدقيق والمواد الأساسية الأخرى على وشك النفاد”.
وأوضح أن “البرنامج كان يوزع يوميا أكثر من 306,000 كيلوغرام من دقيق القمح لتشغيل المخابز في جميع أنحاء القطاع، بالإضافة إلى الخميرة والسكر والملح”.
وأشار إلى أنه “مع استمرار إغلاق الحدود ومنع دخول المساعدات نفدت الإمدادات اللازمة مما أدى إلى وقف دعم إنتاج الخبز في جميع المخابز المدعومة من البرنامج”.
وأغلقت السلطات الإسرائيلية معابر قطاع غزة وأهمها معبر كرم أبو سالم وأوقفت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية صباح الثاني من مارس الماضي، حيث انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي استمرت 42 يوما.
المستوطنون يهاجمون قرية دوما في نابلس مخلفين 3 إصابات ودماراً في ممتلكات المواطنين
وفي الضفة الغربية، أفادت وسائل إعلام فلسطينية “بإصابة ثلاثة مواطنين واحتراق مزرعتين للماشية وخمس مركبات مساء الثلاثاء، في هجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الجيش الإسرائيلي على قرية دوما جنوبي نابلس”.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أفاد رئيس المجلس القروي في دوما سليمان دوابشة، بأن “نحو 300 مستوطن هاجموا منازل المواطنين في الجهة الغربية من القرية، وأحرقوا خمس مركبات، ومزرعتين للماشية بشكل جزئي، قبل أن يتمكن الأهالي من صدهم، ما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط الذي أطلقه المستوطنون تجاه أهالي القرية”.
وأشار دوابشة إلى أن “فرق متطوعين من الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحرائق”، مشيرا إلى أن “الهجوم تم خلال وجود حاجز عسكري لجيش وشرطة الاحتلال عند مدخل القرية”.
بدوره، أشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن “هجوم المستوطنين على دوما أسفر عن إصابة شاب (35 عاما) بالرصاص الحي في قدمه، وآخر (45 عاما) بشظايا رصاص حي في عينه ويده، وطفل (17 عاما) بالرصاص المطاطي في عينه، نقلوا على إثرها إلى المستشفى”.