وزراء وخبراء دوليون لـ«الاتحاد»: «COP28» يؤسس لمنظومة غذائية عالمية مستدامة
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
شروق عوض (دبي)
مع نجاح مؤتمر الأطراف COP28 في تحفيز 134 دولة بالتوقيع على إعلان «الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي»، وحشد ما يزيد على 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في إطار مواجهة تغير المناخ، فإن هذا النجاح سيساهم في تحقيق أهداف اتفاق باريس والحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.
وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أن تلك النجاحات تساهم في بناء منظومة غذائية عالمية مستدامة، كما تحفز الدول على وضع النظم الغذائية والزراعة في صميم طموحاتها المناخية، والحد من الانبعاثات العالمية لحماية المزارعين وسبل عيشهم، في المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
عوامل تمكين
قال مايكل او سي، وزير الموارد الطبيعية وتغير المناخ في مالاوي، إن التزام 134 دولة بالتوقيع على إعلان «الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي»، سيساهم في بناء منظومة غذائية مستقبلية، حيث يعد هذا الإعلان خطوة حاسمة في إدماج النظم الزراعية المستدامة، والنظم الغذائية بوصفها عوامل تمكين حاسمة خلال التعامل مع تداعيات تغير المناخ، كما سيساهم الإعلان في إجراء تغيير جذري في مجال الغذاء والزراعة، لبناء مستقبل أفضل للأسر والمزارعين على حد سواء.
وأكد أن الإعلان يعد الأول من نوعه في منظومة عمل مؤتمرات الأطراف من ناحية التركيز على الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي، حيث ستحقق الدول من بينها مالاوي العديد من الفوائد أبرزها اتخاذ إجراءات مشتركة بشأن تغير المناخ، الذي يؤثر سلباً على حياة جزء كبير من سكان العالم، خاصةً المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
وبيّن أن التزام رئاسة «COP28» بإعطاء الأولوية للنظم الغذائية ضمن أجندة عمل المؤتمر، يعكس حرصها على مواجهة التحديات العالمية الملحة، مشيراً إلى أنه من خلال العمل على حشد الجهود الوطنية على مستوى الدول وإشراك الجهات الفاعلة غير الحكومية، وتوسيع نطاق الابتكار، وتأمين التمويل، سيخدم في نهاية المطاف دفع منظومة التحول لتأمين مستقبل مستدام للجميع.
تفادي الحرارة
من جانبها، أوضحت انجو شارما، قائد في المركز العالمي للتكيف، أن حرص رئاسة مؤتمر الأطراف «COP28» على وضع النظم الغذائية والزراعية ضمن أجندة مناقشات المؤتمر، مسألة في غاية الأهمية، حيث تتلاقى النظم الغذائية مع 3 اعتبارات وهي التغذية، وتحسين سبل العيش، وتغير المناخ، وهو ما يجعل هذا القطاع معقداً للغاية، ولكنه يحفل أيضاً بالكثير من الفرص عبر تحويل التحديات المرتبطة بتلك الاعتبارات إلى حلول ناجعة لأزمة تغير المناخ العالمية.
وشددت على أن أهمية ذلك الإعلان تكمن أيضاً في تسريع تطوير النظم الغذائية للاستجابة لتداعيات تغير المناخ، والحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، والذي يمثل ركيزة أساسية في أجندة عمل مؤتمر الأطراف28 COP التي تركز على التنمية المستدامة والحياة وسبل العيش من خلال تطوير النظم الغذائية والزراعية لدعم «الهدف العالمي بشأن التكيف» الذي يلتزم المؤتمر باعتماد قرار حول تحقيقه. وأكدت أن «COP28» منح دول العالم إلى الاستفادة من الفرص الكبيرة التي يوفرها لدفع العمل المناخي إلى الأمام، مع التركيز بشكل خاص على تحويل النظم الغذائية إلى نظم مستدامة وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، حيث تهدف رئاسة المؤتمر زيادة تحفيز العمل الجماعي لتحويل النظم الغذائية إلى نظم مستدامة.
تأمين التمويل
بدورها، أوضحت آنا جيوفاني، خبير رئيسي في شركة «دي ايه اي»، أن دولة الإمارات تؤمن بأن أحد أقوى الطرق التي يمكن أن يقدمه «COP28» هو تأمين التمويل العادل للمناخ للدول النامية، حيث يمكن أن يحدث فرقاً جوهرياً وفورياً لشعوب تلك الدول، مشيرة إلى حاجة العالم إلى توجه متكامل ومستدام يأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والتعاون للتعامل مع تحديات الأمن الغذائي وتغير المناخ معاً.
وبيّنت جيوفاني أن النجاح في تحويل الأنظمة الغذائية على الصعيد العالمي سيحقق خفضاً في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي يتسبب فيها الغذاء، وتقليل فقدان الحياة البرية، وتقليل استخدام الأراضي الزراعية، وكذلك خفض الوفيات المبكرة، مؤكدة أن الإعلان المشار إليه أعلاه سيساهم في تحقيق أهداف اتفاق باريس والحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، وذلك من خلال دعم الأمن الغذائي في تسريع معالجة الارتباط الوثيق بين النظم الغذائية والزراعة وتغير المناخ.
حاجة الدول
من جانبها، قالت امبيكا هيرن انديني، محامية بيئية، أن تلك النجاحات التي حققتها رئاسة مؤتمر الأطراف، جاءت وسط حاجة بعض الدول إلى أنظمة غذائية قوية ومنتجة لمساعدة الناس على محاربة الفقر والحفاظ على صحتهم، موضحةً أن توقيع 134 دولة على إعلان «الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي»، يلزم البلدان على تحول النظم الغذائية وإيجاد حلول مبتكرة وطموحة للقضايا المتعلقة بالأغذية.
وأشارت انديني إلى أن تجارب دولة الإمارات الناجحة بملفات الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي، ناجمة عن كون الدولة مركزاً تجارياً عالمياً رائداً للغذاء، وعدد شركات التكنولوجيا الزراعية الكبير، حيث يلاحظ المتابع لتلك المسيرة العديد من الأسباب أبرزها تبني ابتكارات متقدمة لزراعة العديد من أنواع الأغذية ضمن نظم زراعية ذات بيئات مغلقة، واعتماد سياسات مرنة وفقاً لمعطيات كل فترة زمنية ودعم الاستثمارات وتوسيع نطاق الابتكارات في مجال الأغذية والبحوث الزراعية وغيرها الكثير. وأوضحت أنّ نجاح مؤتمر الأطراف «COP28» في حشد ما يزيد على 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في إطار مواجهة تغير المناخ، لم يأت من فراغ، وإنما جاء في وقت تعاني فيه بعض الدول من أزمة «المجاعة» التي تفاقمت في أعقاب التغير المناخي، والذي بات يلقي بتداعياته السلبية ممثلة بالاحتباس الحراري ما أدى، أكثر من أيّ وقت مضى، إلى الندرة في توفير المنتجات الغذائية كالزراعية في المقام الأول.
التحول السريع
أكدت هيرن انديني أن التركيز في الوقت الراهن على مسألة التحول السريع إلى أنظمة غذائية زراعية أكثر كفاءة وشمولية ومرونة واستدامة، نتيجة لما تتسبب به الأنظمة الغذائية التقليدية بمخاطر صحية ومناخية واجتماعية واقتصادية، حيث يعجز سكان بعض الدول عن تحمّل تكلفة نمط غذائي صحي، ومعاناة البعض من الأمراض بسبب أنماط غذائية سيئة، وانخفاض إنتاج المزارعين نتيجة للفقر والافتقار إلى فرص الحصول على التمويل والتدريب والتكنولوجيا.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤتمر الأطراف الزراعة الاستدامة كوب 28 مؤتمر المناخ الإمارات الأمن الغذائی فی وتغیر المناخ والحفاظ على من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
الصناعات الغذائية: التصعيد الإسرائيلي مرفوض وجريمة في حق الإنسانية
أكد النائب خالد عيش ممثل عمال مصر في مجلس الشيوخ ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، والنائب الأول لرئيس اتحاد عمال مصر، أهمية اصطفاف الشعب المصري بكل أطيافه خلف الرئيس عبدالفتاح السيسي في لحظة فارقة من عمر الوطن في ظل أستمرار البلطجة الصهيونية والتصعيد العسكري ضد أهلنا في قطاع غزة وتجاهل كل القرارات الدولية والأممية واتفاق وقف إطلاق النار.
وقال “عيش”، إن الشعب المصري قال كلمته منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفي القلب كان عمال مصر في طليعة المساندين لكافة قرارات وخطوات الرئيس عبدالفتاح السيسي من أجل نصرة الشعب الفلسطيني ووقف العدوان.
وأضاف "عيش": نحن كعمال مصر ندعم ونساند كل الخطوات التي تراها القيادة السياسية مناسبة من أجل الحفاظ على أمن مصر القومي، وإقرار الخطة المصرية الرافضة للتهجير مع إعادة إعمار قطاع غزة حتى يكون مناسبا مرة أخرى للحياة مع وقف فوري لإطلاق النار ووقف الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الأطفال والنساء داخل القطاع.
وشدد "عيش" على أهمية التفاف الشعب المصري حول القيادة السياسية ودعمها؛ لأن القضية هي قضية الأمة العربية والإسلامية ونحن مستمرون في دعم كل الخطوات التي قام بها الرئيس والتي سوف يقوم بها.
واختتم رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، تصريحات مؤكدا أن الشعب المصري وقت الأزمات يكون فصيل واحد وعلى قلب رجل واحد ولن يعلو أي صوت فوق صوت القرار المصري الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير.