الإمارات والفلبين تطلقان الجولة الأولى من المحادثات الثنائية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة
تاريخ النشر: 4th, December 2023 GMT
أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين الجولة الأولى من محادثات ثنائية للتوصل إلى اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما تستهدف الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية لآفاق جديدة من النمو المشترك.
ووقع كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي ألفريدو باسكوال وزير التجارة والصناعة في الفلبين وثيقة مشتركة بشأن نطاق وشروط المحادثات، تنطلق بموجبها رسمياً الجولة الأولى منها.
ويأتي إطلاق محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الفلبين استمراراً لتنفيذ خطة توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات مع دول تتمتع بأهمية استراتيجية إقليمياً وعالمياً على خريطة التجارة الدولية.
ويترجم انطلاق المحادثات الإماراتية الفلبينية للتوصل إلى اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة الإرادة المشتركة للبلدين الصديقين للارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية المزدهرة إلى آفاق جديدة من النمو الاقتصادي المشترك عبر خلق المزيد من الفرص لمجتمعي الأعمال في الجانبين، حيث واصلت التجارة البينية غير النفطية الإماراتية الفلبينية ازدهارها في النصف الأول من العام الجاري، مسجلةً 506.1 مليون دولار، بزيادة 19.4 % مقارنة بالفترة المثيلة من العام الماضي، فيما كانت قد سجلت في عام 2022 نحو 1.9 مليار دولار، بنمو 123% مقارنة بعام 2021 ونمو 159% و120% مقارنة بعامي 2020 و2019 على التوالي.
وتعد دولة الإمارات الشريك التجاري الثاني للفلبين عربياً وإفريقياً بحصة تبلغ حوالي 30% من إجمالي تجارة الفلبين مع الدول العربية والأفريقية.
وتوجد آفاق واعدة لنمو وتطور العلاقات الاستثمارية بين الإمارات والفلبين، حيث سجل إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر من الفلبين إلى الإمارات 31.1 مليون دولار بنهاية 2020، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الفلبين 11 مليون دولار بنهاية 2021.
وتستهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والفلبين، حال إتمام المحادثات بنجاح وإبرامها، المساهمة في زيادة تدفقات التجارة غير النفطية بين الدولتين، عبر إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على السلع والبضائع والخدمات المتبادلة، وإزالة العوائق التجارية غير الضرورية.
كما تستهدف تسهيل تدفق الاستثمارات بين البلدين، والتي تتوزع على عدد من القطاعات الحيوية.
وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن دولة الإمارات تواصل توسيع قاعدة شركائها التجاريين حول العالم، انطلاقاً من إيمانها بأن التجارة تعد أحد أهم محفزات النمو الاقتصادي، وأن ضمان تدفق التجارة والاستثمارات بين أرجاء العالم يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وقال: “تمتلك الفلبين اقتصاداً واعداً في قلب واحدة من أكثر مناطق العالم نمواً ضمن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، كما أن الدولتين تجمعهما رغبة مشتركة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام طويل الأجل، ويمكنهما العمل معاً لتحقيق هذا الهدف وتحسين نفاذ تجارتهما غير النفطية للأسواق الإقليمية والعالمية، ومن خلال المناقشات التي ستجري خلال جولات المحادثات يمكن للدولتين الاتفاق على الآليات التي تضمن شراكة طويلة الأجل تعود بالنفع على الجانبين.” .
وأضاف معالي الزيودي: “يعد إطلاق محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والفلبين محطة مهمة في علاقات الصداقة بين الدولتين، وتفتح مجالات واسعة لمجتمعي الأعمال في الجانبين لبناء شراكات طويلة الأجل واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية التي ستتيحها هذه الاتفاقية.”.
ومن جهته، قال معالي ألفريدو باسكوال “يشرفني كثيراً أن نحتفل ببداية تعاون اقتصادي أكبر وأوثق بين الفلبين والإمارات في هذا اليوم الأكثر خصوصية، الذي يتزامن مع احتفال الإمارات بعيد الاتحاد الثاني والخمسين عندما أسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) ومعه الآباء المؤسسون دولة الإمارات العربية المتحدة قبل 52 عامًا. وفي ظل علاقات الصداقة المزدهرة بين الشعبين والتكامل الاقتصادي القائم حالياً، نحن متفائلون بأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستؤدي إلى الرخاء المتبادل والتنمية المستدامة للدولتين الصديقتين.
يشار إلى أن انطلاق محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تأتي في أعقاب الزيارة الرسمية لوفد وزاري إماراتي برئاسة كل من معالي أحمد بن علي الصايغ وزير دولة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية إلى العاصمة الفلبينية مانيلا في نهاية نوفمبر الماضي، لاستكشاف فرص الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية وبناء الشركات بين مجتمعي الأعمال وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص بالبلدين في المجالات ذات الأولوية.
وتعد المحادثات الرامية إلى التوصل لشراكة اقتصادية شاملة مع الفلبين الأحدث ضمن سلسلة من الاتفاقيات المثيلة في إطار برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية، الذي أعلنت عنه دولة الإمارات عام 2021 والهادف إلى توسيع قاعدة الشركاء التجاريين للدولة مع أسواق عالمية وإقليمية ذات أهمية استراتيجية على خريطة التجارة الدولية.
وقد أبرمت دولة الإمارات بالفعل 6 اتفاقيات تنفيذاً لهذا البرنامج مع كل من الهند وإندونيسيا وإسرائيل وتركيا وكمبوديا وجورجيا، ودخلت الاتفاقيات الأربع الأولى حيز التنفيذ بالفعل، وجارى اتخاذ الإجراءات اللازمة لبدء تطبيق الاتفاقيتين الأخيرتين، وذلك بالتزامن مع استمرار المحادثات مع قائمة مختارة من الدول حول العالم لإبرام اتفاقيات مثيلة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
شراكة بين "مقطع للتكنولوجيا" و"مجموعة إندرا" لتطوير حلول الموانئ الذكية
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، اليوم الثلاثاء، إبرام اتفاقية شراكة إستراتيجية ممثلة بذراعها الرقمي، مجموعة مقطع للتكنولوجيا، مع مجموعة "إندرا"، لاستكشاف فرص تقديم خدمات وحلول رقمية مشتركة لقطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والتجارة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وبموجب الاتفاقية، سيتعاون الطرفان من خلال الاستفادة من خبراتهما التقنية في تطوير حلول الموانئ الذكية ورقمنة التجارة، بما في ذلك أنظمة مجتمع الموانئ، والنوافذ الموحدة للموانئ والخدمات البحرية والخدمات اللوجستية، إضافة إلى حلول تحسين كفاءة واستدامة سلاسل الخدمات اللوجستية.
وستركز الشركتان جهودهما على توفير أنظمة إدارة الموانئ والمحطات متعددة الوسائط والحدود، إضافة إلى حلول التنقل الذكي الأخرى، مما سيعزز عروض الشركتين في السوق.
رقمنة التجارةوقالت الدكتورة نورة الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة مقطع للتكنولوجيا والقطاع الرقمي – مجموعة موانئ أبوظبي، بهذه المناسبة، إن الهدف من الاتفاقية هو تقديم أفضل حلول لرقمنة التجارة لمتعاملي المجموعة ولأصحاب المصلحة حول العالم.
وأضافت أن اتفاقيات الشراكة مع جهات رائدة مثل إندرا، تمثل نقلة نوعية في إطار جهود المجموعة للدخول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، مشيرة إلى أنه سيتم العمل من خلال خبرات مقطع للتكنولوجيا على قيادة دفة التحول الرقمي في أعمال التجارة والخدمات اللوجستية، وتوفير ميزة تنافسية رئيسية للمتعاملين وأصحاب العلاقة.
نمو دوليمن جهته، قال أنجيل إيسكريبانو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إندرا"، إن الاتفاقية تعزز استراتيجية النمو الدولي لشركة إندرا في قطاع النقل، بالتعاون مع شريك إستراتيجي مثل "مجموعة مقطع للتكنولوجيا"، والتي تتمتع بخبرة واسعة في مجال تكنولوجيا التجارة والموانئ والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى قربها من الأسواق الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، معربا عن تطلع إندرا لتقديم خبراتها المتخصصة في مجال تكنولوجيا الموانئ، والتي تم تطبيقها بنجاح في أكثر من 70 ميناءً على مستوى العالم.
وأكد الطرفان أهمية هذه الشراكة في دفع عجلة النمو، وتحقيق مزايا تنافسية من خلال التحول الرقمي السلس.
ولا تقتصر هذه الاتفاقية على تعزيز العروض والخدمات السوقية فحسب، بل ستفتح أيضاً آفاقاً جديدة للنجاح والنمو المتبادل في الأسواق الإقليمية الواعدة.