لم يكن من الممكن أن تشن حركة "حماس" هجوم 7 أكتوبر الماضي على إسرائيل، وتنقل أسرى إسرائيليين إلى غزة، وتجري مفاوضات إطلاق سراحهم، دون موافقة زعيم الحركة في القطاع يحيي السنوار، وفقا لدانييل إسترين في تقرير بموقع "الإذاعة الوطنية العامة" الأمريكية (NPR)...

لم يكن من الممكن أن يحدث هجوم حركة "حماس" على جنوب إسرائيل، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ونقل أسرى إسرائيليين إلى غزة، وإجراء مفاوضات عالية المخاطر لإطلاق سراحهم، دون موافقة يحيي السنوار رئيس "حماس" في القطاع الفلسطيني، وفقا لدانييل إسترين في تقرير بموقع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR).

وهذا الهجوم شنته "حماس" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية بمحيط غزة؛ ردا على اعتداءات الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

إسترين أضاف، في التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن "السنوار أمضى أكثر من عقدين خلف القضبان في إسرائيل، ثم أُطلق سراحه قبل 12 عاما في صفقة تبادل أسرى (1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط).. وفي 7 أكتوبر، تغلب السنوار على إسرائيل بنفس التكتيك، وهو الأسرى".

وفي 7 أكتوبر، قتلت "حماس" نحو 1200 إسرائيلي وأسرت حوالي 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة لمدة 7 أيام انتهت في 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع الاحتلال الذي يحتجز في سجونه 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.

وتابع إسترين أن "إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى تصنف (حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية) حماس منظمة إرهابية، لكن هجومها المفاجئ أكسبها دعما واسع النطاق بين الفلسطينيين كحركة مقاومة لعقود من القهر الإسرائيلي".

وزاد بأن "إسرائيل توعدت أيضا بقتل السنوار، ويفترض الإسرائيليون والفلسطينيون أنه موجود (في أنفاق) تحت الأرض في مكان ما بغزة، ويتفاوض مع القوى العالمية بشأن إطلاق سراح الأسرى".

اقرأ أيضاً

صحيفة عبرية: نتنياهو رفض 6 مخططات لاغتيال السنوار في 12 سنة

شخصية مهمة

السنوار ولد في 29 أكتوبر 1962 في جنوب غزة، و"كان دوره في حماس لسنوات هو المساعدة في استئصال الفلسطينيين الذين يتخابرون لصالح إسرائيل، وقضت محكمة إسرائيلة عليه بأربعة أحكام سجن مؤبد؛ بتهم لعب دور في قتل جنود إسرائيليين وعملاء فلسطينيين"، كما أردف إسترين.

وقال عصمت منصور، وهو زميل سابق للسنوار في السجن ويعمل حاليا كمعلق على الشؤون الجارية في وسائل الإعلام، إن السنوار قام تشكل فريقا صغيرا من المقربين كانوا يهربون الهواتف المحمولة إلى السجن".

وتابع: "كما استجوب السجناء الجدد حول كيفية القبض عليهم وهم يعدون لهجمات ضد إسرائيل.. كان جميع السجناء ينظرون إليه باعتباره رجلا يستطيع أن يقرر مصيرهم".

و"ساعد وضعه كشخصية مهمة في السجن، وعودته إلى غزة مع الأسرى المفرج عنهم عام 2011، السنوار على الصعود في صفوف حماس"، بحسب إيسترن.

اقرأ أيضاً

إعلام عبري: السنوار زار عددا من الأسرى الإسرائيليين بأحد أنفاق غزة

ورقة مساومة 

وقال ديفيد ميدان، وهو مفاوض إسرائيلي وافق مع مسؤولين آخرين على إطلاق سراح السنوار، إن "استراتيجية السنوار في هجوم 7 أكتوبر كانت مماثلة، عبر القبض على أكبر عدد ممكن من الأسرى واستخدامهم كأداة لإطلاق سراح أصدقائه".

و"لم يتمكن السنوار بعد من تأمين إطلاق سراح زملائه الذين قضى معهم سنوات خلف القضبان في إسرائيل، لكن في الأسبوع الماضي، أطلقت إسرائيل سراح النساء والقاصرين الفلسطينيين، مقابل إطلاق حماس سراح بعض الأسرى الإسرائيليين"، كما أضاف إسترين.

وزاد بأنه "من المرجح أن يستمر السنوار في الاحتفاظ بالجنود الإسرائيليين الأسرى كورقة مساومة لتحقيق هدفه الأكبر، وهو تأمين إطلاق سراح جميع السجناء الفلسطينيين".

وفي 28 أكتوبر الماضي، قال السنوار عبر بيان: "مستعدون لإجراء صفقة تبادل أسرى فورا تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل جميع الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية".

وقال منصور، زميل السنوار السابق في السجن: "عندما ينهون الحرب، سيجرون مفاوضات لإطلاق سراح جميع الأسرى، وعندها ستكون أكبر صورة للانتصار في التاريخ الفلسطيني".

ويشن جيش الاحتلال، منذ 7 أكتوبر الماضي، حربا مدمرة على غزة، خلّفت 15 ألفا و523 شهديا فلسطينيا و41 ألفا و316 جريحا، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

إسترين قال إن "السنوار مدرج على قائمة الأهداف الإسرائيلية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الشهر الماضي: "سنصل إلى السنوار ونغتاله".

ولفت إسترين إلى أنه بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حماس" عام 2021، تحدى السنوار أن تغتاله إسرائيل، وسار علنا في شوارع غزة، ردا على تهديدات باستهدافه.

اقرأ أيضاً

تقييم إسرائيلي: يحيى السنوار خدعنا ولن يستسلم

المصدر | دانييل إسترين/ الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: درس السنوار إسرائيل أسرى حماس غزة إطلاق سراح

إقرأ أيضاً:

أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان

27 مارس، 2025

بغداد/المسلة: صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، بأن بلاده ستواصل تقديم جميع أشكال الدعم اللازم للشعب الفلسطيني الشقيق.

وذكرت وكالة الأناضول، مساء اليوم الخميس، أن تصريحات الرئيس التركي جاءت خلال مشاركته في حفل توزيع جوائز مسابقة أجمل تلاوة للقرآن الكريم في العاصمة أنقرة.

وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل بذل ما يلزم لإنهاء الظلم والإبادة الجماعية في غزة في أقرب وقت، موضحًا أن الإدارة الإسرائيلية تواصل سياسة الإبادة الجماعية حتى في شهر رمضان وتزداد غطرسة مع استمرار صمت القوى الغربية.

ودعا الرئيس أردوغان العالم الإسلامي إلى التكاتف والوحدة ونبذ التمييز على أساس عرقي أو إقليمي، مشيرًا إلى أن “الحكومة الصهيونية التي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، كثفت مؤخرا هجماتها على قطاع غزة”.

واستطرد الرئيس التركي أن “إسرائيل تستهدف عمدا المستشفيات والمرافق الصحية والعاملين في هذا المجال في غزة، والتي لا ينبغي المساس بها حتى في الحرب، ونحو 80 في المئة من غزة أصبح في حالة خراب نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف”.

وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الإخوة الفلسطينيين حتى النهاية، عبر المساعدات الإنسانية والاتصالات الدبلوماسية والسياسات المدافعة عن السلام والعدالة.

واستأنفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء قبل الماضي، الموافق 18 من الشهر الجاري، بعد توقف لنحو شهرين وتحديدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي باتخاذ “إجراء قوي” ضد “حماس”، “رداً على رفضها إطلاق سراح الرهائن ورفض جميع مقترحات وقف إطلاق النار”.

بالمقابل، حمّلت حركة حماس الفلسطينية، نتنياهو وحكومته المسؤولية كاملة عن “الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار وتعريض الأسرى في غزة إلى مصير مجهول”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • مفاوضات مكثفة في الدوحة بشأن “هدنة العيد” بغزة
  • مقابل هدنة في عيد الفطر..حماس مستعدة لصفقة جديدة لإطلاق سراح المحتجزين
  • مقترح جديد لصفقة التبادل في غزة يتضمن إصدار ترامب تصريحا رسميا
  • الخارجية الأمريكية: على حماس إطلاق سراح المحتجزين بغزة
  • يديعوت أحرونوت: هناك خطط إسرائيلية لاغتيال السنوار والضيف قبل السابع من أكتوبر
  • تصاعد الغضب الشعبي في إسرائيل.. عائلات الأسرى تتهم نتنياهو بالتخاذل
  • قذائف إسرائيل الأمريكية مسامير في نعش الآدمية
  • أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان
  • وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة
  • وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة.. خطة مصرية جديدة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار.. حماس توافق على الإفراج عن 5 رهائن أسبوعيًا