ربط غزة| مبادرة من شباب مصري لتوفير خدمات الهاتف والإنترنت لـ 200 ألف فلسطيني.. رغما عن إسرائيل
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
نشرت صحيفة CNN الامريكية، القصة الكاملة لمبادرة مجموعة من الشباب المصري الذين قاموا بتفعيل مبادرة تعمل على مساعدة الفلسطينيين الموجودين بقطاع غزة، وذلك عبر توفير آلية الاتصال الهاتفي واستخدام الإنترنت، وذلك رغم قيام إسرائيل بقطع كافة أنواع الاتصالات عن القطاع في كثير من الأوقات.
وبحسب ما نشرته الصحيفة الأمريكية، فإن ميرنا الهلباوي الكاتبة والناشطة المصرية هي مؤسس مبادرة توصيل غزة، وهي مبادرة شعبية تستخدم شرائح eSIM – أو بطاقات SIM الافتراضية – لمساعدة الفلسطينيين على تجنب انقطاع الاتصالات وسط الغارات الجوية الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، وهي المبادرة التي ساعدت على توصيل تلك الخدمات لـ200 ألف فلسطيني.
الهاتف والإنترنت من حقوق الإنسان
وتقول الهلباوي، إلى جانب مجموعة صغيرة من المتطوعين ومجموعة كبيرة من المانحين الدوليين، إنهم أعادوا الاتصال الهاتفي والإنترنت لأكثر من 200 ألف فلسطيني في غزة، وسيواصلون الجهود حتى تنتهي الحرب المدمرة بين إسرائيل وحماس، وتذكر صاحبة الـ31 عاماً، لشبكة CNN، إن الحق في الوصول إلى الهاتف والإنترنت هو حق أساسي من حقوق الإنسان لا يقل أهمية عن الغذاء والماء، وبدون القدرة على التواصل، لا يتمكن المدنيون الفلسطينيون المحاصرون في خط النار من الاطمئنان على بعضهم البعض أو طلب المساعدة، وكذلك لا يستطيع عمال الطوارئ والعاملون الطبيون تنسيق استجاباتهم؛ وأيضا لا يستطيع الصحفيون توثيق الفظائع على الأرض، بما في ذلك جرائم الحرب المحتملة.
"وبعد كل هذا الألم، لا يمكنهم حتى مشاركة حزنهم مع العالم أو الصراخ مطالبين الناس بوقف إطلاق النار"، وقالت الهلباوي: “عليهم أن يتحملوا القصف والهجمات في صمت مطلق، فإن الأمر يشبه أن تُقتل بينما يضع شخص ما يده على فمك، فلا يمكنك حتى الصراخ طلباً للمساعدة".
غزة تصمت
ويعانى قطاع غزة من عواقب جرائم الجيش الإسرائيلي بالقطاع، وقد شهدت خدمات الاتصالات انقطاعات، حيث قطعت إسرائيل الكهرباء عن المنطقة وقال مقدمو الخدمات إن القصف دمر البنية التحتية الحيوية للشبكة، وكان بعض الفلسطينيين ما زالوا قادرين على إجراء مكالمات هاتفية والوصول إلى الإنترنت، ولكن الاتصال كان متقطعا، ولعدة أسابيع، تابع الهلباوي الأخبار عن كثب، فقد حطمت الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي قلبها، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى أنقاض؛ ويكافح الأطباء لعلاج المرضى دون دواء؛ الآباء الحداد على وفاة أبنائهم.
ثم في 27 أكتوبر، وبينما كانت إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها البرية، صمتت غزة، حيث قالت شركة بالتل، شركة الاتصالات الرائدة في الأراضي الفلسطينية، في بيان لها: "يؤسفنا أن نعلن عن انقطاع كامل لجميع خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة في ظل العدوان المستمر"، وكان هذا هو الأول من بين عدة حالات انقطاع للتيار الكهربائي تضرب غزة، وخوفًا من أن يوفر انقطاع التيار الكهربائي غطاءً لـ "جرائم حرب"، انشغل الهلباوي بإيجاد حل.
من هنا جاءت الفكرة
وفي البداية، انضمت الهلباوي إلى آخرين على منصة التواصل الاجتماعي X، ودعت إيلون ماسك إلى توصيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك إلى غزة - وكانت متحمسة عندما قال ماسك إنه سيفعل ذلك، ولكن عندما تعثرت المحادثات بشأن تلك الخطط ، قرر الهلباوي تجربة شيء آخر، وبناءً على اقتراح أحد متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، قامت بشراء شريحة eSIM مع خدمة التجوال، وكان لدى صديق لها محاولة الاتصال بشبكة أجنبية لدهشتها، نجحت.
وفقا لما ذكرته الناشطة المصرية: "شعرت به في جسدي كله في اللحظة التي أدركنا فيها أن هناك أمل - حتى لو كان أملاً صغيراً جداً - في أننا وجدنا حلاً، ولقد كان الضوء في نهاية نفق مظلم للغاية، وفي غضون 24 ساعة، نشرت على X وInstagram تطلب من المتابعين الذين يرغبون في المساعدة في استعادة الهاتف والإنترنت للفلسطينيين التبرع بشرائح eSIM عن طريق شرائها عبر الإنترنت وإرسال رموز QR لها. شعرت الهلباوي بالثقة في قدرتها على العثور على أشخاص في غزة لديهم خدمة لتوزيع شرائح eSIM في جميع أنحاء المنطقة".
إعطاء صوت للضحايا
وبينما بدأت الهلباوي في تنفيذ خطتها، كان أحمد المدهون في غزة يكافح من أجل كيفية تغطية الحرب دون خدمة الهاتف أو الإنترنت، وباعتباره واحدًا من الصحفيين القلائل الموجودين على الأرض، شعر المدهون بأنه ملزم بإبقاء العالم على اطلاع بآخر الأخبار، ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بأحداث ما بعد الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال المدهون، 27 عاماً، لشبكة CNN: “إنها مسؤولية كبيرة، فالناس هنا يموتون في صمت، ولا يستطيع أحد سماعهم، فنحن صوت كل هؤلاء الضحايا”.
ووسط مخاوفه، تمكن المدهون من الوصول إلى الإنترنت باستخدام بطاقة SIM إسرائيلية قبل أن يتم حجبها، وفي ذلك الوقت، نشر على موقع X متسائلا: “أحد أخبرني عن شريحة eSIM – من؟، وبعد دقائق رأى الهلباوي سؤاله وأجاب: “أنا! أنا! أنا! أرسل لي رسالة على وجه السرعة، وسرعان ما أعطت الهلباوي للمدهون رمز الاستجابة السريعة لبطاقة eSIM وساعدته في إعادة توصيله بالإنترنت، مما جعله أول شخص في غزة يحصل على واحد، وفي تلك اللحظة، وُلدت مبادرة "ربط غزة".
الحل ينتشر بسرعة
وسرعان ما انتشرت أخبار المبادرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قام الأشخاص المعنيون من جميع أنحاء العالم بشراء شرائح eSIM الإلكترونية والتبرع بها، وتقول الهلباوي إن الجهات المانحة أرسلت رموز الاستجابة السريعة من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة وسويسرا وباكستان وهولندا، حيث يقوم معظمهم بشرائها عبر تطبيقات الهاتف المحمول مثل Simly وAiralo، والتي تسمح للمانحين بمعرفة متى يتم تنشيط شرائح eSIM وتفعيلها عند انخفاض الأموال.
ويقول غرايم برادلي، أحد المتبرعين من اسكتلندا، إنه انجذب إلى هذه المبادرة لأنها طريقة سهلة لإحداث تأثير كبير على صراع تتعرض فيه حياة الكثير من الأشخاص للخطر، وقال برادلي، 38 عاماً، لشبكة CNN: "إنه لأمر مروع أن نرى مستوى الدمار والموت الذي يلحق بالمدنيين الأبرياء الذين يعيشون في منطقة محتلة وليس لديهم مكان يذهبون إليه، فلا يوجد مفر لهم"، ومن خلال مساعدة الفلسطينيين على رواية قصصهم، يأمل أن يتمكنوا من "تحويل الرأي العام والضغط على زعماء العالم للدعوة إلى وقف إطلاق النار".
1.3 مليون دولار قيمة تبرعات المبادرة
وتعترف الهلباوي بأنها مهووسة بربط غزة، فإنه أول شيء تفكر فيه في الصباح وآخر شيء في الليل، وقالت: "بالكاد ننام، فربط شرائح eSIM هو أولويتنا الأولى في الحياة، وعلى الرغم من أنني أشعر بأنني أفعل شيئًا كبيرًا من أجل غزة، إلا أنني لا أستطيع التوقف عن الشعور بأننا لا نزال لا نفعل ما يكفي، فحتى الآن، تم التبرع بشرائح eSIM بقيمة تقدر بـ 1.3 مليون دولار أمريكي لتوزيعها".
وفقًا للهلباوي حيث تقول إن المبادرة، التي دخلت في شراكة مع سيملي لبعض الوقت، تربط أكثر من 1000 فلسطيني يوميًا، ويمكن لكل شخص تحويل هاتفه إلى نقطة اتصال لخمسة آخرين، ولقد حقق "ربط غزة" نجاحًا كبيرًا لدرجة أنها استفادت مؤخرًا من متابعتها المتزايدة على وسائل التواصل الاجتماعي في منظمة غير ربحية تسمى "ربط الإنسانية" ، والتي تأمل من خلالها إعادة ربط الأشخاص المستضعفين في مناطق الصراع الأخرى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: على وسائل التواصل الاجتماعی الهاتف والإنترنت ربط غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
طريقة دفع فواتير الكهرباء والإنترنت والمياه والغاز عبر إنستاباي InstaPay
يبحث الكثير عن طريقة سداد الفواتير عبر تطبيق "إنستاباي" (InstaPay) فهو أحد أبرز الأدوات المالية التي يقبل عليها المواطنون بشكل متزايد، نظرًا لما يقدمه من سهولة ومرونة في إدارة الحسابات البنكية وسداد الفواتير لحظيًا.
بعد إنستاباي.. تفاصيل فرض رسوم التحويلات الإلكترونية عبر تطبيق بنك مصر
مقارنة بسيطة بين رسوم وحدود التحويلات عبر إنستاباي والمحافظ المالية الأخرى.. تفاصيل
مصاريف تحويل الأموال عبر إنستاباي
رسوم جديدة على إنستاباي.. هل ستؤثر عليك؟
ويحظى التطبيق، المعتمد من البنك المركزي المصري، بثقة الملايين بفضل دعمه الكامل للبنوك المصرية، وواجهته البسيطة، ومستوى الأمان العالي الذي يوفره.
وفي هذا التقرير نشرح طريقة استخدام تطبيق InstaPay في دفع فواتير المياه، الكهرباء، الإنترنت، والغاز، مع عرض مفصل لأهم مميزاته، وخطوات التسجيل فيه.
ما هو تطبيق إنستاباي؟تطبيق "إنستا باي" ضمن شبكة مدفوعات لحظية مرخصة من البنك المركزي المصري، تتيح للمستخدمين الوصول المباشر إلى حساباتهم البنكية، وتحويل الأموال لحظيًا بين البنوك المختلفة، إلى جانب دفع فواتير الخدمات الأساسية.
يعتمد التطبيق على رقم الهاتف المسجل لدى البنك وربطه بالحساب البنكي، مع اعتماد رمز حماية فريد يسمى (IPN PIN)، مما يضمن مستوى عالٍ من الأمان في كل عملية مالية.
ويقدم InstaPay تجربة استخدام مرنة، سواء عبر الهاتف المحمول أو الأجهزة اللوحية، ما يجعله مناسبًا لكل الفئات العمرية.
يُعتبر دفع فاتورة المياه من خلال تطبيق إنستا باي من أكثر الخدمات التي توفر الوقت والمجهود للمستخدمين، ويمكن تنفيذها باتباع الخطوات التالية:
يُوفر تطبيق InstaPay أيضًا خدمة دفع فواتير الغاز الطبيعي بكل سهولة، من خلال نفس الخطوات السابقة تقريبًا، مع اختيار مزود الخدمة المناسب مثل "بتروتريد" أو غيرها من الشركات. والخطوات كالتالي:
فتح التطبيق والدخول إلى الحسابالضغط على خيار "دفع فواتير"اختيار "الغاز" من قائمة الخدماتتحديد الشركة المزودة للخدمةإدخال بيانات الحساب أو رقم العدادمراجعة المبلغ المطلوب سدادهتأكيد العملية باستخدام IPN PINإشعار فوري يؤكد إتمام عملية الدفعدفع فاتورة الإنترنت من إنستابايدفع فاتورة الإنترنت أصبح أكثر سهولة عبر InstaPay، سواء كانت الخدمة من شركة WE أو فودافون أو أورنج أو اتصالات.
ويتم تنفيذ الدفع كما يلي:
تسجيل الدخول إلى التطبيقاختيار "دفع فواتير" من القائمةتحديد خدمة "الإنترنت"اختيار مزود الخدمةإدخال رقم الهاتف أو رقم الحساب المرتبط بالخدمةمراجعة المبلغ المطلوبالضغط على "التالي"، ثم تأكيد الدفع بإدخال IPN PINاستلام إشعار يؤكد نجاح العمليةكيفية دفع فاتورة الكهرباء من إنستابايسداد فاتورة الكهرباء عبر إنستا باي لا يختلف كثيرًا عن الخطوات السابقة، حيث يتم باختيار شركة الكهرباء التابعة لمنطقتك (مثل شركة شمال القاهرة، جنوب الدلتا، البحيرة، إلخ)، ثم:
فتح التطبيق وتسجيل الدخولالضغط على "دفع فواتير"اختيار "الكهرباء" من القائمةتحديد الشركة المزودةإدخال رقم الحساب أو العدادمراجعة الفاتورةتأكيد الدفع باستخدام IPN PINإشعار فوري بالتنفيذ الناجحمميزات تطبيق إنستا باييتميز InstaPay بعدد كبير من الخصائص التي جعلته يتفوق على معظم تطبيقات الدفع الإلكتروني الأخرى في السوق المصري، ومن أبرزها:
الدفع اللحظي: سرعة تنفيذ التحويلات وسداد الفواتير في لحظاتأمان عالي: استخدام رمز سري IPN لكل عملية مالية يضمن خصوصية تامةواجهة بسيطة: تصميم سهل يتيح للجميع الاستخدام دون الحاجة لخبرة تقنيةدعم شامل للبنوك: التطبيق متصل بمعظم البنوك العاملة في مصرتحكم مركزي: يمكن إدارة كل حساباتك البنكية من مكان واحدتحديثات دائمة: تم مؤخرًا رفع حدود التحويلات إلى 120 ألف جنيه يوميًا و400 ألف شهريًا