"التحالف الدولي" تنفذ 79 عملية أمنية ناجحة ضد معاقل داعش خلال شهرين
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
كشفت قوات التحالف الدولي لهزيمة داعش بقيادة واشنطن أنها قادت نحو 79 عملية أمنية ناجحة ضد تنظيم داعش الإرهابي، بالتعاون مع الشركاء المحليين في كل من سوريا والعراق.
ووفقا لـ"التحالف الدولي" فإن العمليات جرت على مدار الشهرين الماضيين، سبتمبر وأكتوبر، تم اعتقال 78 إرهابيا وتحييد 14 إرهابيا أيضا. وأكد التحالف أنه يقدم يوميا الدعم الاستشاري والتمكين للعراقيين والسوريين أثناء دفاعهم عن وطنهم ضد الإرهاب.
كانت صفحة قوات التحالف الدولي لهزيمة داعش، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، احتفت بالعديد من مظاهر عودة الحياة إلى مناطق وقع لها تدمير بالكامل من قبل التنظيم الإرهابي، مثل عمليات التأمين الشاملة للطريق السريع "١" الذي يعد حلقة وصل أساسية ورئيسية بين العراق والدول المجاورة له مثل الأردن وسوريا، ويستخدم في التجارة حيث الصادرات والواردات وعمليات التنقل والسفر في المنطقة.
كما أشاد التحالف الدولي بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة بالمنظمات المحلية التي تدعم النساء والفتيات في المناطق المحررة من سيطرة داعش. مجددا التزامه بمواصلة العمل والتحالف مع الشركاء لدعم الناجين من أعمال التنظيم الشنيعة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قوات التحالف الدولي هزيمة داعش سوريا والعراق التحالف الدولی
إقرأ أيضاً:
حلم الخلافة يراود "داعش".. 8 آلاف عنصر يمثلون قنبلة موقوتة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استهل تنظيم داعش الإرهابي عملياته في سوريا بعد سقوط بشار الأسد بعمليتين ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" خلال يوم واحد من شهر يناير 2025، وفي العام الذي وصل فيه أبو محمد الجولاني لحكم سوريا صعَّد التنظيم من عملياته بزيادة نسبتها 300% في عام 2024، مقارنة بعام 2023، بمعدل 700 هجوم، حسبما أفاد مركز صوفان للدراسات، بينما يقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان هجمات داعش بـ491 عملية خلال 2024، مستغلًا عدم الاستقرار السياسي والعسكري لإعادة تجميع صفوفه، ما يعني أن داعش لا يزال موجودًا على الأراضي السورية ويمثل تهديدًا، ولا يزال حلم العودة لأرض الخلافة المزعومة يراود الدواعش.
وتشير العمليات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد التنظيم والتي تبلغ 153 غارة جوية في العراق وسوريا في النصف الأول من عام 2024 فقط، إلى أن جماعة داعش لا تزال باقية وتتمدد ولو ببطء، مع احتمالية تسارع وتيرة هذا التمدد بعد سقوط نظام بشار الأسد ووصول هيئة تحرير الشام -جبهة النصرة التابعة للقاعدة سابقًا- لسدة الحكم، والتي ينظر إليها داعش باعتبارها مجموعة من "المرتدين" ومغتصبي أرض الخلافة المزعومة.
وقد كان نصيب قوات سورية الديمقراطية من هجمات "داعش" لعام 2024 حوالي 300 هجومًا، وهو عدد مماثل تقريبًا للهجمات التي تلقتها قوات الأسد في الفترة ذاتها، بالإضافة لحوالي 100 هجوم ضد الميليشيات المدعومة من إيران.
للمزيد.. مستقبل التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط بعد فوز ترامب
وكان حصاد ضحايا التنظيم خلال عام 2024 مقتل حوالي 568 جنديًا من قوات الأسد وميليشيات موالية له و108 من المدنيين و77 من الميليشيات الكردية، وفق المرصد السوري.
وتعاني هيئة تحرير الشام من عدد من التحديات، أبرزها التشرذم الداخلي، حيث تؤدي الروابط الإيديولوجية للهيئة بالتطرف والروابط السابقة بتنظيم القاعدة إلى عزل الفصائل المعتدلة، كما أن القوى الإقليمية الفاعلة (مثل تركيا وإيران) قد تعمل على زعزعة استقرار سلطة الهيئة، مما قد يخلق فراغًا في السلطة، يسعى داعش لملئه في الوقت المناسب.
ويمكن لداعش الاستفادة من التوترات الإقليمية (على سبيل المثال، تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية، وإيران ضد هيئة تحرير الشام) لتجنب المواجهة المباشرة وإعادة البناء. بل واحتمالية التحالف مع تركيا ضد الأكراد خاصة في الشمال السوري.
كما يمكن أن يتعاون مؤقتًا مع خصوم هيئة تحرير الشام (على سبيل المثال، الميليشيات الإيرانية) لإضعاف منافسه.
وقد يؤدي الخلاف أيضًا بين تركيا (التي تدعم الجيش الوطني السوري) والولايات المتحدة (الداعمة لقسد) إلى إضعاف التنسيق الأمني، مما قد يسمح لداعش بالتحرك بحرية أكبر، على سبيل المثال، تحاول تركيا السيطرة على سجون داعش، بينما ترفض قسد ذلك.
وسبب الخلاف هو الموقف من قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة في حربها ضد داعش، والتي تنظر إليها تركيا باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا وامتدادًا لحزب العمال الكردستاني.
للمزيد.. سوريا.. «قسد» تعتقل "معاوية الهجر" أحد قيادات تنظيم داعش في دير الزور
في كل الأحوال سيعمل "داعش" على استغلال نقاط ضعف هيئة تحرير الشام لملء الفراغ، خاصة مع امتلاكه "احتياطيات نقدية كبيرة"، تقدر بنحو 10 ملايين دولار في العراق وسوريا وحدهم – حسب تقرير أممي.
يوجد أكثر من 40 - 50 ألف معتقل من داعش وأفراد عائلاتهم في سجون ومعسكرات قوات سوريا الديمقراطية، في شمال شرقي سوريا ينتظرون اللحظة المناسبة للهروب وسط الفوضى، لا سيما إذا تعرضت تلك السجون لضربات تركية، لتصبح عناصر التنظيم حرة طلقة بشكل مفاجئ، خاصةً في ظل رفض "قسد" تسليم هذه السجون للإدارة السورية الجديدة.
وتقدر العناصر المحتجزة داخل السجون بـ9000 عنصر داعشي بينهم أجانب، وحذر قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال إريك كوريلا، من أن تنظيم داعش يخطط "لإفلات أكثر من 8000 من عناصر داعش المحتجزين حاليًا في منشآت في سوريا"، بسبب صعوبة تأمين هذه المنشآت التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المنشغلة بصد الضربات التي تشنها ميليشيات سورية تابعة لتركيا.
كما تشير القيادة المركزية الأمريكية إلى وجود نحو 2500 عنصر نشط للتنظيم بين العراق وسوريا، ويؤكد الأمين العام للأمم المتحدة وجود 42500 شخص من عناصر داعش وعائلاتهم محتجزين داخل مخيمي الهول والروج.
وتشير إحصائيات رسمية صادرة عن "قسد" إلى وجود 12 ألف سجينا من مسلحي وقادة تنظيم داعش غالبيتهم من العرب والأجانب، موزعين على 26 سجنًا في المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية.
وتقدر مصادر في فصائل سورية مسلحة عدد عناصر داعش في سوريا بقرابة 1200 عنصر، موزعين على محافظات الحسكة ودير الزور وحمص، من بينهم 800 عنصر تقريبًا في البادية السورية (في جبل البشري وجبل العمور ومحيط تدمر والسخنة)، بالإضافة إلى شمال دير الزور، كما ينشط قرابة 400 عنصر في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية.
للمزيد.. 3 هجمات حاسمة.. واشنطن تتعقب قيادات تنظيم القاعدة شمال غرب سوريا
وتوجد مخاوف خاصة من إمكانية استيلاء الإرهابيين على مخزونات الأسلحة المتقدمة، التي لم يتم تدميرها، بما في ذلك أنظمة الطائرات بدون طيار.
إلى جانب التحالفات السرية المحتملة التي أشرنا إليها، هناك عدد من التكتيكات التي قد يلجأ إليها التنظيم لعودته مرة أخرى للأراضي السورية، من أهمها تكتيكات حرب العصابات، من خلال التركيز على المناطق الريفية والصحراء السورية، حتى يتجنب الاشتباكات المباشرة مع هيئة تحرير الشام أثناء إعادة البناء.
ويعتمد التنظيم خلال هذه الفترة على نظام الخلايا الأمنية المبعثرة، ويبتعد عن أسلوب السيطرة الجغرافية، متخليًا مؤقتًا عن نظرية التمركز والتمدد التي كان يعتمدها في السابق.
وقد رصدت مصادر ميدانية سورية زيادة هجمات داعش في مناطق البادية السورية، خاصة حول تدمر وشمال دير الزور والحسكة.
وتساعد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السوريون والنزوح واسع النطاق على سهولة عملية التجنيد المتطرف لعناصر للتنظيم.
ويمكن القول إن الصدام بين داعش وتحرير الشام قادم لا محالة، ويؤيد ذلك البيان الأول لداعش في 26 يناير الماضي، والذي توعد فيه الإدارة السورية الجديدة، متهمًا إياها بأنها مجرد "بيادق" تعمل لصالح تركيا ودول أخرى.
ووصف البيان أن "من يدعو لدولة مدنية في سوريا هو شريك وعميل لليهود -ومن وصفهم بـالصليبيين- وطاغية جديد"، متسائلًا عن "سبب الخروج على بشار الأسد إن كانت الثورة ستفضي إلى نظام حكم دستوري!". ما يعني أن النظام الجديد هو نظام تجب مقاومته من وجهة نظر "داعش".
وفي حين أن عودة داعش على نطاق واسع على غرار عامي 2014 و2015 غير مرجحة في الأمد القريب، فإن التنظيم لا يزال يشكل تهديدًا كامنًا، وقنبلة موقوتة، في ظل السيطرة الهشة لهيئة تحرير الشام والتشرذم السياسي في سوريا.