جامعتا الإمارات و سيئول الوطنية الكورية تناقشان حلول التحديات البيئية
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
البريكي: التعاون يضمن مستقبلنا والاستعداد للتخفيف من آثار تغير المناخ
دبي: «الخليج»
عقدت جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة سيئول الوطنية الكورية «منتدى المناخ» ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، بحضور الأستاذ الدكتور غالب البريكي – مدير الجامعة بالإنابة، والأستاذ الدكتور أحمد مراد- النائب المشارك للبحث العلمي، ونخبة من الباحثين والخبراء وصانعي السياسات من دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، وجمهور واسع من المشاركين في فعاليات مؤتمر الأطراف، وذلك في المسرح الرئيسي بالمنطقة الخضراء في مدينة إكسبو دبي.
ويأتي المنتدى تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للمساهمة في الجهود الجماعية الهادفة لتحقيق الطموحات المناخية العالمية، والتنمية المستدامة لصالح أجيال الحاضر والمستقبل.
الصورةتغير المناخ
وقال الأستاذ الدكتور غالب البريكي: «يسعدني أن أرحب بكم في منتدى المناخ الآسيوي لعام 2023 ضمن فعاليات خارطة طريق جامعة الإمارات، نحو COP28 وما بعده بالشراكة مع جامعة سيئول الوطنية الكورية، حيث يشير تغير المناخ إلى التغيرات طويلة الأمد، ويُعزى الارتفاع الملاحظ في متوسط حرارة الكرة الأرضية إلى حد كبير إلى زيادة تركيزات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، حيث تعمل الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروجين كغطاء يلتقط ويخزن الحرارة من الشمس قرب سطح الأرض، ما يؤدي إلى الاحتباس الحراري العالمي».
وأضاف: «كما يسهم حرق الوقود الأحفوري بشكل مفرط، والعمليات الصناعية وغيرها من الأنشطة البشرية بإطلاق كميات كبيرة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وتسريع ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، كما يستمر المناخ العالمي في التغير بشكل سريع بالمقارنة مع وتيرة التغيرات الطبيعية في المناخ التي حدثت على مر التاريخ الطويل للأرض».
وأشار إلى أنه «يتم قياس تغير المناخ في منطقة محددة عن طريق تغيير التوزيع الإحصائي على مدى فترة زمنية ممتدة، وأظهر تقرير لجنة الحكومات الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) لعام 2013 أن العقود الثلاثة الأخيرة كانت أدفأ تباعاً على سطح الأرض من أي عقد سابق منذ عام 1850.
الصورةوأضاف قائلاً: تحدث تغيرات المناخ بالفعل وستظل تحدث، حتى إذا تم تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية على المدى القصير والمتوسط. لم يعد حدوث تغير المناخ مشكوكاً فيه بعد الآن؛ ومع ذلك، يظل مجال التغيرات والمشروعات المستقبلية غير مؤكد، وفي البلدان الآسيوية، قد يكون لتغير المناخ والاحتباس الحراري تأثيرات أكبر بسبب ارتفاع عدد السكان والموارد المحدودة التي قد تكون متاحة لتنفيذ تدابير التخفيف.
وأكد مدير الجامعة بالإنابة أنه ومن خلال هذا المنتدى، سيتم طرح نماذج مختلفة للتعاون بين الدول الآسيوية لتحديد النموذج الأنسب الذي يضمن مستقبلنا، والاستعداد للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، وسوف تقيم استراتيجيات وتقنيات مالية مختلفة لتعزيز مرونة أعمالنا، والأنظمة والمجتمعات، ونحن نتطلع إلى النتائج والتوصيات لهذا المنتدى المهم.
الصورةشراكات علمية
من جهته أوضح الأستاذ الدكتور أحمد مراد أن هذا المنتدى المهم يأتي ضمن خطة الجامعة في تعزيز التعاون الدولي، لبناء شراكات علمية تسهم في الاستفادة من أفضل الممارسات ذات الصلة بالاستدامة البيئية والتغير المناخي، كما أن هذا المنتدى يطرح العديد من المواضيع المهمة كالتعاون الدولي ودوره في إيجاد الحلول العلمية للتحديات البيئية، علاوة على تركيزه على أهمية تنويع مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة النظيفة التي تحقق استدامة قطاع الطاقة.
تكنولوجيا المناخ
تناولت الورشة المشتركة خلال المنتدى العديد من المحاور والموضوعات كان أبرزها تكنولوجيا المناخ ودعم الحد من الكربون، و التعاون في مجال تكنولوجيا المناخ، بالإضافة إلى مهام التحول إلى الطاقة الجديدة والمتجددة في قارة آسيا، لتبادل الرؤى والأفكار لتلبية الطموحات المناخية العالمية وضمان تحقيق التنمية المستدامة لصالح أجيال الحاضر والمستقبل وذلك بالتزامن مع قمة العمل المناخي العالمية، التي تعقد على مستوى قادة الدول، لابتكار حلول جذرية وفعالة، لدعم مسارات العمل نحو الحياد المناخي والتنمية المستدامة.
كما عقدت جلسة نقاشية خلال المنتدى، تناولت العديد من المحاور كان من أبرزها الجهود الدولية المشتركة لمكافحة تغير المناخ، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واستعراض أهم الجهود التي تبذلها دول المنطقة للحد من التغير المناخي، والمعوقات التي تحول دون التقدم في هذا الجهد المشترك.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات جامعة الإمارات العربية المتحدة كوب 28 الإمارات الاستدامة الغازات الدفیئة تغیر المناخ هذا المنتدى
إقرأ أيضاً:
العيد الأول في سوريا بعد الأسد.. فرحة رغم التحديات
إدلب- لم يكن عيد الفطر الأول بعد سقوط نظام الأسد كغيره من الأعياد السابقة، فقد بدا مميزا من خلال طقوسه وتجمع السوريين للصلوات في الساحات أو المساجد الكبيرة في كل المحافظات، بالوقت الذي أدى فيه الرئيس أحمد الشرع الصلاة في قصر الشعب بدمشق.
شارك السوريون لأول مرة منذ 14 عاما في مظاهر العيد مع الأهل والأقارب وفي مدنهم وقراهم بعد أن كانت الصلة بينهم مقطوعة بسبب التهجير وانقسام المناطق بين المعارضة والنظام السابق، كما كان مشهد الاحتفال حاضرا في خيام النزوح لأكثر من مليوني إنسان منعهم دمار منازلهم من العودة إليها.
أيهم، الذي هُجر من قريته "قصر بن ردان" منذ 10 سنوات، عاش أجواء العيد في خيمة النزوح مع أقرانه وأقربائه بعيدا عن ديارهم ومنازلهم المدمرة بفعل قصف النظام السابق، وضعف حالتهم المادية وعدم قدرتهم على إعادة إعمار بيوتهم أو حتى إصلاحها بشكل جزئي.
في حديث للجزيرة نت، قال أيهم إن "ما يميز هذا العيد هو اجتماع فرحتين معا؛ الأولى عيد النصر الذي جاء بدون الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي هجرنا ودمر منازلنا، والثانية عيد الفطر السعيد، مرت علينا 14 سنة والعيد مصحوب بغصة في القلب تمنعنا من الشعور بالفرح في ظل الشوق للأرض والديار المغتصبة".
ورغم المأساة التي يعيشها السكان بالخيام في البرد والحر، كما يضيف، فإن الابتسامة والسعادة التي تظهر على وجوههم مليئة بأمل العودة القريبة إلى منازلهم من خلال استجابة دول العالم والمنظمات الإنسانية لمساعدتهم في إعادة إعمارها.
ولفت إلى أنهم حافظوا على طقوس العيد ولم يتخلوا عنها طوال سنوات النزوح في المخيمات، والتي تبدأ أولا بأداء صلاة العيد ومن ثم زيارة الجيران والأقرباء والأصدقاء الذين جمعتهم بهم سنوات التهجير، "فالمخيمات باتت تضم أشخاصا من كل الطوائف والعشائر من أبناء المحافظات السورية".
إعلانرغم الفرحة التي عاشها السوريون في هذا العيد الذي وصفوه بأنه الأجمل منذ عقود بعد الخلاص من حكم آل الأسد، فإن الوضع الاقتصادي المتردي يبقى عقبة كبيرة في وجه الكثير من السكان في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها بعد انتهاء الحرب، بالتزامن مع تجفيف الدعم الدولي والحاجة لإعادة إعمار البنى التحتية التي تساعد في عودة النازحين لديارهم.
كما تنعكس الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها سوريا، في ظل العقوبات المفروضة عليها، على الدولة الجديدة التي تسلمت مؤسسات منهارة وليرة منخفضة القيمة، ليواجه الشعب الذي خرج من الحرب واقعا معيشيا صعبا مصحوبا بركود في سوق العمل.
من جهته، قال المواطن محيي الدين الأسعد ابن مدينة بنش شرق إدلب، للجزيرة نت، إن الوضع المادي لكثير من السكان بات تحت الصفر نتيجة سنوات الحرب الطويلة ونزوح الملايين وبعدهم عن أراضيهم التي كانت مصدر عيشهم، في الوقت الذي خففت فيه الدول الداعمة تقديم المساعدات منذ عام 2023 بالإضافة لقلة فرص العمل.
وأضاف أن سوريا الجديدة اليوم تحتاج إلى وقوف الدول إلى جانبها ومد يد العون لها ومساعدتها برفع العقوبات "التي لا تطال إلا الشعب السوري الذي يحب الحياة، وهو قادر على التعافي بنفسه".
وتابع الأسعد "الغصة التي مازالت اليوم هي سكان المخيمات المهجرون وأطفالهم الذي وُلدوا في المخيمات ولا يعرفون قراهم ولا بلداتهم، واليوم يعودون إليها ليشاهدوا أكواما من الحجارة فقط بفعل القصف والسرقة التي طالتها من قبل النظام البائد".
لا تغيب عن المشهد ساحات الألعاب المخصصة للأطفال والتي تختلف من مكان لآخر، ففي الشمال السوري أُقيمت الألعاب والأراجيح للأطفال بين المنازل المدمرة وعلى الأنقاض لكي لا يُحرموا من الفرح في هذا اليوم.
إعلانالطفلة سامية النجم، التي هُجرت من مدينة خان شيخون جنوب إدلب منذ 5 سنوات، تحتفل بالعيد بعيدا عن مدينتها ومنزلها مع أصدقاء في مدينة بنش التي لجأت إليها مع أهلها.
قالت النجم للجزيرة نت "فرحة العيد هذا العام مميزة لدي، اشتريت ثياب العيد وبدأت بجمع مبلغ من المال منذ شهر حتى أستطيع زيارة الألعاب في العيد".
وتستذكر اليوم الذي خرجت فيه من خان شيخون تحت القصف العنيف بالطائرات والمدفعية الثقيلة وعمرها كان 5 سنوات، وتقول إنها لا تنسى تلك اللحظات بعد أن تركت فيها كتب الروضة وألعابها تحت أنقاض منزلها الذي دمر جراء القصف.