أبجديات ثقافة المقاطعة
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
حمود بن علي الطوقي
العدوان الغاشم من قبل الكيان الصهيوني خلق ثقافة جديدة على مستوى الشعوب المحبة للسلام وهي ثقافة أصبحت الآن أكثر جدية بفرض ثقافة المقاطعة على كل المنتجات التي تدعم الكيان الصهيوني سواء كانت منتجات أمريكية أو أوروبية وحتى تلك المنتجات التي تدعم بلدانها الكيان الصهيوني .
ثقافة المقاطعة أصبحت الآن متجذرة وأثرت على الصغير قبل الكبير وأصبح لدى الشعوب العربية والإسلامية قناعة بأن سلاح المقاطعة قد يكون أكثرا فتكاً من سلاح العدو الذي يوجه للأطفال والأبرياء.
وما إن بدأت الحرب في ٧ أكتوبر الماضي وانتصرت في هذا اليوم المقاومة على الكيان الصهيوني وقامت الدول المؤيدة للكيان الصهيوني بالدعم اللامحدود لدولة الاحتلال وبدأت دولة الصهاينة بتدمير البنية التحتية وقتل الأبرياء وتوجيه القنابل المحرمة دولياً لقصف البيوت وأماكن العبادة والمستشفيات ونتيجة لهذا العدوان الغاشم خرجت المسيرات السلمية في مختلف دول العالم تطالب إسرائيل ومعها الدول الداعمة لهذا العدوان بالوقف الفوري للقتال. إلا أن إسرائيل تعاملت مع هذه المطالب بالرفض بل استخدمت الأسلحة المحرمة من أجل تدمير وتهجير الشعب المرابط في غزة .
مع استمرار هذا العدوان ارتفعت الأصوات الرافضة لهذا العدوان وكان السلاح الأكثر فتكا للشعوب هو سلاح المقاطعة وتم حصر المنتجات التي يجب مقاطعتها سواء كانت في المأكولات أو المشروبات والملبوسات والأدوات الاستهلاكية بمختلف أصنافها ووجهت دعوات لمقاطعتها وعدم الاقتراب منها .
كانت هناك قناعة لدى الشعوب بأن ممارسة المقاطعة سوف تضعف هذه الشركات وبالفعل لم تستطع أن تقاوم لأكثر من شهر. وبدأت هذه الشركات تتعثر وتروج لأنها ليس لها علاقة بهذه الحرب وإنما هي شركات محلية وليس لها أي ارتباط مع الكيان الصهيوني. على الرغم من هذا الادعاء إلا أن الشعوب المحبة للسلام خاصة المسلمين وغيرهم من أصحاب الضمائر الحية طالبوا باستمرار المقاطعة ودعم المنتجات المحلية والتي تصدر من الدول التي ليس لها علاقة بالكيان الصهيوني .
على المستوى المحلي يجب الإشادة بمواقف الشعب العماني الأصيل الذي رفض منذ البداية واستنكر هذه الحرب وأصبح لسان الحال العماني كلسان حال الحكومة فالمواطن العماني تضامن مع حكومته رافضًا هذه الحرب وندد بذلك بالوقوف في مسيرات الاحتجاج وأيضا مارس حقه في المقاطعة واستهدف أي منتجات داعمة للكيان الصهيونى وأعلن بحزم وإصرار مقاطعتها معتبرا ذلك أحد الأسلحة التي يملكها ومن حقه استخدامها .
نعم المواطن العماني لأول مرة يقف وقفة رجل واحد ويُعلن المقاطعة لدرجة أن هذه الثقافة أصبحت واقعية وتعالت الأصوات بدعم المنتجات المحلية ودعم الصناعات الوطنية ودعوة الحكومة بأن تعجل عجلة الابتكار لدعم الصناعات الوطنية لكي تحل محل المنتجات التي هي في قائمة منتجات المقاطعة .
ثقافة المقاطعة أصبحت واقعا وأصبح لدى الشعوب قناعة بأن هناك مجال لأن تتحرك عجلة الصناعة والابتكار. لتكون المنتجات العربية والإسلامية هي البديل. فهناك حوالي ٥ مليارات مسلم يمكنه أن يكون وسيلة ضغط لإضعاف المنتجات الصهيونية ويحرك البوصلة إلى المنتجات البديلة المصنوعة من الدول الإسلامية.
إن صمود الآلاف وإعلانهم الاستمرار في المقاطعة سوف يوفر الإسواق العربية والإسلامية قوة باهرة ويجبر هذه المنتجات التي تدعم الكيان الصهيوني أن تخسر وتغلق وتغادر بلا رجعة .
الحرب الحالية على غزة رغم الخسارة الكبيرة في الأرواح وتحمل المقاومة وحدها هذا التحدي إلا أنها تمثل انتصارا للشعوب المسلمة والمحبة للسلام، فالحرب ستنتهي ولكن المقاومة ستنتصر وستعود القدس والأقصى إلى أحضان الأمة المسلمة والكيان الصهيوني إلى مزبلة التاريخ .
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
“حماس” تدين العدوان الصهيوني على اليمن وسوريا
الثورة نت/..
أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الخميس، بشدة العدوان الأمريكيَّ المتواصل على الجمهورية اليمنية والذي يشكّل غطاءً للعدوان الصهيوني ومظهرًا جديدًا من مظاهر البلطجة الأمريكية التي تستهدف شعوب الأمة واستقرارها.
ودعت الحركة، في تصريح صحفي، إلى تضافر الجهود الوطنية والقومية والإسلامية،د وتوحيد المواقف في مواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية ومقاومته بكل السبل حتى زواله عن أرضنا ومقدساتنا.
كما أدانت حركة حماس، بأشدّ العبارات العدوانَ الصهيونيَّ المتواصل على أراضي سوريا والذي تصاعد في الساعات الأخيرة عبر قصفٍ جويّ استهدف مناطق في أرياف دمشق ودرعا وحماة وحمص وتوغُّلِ دبابات الاحتلال في ريف درعا.
وأشادت حماس، بالموقف البطولي لأهالي درعا الصامدين الذين تصدّوا بشجاعة لتوغُّل قوات الاحتلال وأثبتوا مجددًا إرادة الشعوب الحرة في مقاومة الاحتلال ورفض الهيمنة والعدوان.
وأكدت، أن هذا التصعيد الصهيوني يأتي في سياق سياسة العربدة والغطرسة التي تنتهجها حكومة الإرهابي نتنياهو.