جامعة قطر تطلق الكونجرس العالمي الثالث للهندسة والتكنولوجيا
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أطلقت كلية الهندسة في جامعة قطر، اليوم، فعاليات الكونجرس العالمي الثالث للهندسة والتكنولوجيا، الذي تستمر فعالياته خلال الفترة من 3 وحتى 7 ديسمبر المقبل.
ويضم الكونجرس العالمي الثالث للهندسة والتكنولوجيا هذا العام كلا من: المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة، والمؤتمر العالمي الخامس عشر للروبوتات الاجتماعية، والمؤتمر العالمي للمرونة في التنقل واللوجستيات: التحديات والفرص برعاية شركة قطر للبتروكيمياويات قابكو كراع بلاتيني، وشركة قطر شل كراع ذهبي، ووزارة البيئة والتغير المناخي كراع فضي، وهيئة الأشغال العامة "أشغال" كراع مساهم.
وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، حرص الوزارة على استمرارية المشاركة في الكونجرس العالمي الثالث للهندسة والتكنولوجيا، لافتا إلى أن هذه المشاركة الثانية لوزارة البيئة والتغير المناخي منذ تأسيسها، بحكم إيمانها بأن جزءا من الأبحاث والتجارب التي تقوم بها كلية الهندسة خاصة وجامعة قطر عامة تصب بشكل كبير في حل المشكلات البيئية.
وأوضح سعادة وزير البيئة والتغير المناخي لـ "قنا" أن تلك الأبحاث تسهم بتجاوز التحديات التي تصادف مهام وزارة البيئة والتغير المناخي فيما يتعلق بتقليل تلوث الهواء والوصول إلى مبادرات واقتراحات تقلل من التلوث وإعادة استخدام النفايات والموارد الطبيعية، منوها بمشاركة الوزارة أيضا بورقة عمل تتعلق بمجال الاستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادته على أهمية تعزيز الابتكار والتعاون والتفكير الذي يركز على المستقبل، مشيرا إلى أن جامعة قطر تدرك الأهمية القصوى لهذا المؤتمر في تبادل الآراء والأفكار، إضافة إلى أنه بمثابة شهادة على التزام الجامعة بالابتكار والتعاون والتقدم التكنولوجي باعتبارها مؤسسة أكاديمية رائدة في المنطقة.
ولفت إلى أن دولة قطر تشتهر بريادتها في مجال التقدم التكنولوجي في مختلف القطاعات مثل: الصناعات الكيميائية، والإنتاج، والصادرات الثقافية، والإعلام، والأحداث الرياضية الكبرى، وتركز بشكل كبير على دمج المبادئ العربية في مساعيها التكنولوجية، مشيرا إلى التحديات التي تواجهها وزارة البيئة والتغير المناخي، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية، وغرس ثقافة الابتكار من أجل مستقبل واعد.
وقال: إن التحديات البيئية والهندسية والتكنولوجية التي نواجهها ليست مجرد تخصصات أكاديمية، لكنها أجزاء لا تتجزأ من أسلوب حياتنا، مضيفا أن الهندسة والتكنولوجيا تحدثان ثورة في طرق النقل المستدامة من خلال السيارات الكهربائية الهجينة عالية الكفاءة، فضلا عن إسهامهما بالتطورات في تقنيات الري الحديثة بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الضارة، وتعزيز كفاءة استهلاك الوقود.
بدوره، أوضح الدكتور عمر الأنصاري، رئيس جامعة قطر، أن تنظيم الكونجرس العالمي الثالث يأتي في الوقت الأمثل لمناقشة التقدم في مجالات تطبيقات الطاقة، إلى جانب التطورات المرتبطة بها لضمان الاستدامة والممارسات الجيدة للحد من الآثار البيئية، بجانب مناقشة التطورات في المجالات الهندسية الأخرى مثل: الروبوتات الاجتماعية، وكذلك المرونة في التنقل واللوجستيات، في الوقت الذي يواجه فيه العالم العديد من التحديات الرئيسية، كانقطاع المواد الأولية، وسلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار السلع، وانعدام الأمن الغذائي، وتأثير التغير المناخي.
ونوه الدكتور الأنصاري باستضافة مشاركين وباحثين وعلماء من أكثر من 56 دولة، وبمشاركة أكثر من 400 ورقة علمية في المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة، وعدد 69 ورقة علمية في المؤتمر العالمي الخامس عشر للروبوتات الاجتماعية، آملا أن تسهم تلك النقاشات العلمية التي ستثيرها هذه الأوراق في تقديم فهم أكبر للتطورات في هذه المجالات المعرفية المهمة.
وأشار إلى أن جامعة قطر تولي اهتماما كبيرا لتطوير عملية التعليم وإجراء الدراسات والبحوث ذات الصلة بالتحديات المحلية والإقليمية وتقدم المعرفة، والإسهام الإيجابي في تحقيق احتياجات المجتمع وتطلعاته، لافتا إلى أن هذا الأمر يعتبر جزءا من رسالة الجامعة، التي تعمل على تحقيقها من خلال إشراك الأكاديميين والموظفين الآخرين في الخدمات المهنية وخدمة المجتمع.
من جانبه، قال الدكتور خالد كمال ناجي عميد كلية الهندسة: إن فعاليات الكونجرس تشمل من خلال كل من المؤتمرات الثلاثة: جلسات عامة ومحاضرات رئيسية حول عدة موضوعات تتعلق بتطبيقات الطاقة والروبوتات الاجتماعية والمرونة في التنقل واللوجستيات، متوقعا أن يوفر هذا الكونجرس ملتقى لتبادل المعلومات التقنية، ونشر نتائج البحوث عالية الجودة، وعرض السياسات الجديدة والتقدم العلمي في هذه المجالات كافة.
وأضاف أن الكونجرس تلقى عددا كبيرا من الملخصات والأوراق العلمية من جميع أنحاء العالم بهدف المشاركة في المؤتمرات الثلاثة، موضحا أنه سيتم نشر الأوراق العلمية في مجلات علمية محكمة.
وفي السياق ذاته، قال الأستاذ الدكتور سعود عبدالغني رئيس قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية: إن المؤتمر العالمي الخامس عشر لتطبيقات الطاقة (ICAE2023) يهدف إلى جمع الخبراء في مجال الطاقة المستدامة وتطبيقات الطاقة لمناقشة مستقبل الطاقة المستدامة، وتفعيل سبل التحول إلى الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الهيدروجينية، وتحولات الطاقة من أجل مستقبل مستدام، منوها بأن المؤتمر يضم العديد من الخبراء والباحثين الدوليين في تطبيقات الطاقة، وعددا من الجلسات العامة وورش العمل المتخصصة، وعروضا شفهية وجلسة ملصقات.
ومن جانب آخر، ثمن الدكتور عبدالعزيز العلي، مدير مركز الكندي لبحوث الحوسبة، تنظيم المؤتمر العالمي للروبوتات الاجتماعية في نسخته 15 بجامعة قطر ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحت عنوان "التعاون بين الإنسان والروبوت: في البحر والجو والأرض والفضاء والفضاء الإلكتروني"، مشيرا إلى أن المؤتمر يجمع الباحثين والممارسين في مجال التفاعل بين البشر والروبوتات الذكية، ويسهم بدمج الروبوتات الاجتماعية في المجتمع، فيما يشمل المؤتمر عروضا لأوراق بحثية علمية في مجال الروبوتات، وورش عمل على مدار أربعة أيام.
وأوضح العلي أنه يصاحب المؤتمر معرض للروبوتات الاجتماعية من عدة شركات عالمية رائدة في هذا المجال، ومسابقات للطلاب تحفزهم على استكشاف هذا المجال الشيق، ولربما سيكون أكثر أهمية الآن مع ثورة الذكاء الاصطناعي، حيث ينظم المؤتمر فريق من أعضاء هيئة التدريس يمثلون مركز الكندي و3 أقسام من كلية الهندسة، بالتعاون مع نظرائهم من جامعات دولية.
وفي سياق متصل، شددت الدكتورة شيماء القره داغي، مدير مركز النقل والسلامة المرورية، على أهمية انعقاد المؤتمر العالمي للمرونة في التنقل واللوجستيات، في ظل مواجهة العالم العديد من التحديات الرئيسية، كانقطاع المواد الأولية وسلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار السلع، وانعدام الأمن الغذائي، وتأثير التغير المناخي، وفي مثل هذا المشهد المعقد يبرز صمود قطاعي التنقل واللوجستيات -للاقتصادات الوطنية- أكثر من أي وقت مضى.
وأضافت داغي أن دولة قطر تضع قطاعي التنقل واللوجستيات على رأس أولوياتها، مما عملت على بناء بنية أساسية تلتزم بأعلى المعايير لتعزيز مكانة الاقتصاد القطري، موضحة أنه لهذا الغرض جاءت فكرة تنظيم المؤتمر، الذي يهدف إلى تبادل التجارب والخبرات، فيما يتناول: الاستراتيجيات المرنة في تخطيط التنقل، وأهم المبادرات المحلية لتعزيز المرونة في التنقل، فضلا عن مناقشته التحديات وأفضل الممارسات لدمج المرونة في التنقل والخدمات اللوجستية.
وأشارت إلى مشاركة عدد من الخبراء في الصناعة والباحثين وصناع القرار في هذا المؤتمر الذي يتضمن مجموعة من الحلقات النقاشية، التي ستوفر فرصا قيمة لعرض أحدث الدراسات والأمثلة الواقعية والتطبيقات الناجحة، إضافة إلى مساهمته بتعزيز التعاون وتبادل الأفكار في مجال البحث والصناعة، وتعزيز الانتقال نحو مستقبل أكثر استدامة.
والجدير بالذكر، أنه عقد اليوم على هامش أعمال الكونجرس العالمي الثالث للهندسة والتكنولوجيا حلقة نقاشية أدارها الأستاذ الدكتور سعود عبدالغني رئيس قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية في كلية الهندسة بجامعة قطر، وشارك فيها الدكتور يوسف الصالحي المدير التنفيذي، لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور يوسف عبدالله ربيعة الكواري الرئيس التنفيذي للشؤون الهندسية، لشركة قطر للبتروكيمياويات قابكو، والشيخ الدكتور سعود خليفة آل ثاني مدير إدارة التنمية الخضراء والاستدامة البيئية، بوزارة البيئة والتغير المناخي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: البیئة والتغیر المناخی کلیة الهندسة جامعة قطر علمیة فی فی مجال إلى أن
إقرأ أيضاً:
هل تعطل رسوم ترامب التحول العالمي للطاقة الخضراء؟
تثير سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخاوف من أن يصبح العمل المناخي ضحية الحرب التجارية، وأن تفقد مشاريع الطاقة الخضراء زخمها اللازم عالميا لتحقيق أهداف المناخ.
فالمخاوف من ركود اقتصادي عالمي طويل الأمد أدت إلى انخفاض أسعار النفط والغاز، مما جعل التلوث أقل تكلفة وصعّب تبرير الاستثمار في البدائل النظيفة مثل السيارات الكهربائية وأنظمة التدفئة منخفضة الانبعاثات، وفق محللين نقلت عنهم صحيفة غارديان.
وعلى رأس تلك المخاوف يأتي قرار ترامب بفرض أشد التعريفات الجمركية على الصين -التي تُعد أكبر مُصنّع لتقنيات الطاقة النظيفة في العالم- وهو ما يهدد بخنق الاستثمارات الخضراء في الولايات المتحدة، ثاني أكبر مُصدِر لانبعاثات الكربون في العالم.
خسارة أميركيةونتيجة ذلك، من المتوقع أن تتخلف الولايات المتحدة عن بقية الدول في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، إذ ستمنعها التعريفات الجمركية من الوصول إلى تقنيات الطاقة النظيفة الرخيصة المطورة في الصين، وفق تحليل غارديان.
واعتبرت ليزلي أبراهامز، نائبة المدير في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على دول العالم (وعلقها لاحقا) من المرجح أن تعيق طرح الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة وتدفع البلاد إلى هامش السوق العالمية، بحسب الصحيفة.
إعلانكما من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ارتفاع تكلفة تطوير الطاقة النظيفة وتقلص مشاريعها، لأن الولايات المتحدة تعتمد حتى الآن اعتمادا كبيرا على استيراد تقنيات الطاقة النظيفة.
وقالت أبراهامز إن ذلك سيكون له تداعيات طويلة الأمد على مكانة الولايات المتحدة في سوق الطاقة الخضراء العالمية، مما يعني أنه "سيؤدي إلى فقدان بعض الحصة الأميركية السوقية المحتملة في الخارج".
وفي المقابل، توصل تحليل أجرته منظمة "350" للمناخ إلى أنه رغم ارتفاع التكاليف وانخفاض الاستثمار الأخضر في الولايات المتحدة، فإن الحرب التجارية التي يشنها ترامب لن تؤثر على التحول في مجال الطاقة وتجارة الطاقة المتجددة على مستوى العالم.
وحسب المنظمة، تعد الولايات المتحدة "مجرد طرف ثانوي، وليست لاعبا عالميا" في سباق إنهاء استخدام الوقود الأحفوري.
وأشارت إلى أن 4% فقط من صادرات الصين في مجال التكنولوجيا النظيفة تذهب إلى الولايات المتحدة، في قطاع تجاري شهد نموا في حجم المبيعات بنحو 30% خلال العام الماضي.
مع ذلك، تعد الولايات المتحدة مصدرا لكميات كبيرة من الانبعاثات. لذا، فإن سياساتها تؤثر بشدة على التحول العالمي في مجال الطاقة وكيفية حساب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وفق محللين تحدثوا لغارديان.
مزيد من الوقودوذكرت الصحيفة أنه من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة ارتفاعا بنسبة 10% في استهلاك الكهرباء نتيجةً لازدهار مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وحدها، مما يعني أن الاقتصاد سيحتاج إلى مزيد من الطاقة لدعم زيادة التصنيع المحلي مع تراجع الواردات من الصين.
وفي ظل غياب صناعة طاقة نظيفة متنامية، من المرجح أن يعزز ذلك استخدام الوقود الأحفوري، مما يعني تزايد انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
إعلانومن المتوقع أن تستفيد الولايات المتحدة من وفرة الغاز الصخري لديها، غير أنها تخطط لاستخدام المزيد من الفحم في المستقبل. فقد أصدر ترامب 4 أوامر تنفيذية تهدف إلى منع الولايات المتحدة من التخلص التدريجي من الفحم.
واعتبرت منظمات تهتم بالبيئة -نقلت عنها غارديان- أن سعي ترامب لإجبار الولايات المتحدة على استخدام الفحم يقوض مستقبل البلاد وبيئتها.