هناء السكاكري

يحتفل العالم سنويا بيوم المعاق العالمي، تحديدا في اليوم الثالث من ديسمبر، وذلك بموجب القرار رقم 47/3 من العام 1992م وقد اعتمد هذا اليوم للاحتفال به من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ ليكون بمثابة تعزيز وتأكيد على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات سواء الاجتماعية أو التنموية وقد نادى الجميع بضرورة دمج المعوقين بجميع فئاتهم دون استثناء في المجتمع، ومع إختلاف أعمارهم أو نوع إعاقتهم أو درجة الإعاقة وقد اعتبرتها أساسا للحرية والعدالة بالإضافة للسلام العالمي.

وقد تبنت الأمم المتحدة منذ نشأتها موضوع كرامة الإنسان المتأصلة وما يتأتى عليه من مساواة وحقوق لجميع البشر دون استثناء.

وديسمبرهذا العام 2023 في يوم المعاق يختلف عن كل الأعوام السابقة نظرا لأحداث غزة والمخاطر التي تعرض لها الأهالي من حالات الوفيات وإصابة العديد من الأطفال إصابات يالغة الصعوبة وأيضا مواجهة الأشخاص ذوو الإعاقة في صعوبة الفرار وعدم القدرة على التنقل وأيضا صعوبة الحصول على الأدوية وتفاقم الوضع وتحول أجزاء كبيرة من الأحياء السكنية إلى أنقاض حالة من الحزن سيطرت على العالم. 

وتعرف الإعاقة بأنها: عبارة عن حالة تشير إلى عدم قدرة الفرد المصاب بعجز ما على تحقيق تفاعل مثمر مع البيئة الاجتماعية أو الطبيعة المحيطة أسوة بأفراد المجتمع الآخرين المتكافئين له في العمر والجنس.

وهي أيضا تشير إلى الأثر العكسي النفسي أو الانفعالي أو الاجتماعي أو المركب؛ الناجم عن العجز الذي يمنع الفرد أو يحد من قدرته على الأداء لدوره الاجتماعي المتوقع منه؛ والذي يعد طبيعيا بالنسبة لسنه ونوعه وتبعا للأوضاع الاجتماعية والثقافية.

ويعاني الأشخاص من ذوي الإعاقة في العديد من دول العالم خاصة النامية من حالة صحية أقل وإنجازات تعليمية أقل ومشاركة اقتصادية أقل وأيضا البلاد التي تعاني من الحروب مثل أطفال غزة وفلسطين أعزهم الله وفرج همهم وكروبهم، وأشارت الإحصاءات إلى تزايد نسبة المعاقين وأن الإعاقة الحركية هي الأكثر انتشارا بين الإعاقات في فلسطين المحتلة.

أيضا تزايد نسبة الإعاقة في بعض الدول على مستوى العالم برغم من التقدم الطبي إلا أن البعض يرجحها لأسباب أخرى عديدة.

 وتهدف الفعاليات السنوية إلى مشاركة المعاق في جميع مناشط المجتمع وبما يتناسب وقدراته والتركيز والاطلاع على الأحوال المختلفة لهؤلاء الأشخاص، وإدراجه في الخطط والبرامج التنموية والمتعلقة بالمعاق، أيضا التوعية الشاملة بحقوق المعاق في المجتمع.

 وكذلك توعية المعاقين وأسرهم بكافة الأمور والخدمات المقدمة لهم والتي تمنح لهم بالمجان لتيسير حياتهم المعيشية، وإشراك المعاقين في جميع برامج التنمية في مجتمعه الذي يعيش فيه مشاركة فعالة وكاملة غير منقوصة، وتوعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحاء والمعاقين في حصولهم على الخدمات الصحية والتعليمية والوظائف المناسبة لكل منهما، وأحرزت المنظمة الأممية في السنوات الأخيرة تقدما في إطار عدد من المبادرات الرامية إلى تنفيذ توصيات التقرير العالمي المرجعي عن الإعاقة وخطة العمل العالمية للمنظمة وقد حصلت على التزام المشاركين بمساعدة الحكومات على إعداد نماذج شاملة لتوفير الخدمات وتهيئة قوى عاملة قوية في جميع التخصصات والارتقاء بنظم المعلومات الصحية سعيا إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات التأهيل.

ويجب أن يكون لهم أماكن مخصصة ومناسبة لحالات ذوي الإعاقة. وأن يكون لهم الأحقية في التعليم العالي بما يتناسب مع قدراتهم، والعمل على مساعدتهم على تكملة دراستهم على أحسن وجه، والعمل على وجود وتوفير مقاعد مُؤمنة لهم أثناء الدراسة. والعمل على نشر التوعية والاهتمام بهم، وعدم تعاملهم بطرق تجرح مشاعرهم على أنهم من ذوي الإعاقة؛ بل هم أصحاب الهمم.

ويوم المعاق هو يوم يخص جميع أفراد المجتمع من الأشخاص ذوي الإعاقة والأصحاء أيضا، لالتقاء ودمج الجميع وبث روح الفرحة والبهجة ومحاولة المساعدة كل حسب إمكانياته وطاقته، وأيضا تغيير نظرة الناس السلبية إليهم؛ على اأهم مجرد أهداف للأعمال الخيرية فحسب؛ بل هو يوم لشعورهم بذاتهم وحفظ كيانهم في المجتمع وأنهم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع.

اللهم فرج عن غزة همها وأبدل حزنها بفرحة عارمة يسجد الجميع لك شكرا يارب.. اللهم دعوة مستجابة.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ألقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة المقامة بالعاصمة الألمانية برلين،  حيث تترأس الوفد المصري المشارك في أعمال القمة، وذلك خلال مشاركتها في جلسة "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال.. داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة".

واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالترحيب بالأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وسيفنجا شولتز ،وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تشرفها بالمشاركة في هذا اللقاء المهم، الذي يُسلط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية، متوجهة بالشكر لجامعة الدول العربية على تنظيم هذا الحدث الهام، وكذلك للمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية ألمانيا الاتحادية على القيادة المشتركة للقمة العالمية للإعاقة.
 
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التكنولوجيا الحديثة  أصبحت عنصرًا محوريًا في بناء بيئات دامجة، ليس فقط من خلال الأدوات المساعدة، بل كوسيلة استراتيجية للإدماج وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع فرص ريادة الأعمال، التي فتحت آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة لإطلاق طاقاتهم والمساهمة في اقتصاد بلادهم.
 
وأكدت أن الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يكفل  حقوقًا شاملة ، تهدف إلى تحقيق المساواة والدمج الكامل في المجتمع وتضمن لهم العيش بكرامة وتكافؤ الفرص مع غيرهم من المواطنين، مشيرة إلى أنه من أبزر مبادئ الدستور لحقوق ذوي الإعاقة المساواة وعدم التمييز، الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: مثل الحق في التعليم، والصحة، والعمل، والتأهيل، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم،الحقوق السياسية: مثل ممارسة جميع الحقوق السياسية، والمشاركة في الحياة العامة،حماية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع.


ويُمثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية حقوقهم، ويتسق مع الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة ويعد ترجمة حقيقية لما تضمنه الدستور المصري ومن أبرز مزايا القانون توفير الحماية القانونية لضمان عدم التمييز عليأساس الإعاقة، التمكين الاجتماعي والاقتصادي، التأمين الصحي الشامل، دعم التعليم والدمج، تخفيض ساعات العمل، تسهيل الحركة والتنقل، الحياة المستقلة والمشاركة الاجتماعية، إعفاءات ضريبية وجمركية، الاسكان الاجتماعي.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي  إلى أنه لدى مصر آلية وطنية وهي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي ينظم عمله القانون، وتعمل مصر على تعزيز مبدأ الإتاحة الذي يهدف إلى تيسير حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
 

وتحرص جمهورية مصر العربية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ترسيخ السياسات التي تضع العيش باستقلالية وكرامة في قلب جهود الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ويُعد تخصيص شهر ديسمبر من كل عام شهرًا وطنيًا للأشخاص ذوي الإعاقة مناسبة لمراجعة السياسات، وتقييم التقدم، وإطلاق مبادرات جديدة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات المهمشة في صميم أولوياتها.
 
كما شهدت السنوات الثلاث الماضية إطلاق عدد من المبادرات التكنولوجية والتنموية الرائدة، من أبرزها إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة "تأهيل"، كمنصة رقمية متكاملة توفر خدمات التدريب والتأهيل والتوظيف، بربط المستفيدين مباشرة بفرص العمل المناسبة، وفقًا لمؤهلاتهم ونوع إعاقتهم وموقعهم الجغرافي، وإصدار أكثر من 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة، تُتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى مجموعة من الخدمات والامتيازات التي تُعزز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، وتنفيذ مبادرات للشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري، تضمنت إتاحة خدمات صوتية للمستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية، ومواد مرئية بلغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وذلك بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني التي لعبت دورًا محوريًا في التوعية والتمكين الرقمي.

كما دعم المجتمع المدني المصري لجهود التمكين الرقمي من خلال مشروعات التنمية المجتمعية الرقمية، التي استهدفت المناطق النائية والمهمشة بمبادرات تشمل التشخيص عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، وتمكين المرأة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر منصات تفاعلية، وإطلاق مبادرة "حياة كريمة رقمية"، التي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي تفاعلي وآمن، وتهيئة المجتمعات الريفية لاستيعاب مشروعات التحول الرقمي واستدامتها، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في الريف المصري.

كما تم تنفيذ برامج تجريبية للتعليم الدامج باستخدام أدوات رقمية ذكية في عدد من المدارس والجامعات، من ضمنها برامج على "منصة اتقدَّم" في مجالات القرائية والحساب، مما ساهم في إدماجهم في البيئات التعليمية من خلال تقنيات داعمة، وايمانا بأن التعليم هو المسار الاهم لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مشروع تضامن الذي انشأ 32 وحدة داخل الجامعات المصرية لدعم الاشخاص ذوي الإعاقة توفر لهم مترجمي لغة الاشارة وتقدم دعم شهري لذوي الاعاقة البصرية فضلا عن توفير الاجهزة التعويضية والأجهزة المعينة علي التعلم وجهزت 32 جامعة بطابعات برايل لطباعة المناهج الجامعية بلغة برايل كما تقدم انشطة للتوعية والدمج ورفع مستوي مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع، إضافة إلي ذلك، لدي مصر آليات تمويلية وصناديق استثمارية مثل: صندوق عطاء وصندوق قادرون باختلاف، وذلك تآكيدا علي إيمان الدولة المصرية بأهمية تخصيص موارد لدعم دمج الآشخاص ذوي الإعاقة.

وترحب مصر بتبادل خبراتها في إنشاء وإدارة صندوق عطاءالاستثماري، املين تعميم "عطاء"،، هذه التجربة المصرية الفريدة، علي دولنا. 
 وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه على الصعيد الإقليمي، وانطلاقًا من رئاسة مصر للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تجدد جمهورية مصر العربية دعمها الكامل واستعدادها التام لمواصلة التعاون مع شركائها العرب والدوليين لتعزيز التكامل في تنفيذ أهدافها، بما يضمن إدماجًا حقيقيًا، وتنمية عادلة، ومجتمعًا لا يُقصي أحدًا.
 كما أنه لا يجب أن نغفل في هذا المحفل، تأثير الحروب والصراعات على الأشخاص ذوي الإعاقة والحديث عن المعاناة الذي يمر بها أهلنا في غزة، أثر الحرب والأعمال العدائية واستهداف المدنيين، فيواجه ذوي الإعاقة عوائقَ لا يمكن تجاوزها ويتلاشى الوصول إلى الرعاية الطبية، والخدمات وضروريات الحياة اليومية.

وتُكرس الدولة المصرية كافة إمكانياتها لدعم مصابي الحرب في غزة، وادراكاً منا لتأثير الأزمة الإنسانية في غزة على ذوي الإعاقة، نضع على أجندتنا الإنسانية والإغاثية الدولية احتياجاتهم كأولوية في كل جهد إغاثي تدخرهمصر، يشمل ذلك تقديم الرعاية الطبية والتأهيلية الشاملة، بدءًا من العلاج الجراحي وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وصولاً إلى تقديم الأدوات المساعدة وبرامج إعادة التأهيل البدني والنفسي، لضمان استعادة قدراتهم وتحسين نوعية حياتهم.

كما يتم استضافة الحالات الطبية بعد استكمال الاجراءات الطبية الأساسية بالمستشفيات في مراكز إيواء مؤقتة لاستكمال برنامج العلاج وتقديم الخدمات الطبية اللازمة، ويتم ذلك بتنسيق كامل بين الوزارات المعنية، في إطار التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحماية حقوقه الإنسانية.

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:" واختم بكلمات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، "إن ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني هو ظلم لا يمكن أن نشارك فيه" وأن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها".

مقالات مشابهة

  • المفوضية: حريصون على ضمان حقوق الناخبين من ذوي الإعاقة
  • التضامن: مصر تتبنى إعلان «عمان - برلين» لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • مايا مرسي: مصر تتبنى إعلان عمان - برلين لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • التضامن: مصر تتبنى إعلان "عمان- برلين" لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة في برلين
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"
  • في يومه العالمي.. رفع وعي المجتمع بمرض التوحد وتعزيز حقوق المصابين
  • المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة: اهتمام خاص بالمصابين بالتوحد بمبادرة "أسرتي قوتي"
  • اليوم العالمي للتوحد.. رفع وعي المجتمع حول التوحد وتعزيز حقوق المصابين به
  • “تعليم القاهرة” تشارك في فعاليات اليوم العالمي للتوحد