مهمات سرية.. لماذا يستعين جيش الاحتلال بمراهقين مصابين بالتوحد؟
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
مع حلول يوم 7 أكتوبر الماضي، ومع قيام الفصائل الفلسيطينية بعملية «طوفان الأقصى»، انكشفت العديد من الخبايا داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، آخرها الاستعانة بجنود مصابين بالتوحد في أكثر وحدات الاستخبارات الإسرائيلية السرية.
الوحدتان 9900 و8200 المسؤولتان عن الاستخبارات السرية داخل جيش الاحتلال، والذي يعتبر الجهاز الأول المسؤول عن تحليل الذكاء البصري من الأقمار الصناعية والطائرات، وتغذية القوات في ساحة المعركة، في حين أن جهاز 8200 يشبه جهاز GCHQ البريطاني، يقوم بتحليل البيانات العامة وحتى استخدام المشغلين البشريين في الميادين، بحسب صحيفة «تليجراف» البريطانية.
قبل أحداث 7 أكتوبر، والتي تسببت في تشويه سمعة وكالات استخبارات الاحتلال الإسرائيلي، كان المحللون يعتبرون الوحدتين 9900 و8200 من أقوى الوحدات في العالم، حيث تكون مهمتها الحفاظ على سلامة المدنيين من الهجمات الداخلية، فضلا عن التهديدات الخارجية، كما أن الالتحاق بأي منهما يعتبر مصدر فخر لأي جندي من جنود جيش الاحتلال.
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن هؤلاء المراهقين الذين يتميزون بالعقول الذكية والاهتمام بالتفاصيل بشكل جيد، ويكونون مصابين بالتوحد، يقع الاختيار عليهم لهذه الأسباب.
«ما وراء الآفاق البعيدة»، تحت هذا المسمى أنشأ جيش الاحتلال فريقًا ضمن الوحدة 9900، والذي يطلق عليه برنامج (RR) والذي تضم جميع عناصره مجندين مصابين بالتوحد، بحسب تقرير «تليجراف».
كيف كشفت عملية طوفان الأقصى وحدات استخبارات جيش الاحتلال الإسرائيلي؟وأكد التقرير أن الدخول إلى الوحدة 8200 أو 9900، واللتين تعتبران سريتان للغاية إلى الحد الذي يجعل العدوان الإسرائيلي يرفض الاعتراف بوجودها، وخاصة بالنسبة للمجندين المصابين بالتوحد، أمر يحتاج للعديد من الاختبارات.
ونقلت الصحيفة تصريحات للجندية «N» والتي أكدت أنه منذ بداية الحرب على غزة أصبح العبء الذي تعاني منه الوحدة كبير بشكل مبالغ فيه، إذ يحتاج عملها إلى «القدرات المعرفية»، والحاجة إلى تذكر كل التفاصيل الصغيرة، كما أنه يحتاج إلى الصبر، بحسب تصريحاتها.
جندية جيش الاحتلال والتي تبلغ من العمر 19 عامًا فقط، تخدم في وحدة استخبارات تابعة للقيادة الجنوبية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في مهمة يكتنفها الغموض والسرية، إذ تعد واحدة من بين 400 مجند مصاب بالتوحد يخدمون حاليا في جيش الاحتلال الإسرائيلي في مجموعة من الإدارات من القوات الجوية إلى البحرية، على الرغم من عدم تعيين أي منهم في مواقع قتالية.
وأطلق جيش الاحتلال خلال الأعوام الماضية برنامج «تيتكدمو» أو «تقدموا» المتخصص والمصمم للجنود المصابين بالتوحد، من أجل إعدادهم للمهمات المكلفين بها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: طوفان الأقصى الاحتلال جيش الاحتلال غزة جیش الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
من هو جيفري غولدبيرغ الذي حصل على معلومات سرية من إدارة ترامب؟
نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريرًا سلطت خلاله الضوء عن جيفري غولدبيرغ الذي أضيف عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة تضم مسؤولين كبارًا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تطبيق "سيغنال" لمناقشة ضربات ضد جماعة الحوثيين.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن أسهم انتقادات أنصار ترامب طالت جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير المجلة الأمريكية "ذا أتلانتيك" على خلفية كشفه عن إضافته عن طريق الخطأ الى مجموعة نقاشية سرية للغاية حول الأمن العسكري.
تدخل لا إرادي
وتضيف الصحيفة أنه في بداية آذار/ مارس الجاري حصل جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير المجلة الأمريكية "ذا أتلانتيك" ذات التوجه اليساري، على سبق صحفي غير متوقع بعد إضافته عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة خاصة جدًا تضم كبار المسؤولين الأمريكيين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الدفاع بيت هيغسيث، وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي مايكل والتز.
في هذه المجموعة السرية على تطبيق صيغنال المشفر، تبادل هؤلاء الشخصيات البارزة نقاشات حول خطط سرية لقصف مواقع الحوثيين في اليمن. في 24 آذار/ مارس، أثار المقال الذي كشف عن خلل أمني واضح في الأجهزة العسكرية جدل كبير. وردًا على ذلك، وصف الرئيس ترامب جيفري غولدبرغ بأنه "خاسر" و"رجل منحط".
من طالب إلى حارس سجن
واختار جيفري غولدبرغ الانقطاع عن دراسته في جامعة بنسلفانيا في أوائل الثمانينات للعمل في صحيفة واشنطن بوست، قبل أن ينتقل إلى "إسرائيل" حيث أدى خدمته العسكرية خلال الانتفاضة الأولى (1987/1993).
أثناء هذه الفترة المتسمة بالاضطراب، عمل غولدبرغ كحارس سجن في معتقل كتسيعوت جنوب فلسطين المحتلة، حيث التقى برفيق حجازي، المعتقل بسبب دوره في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
ورغم ظروف الاعتقال، استمر التواصل بينهما بعد إطلاق سراح حجازي وعودته إلى منزله في غزة.
ألهمت هذه التجربة غولدبرغ لإصدار كتاب يحمل عنوان "السجناء: مسلم ويهودي عبر انقسامات
الشرق الأوسط" الذي اختير ضمن أفضل الكتب لسنة 2006 من قبل صحيفة نيويورك تايمز.
اجتماعات القمة
في سنة 2002، أجرى جيفري غولدبرغ تحقيقًا استقصائيًّا حول حزب الله لصالح مجلة نيويوركر، التي انضم إليها قبل ذلك بسنين. حمل التقرير عنوان "في قلب حزب الله" ولقيَ صدى واسعًا، ونال جائزة أفضل مقال صحفي في الولايات المتحدة لذلك العام.
في سنة 2007، انضم إلى مجلة "ذا أتلانتيك"، حيث أجرى مقابلات سياسية مهمة عززت سمعة المجلة التي تحظى بشعبية واسعة في الأوساط الأمريكية. خلال مسيرته، أجرى مقابلات حصرية مع عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم فيدل كاسترو، وهيلاري كلينتون، وديفيد كاميرون، بنيامين نتنياهو، وخمس مقابلات متتالية مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
في 2016، تولى منصب رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك"، ليصبح واحدًا من أبرز الصحفيين المتخصصين في العلاقات الدولية.
الماضي مع دونالد ترامب
في سنة 2020؛ كشف غولدبرغ أن الرئيس دونالد ترامب، الذي ألغى قبل عامين زيارته الى مقبرة الحرب في أيسن مارن في فرنسا، وصف 2289 جنديا أمريكيًا لقوا حتفهم خلال الحرب العالمية الأولى بـ"الخاسرين". وبحسب المقال نفسه، وصف ترامب أيضًا الجنود الأميركيين البالغ عددهم 1811 والذين قتلوا خلال معركة بيلو وود في حزيران / يونيو1918 بأنهم "أغبياء".
وفي ختام التقرير نوهت الصحيفة بأن تقرير غولدبرغ أثار غضب المعسكر الديمقراطي، بما في ذلك جو بايدن. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نفى هذه المزاعم متهمًا المجلة بمحاولة اختلاق سبق صحفي كاذب.
للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)