جريدة الرؤية العمانية:
2024-11-07@23:53:00 GMT

"بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ"؟

تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT

'بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ'؟

 

 

‏راشد بن حميد الراشدي *

في خضم حياة عجيبة غريبة، نعيش اليوم في أعتى عصور الانحطاط الإنساني وأقبحها على الإطلاق، حيث تتكالب قوى الشر بعدتها وعتادها على فئة قليلة فوضت أمرها إلى الله وهي تُباد وتدُك بكل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا، ويتباكى بعدها الجميع على الظالم الغاشم بأنه صاحب الحق المظلوم - لعنه الله إلى يوم الدين- آلاف القتلى والجرحى والمفقودين والمعوزين قد سويت بهم الأرض بديارهم وأجسادهم والعالم من أقصاه إلى إقصاه صامت لا يتحرك له ضمير ولا ينفطر قلبه على آلاف الشهداء الأبرياء من الأطفال والعجزة والشباب، عوائل بأكملها سحقت تحت قصفهم وعداوتهم هم مصاصو دماء البشر في هذا العصر البغيض، عادوا عطشى للفتك بقوم يعيشون على أرضهم يدافعون عن عرضهم وديارهم، فهم من أنبل الشعوب اليوم ببسالتهم وجهادهم في عليين عند بارئهم، إما نصراً مؤزرا أو استشهادًا وفوز بالجنان.

"بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ".. تلك الأرواح الطاهرة الزكية؟ وإلى أين يذهب هذا العالم المجنون بسكوته عن مجازر غزة؟ وأين نخوة العرب والمسلمين وأحرار العالم تجاه ما يرونه من أهوال تقشعر لها الأبدان؟

الأرض ليست أرضكم أيها الجبناء، والمكان ليس مكانكم أيها الأنذال.. هكذا نقول جميعا ونردد للعدو المحتل اخرج من ديار المسلمين وديار العرب؛ فمكانك مزابل التاريخ التي سطرتها ببغيك وطغيانك وخيانتك للأمم وبقبح أفعالك، وإذا لم تخرج ستُسحق بإذن الله فعباده صامدون لنصرة وطنهم حتى آخر رجل.

اليوم نقول للعرب جميعاً: ويل ثم ويل للعرب من شر قد اقترب، بسكوتكم ونصرتكم لعدوكم الغاشم اللعين، فهو لن يكون لكم إلا ويلًا ودمارا لأوطانكم وشعوبكم، فما يزينه من حبائل شيطانية وهم، كبيت العنكبوت لن يصمد ساعات، وسينقلب عليكم كما انقلب على جميع الأمم من خلال سيرتهم الحاضرة وسيرتهم الماضية.

"بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ".. سيبقى عارها على شعوب العالم أجمع يسألهم الله عن مَن أحل سفك دمائهم واغتصاب أرضهم، وعن من صرخ بكلمة حق ضد عطشى القتل وسفك الدماء، فلنتحد جميعا كلٌّ بما يملكه لنصرة غزة؛ ففي نصرتها نصرة للحق والدين، ومن ترابها ينطلق المسير بإذن الله قريباً لتحرير فلسطين.. وإن غداً لناظره لقريب.

اللهم يا ربِ، إن هذهِ الأيام قاسية جدا علينا وعلى أمتك، وهذهِ اللّيالي كَئيبة، وأرواحنا مُتعبة وقلوبنا مُرهقةٌ، وظُروفنا صِعبةً مريرة، ولا أحد يسمعنا سواك، ولا أحد قادر أن يغير أحوالنا غيرك، أنت ملاذنا الوحيد والأقرب إلينا من حبل الوريد، ارحم ضَعفنا وانصر مجاهدينا يا الله.. اللهم آمين.

* إعلامي - عضو مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

7 أمور لو فعلتها كل يوم كأنك تعيش في الجنة وأنت على الأرض

ذِكْرُ الله تعالى من أيسر العبادات، وأفضلها، وأسماها، وبه تطمئن القلوب، ويرضى علام الغيوب؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا لِدَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا رِقَابَهُمْ وَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ؟ ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ». [ أخرجه أحمد]

7 أمور لو فعلتها كل يوم كأنك تعيش فى الجنة وأنت على الأرض

1-قيام الليل

2-سورة البقرة 

3-الصدقة 

4-الصلاة على النبي 

5-الاستغفار 

6-الحوقلة 

7-التسبيح 

فلا يفترنّ لسانك عن ذكره سبحانه، وهو السميع القريب المُجيب.

ذكر الله - تعالى- عظيمة وجلية لمن يداوم على هذه العبادة التي تعد من أفضل الأعمال الصالحة وأجلها، ولا يقتصر ذكر الله - تعالى- على التسبيح والتهليل والتكبير والحمد، بل التفكر في خلق الله  وفي نِعمه ذكر أيضًا، وقراءة القرآن، ودعاء الله - سبحانه- ومناجاته، والاستغفار، والصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحضور مجالس العلم، إلى غير ذلك مما يؤدي إلى معرفة الله -تعالى -والتقرب منه؛ فهو نوع من أنواع الذكر، وكلما ازداد العبد إيمانًا وتعلقه بخالقه - جل وعلا - كثُر ذكره له وثناؤه عليه.

ولذكر الله 7 مزايا ذهبية

1) زيادة الثقة بالنفس ومزيد من السعادة 
2) الأذكار تضاعف أجور الأعمال الصالحة 
3) المساعدة على النوم لمن يعاني من اضطرابات النوم 
4) التخلص من الخوف والقلق والتوتر 
5) تنشيط خلايا الجسم 
6) التخلص من هموم الحياة والغم والحزن 
7) الفرح برحمة الله تعالى والتفاؤل والاستبشار

نصائح للمداومة على ذكر الله

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إنه "في بعض الأحيان يكثر الانشغال بالدنيا ومشكلات الحياة، فينشغل الناس عن الذكر، فماذا نفعل؟".

ونصح المفتي السابق بفعل شيئين للمداومة على الأذكار، الأول: أن نذكر ولو قليلا، ولكن بديمومة" أحب الأعمال إلي الله أدومها وإن قل"، ولذلك استغفر مائة مرة (تأخذ حوالي 4 دقائق أو 5 دقائق) أقول (لا إله إلا الله) مائة مرة، أصلي على سيدنا النبي - ﷺ - مائة مرة، أفعل هذا في الصباح وفي المساء فقط لا غير ولكن أداوم عليه، إذًا المشكلة الآن هي الديمومة على الذكر ولو كان قليلا، وهذا يكون بالهمة والمتابعة حتى نجد هذه العبادة تستقر عند الإنسان حتى تتحول إلى جزء من برنامجه اليومي، فإذا تحولت إلي جزء من برنامجه اليومي فلن يتركها، ويظل دائما متشوقا إليها، وذلك مع الديمومة.

وأضاف “جمعة”، في بيان له: "وثاني ما نفعله، أن نجعل ذكر الله في حياتنا، عندما نأكل أو نشرب نقول: باسم الله. وعندما ننتهي نقول: الحمد لله.

وعندما نخرج في الصباح نقول: باسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، هي أشياء بسيطة، وفي أماكن كثيرة، عندما أدخل المسجد أقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك.

وعندما أخرج أقول: اللهم افتح لنا أبواب فضلك، كلمات بسيطة جدا، عندما أخرج من الحمام أقول: غفرانك، كلمة واحدة فقط، ولكنها تجعل للإنسان صلة مع الله".

وتابع: "إذا فعلنا ذلك لعدة أيام متعاقبة وبانتظام سنتغلب على النسيان واللهو والانشغال".

مقالات مشابهة

  • شاهد.. اليابان ترسل أول قمر صناعي خشبي في العالم إلى الفضاء
  • علي جمعة: التلاعب بالمسميات الجديدة من أسباب الفساد الذي ملأ الأرض
  • 2024.. عام تجاوز فيه كوكب الأرض عتبة الخطر المناخي وفقاً للعلماء
  • عالم أزهري يشرح سبب تسمية الكعبة وأهميتها في الإسلام: قبلة المسلمين
  • 7 أمور لو فعلتها كل يوم كأنك تعيش في الجنة وأنت على الأرض
  • إبراهيم عيسى: الانتخابات الأمريكية تقدم جانبا ترفيهيا وشو "كلاسيكو الأرض السياسي"
  • قصة فيلم يجمع كريم عبدالعزيز وياسمين صبري.. «هيلفوا العالم»
  • عالم بلا إنسانية
  • رحلة ياسمين صبري وكريم عبدالعزيز من الجونة إلى العالم بـ "الأرض السودا"
  • ياسمين صبري مع كريم عبد العزيز في “الأرض السوداء”: “بنلف العالم”