أبوظبي - «الخليج»

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء بالشراكة مع شركة «بيانات»، إطلاق المرحلة التشغيلية لمنصة تحليل البيانات الفضائية التابعة لمجمع البيانات الفضائية، وذلك على هامش قيادتها لتنظيم أول مشاركة لجناح الفضاء بالدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28).

ويأتي هذا الإعلان بعد مضي عام على إعلان الشراكة خلال حوار أبوظبي للفضاء 2022، وسوف تضم المنصة ثلاث خدمات تشمل: الحصول على الصور الفضائية من خلال وكالات الفضاء العالمية وعدد من الشركات الخاصة الرائدة عالمياً، والحصول على برمجيات وخوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الفضائية، إلى جانب منصة تسويق للخدمات والتطبيقات الفضائية.

وقال سالم بطي سالم القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، «إنَّ المرحلة التشغيلية لمنصة تحليل البيانات الفضائية تشكل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز مكانة دولة الإمارات كلاعب رئيسي في مجال الفضاء العالمي ودعم الاستدامة، حيث ستسهم المنصة بالتأكيد في تحسين فهمنا للأرض والتغيرات المناخية وتطوير القدرات العلمية والتكنولوجية لمواجهة هذه التغيرات»، مضيفاً «من خلال توفير بيانات فضائية دقيقة وشاملة للعلماء والمؤسسات، ستعزز هذه المنصة الجهود لمواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والكوارث الطبيعية، بما يعكس التزام دولة الإمارات بالابتكار والريادة في مجال الاستكشاف الفضائي وترسيخ مكانتها كمركز للتميز العلمي والتكنولوجي على صعيد المنطقة والعالم».

من جانبه، قال إبراهيم حمزة القاسم، نائب المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، «ستقدم منصة تحليل البيانات الفضائية تطوراً تقنياً مهماً في مجال الاستشعار من بُعد ورصد الأرض، حيث تتميز بقدرتها على توفير الوصول المباشر والسريع إلى بيانات الأقمار الاصطناعية، مما يفتح آفاقاً جديدة للعلماء، الباحثين، والمؤسسات الحكومية والخاصة»، مضيفاً «ستسهم كذلك في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الوطنية والعالمية بكفاءة أعلى، مثل مراقبة التغيرات المناخية، إدارة الموارد الطبيعية، والاستجابة للكوارث الطبيعية، من خلال تسهيل التحليلات والتنبؤات المعتمدة على بيانات فضائية دقيقة، لإنشاء أنظمة إنذار مبكر وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة».

وفي سياق متصل، وقّعت وكالة الإمارات للفضاء مع دولة المالديف، مذكرة تفاهم، والتي ستشكل أساساً لتعاون مشترك يهدف إلى الاستفادة من خدمات منصة تحليل البيانات الفضائية، لبناء أطلس للخسائر والأضرار لدولة المالديف، مما يعزز قدراتها في مجال تحليل ومواجهة التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية.

وتندرج منصة تحليل البيانات الفضائية، ضمن مشروعات مجمع البيانات الفضائية الذي يهدف إلى جمع وتوفير البيانات الفضائية للعلماء والباحثين والمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات الناشئة وأفراد المجتمع بهدف تطوير برمجيات وإيجاد حلول لمواجهة التحديات الوطنية والعالمية.

وتهدف المنصة إلى تسهيل الوصول إلى بيانات الأقمار الاصطناعية للعلماء والباحثين والمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات الناشئة وأفراد المجتمع لتطوير حلول تدعم التحديات الوطنية والعالمية في شكل تطبيقات البيانات الفضائية والخدمات ذات القيمة المضافة (VAS).

وستضم منصة تحليل البيانات الفضائية متجراً إلكترونياً يقدم مجموعة متنوعة من الخدمات والمزايا المتقدمة لمستخدميها، والتي تشمل منح حق الوصول إلى الأرشيف وصور الأقمار الصناعية المخصصة من مقدمي الخدمات التجاريين، واستضافة التطبيقات الجيومكانية الخارجية.

كم ستوفر نماذج تعلم الآلة وأدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يسهل على المستخدمين تطبيق هذه النماذج في مجالاتهم الخاصة، كما ستتيح للمستخدمين من الاستفادة من برامج تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى كتابة أكواد البرمجة، مما يجعلها أداة قيمة لتسهيل الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لمختلف المستخدمين.

وستسهم في توفير الخرائط حول الأرض والخسائر والأضرار بالاعتماد على بيانات الأقمار الاصطناعية لتوسيع نطاق تقديم التكنولوجيا والخبرة الفنية للبلدان الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية لمعالجة الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ، مثل الفيضانات والجفاف، بهدف المساهمة في إنشاء أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للتخفيف من الآثار المحتملة.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات وكالة الإمارات للفضاء الإمارات للفضاء الذکاء الاصطناعی الإمارات للفضاء فی مجال

إقرأ أيضاً:

معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية تعظيم الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار، ودوره المحوري في دعم التنمية المستدامة، مشيرًا إلى تكثيف العمل على تطوير الإمكانيات والقدرات البحثية، لاسيما في مجالات العلوم الحديثة التي تخدم رؤية الدولة في الاهتمام بالتكنولوجيات المتطورة، وتعزيز قدرات المراكز البحثية التابعة للوزارة.

تكثيف العمل لتطوير الإمكانيات والقدرات البحثية في مجالات العلوم الحديثة التي تخدم رؤية الدولة

وفي هذا الإطار، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن الانتهاء من تركيب التليسكوب الثاني لرصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وذلك ضمن المشروع القومي للمعهد لإنشاء وتشغيل محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي. 

وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن التليسكوب الثاني تم تركيبه ليعمل على رصد الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36 ألف كيلومتر، باستخدام تقنية الليزر وتقنية الرصد البصري، بالتعاون مع الصين، وهو أكبر تليسكوب من نوعه خارج جمهورية الصين والوحيد من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأضاف الدكتور رابح أن محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي تضم تليسكوبين فلكيين بمرآة قطرها 1.2 متر و70 سم، وتمثل المحطة إضافة نوعية لقدرات مصر في رصد وتتبع الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36,000 كيلومتر، وهو النطاق الذي يشمل المدارات الجغرافية الثابتة، حيث تتواجد أهم الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.

وتعتمد المحطة على تقنيتين رئيسيتين لزيادة دقة الأرصاد وتحسين جودة البيانات، وهما تقنية الليزر، التي تعمل على إرسال نبضات ليزرية نحو الأجسام الفضائية ثم قياس الزمن المستغرق لعودتها، مما يوفر قياسات فائقة الدقة لمواقع وسرعات الأجسام، ويسهم في تقييم مخاطر الاصطدام واتخاذ إجراءات وقائية لتجنب الحوادث المدارية. بالإضافة إلى تقنية الرصد البصري، التي تعتمد على التقاط صور عالية الدقة باستخدام مستشعرات بصرية متطورة، ما يساعد في تتبع الأجسام غير المعروفة وتحليل طبيعة الأجسام الفضائية وتقييم حالتها المدارية.

وزير التعليم العالي يستعرض الكيانات الداعمة لعمليات التعليم والتعلمالتعليم العالي: السجل الأكاديمي للطالب يساعد أصحاب الأعمال في التعرف على مدى جاهزيته لسوق العمل

ويحقق تشغيل هذه المحطة فوائد مهمة، منها تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي وتقليل مخاطر الاصطدامات، ودعم برامج الفضاء المصرية عبر توفير بيانات دقيقة تُسهم في تطوير مشروعات فضائية مستقبلية، من بينها إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلى جانب دعم الطموحات المستقبلية لمصر في قطاع الفضاء، وتعزيز القدرات البحثية في مجالات الفلك والديناميكا المدارية وتحليل البيانات، فضلًا عن تعظيم قدراتنا المحلية لتقديم خدمات تتبع الأقمار الصناعية لدعم عمليات الفضاء لدول المنطقة.

ويدعم تشغيل المحطة دخول مصر مرحلة جديدة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، حيث أصبحت مصر من الدول القليلة التي تمتلك القدرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية بهذه التقنيات المتطورة، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يمتلك محطة بصرية أخرى بمرصد القطامية الفلكي، تعمل بكفاءة منذ عام 2019، كما ساهمت الكوادر العلمية بالمعهد في نشر عدة أبحاث دولية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء في مجلات علمية مرموقة ذات تصنيف مرتفع.

مقالات مشابهة

  • رحلة "دراجون".. عودة أول امرأة ألمانية تسافر للفضاء إلى الأرض
  • الطاقة المظلمة الغامضة في الكون تتطور..هذا ما كشفته أحدث البيانات
  • «الطاقة والبنية التحتية» تطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية
  • أمازون تستعد لإطلاق أول الأقمار الاصطناعية لتوفير الإنترنت الفضائي
  • معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي
  • أستاذ حاسوب: تيك توك لاعب رئيسي بالاقتصاد الرقمي ويثير جدلاً حول أمن البيانات
  • «الهوية وشؤون الأجانب» تطلق ختماً تذكارياً بشعار «كأس دبي العالمي 2025»